تُركاياواتساب مباشر
نصب ومقبرة شهداء سارِقاميش

Gürsoy Solmaz — CC BY-SA 4.0 (Wikimedia Commons)

نصب ومقبرة شهداء سارِقاميش

معلمتاريخيمتاحف وثقافةطبيعة

Sarıkamış Şehitler Anıtı

في شتاء 1914–1915 خاض الجيش العثمانيّ الثالث حملة سارِقاميش في عمق جبال الله أكبر، فباغتته عاصفة ثلجية ودرجات حرارة قاتلة، فسقط ألوف الجنود بردًا ومرضًا قبل المعركة وفيها. أُقيم النصب سنة 1996 بإشراف وزارة الثقافة عند موقع مركز مراقبة الفيلق العاشر على طريق سارِقاميش، وتحيط به مقبرة رمزية ومجسّمات لجنود يواجهون الثلج تجعل المكان أشبه بمتحف مفتوح مؤثّر. وتُقام كلّ يناير مسيرة إحياء ذكرى يشارك فيها آلاف من داخل تركيا وخارجها. ونضع هنا تصحيحًا يلزم كلّ من يكتب عن هذا الموضع: الرقم الشائع «تسعون ألفًا استشهدوا بردًا دون أن يطلقوا رصاصة» رقمٌ لا تسنده السجلّات، وقد ظهر أوّل مرّة في كتاب صدر سنة 1922. والمأساة حقيقية فادحة، لكنّ حجمها الحقيقيّ أقلّ من ذلك بكثير — وذكر الرقم الصحيح ليس تهوينًا من الفاجعة بل إنصاف لمن سقط فيها. ويهمّ الزائر العربيّ هذا الموضع لأنّه صفحة من تاريخ الدولة العثمانية قلّ من يعرفها في بلادنا، ولأنّ الوقوف في هذا العراء وقد صفعتك الريح يمنحك عن حجم ما جرى ما لا يمنحه كتاب. والمكان يليق به الصمت والدعاء، فارتدِ ما يقيك البرد ولا تُطل إن كنت في يناير.

كيف أصل؟

عند أطراف بلدة سارِقاميش ضمن نطاق منتزه سارِقاميش–جبال الله أكبر الوطني، على بعد نحو 55–60 كم من مركز قارص. الوصول بسيارة خاصة أو ضمن جولة، ويُفضّل في الشتاء الاستعانة بسائق محلي يعرف حالة الطريق.

مواعيد الزيارة

موقع مفتوح يُزار في ساعات النهار طوال السنة. وأمّا في يناير فتُقام مسيرة الذكرى السنوية وتصحبها إغلاقات مرورية وحشود كبيرة، فمن أراد الهدوء فليتجنّب أيّامها. وفي غير ذلك المكان شبه خالٍ، والريح فيه أشدّ من البلدة لانكشافه.

الدخول والتذاكر

الزيارة مجّانية ولا بوّابة ولا شبّاك. والموقع نصب ومقبرة رمزية في الهواء الطلق لا موقع مُدار بتذكرة، ولا يرد في جدول أسعار الوزارة ولا في جدول تعرفة المناطق المحميّة.

أفضل موسم

طوال العام؛ يبلغ المكان أقصى أثره في يناير مع ذكرى الحملة وتغطية الثلج الكامل، لكن الوصول أسهل من مايو إلى أكتوبر.

يهمّك أن تعرف

«تسعون ألفًا» رقم لا تسنده السجلّات

الرقم المتداول في كلّ دليل تقريبًا خاطئ. السجلّات التي استُشهد بها في محضر البرلمان التركيّ تذكر ثلاثة وعشرين ألف شهيد، منهم ثمانية آلاف قضوا بردًا. ويذكر تاريخ الجمهورية الصادر عن مركز أتاتورك للأبحاث ثلاثة وعشرين ألف قتيل ضمن ستّين ألف خسارة تشمل الجرحى والمرضى.

الحجّة الحاسمة: حسابٌ بسيط

الجيش الثالث كان قوامه نحو مئة وثمانية عشر ألفًا، والقوّة التي زحفت فعلًا في الحملة نحو خمسة وسبعين ألف مقاتل. فتسعون ألف شهيد رقمٌ يتجاوز عدد من سار في العملية أصلًا. وهذا وحده يكفي لردّه دون حاجة إلى وثيقة.

من أين جاء الرقم؟

يُرجع الباحثون شيوعه إلى كتاب صدر سنة 1922 لرئيس أركان الفيلق التاسع، في وقت كان فيه للرقم المضخَّم استعمال سياسيّ. وقد ظلّ الرأي العامّ التركيّ يجهل سارِقاميش حتّى صدور ذلك الكتاب. فالرقم أثرُ لحظةٍ سياسية لا حصيلةُ إحصاء.

المدى الذي نعتمده

التقديرات الجادّة تتراوح بين ثلاثة وعشرين وأربعين ألف قتيل، ضمن سبعة وخمسين إلى ستّين ألف خسارة إجمالية تشمل الجرحى والمرضى والأسرى. ودراسة أرشيفية معروفة تضع الرقم عند نحو ثلاثة وثلاثين ألف قتيل وسبعة آلاف أسير. ولاختلاف التعريفات والحدود الزمنية بين المصادر لا يصحّ رقم واحد قاطع.

الموقع مقبرة لا مزار تصوير

اخفض الصوت، وتجنّب اللعب والصور الاستعراضية فوق مجسّمات الجنود، وادعُ للشهداء. وهو مكشوف تمامًا والرياح فيه قاسية، ومتوسّط الصغرى في المنطقة يهبط دون أربع عشرة درجة تحت الصفر في يناير وفبراير.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى نصب ومقبرة شهداء سارِقاميش في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

["قف دقيقة أمام مجسّم الجنديّ المواجه للريح، ثمّ التفت إلى الجبال خلفه: المسافة التي تراها هي التي سار فيها الجيش في ديسمبر.","اقرأ الرقم الصحيح قبل أن تزور — أن تعرف أنّهم ثلاثة وعشرون إلى أربعون ألفًا لا تسعون، يجعل وقوفك هنا أصدق لا أهون."]

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-24 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www5.tbmm.gov.tr، atam.gov.tr، www.serka.gov.tr، www.hurriyet.com.tr

أسئلة شائعة عن نصب ومقبرة شهداء سارِقاميش

كم عدد الشهداء حقًّا؟
لا رقم واحد قاطعًا، والمدى المدافَع عنه بين ثلاثة وعشرين وأربعين ألف قتيل، ضمن سبعة وخمسين إلى ستّين ألف خسارة إجمالية. السجلّات المستشهد بها في البرلمان التركيّ تذكر ثلاثة وعشرين ألفًا منهم ثمانية آلاف قضوا بردًا. وأمّا التسعون ألفًا فرقم مضخَّم يتجاوز عدد من شارك في الحملة.
هل صحيح أنّهم ماتوا دون أن يطلقوا رصاصة؟
لا. جرت معارك حقيقية في الحملة، وكان البرد والمرض سببًا رئيسًا في الخسائر لا السبب الوحيد. وعبارة «دون أن يطلقوا رصاصة» جزء من الصياغة المضخَّمة نفسها التي شاعت مع رقم التسعين ألفًا.
كم يستغرق وماذا يُزار معه؟
التجوّل بين المجسّمات والمقبرة الرمزية من ثلاثين إلى خمس وأربعين دقيقة. ومركز التزلّج لا يفصله عنك سوى ثلاثة كيلومترات ونصف، ومتنزّه صوغوقصو الطبيعيّ يبعد أربعة كيلومترات تقريبًا عن البلدة، والمنتزه الوطنيّ يحيط بالموقع من كلّ جهة. الثلاثة في يوم واحد من قارص.
هل الزيارة في يناير مناسبة للعائلات؟
الموقع مكشوف والرياح قاسية والحرارة تهبط دون أربع عشرة تحت الصفر. زيارة قصيرة بملابس حرارية ممكنة للبالغين، أمّا مع أطفال صغار فمن مايو إلى أكتوبر أكثر أمانًا. وتجنّب أيّام مسيرة الذكرى إن أردت الهدوء.

تريد زيارة نصب ومقبرة شهداء سارِقاميش ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في قارص تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من نصب ومقبرة شهداء سارِقاميش