تُركاياواتساب مباشر
حيّ زيتنلك التاريخي

Girtab2828 — CC BY-SA 4.0 (Wikimedia Commons)

حيّ زيتنلك التاريخي

شارعتاريخيمتاحف وثقافة

Zeytinlik Mahallesi

حيّ زيتنلك في مركز غيرسون — ويُعرف رسميًّا بحيّ القلعة — نشأ في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهو اليوم من أنضج نماذج تصميم المدن في تلك الحقبة على هذا الساحل.

وسبب وجوده على هذه الصورة تجاريّ بحت، وهو أطرف ما في القصّة: سفن تجارة البندق كانت تخرج من غيرسون محمّلة إلى موانئ أوروبا، ومنها مرسيليا في فرنسا. والسفينة التي تفرّغ حمولتها لا تعود فارغة إن وجدت ما تحمله، فحملت معها مواد بناء فرنسية. فنشأ في غيرسون نسيج معماريّ لا نظير له تقريبًا في العمارة المدنية الأناضولية، وصارت البيوت تُوصف محلّيًّا بأنها «على الطراز المرسيليّ». أي أن هذا الحيّ صورةٌ مباشرة لاقتصاد البندق: الجوز الذي يخرج من هذه التلال بنى بيوتًا تشبه بيوت جنوب فرنسا.

والحيّ منطقة حفظ حضريّ تاريخيّ من الدرجة الثالثة، وفيه خمسة وثمانون أثرًا ثقافيًّا مسجَّلًا: أربعة منها مبانٍ تذكارية وواحد وثمانون عمارة سكنية. وقد نفّذت ولاية غيرسون ووكالة تنمية شرق البحر الأسود والإدارة الخاصّة للولاية مشروع تأهيل الشوارع والتصميم الحضريّ، فرُمّم أربعون بيتًا وفق أصلها على مرحلتين اكتملت أولاهما سنة 2018 والثانية سنة 2020. ثم قُدّمت الطلبات اللازمة لإدراج الحيّ في القائمة التمهيدية للتراث العالميّ لدى اليونسكو.

فما تمشي فيه اليوم شارع مرمّم لا خرابة مصوَّرة: واجهات أُعيدت إلى ألوانها، وشرفات حديدية، ونوافذ طويلة، وأرصفة حجرية، ومقاهٍ ومطاعم في البيوت المرمَّمة. وهذا يجعله من أنجح مشاريع الترميم الحضريّ في البحر الأسود التركيّ — ومن أقلّها ذكرًا في المحتوى العربيّ.

كيف أصل؟

في مركز غيرسون على منحدر تلّ القلعة، ويُمشى إليه من الميناء أو من الكوردون في دقائق. لا حاجة إلى سيارة، والشوارع ضيّقة صاعدة أصلًا.

مواعيد الزيارة

الشوارع مفتوحة على مدار اليوم. المقاهي والمطاعم بمواعيدها، وحركتها أكثف مساءً وفي عطلة نهاية الأسبوع.

الدخول والتذاكر

الحيّ شوارع عامّة والمشي فيه مجّانيّ تمامًا. البيوت المرمَّمة أكثرها مقاهٍ ومطاعم وبعضها بيوت مسكونة. والباب المفتوح دعوة والباب المغلق جواب. المقاهي بأسعارها.

أفضل موسم

طوال السنة. الربيع والخريف أفضل للمشي، والصيف أحيا مساءً. والمطر هنا كثير في كل الفصول تقريبًا — احمل ما يقيك منه.

يهمّك أن تعرف

بيوت بناها البندق بمواد من مرسيليا

سفن تجارة البندق كانت تخرج من غيرسون إلى موانئ أوروبا ومنها مرسيليا، وتعود بمواد بناء فرنسية بدل أن تعود فارغة. فنشأ نسيج معماريّ يكاد لا يتكرّر في العمارة المدنية الأناضولية، وتُوصف بيوته محلّيًّا بأنها «على الطراز المرسيليّ».

خمسة وثمانون أثرًا مسجَّلًا

منطقة حفظ حضريّ تاريخيّ من الدرجة الثالثة، فيها 85 أثرًا ثقافيًّا مسجَّلًا: أربعة مبانٍ تذكارية و81 عمارة سكنية. والحيّ نشأ في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

أربعون بيتًا رُمّمت على مرحلتين

نفّذت ولاية غيرسون ووكالة تنمية شرق البحر الأسود والإدارة الخاصّة مشروع تأهيل الشوارع والتصميم الحضريّ. اكتملت المرحلة الأولى سنة 2018 والثانية سنة 2020، ثم قُدّمت الطلبات لإدراج الحيّ في القائمة التمهيدية لليونسكو.

اصعد ولا تمشِ عرضًا

الشوارع تصعد نحو القلعة، وكلّما ارتفعت ظهر البحر بين الواجهات في فتحات ضيّقة. من مشى على مستوًى واحد رأى واجهات ملوّنة، ومن صعد رأى لماذا بُني الحيّ هنا بالذات.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى حيّ زيتنلك التاريخي في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

انظر إلى المواد لا إلى الألوان. الألوان هي ما يصوّره الناس، لكن الحكاية في القرميد والحديد والزجاج والأخشاب: أشياء عبرت البحر في بطون سفن كانت قد خرجت محمّلة بالبندق. قف أمام شرفة حديدية وتأمّل صناعتها، وستفهم أنك تنظر إلى فاتورة شحن قديمة تحوّلت إلى بيت.

وامشِ الحيّ صعودًا لا عرضًا. الشوارع تصعد نحو القلعة، وكلّما ارتفعت انفتح لك البحر بين البيوت في فتحات ضيّقة بين الواجهات. وهذه اللقطة — شريط أزرق يظهر في نهاية زقاق حجريّ — هي أجمل ما يخرج من هذا الحيّ مصوَّرًا، ولا تُرى وأنت تمشي على مستوًى واحد.

واجلس في مقهًى داخل بيت مرمَّم لا على رصيف. أكثر البيوت المفتوحة اليوم مقاهٍ ومطاعم، والجلوس داخلها يريك السقوف والأدراج والغرف — أي يريك البيت من الداخل بلا أن تكون ضيفًا على أحد. وهذه أرخص طريقة لدخول عمارة القرن التاسع عشر في هذه المدينة.

وأفضل الأوقات آخر النهار في يوم صافٍ. الضوء المائل يُظهر بروز الواجهات وظلال الشرفات، والحيّ يمتلئ حينها بأهل المدينة لا بالزوّار وحدهم.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.giresun.gov.tr، www.giresunilozelidare.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr

أسئلة شائعة عن حيّ زيتنلك التاريخي

لماذا تشبه البيوت العمارة الفرنسية؟
لأن موادها جاءت من هناك. سفن البندق كانت تخرج من غيرسون محمّلة إلى موانئ أوروبا ومنها مرسيليا، وتعود بمواد بناء بدل أن تعود بلا حمولة. فدخل إلى المدينة قرميدٌ وحديدٌ وزجاجٌ بمواصفات جنوب فرنسا، وبُنيت بها بيوت التجّار في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. والحيّ بهذا المعنى أثرٌ ماديّ لاقتصاد البندق لا مجرّد ذوق معماريّ.
هل يمكن دخول البيوت؟
بعضها نعم، لأن كثيرًا من البيوت المرمَّمة صارت مقاهي ومطاعم مفتوحة للعامّة، والجلوس داخلها يريك السقوف والأدراج والغرف. وبعضها الآخر بيوت يسكنها أهلها. والقاعدة البسيطة هنا: الباب المفتوح دعوة، والباب المغلق جواب. وما وراءه لا يُدخل ولا يُصوَّر.
كم يحتاج الحيّ من الوقت؟
ساعة للمشي وحده، وساعتان إن جلست في مقهًى. وهو صغير ويُطاف عليه سيرًا بلا خريطة. أفضل تركيبة أن تجعله وسط جولة تبدأ من الميناء ومتحف كنيسة غوغورا وتنتهي بالقلعة قبل الغروب — فالثلاثة على خطّ صاعد واحد.
هل دخل الحيّ قائمة اليونسكو؟
قُدّمت الطلبات اللازمة لإدراجه في القائمة التمهيدية للتراث العالميّ بعد اكتمال مشروع الترميم. والقائمة التمهيدية مرحلة سابقة على التسجيل النهائيّ لا التسجيل نفسه، ومسارها طويل. فالدقيق أن يُقال: حيٌّ رُشِّح، لا حيٌّ مسجَّل.

تريد زيارة حيّ زيتنلك التاريخي ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في غيرسون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من حيّ زيتنلك التاريخي