تُركاياواتساب مباشر
مدينة درينكويو تحت الأرض

Photo: Nevit Dilmen, CC BY-SA 3.0, Wikimedia Commons

مدينة درينكويو تحت الأرض

معلمتاريخيمتاحف وثقافةمغامرات وأنشطة

Derinkuyu Yeraltı Şehri

درينكويو أعمق مدينة جوفية مكتشفة في كابادوكيا: تغوص نحو 85 مترًا في الصخر، وهو ارتفاع بناية من نحو ثلاثين طابقًا لكن إلى أسفل. ولم تكن مسكنًا دائمًا بل ملجأً — مدينة تُغلق على أهلها حين يمرّ الخطر فوق رؤوسهم، ثم يصعدون إلى بيوتهم حين يمضي.

وعدد طوابقها من أكثر الأرقام اضطرابًا في المحتوى السياحي كله. تنتشر رواية «18 طابقًا» في الإعلانات، وتتحدّث أدلّة كثيرة عن ثمانية طوابق مفتوحة للزوار، بينما يصف نصّ ويكيبيديا خمسة مستويات ينتهي أدناها بكنيسة. والقدر المتّفق عليه أن ما يُفتح للزيارة نحو 10% فقط من الشبكة، وأن البقيّة مغلقة أو غير مستكشفة. فمن يعطيك رقمًا قاطعًا فهو يبيعك يقينًا لا يملكه — وحتى العمق نفسه يُنشر أحيانًا 60 مترًا لا 85، وتاريخ الاكتشاف 1936 لا 1963، في تقارير صحفية متداولة.

وكذلك رقم السكان: المتداول أنها كانت تسع نحو 20,000 إنسان مع مواشيهم ومؤونتهم — وهو تقدير بُني على اتساع مساحات التخزين لا إحصاء، ويُنشر عادة بصيغة الجزم.

من حفرها؟ الأرجح أن الفريجيين بدأوا النحت في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، ثم وسّعها البيزنطيون توسيعًا كبيرًا في حروبهم مع العرب بين القرنين الثامن والثاني عشر تقريبًا. فهي ليست عملًا واحدًا في عصر واحد، بل ألفَا سنة من الحفر المتراكم طبقةً فوق طبقة.

وما تراه في الداخل ليس أنفاقًا فارغة: إسطبلات للمواشي، ومخازن ومعاصر للنبيذ والزيت، وقاعات طعام، وكنائس صغيرة، وحجرة تُوصف بأنها مدرسة بسقف نصف أسطواني، وكنيسة على أدنى المستويات المفتوحة. أي منظومة معيشة كاملة لا مخبأ.

وأذكى ما فيها هندسيًّا شيئان. الأول آبار تهوية رأسية تخترق الطوابق كلها، أكبرها عمود بعمق 55 مترًا استُخدم بئر ماء في الوقت نفسه — فالهواء والماء من منفذ واحد يصعب على المحاصِر قطعهما معًا. والثاني أبواب حجرية دائرية ضخمة تُدحرج من الداخل فقط ولا تُفتح من الخارج، ولكل طابق بابه المستقلّ؛ فسقوط طابق لا يعني سقوط المدينة.

وهي موصولة بمدينة كايماكلي الجوفية بأنفاق يقدَّر طولها بـ8 إلى 9 كيلومترات — أي أن الملجأين شبكة واحدة تحت السهل لا موقعان منفصلان.

أما اكتشافها الحديث فقصّة عابرة: في سنة 1963 هدم أحد سكان البلدة جدارًا في قبو بيته فانفتح أمامه نفق لا يبدو له آخر. وكان أهل المنطقة قد نسوا مدينتهم بعد أن رحل سكانها المسيحيون في التبادل السكاني بين تركيا واليونان سنة 1923، فانقطع من يعرف مداخلها ومساربها.

ولم تكن الأخيرة: في 2013 كشفت أعمال تجديد حضري حول قلعة نوشهير — هُدم فيها نحو 1,500 مبنى — عن شبكة أنفاق وغرف قدّرها مسح جيوفيزيائي بمساحة تعادل 65 ملعب كرة، وقيل إنها قد تكون أكبر من درينكويو بالثلث. لكن هذه التقديرات أوّلية ومحلّ تحفّظ عند باحثين يرون ما كُشف مستوطنة على سفح لا مدينة جوفية متّصلة كدرينكويو، والحفريات ما زالت جارية. أوقفت الدولة المشروع العمراني وسلّمت الموقع لهيئة حماية التراث.

كيف أصل؟

تقع في بلدة درينكويو على بعد نحو 30 كم جنوب مركز نوشهير: دولموش مباشر من موقف نوشهير باتجاه درينكويو/نيغدة (نحو 40 دقيقة)، أو بالسيارة نحو 30 دقيقة على طريق نيغدة.

مواعيد الزيارة

يوميًا: 8:00 صباحًا – 7:00 مساءً في موسم الصيف (أبريل–أكتوبر)، و8:00 صباحًا – 5:00 مساءً شتاءً.

الدخول والتذاكر

الدخول بتذكرة من وزارة الثقافة — تأكد من القيمة الحالية قبل الزيارة على muze.gov.tr.

يهمّك أن تعرف

عدد الطوابق: لا تصدّق رقمًا واحدًا

الإعلانات تقول 18 طابقًا، والأدلّة تقول 8 مفتوحة، ونصّ ويكيبيديا يصف خمسة مستويات. وحتى العمق يُنشر 60 مترًا أحيانًا لا 85. المتّفق عليه أن المفتوح للزيارة نحو 10% من الشبكة فقط.

بئر واحدة للماء والهواء معًا

أكبر آبار التهوية يغوص 55 مترًا واستُخدم بئر ماء في الوقت ذاته — تصميم يجعل قطع الهواء والماء عن المحاصَرين عملًا واحدًا صعبًا، وهو مفتاح فهم المدينة كلها.

ليست مناسبة لكل جسد

الممرّات تُقطع منحنيًا في مواضع كثيرة، والدرج ضيّق حادّ الانحدار. من عنده رهاب أماكن مغلقة أو مشكلة في الركبتين أو الظهر فليفكّر في كايماكلي الأقلّ عمقًا، أو ليكتفِ بالمستوى الأول.

لماذا نُسيت مدينة كاملة؟

رحل سكانها المسيحيون في التبادل السكاني سنة 1923، فانقطع من يعرف مداخلها. وظلّت منسيّة حتى 1963 حين هدم رجل جدارًا في قبو بيته فوجد النفق.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى مدينة درينكويو تحت الأرض في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

النزول هو التجربة كلها: ممرّات تُقطع منحنيًا في مواضع كثيرة، ودرج ضيّق حادّ الانحدار، وهواء بارد ثابت طوال السنة مهما كان الحرّ فوق. ومن يخشى الأماكن الضيّقة سيشعر بذلك في أول ثلاث دقائق لا في آخر الجولة، وهذا في صالحه: العودة من قرب المدخل سهلة، والعودة من العمق ليست كذلك.

المسار في الغالب حلقة باتجاه واحد، والزحام يوقفك في الممرّات الضيّقة نفسها — فادخل في أول ساعة بعد الفتح أو في آخر ساعتين، وتجنّب منتصف النهار حين تتلاحق الحافلات.

وقف عند أول باب حجري دائري تراه وتأمّله دقيقة: قطره أكبر من قامة طفل، ووزنه يمنع دحرجته من الخارج مهما كان عدد الدافعين. هذه القطعة وحدها تشرح لماذا نجحت المدينة قرونًا، أكثر مما تشرحه لوحة تعريفية.

خذ سترة خفيفة ولو كنت في أغسطس، وحذاءً يمسك الأرض، ولا تحمل حقيبة ظهر كبيرة: ستخلعها في أول ممرّ منخفض. والهاتف كشّافًا يفيد في الزوايا الجانبية، فالإضاءة المركّبة تكفي المسار لا التفاصيل.

وإن كنت مع أطفال صغار فاحملهم في الممرّات المنحنية بدل جرّهم؛ سقف الصخر لا يسامح. ومن عنده مشكلة في الظهر أو الركبتين فليجرّب المستوى الأول ثم يقرّر — لا عيب في الصعود مبكّرًا، والعيب أن تكتشف ذلك وأنت في الأسفل.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-07-16 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: en.wikipedia.org، muze.gov.tr، www.nationalgeographic.com، www.snopes.com، whc.unesco.org

أسئلة شائعة عن مدينة درينكويو تحت الأرض

درينكويو أم كايماكلي — أيّهما أزور؟
درينكويو أعمق بكثير وفيها درج ونزول رأسي أكثر، وكايماكلي أقلّ عمقًا وتخطيطها أفقيّ أكثر. والمصادر تتضارب في أيّهما أضيق ممرّات: ويكيبيديا تصف ممرّات كايماكلي بأنها أوطأ وأضيق وأشدّ انحدارًا، بينما تصف أدلّة سياحية غرف درينكويو بأنها الأوسع. والقاعدة الآمنة: من يخشى العمق والدرج فكايماكلي، ومن عنده يوم واحد ويحتمل النزول فدرينكويو أكثر إبهارًا.
كم تستغرق الزيارة؟
من 45 دقيقة إلى ساعة للمسار المفتوح. والزحام لا العمق هو ما يطيلها، لأن الممرّات الضيّقة تسمح باتجاه واحد فعليًّا.
هل الجوّ خانق في الداخل؟
لا. آبار التهوية الرأسية تعمل حتى اليوم، والهواء بارد ثابت طوال السنة. لكن ضيق الممرّات نفسه هو ما يزعج أصحاب الرهاب، لا نقص الهواء.
هل صحيح أنها كانت تسع 20 ألف شخص؟
هذا تقدير شائع بُني على اتساع مساحات التخزين، لا رقم موثّق بإحصاء. يُنشر عادة بصيغة الجزم وهو ليس كذلك. والثابت أنها بُنيت لإيواء عدد كبير مع المواشي والمؤونة لفترات حصار.
هل ترتبط بمدن جوفية أخرى؟
نعم. تصل بينها وبين كايماكلي أنفاق يقدَّر طولها بـ8 إلى 9 كيلومترات، أي أن الموقعين جزءان من شبكة واحدة لا مدينتان منفصلتان.
سمعت عن مدينة جوفية أكبر اكتُشفت في نوشهير — هل أزورها؟
لا تُزار بعد. كشفت أعمال تجديد حضري حول قلعة نوشهير سنة 2013 عن شبكة قُدّرت بمساحة 65 ملعب كرة وقيل إنها قد تفوق درينكويو بالثلث. لكن التقديرات أوّلية، ويرى باحثون أن ما كُشف مستوطنة على سفح لا مدينة متّصلة، والحفريات جارية والموقع بيد هيئة حماية التراث.

تريد زيارة مدينة درينكويو تحت الأرض ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في نوشهير تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من مدينة درينكويو تحت الأرض