تُركاياواتساب مباشر

قبّة حَمور (قبّة سُورملي محمد باشا)

معلمتاريخيدينيمتاحف وثقافة

Hamur Kümbeti (Sürmeli Mehmet Paşa Kümbeti)

بناء جنائزيّ فريد في وسط مقبرة تشرف على الوادي، شمال شرق مركز قضاء حَمور على خمسة عشر كيلومترًا جنوب مدينة أغري. ولا يشبه ما اعتدتَه من قباب السلاجقة والعثمانيّين: قسمه الأسفل مستطيل، وسقفه من الخارج على هيئة ظهر السمكة ومن الداخل قبو مرآتيّ، فيبدو من بعيد كأنّه صندوق حجريّ ضخم موضوع على الأرض لا ضريحًا بقبّة. وقياسه أحد عشر مترًا ونصف في أربعة أمتار وسبعين سنتيمترًا. ويشبّهه أهل الاختصاص بضريح عاشق باشا في قِرشهير، وهو تشبيه بعيدُ المسافة قريبُ الشبه يدلّ على أنّ البناء ليس محلّيّ النسب في عمارته.

وحجارته تروي نسبه: تُفّ أبيض مائل إلى الاتّساخ تقطعه أربعة أحزمة من البازلت الأسود، وهي المادّة نفسها التي بُني بها قصر إسحاق باشا. وهذا يشدّ الموقعَين أحدهما إلى الآخر شدًّا يفسّره ما تقوله المصادر المحلّية: إنّ الذي بناه إبراهيم باشا حفيد إسحاق باشا صاحب القصر، مدفنًا لأسرته. وتذكر قائممقامية حَمور أنّ المدفونين فيه إبراهيم باشا وأخوه يوسف بك وابنُه وابنتُه وزوجتُه — وتصدّر ذلك بلفظ «يُقال»، فهو نسبة متوارثة لا جردُ قبورٍ محقَّق، والقبور وشواهدها متضرّرة.

وأمّا تاريخه فمسألة ينبغي أن تُعرض بأمانة، لأنّ المصادر الرسمية نفسها مختلفة فيها. بوّابة الثقافة التابعة للوزارة تقول نصًّا: «لا يُعرف على وجه اليقين من بناه ولا متى بُني». ومديرية الثقافة والسياحة بالولاية تنسبه إلى القرن التاسع عشر. وقائممقامية القضاء تقول إنّ الكتابة فوق باب الدخول تدلّ على سنة 1802، وتقرّ في الوقت نفسه بأنّ سطورها الأربعة قد تُلفت فلم يُعرف الباني ولا من بُني له على وجه اليقين. وتتداول مصادر أخرى قراءةً بسنة 1227 للهجرة أي 1812–1813 للميلاد.

والتفسير الأقرب لهذا الاختلاف أنّه اختلاف رقمٍ واحد على حجر متآكل: فسنة 1802 الميلادية تقابل 1217 للهجرة، و1812 تقابل 1227 — والفرق بين القراءتين خانةُ العشرات وحدها في التاريخ الهجريّ المنقوش على حجر متآكل. ولا نرجّح بينهما، ونكتفي بأن نقول: مطلع القرن التاسع عشر.

وقد أصابت قمّةَ القبّة قذيفةُ مدفع في الاحتلال الروسيّ سنة 1915 فأحدثت فيها ضررًا. ثمّ رُمّم البناء بدعم من وزارة الثقافة والسياحة والإدارة الخاصّة بالولاية، وأُعلن في سبتمبر 2025 اكتمال الترميم وعودة الأثر إلى تراث الولاية — وهو ما يُبطل ما تجده في الأدلّة القديمة من وصفه بالمهمَل المتداعي.

كيف أصل؟

قضاء حَمور جنوب مدينة أغري على خمسة عشر كيلومترًا منها بحسب قائممقامية القضاء. والقبّة شمال شرق مركز القضاء، في وسط المقبرة المشرفة على الوادي الذي بُني فيه القضاء، وتذكر القائممقامية أنّها على نحو مئتين وخمسين مترًا من طريق أغري–ڤان. تصلها بسيارة خاصّة أو أجرة قصيرة من مركز أغري.

مواعيد الزيارة

أثر مكشوف داخل مقبرة عاملة، يُزار نهارًا. ولم نجد مواعيد رسمية منشورة، وقد تجد باب غرفة الدفن مغلقًا. وتذكّر أنّ ما حولك مقبرةٌ يدفن فيها أهل القضاء موتاهم إلى اليوم: اخفض صوتك، ولا تمشِ فوق القبور، ولا تصوّر جنازةً ولا مشيّعين.

الدخول والتذاكر

لم نجد للموقع رسمًا معلنًا ولا شبّاك تذاكر، وهو غير مدرج في جدول رسوم المتاحف والمواقع الأثرية لدى وزارة الثقافة والسياحة — ولا يظهر من محافظة أغري في ذلك الجدول إلّا قصر إسحاق باشا. فلا موضع هنا لبطاقة متاحف ولا لباقة. ولم يُنشر مع إعلان انتهاء الترميم نظامُ زيارة ولا مواعيد، فلا نستطيع أن نؤكّد لك أنّ الدخول إلى غرفة الدفن متاح في كلّ وقت.

أفضل موسم

من أيار/مايو إلى تشرين الأوّل/أكتوبر أيسر المواسم. والموقع مكشوف في مقبرة على مرتفع، فالريح فيه شديدة والشتاء قاسٍ.

يهمّك أن تعرف

صندوق حجريّ لا قبّة — ولهذا يُعدّ فريدًا

قسمه الأسفل مستطيل، وسقفه من الخارج على هيئة ظهر السمكة ومن الداخل قبو مرآتيّ، وقياسه 11.50 × 4.70 مترًا. فهو لا يشبه قباب السلاجقة والعثمانيّين المعتادة ذات البدن الأسطوانيّ والمخروط، ويبدو من بعيد صندوقًا موضوعًا على الأرض. وأقرب ما يُشبَّه به ضريح عاشق باشا في قِرشهير — على بُعد ألف كيلومتر تقريبًا.

تاريخان يتداولان — والفرق بينهما رقم واحد على حجر متآكل

تقول قائممقامية حَمور إنّ الكتابة فوق الباب تدلّ على سنة 1802، وتتداول مصادر أخرى سنة 1227 للهجرة أي 1812–1813. والتفسير الأقرب أنّهما قراءتان لنقش واحد تالف: 1802 الميلادية هي 1217 للهجرة، و1812 هي 1227 — فالخلاف في خانة العشرات وحدها من التاريخ الهجريّ المنقوش. وبوّابة الثقافة الرسمية تقطع النزاع بأن تقول إنّ الباني وزمن البناء «لا يُعرفان على وجه اليقين». فالصواب أن يقال: مطلع القرن التاسع عشر.

حجارته حجارة قصر إسحاق باشا

تُفّ أبيض تقطعه أربعة أحزمة من البازلت الأسود — وهي مادّة القصر نفسها. وتنسبه المصادر المحلّية إلى إبراهيم باشا حفيد إسحاق باشا، بناه مدفنًا لأسرته، وتذكر أنّ فيه إبراهيم باشا وأخاه يوسف بك وابنه وابنته وزوجته. فمن زار القصر ثمّ رأى هذا البناء رأى الأسرة نفسها في جيلين وفي مادّة بناء واحدة.

رُمّم حديثًا — فاطرح ما تقرؤه عن أثرٍ مهمَل

أُنجز ترميم القبّة بدعم من وزارة الثقافة والسياحة والإدارة الخاصّة بالولاية، وأُعلن رسميًّا في سبتمبر 2025 اكتمالُه وعودةُ الأثر إلى تراث الولاية. وأكثر ما تجده بالعربية عن هذا الموضع مكتوب قبل ذلك ويصفه بالمتداعي المهمَل. ولم يُنشر مع الإعلان نظام زيارة ولا مواعيد، فقد تجد باب غرفة الدفن مغلقًا.

أنت في مقبرة عاملة لا في موقع أثريّ خالٍ

القبّة في وسط مقبرة يدفن فيها أهل القضاء موتاهم إلى اليوم، على مرتفع يشرف على الوادي. فاخفض صوتك، ولا تمشِ فوق القبور، ولا توجّه عدسة إلى جنازة أو مشيّعين إن صادفتهم. وهذا أدب يُغفَل كثيرًا في المواقع التي تجمع بين الأثر والمدفن العامل.

من تجارب الزوار

قف من بعيد أوّلًا قبل أن تقترب: من مسافة يبدو صندوقًا حجريًّا ضخمًا لا قبّة، وهذه هي الصورة التي تشرح لماذا يُعدّ فريدًا في بابه. ثمّ اقترب وعُدّ الأحزمة السوداء الأربعة في الحجر الأبيض. هي البازلت نفسه الذي في قصر إسحاق باشا، وهي أوضح ما يربط المبنيَين. وابحث في أعلى البناء عن أثر الضرر: أصابته قذيفة مدفع سنة 1915. واجعله محطّة في طريقك بين مدينة أغري وباطنوس، لا رحلةً مستقلّة: خمسة عشر كيلومترًا من المركز، ونصف ساعة تكفيه.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-24 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.hamur.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr، agri.ktb.gov.tr، www.hamur.gov.tr

أسئلة شائعة عن قبّة حَمور (قبّة سُورملي محمد باشا)

من بناه ولمن؟
بوّابة الثقافة الرسمية تقول إنّ ذلك لا يُعرف على وجه اليقين، لأنّ سطور النقش الأربعة فوق الباب تُلفت. وتنسبه المصادر المحلّية وقائممقامية القضاء إلى إبراهيم باشا حفيد إسحاق باشا صاحب القصر المشهور، بناه مدفنًا لأسرته؛ وتذكر أنّ المدفونين فيه هو وأخوه يوسف بك وابنه وابنته وزوجته. ويُعرف كذلك باسم قبّة سُورملي محمد باشا. فننقل النسبة المتداولة ولا نقدّمها يقينًا.
كيف أصل إليه، وكم أحتاج من الوقت؟
قضاء حَمور جنوب مدينة أغري على خمسة عشر كيلومترًا منها بحسب قائممقاميته، والقبّة شمال شرق مركز القضاء في وسط المقبرة. تصلها بسيارة خاصّة أو أجرة قصيرة، ونصف ساعة تكفي الموقع كلّه. واجعلها محطّة في طريقك جنوبًا إلى باطنوس حيث قلعة أزنافورتبه، لا رحلة تُقصد بذاتها.
هل عليه رسم دخول؟
لم نجد رسمًا معلنًا ولا شبّاك تذاكر، وهو ليس مدرجًا في جدول رسوم المتاحف والمواقع الأثرية لدى الوزارة — والموقع الوحيد من المحافظة في ذلك الجدول قصر إسحاق باشا. فلا تنفع هنا بطاقة ولا باقة. ولم يُنشر نظام زيارة مع إعلان انتهاء الترميم.
ما أثر قذيفة 1915؟
تذكر قائممقامية حَمور أنّ قذيفة مدفع أصابت قمّة القبّة في الاحتلال الروسيّ سنة 1915 فأحدثت ضررًا. وهذا يذكّرك بأنّ هذه المنطقة كانت جبهةً في الحرب العالمية الأولى لا ظهيرًا هادئًا، وأنّ كثيرًا ممّا تراه من آثارها يحمل ندوب تلك السنوات.

تريد زيارة قبّة حَمور (قبّة سُورملي محمد باشا) ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في أغري تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

المزيد في أغري