تُركاياواتساب مباشر

كنيسة مار شاليطا في كوتشانِس (قرية كوناك)

معلم

Koçanis (Konak) Mar Şalita Kilisesi

على نحو ستّة عشر إلى ثمانية عشر كيلومترًا شمال مركز هكاري، في وادٍ على ارتفاع 1788 مترًا، تقف كنيسة مبنيّة فوق كتلة صخرية في وسط قرية شبه خالية. اسم القرية اليوم كوناك، واسمها القديم كوتشانِس — ويُذكر في سجلّات سنة 1672 بصيغة «قُدشانِس» ذات الأصل السريانيّ.

وهذه ليست كنيسة قروية. كانت كنيسة مار شاليطا هنا مقرّ بطريركية كنيسة المشرق — التي تُعرف في الكتابات التركية والعربية بـ«النساطرة» — منذ أواخر القرن السابع عشر. أي أنّ هذه القرية الجبلية النائية كانت لأكثر من ثلاثة قرون المركز الدينيّ والإداريّ لكنيسة تمتدّ رعاياها من هذه الجبال إلى ما وراءها بكثير. وكان البطاركة الذين يحملون لقب «مار شمعون» يقيمون فيها.

وانتهى ذلك سنة 1915 حين غادرت الجماعة المنطقة في أثناء الحرب العالمية الأولى. وبقي آخر البطاركة، مار شمعون الحادي والعشرون بنيامين، بطريركًا في المنفى إلى وفاته سنة 1918 — وهذا يفسّر التفاوت الذي ستقرؤه بين مصدر يقول إنّ البطاركة أقاموا هنا حتى 1915 وآخر يقول 1918: الأوّل يتكلّم عن المكان والثاني عن المنصب.

وأمّا القرية نفسها فقصّتها أحدث وأقسى: كان فيها 320 نسمة سنة 1985، ثمّ 195 سنة 1990، ثمّ أُخليت سنة 1993 لأسباب أمنية فصار عدد سكّانها صفرًا سنة 2000، ثمّ أُعيد فتحها للاستيطان سنة 2006، وسُجّل فيها تسعة عشر نسمة سنة 2021. فأنت لا تزور كنيسة في قرية، بل كنيسة بقيت بعد أن ذهب مرّتين مَن حولها.

وحال المبنى اليوم: قائم لكنّه متضرّر جزئيًّا. جرت مباحثات حول ترميمه وإعادة فتحه للعبادة تعود إلى سنة 2014، ولم نتمكّن من التحقّق من تنفيذ أيّ ترميم منذ ذلك الحين. ودرست أبحاث معمارية تركية خصائصه ومشكلات حفظه واقترحت توصيات صيانة.

وما يجب أن تعرفه قبل الذهاب: تُدرج مديرية الثقافة والسياحة في الولاية القرية ضمن مواضع الزيارة، لكن لا ساعات ولا حارس ولا ضمان لدخول الداخل. والمنطقة جبلية في محافظة حدودية، فاسأل عن حال الطريق والوضع الأمنيّ يوم زيارتك ولا تعتمد على غياب خبر بوصفه إذنًا.

كيف أصل؟

نحو 16–18 كم شمال مركز هكاري إلى قرية كوناك، بسيارة خاصّة أو تاكسي متّفَق عليه. لا نقل عامّ منتظم إلى القرية. المسافة قصيرة لكنّ الطريق جبليّ، ويُنصح بالسؤال عن حاله قبل الانطلاق.

مواعيد الزيارة

لا ساعات زيارة ولا حارس ولا جهة تشغيل معلنة. المبنى قائم متضرّر جزئيًّا في قرية شبه خالية، والدخول إلى الداخل غير مضمون. والزيارة عمليًّا في ضوء النهار وحده: الطريق جبليّ بلا إنارة والقرية بلا خدمات. اسأل عن حال الطريق والوضع الأمنيّ يوم زيارتك، فهذه محافظة حدودية والترتيبات المحلّية تتغيّر دون إعلان مسبق.

الدخول والتذاكر

لا رسم ولا تذكرة؛ الموقع غير مشغَّل للزيارة أصلًا. وهذا لا يعني أنّ الدخول مضمون: يعني أنّه غير منظَّم، وأنّ رؤية الداخل مسألة توفيق مع أهل القرية لا مسألة شبّاك تذاكر. ولا تدفع لأحد يعرض عليك «فتح» الكنيسة مقابل مبلغ. وإن استضافك أحد أهل القرية أو دلّك فردّ الجميل بشراء شيء منه أو بهديّة، لا بأجر على دخول موقع لا يملك أحد بيع تذكرته.

أفضل موسم

من مايو إلى أكتوبر. القرية على ارتفاع 1788 مترًا في وادٍ جبليّ، والطريق إليها قد يتأثّر بالثلج في الشتاء. والربيع أجمل مواسمها لأنّ الوادي يخضرّ حول الكتلة الصخرية التي تقوم عليها الكنيسة.

يهمّك أن تعرف

مقرّ بطريركية كنيسة المشرق ثلاثة قرون

كانت كنيسة مار شاليطا هنا مقرّ بطريركية كنيسة المشرق منذ أواخر القرن السابع عشر، وأقام فيها البطاركة الذين يحملون لقب «مار شمعون». أي أنّ هذه القرية الجبلية النائية كانت لأكثر من ثلاثة قرون المركز الدينيّ والإداريّ لكنيسة تمتدّ رعاياها إلى ما وراء هذه الجبال بكثير — وهو ما لا يخطر لمن يراها اليوم.

1915 أم 1918؟ التاريخان يتكلّمان عن شيئين

ستقرأ أنّ البطاركة أقاموا هنا حتى 1915، وستقرأ 1918. وكلاهما صحيح لمعناه: غادرت الجماعة المنطقة سنة 1915 في أثناء الحرب العالمية الأولى فانتهى دور المكان، وبقي آخر البطاركة مار شمعون الحادي والعشرون بنيامين بطريركًا في المنفى إلى وفاته سنة 1918 فانتهى دور المنصب. الأوّل تاريخ مكان والثاني تاريخ رجل.

قرية أُخليت مرّتين وعاد إليها تسعة عشر نسمة

كان في كوناك 320 نسمة سنة 1985، و195 سنة 1990، ثمّ أُخليت سنة 1993 لأسباب أمنية فصار عدد سكّانها صفرًا سنة 2000، ثمّ أُعيد فتحها للاستيطان سنة 2006 وسُجّل فيها 19 نسمة سنة 2021. أنت لا تزور كنيسة في قرية، بل كنيسة بقيت بعد أن ذهب مَن حولها مرّتين.

لا ساعات ولا حارس ولا ضمان للدخول

تُدرج مديرية الثقافة والسياحة في الولاية القرية ضمن مواضع الزيارة، لكنّ الموقع غير مشغَّل: لا ساعات ولا جهة تشغيل ولا ضمان لرؤية الداخل. المبنى قائم لكنّه متضرّر جزئيًّا، وجرت مباحثات ترميم تعود إلى 2014 لم نتمكّن من التحقّق من تنفيذ شيء منها بعدها.

ابحث عن النقش السريانيّ والمزولتين

تذكر مديرية الثقافة والسياحة في الولاية تفصيلتين تستحقّان أن تبحث عنهما بعينك: نقش من ثمانية أسطر باللغة السريانية في الجزء العلويّ من الواجهة الغربية، ومزولتان شمسيتان دائريتان. المزولة على جدار كنيسة تعني أنّ هذا المبنى كان يضبط وقت جماعة تعيش حوله — وهي أبلغ دليل على أنّه كان مركزًا عاملًا لا نصبًا.

«مار شاليطا» اسم لأكثر من كنيسة — لا تخلط

توجد في المنطقة أكثر من كنيسة تحمل اسم مار شاليطا: هذه في كوناك/كوتشانِس، وأخرى في وادي كيريكداغ توصف بأنّها من ثلاثة طوابق مدرَّجة ملتحمة بالصخر وفيها نبع وغرف كهفية، وثالثة تُذكر في نطاق تشوكورجا. فإن قرأت وصفًا لا يطابق ما هنا فالأرجح أنّه عن مبنى آخر يحمل الاسم نفسه.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى كنيسة مار شاليطا في كوتشانِس (قرية كوناك) في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اسأل قبل أن تنطلق، ثمّ اسأل في القرية حين تصل. القرية فيها تسعة عشر نسمة تقريبًا، ومن يعرف حال الكنيسة ومن يحمل مفتاحها — إن وُجد مفتاح — هم هؤلاء. لا يوجد مكتب استقبال ولا رقم هاتف معلن، وأهل القرية هم البوّابة الحقيقية.

وقف أوّلًا عند الوادي لا عند الباب. الكنيسة مبنيّة فوق كتلة صخرية في وسط الوادي، وهذا الاختيار ليس صدفة معمارية: من هذا الموضع تُرى القرية كلّها ويُرى المدخلان إلى الوادي. انظر إليها من بعيد قبل أن تقترب، فتفهم لماذا اختير هذا الحجر بالذات لمركز بطريركية.

وانتبه إلى ما ليس هناك. القرية التي تراها بتسعة عشر نسمة كانت بثلاثمئة وعشرين قبل أربعين سنة، وكانت قبل قرن مركزًا يقصده رجال دين من بلاد بعيدة. المساحة بين ما تراه وما كان هي التجربة الحقيقية في هذا المكان، وهي تجربة تحتاج صمتًا لا كاميرا.

وتصرّف بوصفك ضيفًا على موضع عبادة، لا زائر أطلال. لا تدخل بحذاء متّسخ إن أمكن، ولا ترفع صوتك، ولا تعبث بأيّ حجر أو نقش، ولا تنقل شيئًا مهما بدا مهملًا. المبنى متضرّر جزئيًّا ولا صيانة منتظمة له، فكلّ لمسة تُحسب.

واحمل كلّ ما تحتاجه من المدينة. لا خدمات في القرية ولا مقهى ولا دورات مياه للزوّار، والمسافة قصيرة (ستّة عشر إلى ثمانية عشر كيلومترًا) لكنّها كافية لتجعل نسيان الماء مزعجًا.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: tr.wikipedia.org، hakkari.ktb.gov.tr، www.academia.edu، okuldisiogrenme.eba.gov.tr

أسئلة شائعة عن كنيسة مار شاليطا في كوتشانِس (قرية كوناك)

هل أستطيع دخول الكنيسة؟
غير مضمون. الموقع غير مشغَّل: لا ساعات ولا حارس ولا جهة تشغيل، والمبنى قائم متضرّر جزئيًّا. رؤية الداخل مسألة توفيق مع أهل القرية — وهم تسعة عشر نسمة تقريبًا — لا مسألة تذكرة. اذهب متوقّعًا رؤية الخارج، وما زاد فمكسب.
هل تحتاج الزيارة إذنًا أمنيًّا؟
لم نجد ما يشير إلى تصريح خاصّ لهذه القرية تحديدًا، لكنّ هكاري محافظة حدودية والترتيبات المحلّية تتغيّر دون إعلان. اسأل عن حال الطريق والوضع يوم زيارتك، والتزم بتعليمات أيّ نقطة تفتيش. وغياب خبر بإغلاق ليس إذنًا بالدخول.
ما الفرق بين هذه الكنيسة وغيرها ممّا يحمل الاسم نفسه؟
هذه في قرية كوناك (كوتشانِس) شمال مركز هكاري وهي كنيسة البطريركية. وتوجد كنيسة أخرى بالاسم نفسه في وادي كيريكداغ توصف بثلاثة طوابق مدرَّجة ملتحمة بالصخر مع نبع وغرف كهفية، وثالثة في نطاق تشوكورجا. تحقّق من الوصف والموضع قبل أن تعتمد أيّ مصدر.
كم تستغرق الزيارة؟
نصف يوم من مركز هكاري شاملًا الطريق. المسافة 16–18 كم فقط لكنّ الطريق جبليّ، والوقت الحقيقيّ يمضي في القرية نفسها: الوقوف عند الوادي، والنظر إلى الكنيسة على كتلتها الصخرية، والحديث مع من تجده. لا تستعجل، فليس في الموقع ما تفعله غير التأمّل.
ماذا أحمل معي؟
كلّ شيء. لا خدمات في القرية ولا مقهى ولا دورات مياه للزوّار. احمل ماءك وطعامك، ولا تعتمد على شراء شيء في الطريق. وارتدِ حذاءً مناسبًا فالأرض حول الكتلة الصخرية غير مستوية.

تريد زيارة كنيسة مار شاليطا في كوتشانِس (قرية كوناك) ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في هكاري تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من كنيسة مار شاليطا في كوتشانِس (قرية كوناك)