
Photo: BillBl, CC BY 2.0, Wikimedia Commons
مغارة داملاتاش
طبيعةطبيعةعائليDamlataş Mağarası
مغارة داملاتاش في ألانيا، غرب القلعة وعلى بُعد نحو ثلاثة كيلومترات من مركز البلدة، وبابها مطلّ على المتوسط ملاصقًا لشاطئ كليوباترا. واكتشافها كان صدفة: في سنة 1948 كانت تُنسف الصخور لإنشاء ميناء ألانيا فانفتحت المغارة، فوُضعت تحت الحماية ودُرست ثم فُتحت للزيارة. ويُقال إنها أول كهف في تركيا يُفتح للسياحة — ونذكرها منسوبةً إلى أدلة سياحية لم نجد لها سندًا أوّليًّا.
والمغارة صغيرة: ممرّ دخول طوله بين خمسة وأربعين وخمسين مترًا بارتفاع نحو خمسة عشر مترًا، ومساحتها الكلية بين مئة وثمانين ومئتَي متر مربع، وحجمها نحو ألفين وخمسمئة متر مكعّب على مستويين. وأعمدة الهوابط والصواعد فيها يقارب عمرها خمسة عشر ألف سنة. وحرارتها ثابتة بين اثنتين وعشرين وثلاث وعشرين درجة على مدار السنة، ورطوبتها نحو خمسة وتسعين بالمئة (وتذكر مصادر مدى تسعين إلى ثمانية وتسعين). وأما ثاني أكسيد الكربون فيها فالمصادر مختلفة: ويكيبيديا تقول عشرة إلى اثني عشر ضعف الهواء العادي، وصحيفة «ديلي صباح» تقول ثمانية إلى عشرة أضعاف — فنقول ثمانية إلى اثني عشر ونذكر الاختلاف. وتذكر الصحيفة نفسها تركيبًا يقارب 71٪ نيتروجين و20.5٪ أكسجين مع نشاط إشعاعي ضئيل وأيونات.
وشهرة داملاتاش قائمة على ادّعاء صحّي، ونحن نعرضه بوصفه ادّعاءً ولا نتبنّاه. المرَوَّج أن مناخ المغارة — رطوبة عالية وثاني أكسيد كربون مرتفع وأيونات وحرارة ثابتة — يوسّع الشُّعَب فيخفّف الربو وأمراض التنفّس، وأن البروتوكول المعروض واحد وعشرون يومًا بأربع ساعات يوميًّا داخل الكهف. والجهة التي تعلن هذا هي بلدية ألانيا والصحافة التركية. وصياغة ويكيبيديا نفسها أن المغارة «تُسوَّق ككهف علاجيّ للربو بناءً على اعتقاد بفوائدها التنفّسية»، ولا تُورد أيّ دراسة طبية مستقلّة تؤيّد ذلك.
وأمّا الدليل العلمي فنقوله كاملًا بلا تهويل ولا تهوين. لم نعثر على أيّ دراسة محكَّمة خاصة بداملاتاش نفسها — لا واحدة. وأما «العلاج الكهفي» للربو عمومًا فمرجعه مراجعة كوكرين المنهجية «Speleotherapy for asthma» (بيمون وزملاؤه، 2001، CD001741): وجدت ثلاث تجارب فقط شملت مئة وأربعة وعشرين طفلًا مصابًا بالربو، واحدة منها فقط مقبولة منهجيًّا؛ وأفادت اثنتان بتحسّن قصير الأمد في وظائف الرئة؛ وخلصت المراجعة إلى أنه لا يمكن استخلاص نتيجة موثوقة عن فاعلية العلاج الكهفي في الربو المزمن، وأن الأمر يحتاج مزيد بحث. وتكرّر مصادر تركية عبارة «أثبتت الدراسات العلمية» دون أن تذكر دراسة واحدة. وتتداول الصحافة كذلك ادّعاءً شعبيًّا بأن خمسة عشر يومًا بنصف ساعة تشفي «كل داء إلا الموت» — وهذه فولكلور لا طبّ، ونسمّيها باسمها.
فخلاصتنا للقارئ صريحة: ما هو حقيقيّ أن في المغارة مناخًا دقيقًا مستقرًّا فعلًا، وأن ثمّة ممارسة محلية عمرها نحو خمسة وسبعين سنة، وأن جلسات المرضى ما زالت قائمة من السادسة إلى العاشرة صباحًا قبل فتح الكهف للسيّاح (وقد استقبلت المغارة نحو مئتين وسبعين ألف زائر سنة 2025). وما ليس حقيقيًّا أنها تشفي. فهذه الصفحة لا تقول إن الكهف يعالج أو ينفع أو يشفي؛ ومن كان مصابًا بالربو فليراجع طبيبه، ولا يترك دواءه الموصوف ولا يستبدل به زيارة كهف مهما قيل — والهواء عالي ثاني أكسيد الكربون قد لا يناسب كل مريض أصلًا.
وعمليًّا: المغارة صغيرة جدًّا، ويكفيها في تقديرنا خمس عشرة إلى عشرين دقيقة. ولا ننشر لها سعر تذكرة: الأرقام المتداولة متضاربة تضاربًا حادًّا (أربع ليرات ونصف في ويكيبيديا وهو تاريخيّ متقادم، وثلاثون ليرة، وخمس وثمانون لسنة 2026) فنكتفي بأنها رسم رمزيّ منخفض يُحدَّث سنويًّا. والبطاقة السنوية الحكومية لا تُقبل هنا لأن الكهف تديره بلدية ألانيا لا وزارة الثقافة — وهي معلومة نافعة قلّ من يذكرها. ويُذكر إعفاء لمن تجاوز الخامسة والستين ولذوي الإعاقة ولأسر الشهداء وقدامى المحاربين. ولم نقف على لائحة بشأن التصوير فلا نقرّر فيه حكمًا. وإلى جوارها مباشرةً شاطئ كليوباترا ودخوله مجانيّ، ومتحف ألانيا الأثري على مسافة مشي، وتصلها الحافلتان 1 و101 من وسط ألانيا.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
لا تشفي الربو — ونقولها صريحة
اكتُشفت بالنسف سنة 1948
مناخ داخليّ ثابت — وهذا حقيقيّ
عشرون دقيقة — واضممها إلى ما حولها
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى مغارة داملاتاش في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
ادخل ولاحظ أول ما يصدمك: الفرق في الهواء. تخرج من حرّ ألانيا وشمسها فتجد نفسك في حرارة ثابتة بين اثنتين وعشرين وثلاث وعشرين درجة ورطوبة تقارب خمسة وتسعين بالمئة — هواء ثقيل رطب ساكن لا يشبه شيئًا في الخارج. وهذا المناخ الدقيق حقيقيّ ومقيس، وهو سبب شهرة المغارة كلها. وحولك هوابط وصواعد عمرها نحو خمسة عشر ألف سنة، تكوّنت قطرةً قطرة في ظلام تامّ حتى فتح النسف بابها صدفةً سنة 1948 وهم يبنون ميناء ألانيا. والمغارة صغيرة — لا تتجاوز مئتَي متر مربع على مستويين — فعشرون دقيقة تكفيها، ثم اخرج إلى شاطئ كليوباترا الملاصق لها.
وأمّا المسألة التي جاء كثيرون من أجلها فنعرضها بأمانة تامّة. يُقال إن هواء المغارة يعالج الربو، وإن البروتوكول واحد وعشرون يومًا بأربع ساعات يوميًّا، وما زالت جلسات المرضى تُقام من السادسة إلى العاشرة صباحًا قبل فتح الكهف للسيّاح — فهذه ممارسة محلية قائمة عمرها نحو خمسة وسبعين سنة، والذي يعلنها بلدية ألانيا. لكن الدليل العلمي شيء آخر: لا توجد دراسة محكَّمة واحدة خاصة بداملاتاش، ومراجعة كوكرين المنهجية عن العلاج الكهفي للربو لم تجد إلا ثلاث تجارب بمئة وأربعة وعشرين طفلًا، وخلصت إلى أنه لا يمكن استخلاص نتيجة موثوقة. فزُر المغارة لأنها جميلة وباردة وقديمة، لا لأنك تنتظر منها شفاءً. ومن كان مريضًا فليراجع طبيبه، ولا يترك دواءه الموصوف — بل إن هواءً مرتفع ثاني أكسيد الكربون قد لا يناسب كل مريض أصلًا.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: www.cochranelibrary.com، en.wikipedia.org، www.alanya.bel.tr، www.dailysabah.com، pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
أسئلة شائعة عن مغارة داملاتاش
هل تشفي مغارة داملاتاش الربو فعلًا؟
هل ما زالت جلسات المرضى قائمة؟
كم رسم الدخول وكم أحتاج من الوقت؟
ماذا حولها؟
تريد زيارة مغارة داملاتاش ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في أنطاليا تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.