تُركاياواتساب مباشر
بوابة هادريان

Photo: Joe Wallace, CC BY-SA 2.0, Wikimedia Commons

بوابة هادريان

معلمتاريخي

Hadrian Kapısı (Üçkapılar)

بوابة هادريان — ويسمّيها الأتراك «أوتش قابيلار» أي الأبواب الثلاثة — أجمل ما بقي من أنطاليا الرومانية، وهي البوابة الوحيدة الباقية من دائرة أسوار المدينة كلها. أُقيمت تكريمًا للإمبراطور هادريان الذي زار المدينة سنة 130 ميلادية. وزيارته ثابتة لا رواية محلية: تذكر «موسوعة برنستون للمواقع الكلاسيكية» أن البوابة حملت نقشَي إهداء إليه، أحدهما على العتب العلوي بحروف من البرونز، وأنه «لا يكاد يُشكّ» في أنها أُقيمت بمناسبة تلك الزيارة. ويُذكر أن اثني عشر حرفًا برونزيًّا من ذلك النقش عُثر عليها عند سفح البوابة أثناء التنظيف الحديث. (وثمة اختلاف في التأريخ: نصّ ويكيبيديا الإنجليزية يذكر في موضع أن البناء يرجع إلى نحو سنة 150م بينما تربطه مقدمته بزيارة سنة 130 — فالأدقّ أن يقال: أُمر بها لزيارة سنة 130 وربما اكتملت بعدها.)

والبوابة ثلاثة أقواس عبور على أربع دعامات، بواجهتين ذواتَي أعمدة، وارتفاعها نحو ثمانية أمتار. وبناؤها العلوي من الرخام الأبيض، أما الأعمدة فمن الغرانيت لا من الرخام — وهي تفصيلة يخطئ فيها أكثر الأدلة. وفي بطون الأقواس الثلاثة أسقف مقسّمة إلى حنايا غائرة منقوشة بزخارف نباتية ووريدات، وفوقها إفريز وطنف بارتفاع 1.28 مترًا مزيّن برؤوس أسود. ويحفّ البوابة برجان: الجنوبي يسمّى «يوليا سانكتا»، رومانيّ العهد لكنه بُني مستقلًّا عن البوابة — والاسم عَلَم ورد في نقش لا لقبُ قدّيسة كما يُترجَم أحيانًا. وأما البرج الشمالي فقسمه السفلي رومانيّ، وأُعيد بناء أعلاه في النصف الأول من القرن الثالث عشر في عهد السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الأول، وعليه نقش بالخطّ العربي — فالزائر العربي يقف أمام بوابة رومانية يحمل أحد برجيها كتابة بلغته.

وأعجب ما في هذه البوابة أن سبب بقائها هو نسيانها. فقد أُدمجت في أسوار المدينة وسُدّت بالبناء، فاختفت داخل خطّ التحصين قرونًا طويلة — وهذا بالضبط ما نجّاها من أن يُنهب رخامها ويُعاد استعماله في البناء كما حدث لغيرها. ثم انهارت الأسوار أو أُزيلت في خمسينيات القرن العشرين فظهرت البوابة من جديد، ورُمّمت سنة 1959 حين أُزيل الرصف المتأخر فوقها وكُشف الممرّ الروماني الأصلي تحته. فالإهمال هو الذي حفظها لا الإعجاب — وهذه مفارقة تستحقّ أن تُقال.

وتحت قدميك اليوم أثر لا يُفوَّت: أخاديد عميقة حفرتها عجلات العربات في الرصف القديم، تراها من خلال أرضية زجاجية شفافة في الممرّ الحديث. ونضبط وصفها: هي أثر قرون من مرور العربات، لا أثر «مركبات رومانية» في مشهد بعينه كما يُصوَّر أحيانًا. وانتبه أنك تعبر على سطح حديث مرفوع فوق الرصف القديم، ولا تمشي على الحجر الروماني نفسه — وهذا مقصود لحمايته. وقد سجّل البوابة للعلم الحديث — فيما يُذكر — الهيدروغرافي الإيرلندي فرانسيس بوفورت سنة 1817 في مسحه لسواحل جنوب الأناضول.

كيف أصل؟

البوابة على حدّ حيّ كاليتشي من جهة شارع أتاتورك. وأقرب محطة «أوتش قابيلار» على خط الترام النوستالجي T2 وهي عند المعلم مباشرة — والاسم نفسه هو اسم البوابة بالتركية. ومن ترام أنطاليا الحديث انزل في «إسمت باشا» ثم امشِ نحو عشر دقائق. ومن ساحة برج الساعة (قلعة قابيسي) تصلها مشيًا داخل كاليتشي في دقائق. والأمثل أن تُجعل محطة في جولة الحيّ: البوابة، ثم المئذنة المضلّعة، ثم المئذنة المكسورة، ثم الميناء القديم، ثم برج هدرلك عند الغروب.

مواعيد الزيارة

مفتوحة على مدار الساعة لأنها في شارع عامّ، وتُضاء ليلًا. وأفضل ضوء للتصوير أول الصباح أو ساعة الغروب، فرخامها الأبيض يلتقط الضوء المائل ويُبرز الحنايا والوريدات في بطون الأقواس؛ أما الظهيرة فضوؤها مسطّح والممرّ تحت الأقواس مظلم. والصباح الباكر أيضًا أهدأ من الزحام. وهي وقفة عشر إلى عشرين دقيقة لا زيارة مستقلّة — اجعلها بداية جولتك في كاليتشي أو نهايتها.

الدخول والتذاكر

مجانية تمامًا — البوابة أثر مكشوف في شارع عامّ بلا تذكرة ولا بوابة ولا مواعيد. وهي في طرف حيّ كاليتشي الذي دخوله مجاني كذلك، فلا تكلّفك هذه المحطة شيئًا سوى دقائق. ومحطة الترام النوستالجي «أوتش قابيلار» عند المعلم مباشرةً.

أفضل موسم

تُرى في كل الفصول وفي كل ساعات اليوم لأنها في شارع مفتوح ومضاءة ليلًا. والربيع والخريف أطيب للمشي في كاليتشي عمومًا، وأغسطس حارّ رطب فتُقصد أول النهار أو بعد العصر. ولا تحتاج البوابة موسمًا ولا وقتًا خاصًّا سوى الضوء: صباحًا أو عند الغروب. ولا تخطّط لها وقتًا مستقلًّا — هي دقائق ضمن جولة أوسع، وقيمتها في تفاصيلها لا في مساحتها.

يهمّك أن تعرف

نجت لأنها نُسيت

أُدمجت البوابة في أسوار المدينة وسُدّت بالبناء فاختفت داخل خطّ التحصين قرونًا — وهذا ما نجّى رخامها من النهب وإعادة الاستعمال. ثم انهارت الأسوار في خمسينيات القرن العشرين فظهرت، ورُمّمت سنة 1959. فالإهمال حفظها لا الإعجاب.

نقش بالخطّ العربي على برجها الشمالي

البرج الجنوبي «يوليا سانكتا» رومانيّ بُني مستقلًّا عن البوابة. أما البرج الشمالي فأسفله رومانيّ وأُعيد بناء أعلاه في القرن الثالث عشر في عهد علاء الدين كيقباد الأول، وعليه نقش بالخطّ العربي — فبوابة رومانية يحمل أحد برجيها كتابة عربية.

هادريان لم يمرّ منها على الأرجح

لا دليل على أن الإمبراطور عبر هذه البوابة. أمر بها وجهاء المدينة تكريمًا لزيارته سنة 130م، وعلى تأريخ يضعها نحو 150م تكون لم تكتمل في حياته أصلًا. وهي بوابة تكريم لا بوابة دخول.

الأخاديد تحت الزجاج أثر عربات لا مركبات

تحت الممرّ الحديث أرضية زجاجية تكشف أخاديد عميقة حفرتها عجلات العربات على مرّ القرون في الرصف القديم. وأنت تعبر على سطح مرفوع فوقه حمايةً له — فلا تمشي على الحجر الروماني نفسه. والأعمدة غرانيت لا رخام خلافًا لأكثر الأدلة.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى بوابة هادريان في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

لا تعبر البوابة مسرعًا كما يفعل الجميع — قف تحت أحد أقواسها الثلاثة وارفع رأسك. في بطن كل قوس أسقف مقسّمة إلى حنايا غائرة منقوشة بزخارف نباتية ووريدات، وفوقها طنف تزيّنه رؤوس أسود. هذا النقش عمره نحو تسعة عشر قرنًا، ولا يراه إلا من رفع بصره. ثم انظر إلى الأعمدة وتلمّسها بعينك: هي غرانيت لا رخام، بينما البناء العلوي رخام أبيض — وهذا الاختلاف مقصود في العمارة الرومانية. ثم انظر تحت قدميك من خلال الأرضية الزجاجية إلى الأخاديد التي حفرتها عجلات العربات في الرصف القديم قرنًا بعد قرن. أنت لا تمشي عليه بل فوقه على سطح مرفوع يحميه.

وأجمل ما يُروى عند هذه البوابة أن سبب بقائها هو نسيانها. فقد سُدّت بالبناء وأُدمجت في أسوار المدينة فاختفت داخلها قرونًا؛ وبينما كانت مباني رومانية أخرى تُفكَّك ويُنقل رخامها إلى بناء آخر، كانت هذه محفوظة لأن أحدًا لم يرَها. ثم انهارت الأسوار في الخمسينيات فخرجت البوابة إلى الضوء كما تُخرج قطعة من صندوق. ولمّا رُمّمت سنة 1959 أُزيل الرصف المتأخر عنها فظهر الممرّ الروماني الأصلي. وابحث أخيرًا عن نقش الخطّ العربي على البرج الشمالي: أسفله رومانيّ وأعلاه سلجوقيّ من القرن الثالث عشر — بوابة إمبراطور رومانيّ يحمل برجها كتابة بلغتك.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.perseus.tufts.edu، en.wikipedia.org، turkisharchaeonews.net، en.wikipedia.org

أسئلة شائعة عن بوابة هادريان

هل زار هادريان أنطاليا فعلًا، وهل دخل من هذه البوابة؟
زيارته سنة 130م ثابتة لا رواية محلية: تذكر «موسوعة برنستون للمواقع الكلاسيكية» أن البوابة حملت نقشَي إهداء إليه أحدهما على العتب بحروف برونزية، وأنه «لا يكاد يُشكّ» في أنها أُقيمت بمناسبة الزيارة. لكن لا دليل على أنه عبر منها: أمر بها وجهاء المدينة تكريمًا للزيارة، وعلى تأريخ يضعها نحو 150م تكون لم تكتمل في حياته أصلًا. فهي بوابة تكريم لا بوابة دخول.
كيف بقيت سليمة إلى هذا الحدّ؟
لأنها نُسيت. أُدمجت في أسوار المدينة وسُدّت بالبناء فاختفت داخل خطّ التحصين قرونًا طويلة، فنجا رخامها من النهب وإعادة الاستعمال الذي أتى على غيرها. ثم انهارت الأسوار أو أُزيلت في خمسينيات القرن العشرين فظهرت، ورُمّمت سنة 1959 حين أُزيل الرصف المتأخر وكُشف الممرّ الروماني الأصلي. وهي اليوم البوابة الوحيدة الباقية من دائرة الأسوار كلها.
ما تلك الأخاديد تحت الأرضية الزجاجية؟
أخاديد حفرتها عجلات العربات في الرصف القديم على مرّ القرون — أي أثر استعمال متراكم لا أثر مشهد بعينه، فلا يصحّ وصفها بأنها آثار «مركبات رومانية» في لحظة واحدة. وتراها من خلال أرضية زجاجية شفافة، وأنت تعبر على سطح حديث مرفوع فوق الرصف الأصلي لا عليه — وهذا مقصود لحمايته.
ما قصّة البرجين على جانبيها؟
البرج الجنوبي يسمّى «يوليا سانكتا»، رومانيّ العهد لكنه بُني مستقلًّا عن البوابة، والاسم عَلَم ورد في نقش لا لقب قدّيسة كما يُترجَم أحيانًا. والبرج الشمالي قسمه السفلي رومانيّ، وأُعيد بناء أعلاه في النصف الأول من القرن الثالث عشر في عهد السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الأول، وعليه نقش بالخطّ العربي — وهي أطرف تفصيلة في المعلم لقارئ عربي.
هل الدخول بأجر، وكم أحتاج من الوقت؟
مجانية تمامًا ومفتوحة على مدار الساعة لأنها في شارع عامّ، وتُضاء ليلًا. وهي وقفة عشر إلى عشرين دقيقة لا زيارة مستقلّة — اجعلها بداية جولتك في كاليتشي أو نهايتها. وأقرب محطة «أوتش قابيلار» على الترام النوستالجي وهي عند المعلم مباشرة. وأفضل ضوء للتصوير أول الصباح أو ساعة الغروب؛ أما الظهيرة فضوؤها مسطّح والممرّ مظلم.

تريد زيارة بوابة هادريان ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في أنطاليا تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من بوابة هادريان