تُركاياواتساب مباشر
كورنيش دَيرمندَرَه

الصورة: Satirdan kahraman — CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

كورنيش دَيرمندَرَه

معلمعائليمتاحف وثقافةإطلالات

Değirmendere Sahili

كورنيش ديرمنديره في قضاء غولجوك بكوجالي، على الضفّة الجنوبية لخليج إزميت. وهو اليوم واجهة بحرية مرتّبة فيها مشايات ومقاهٍ وأشجار وأماكن جلوس، يمشي فيها أهل المكان في المساء وينظرون إلى الخليج.

لكنّ ما تحت هذا الماء أمام أعينهم مباشرةً هو ما يجعل هذا المكان مختلفًا عن أي كورنيش آخر في تركيا. ففي السابع عشر من أغسطس 1999 وقع زلزال مرمرة وكان مركزه في غولجوك نفسها، بقوّة تُذكر بـ7.4 في القياس التركي وأعلى في قياسات أخرى، وفي دقائق قليلة قُتل في تركيا أكثر من سبعة عشر ألف إنسان بالأرقام الرسمية.

وفي ديرمنديره لم تنهدم المباني وحدها: هبط شريط الساحل نفسه وابتلعه البحر. فندق، ورصيف عبّارات، وحديقة شاي كانت مجلس أهل البلدة، وبيوت — كلّها نزلت تحت الماء ولم تعد. وما زالت هناك. على نحو مئة وثمانين مترًا من الشاطئ الحالي، وعلى أعماق تتراوح بين ثمانية عشر وخمسة وخمسين مترًا، صوّر غوّاصون بعد سبعة وعشرين عامًا ما بقي: أشجار دُلب اقتُلعت من جذورها، ومظلّات حديقة الشاي، وأعمدة إنارة الشارع، وبقايا عربات الباعة. قائمة أشياء عادية جدًّا، وهذا بالضبط ما يجعلها ثقيلة على القلب.

وهذا يفرض على من يكتب عن هذا المكان ومن يزوره أدبًا معيّنًا. ديرمنديره ليست «موقعًا غريبًا» ولا «مدينة غارقة» بالمعنى المثير الذي تحبّه العناوين. هي موضع مأساة مات فيها ناس لهم أهل أحياء يمشون على هذا الكورنيش اليوم. فمن زارها فليزرها بما يليق: انظر إلى الماء واعرف ما تحته، ولا تعامل الأمر كطرفة تُصوَّر.

وأما الحياة فقد عادت، وهذا في ذاته ما يستحقّ أن يُرى. الكورنيش اليوم عامر، والبلدة قائمة، والناس يجلسون على البحر نفسه الذي أخذ منهم. وفي هذا درس عن المدن التركية أبلغ من أي متحف: أنها تُبنى فوق ما تعرفه عن نفسها.

كيف أصل؟

ديرمنديره تابعة لقضاء غولجوك في كوجالي على الضفّة الجنوبية لخليج إزميت، وتُبلغ من إزميت بالسيارة أو الحافلة في وقت قصير، ومن إسطنبول في نحو ساعة ونصف حسب الحركة. وتصلها حافلات البلدية ودولموشات من إزميت وغولجوك. والكورنيش نفسه يُمشى بطوله سيرًا. ومن جاء بسيارة فالمواقف على امتداد الواجهة متاحة عادةً وتضيق في أمسيات الصيف. وقد تُتاح خطوط بحرية عبر خليج إزميت في مواسم معيّنة، فتحقّق من جدولها إن أردت العبور بحرًا.

مواعيد الزيارة

الكورنيش عامّ مفتوح على مدار الساعة بلا بوّابة، والمقاهي والمطاعم بساعاتها الخاصة تمتدّ إلى الليل صيفًا وتُختصر شتاءً. وأحسن أوقات المشي بعد العصر وحتى ما بعد الغروب، وهي كذلك أوقات خروج أهل البلدة فترى المكان حيًّا. وأما رحلات الغوص فمواعيدها موسمية تحدّدها مراكز الغوص وتتوقّف في الطقس السيّئ وفي الشتاء غالبًا. وفي السابع عشر من أغسطس من كل عام تُقام في غولجوك ومحيطها فعاليات إحياء لذكرى الزلزال — ومن صادف وجوده حينها فليعلم أن اليوم له ثقله عند أهل المكان.

الدخول والتذاكر

لا رسم على الكورنيش فهو واجهة بحرية عامّة مفتوحة، والمشي والجلوس فيه مجانيّان، والمقاهي والمطاعم بأسعارها المحلية المعتادة وهي أقلّ من أسعار الوجهات السياحية. وأما الغوص إلى الموقع الغارق فتكلفته تكلفة رحلة غوص مع مركز مرخّص، وتشمل القارب والمعدّات ومرافقة مؤهّلة، وتُسعّر لكل مركز على حدة. ولا يُنزل إلى هذا الموقع إلا بشهادة غوص تناسب أعماقًا تصل إلى خمسة وخمسين مترًا — وهذا شرط سلامة لا شرط تسويق. ولا يوجد متحف مسوّر ولا تذكرة، فالموقع تحت الماء والذاكرة على السطح.

أفضل موسم

الربيع والخريف أمثل فصوله للمشي على الماء: طقس معتدل وضوء جميل على الخليج وزحام معقول. والصيف حارّ رطب في النهار وبديع في المساء حين يخرج الناس، وهو موسم رحلات الغوص كذلك لأن الماء أدفأ والرؤية أفضل. والشتاء بارد رطب والكورنيش هادئ جدًّا، وأكثر رحلات الغوص متوقّفة. وفي السابع عشر من أغسطس من كل عام تُقام فعاليات إحياء ذكرى الزلزال في غولجوك ومحيطها، وله ثقله عند أهل المكان.

يهمّك أن تعرف

تحت الماء أمامك شريط ساحل كامل

في 17 أغسطس 1999 وقع زلزال مرمرة ومركزه غولجوك، وفي ديرمنديره هبط شريط الساحل نفسه وابتلعه البحر: فندق ورصيف عبّارات وحديقة شاي وبيوت. وهو ما زال هناك على نحو 180 مترًا من الشاطئ، وعلى أعماق بين 18 و55 مترًا، وقد صوّره غوّاصون بعد 27 عامًا.

ما بقي تحت الماء أشياء عادية — وهذا ما يثقل

أشجار دُلب اقتُلعت من جذورها، ومظلّات حديقة الشاي، وأعمدة إنارة الشارع، وبقايا عربات الباعة. ليست أطلالًا قديمة بل مكان كان يجلس فيه ناس قبل سبعة وعشرين عامًا. وقف على الكورنيش وانظر إلى الماء وأنت تعرف هذا — فهذه لحظة لا يعطيها لك أي معلم سياحي في تركيا.

موضع مأساة لا موقع غريب

قُتل في زلزال 1999 أكثر من سبعة عشر ألف إنسان بالأرقام الرسمية، ولأهل الضحايا أحياءٌ يمشون على هذا الكورنيش اليوم. فليست هذه «مدينة غارقة» بالمعنى المثير الذي تحبّه العناوين. زُرها بما يليق: اعرف ما تحت الماء، ولا تعامل الأمر كطرفة تُصوَّر.

الغوص لمؤهّلين فقط — الأعماق تصل إلى 55 مترًا

الغوص ممكن ويمارَس، لكن ليس نزهةً لأحد. هذا مجال لا يدخله إلا غوّاص بشهادة تناسب العمق ومع مركز مرخّص يعرف الموقع. ولا تفكّر فيه إن لم تكن غوّاصًا مدرَّبًا فعلًا. ومن نزل فليتذكّر أنه في موضع فُقدت فيه أرواح: لا تأخذ شيئًا ولا تحرّك شيئًا.

الحياة عادت — وهذا أهمّ ما يُرى

الكورنيش اليوم عامر بمشايات ومقاهٍ وأشجار، وأهل البلدة يخرجون بعد العصر ويجلسون على البحر نفسه الذي أخذ منهم. وفي هذا درس عن المدن التركية أبلغ من أي متحف. فامشِ واشرب شايك واستمتع، واحمل المعرفة معك بهدوء — لا تجاهل ولا استعراض.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى كورنيش دَيرمندَرَه في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

امشِ الكورنيش في وقت الأصيل، فهذا أفضل ما يُفعل هنا وأصدقه. الكورنيش مصمَّم للمشي، والبحر أمامك والجبال خلف الخليج، والناس يخرجون بعد العصر عائلاتٍ وأصدقاءَ. اشرب شايًا في مقهى على الماء وانظر — فأنت تنظر إلى مشهد يوميّ عاديّ يقع فوق شيء غير عاديّ إطلاقًا.

واعرف ما تحتك، فهذه هي الزيارة الحقيقية. على نحو مئة وثمانين مترًا أمامك، وعلى عمق يبدأ من ثمانية عشر مترًا وينزل إلى خمسة وخمسين، يرقد شريط الساحل القديم بفندقه ورصيفه وحديقة شايه وأعمدة إنارته وأشجاره المقتلعة. وهي ليست أطلالًا قديمة بل مكان كان يجلس فيه ناس قبل سبعة وعشرين عامًا. قف وانظر إلى الماء وأنت تعرف هذا — فهذه لحظة لا يعطيها لك أي معلم سياحي في تركيا.

وأما الغوص فهو ممكن ويمارَس، لكن ليس نزهةً لأحد. الأعماق هنا كبيرة تصل إلى خمسة وخمسين مترًا، وهذا مجال لا يدخله إلا غوّاص مؤهّل بشهادة تناسب العمق ومع مركز غوص مرخّص يعرف الموقع. ولا تفكّر فيه إن لم تكن غوّاصًا مدرَّبًا فعلًا. ومن نزل فليتذكّر أنه ينزل في موضع فُقدت فيه أرواح: لا تأخذ شيئًا، ولا تحرّك شيئًا، ولا تصوّر بروح البحث عن مادّة مثيرة.

ومن أراد أن يفهم كوجالي حقًّا فليصل هذه الزيارة بسياق أوسع. زلزال 1999 هو الحدث الذي يفسّر أشياء كثيرة في هذه المحافظة وفي تركيا كلها: قوانين البناء التي تغيّرت بعده، وهيئة إدارة الكوارث التي تأسّست في أعقابه، ووعي الأتراك الحاضر دائمًا بالزلازل. وحين تسمع تركيًّا يتحدّث عن متانة مبنى، فهذا الزلزال جزء من خلفية كلامه سواء ذكره أم لا.

وتعامل مع الأمر بلا افتعال حزن كذلك. أهل ديرمنديره لا يعيشون في حداد دائم، وكورنيشهم مكان بهيج فيه أطفال وباعة مثلّجات. فامشِ واشرب شايك واستمتع — واحمل المعرفة معك بهدوء. هذا هو الاحترام: لا تجاهل ولا استعراض.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-20 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.golcuk.bel.tr، www.kocaeli.bel.tr، www.afad.gov.tr، www.koeri.boun.edu.tr

أسئلة شائعة عن كورنيش دَيرمندَرَه

ما الذي حدث في ديرمنديره سنة 1999؟
في السابع عشر من أغسطس 1999 وقع زلزال مرمرة وكان مركزه في غولجوك، بقوّة تُذكر بـ7.4 في القياس التركي وأعلى في قياسات أخرى، وقُتل في تركيا أكثر من سبعة عشر ألف إنسان بالأرقام الرسمية. وفي ديرمنديره لم تنهدم المباني وحدها بل هبط شريط الساحل نفسه وابتلعه البحر: فندق ورصيف عبّارات وحديقة شاي وبيوت نزلت تحت الماء ولم تعد.
هل ما زالت الآثار موجودة تحت الماء؟
نعم. على نحو مئة وثمانين مترًا من الشاطئ الحالي، وعلى أعماق تتراوح بين ثمانية عشر وخمسة وخمسين مترًا. وقد صوّر غوّاصون بعد سبعة وعشرين عامًا ما بقي: أشجار دُلب اقتُلعت من جذورها، ومظلّات حديقة الشاي، وأعمدة إنارة الشارع، وبقايا عربات الباعة. أشياء عادية جدًّا — وهذا بالضبط ما يجعلها ثقيلة على القلب.
هل يمكنني الغوص لرؤيتها؟
ممكن ويمارَس مع مراكز غوص، لكنه ليس نزهةً لأحد. الأعماق تصل إلى خمسة وخمسين مترًا وهذا مجال لا يدخله إلا غوّاص مؤهّل بشهادة تناسب العمق ومع مركز مرخّص يعرف الموقع. ولا تفكّر فيه إن لم تكن غوّاصًا مدرَّبًا فعلًا. ومن نزل فلا يأخذ شيئًا ولا يحرّك شيئًا — فهذا موضع فُقدت فيه أرواح.
هل الزيارة كئيبة؟
لا، وهذا ما يفاجئ الزائر. أهل ديرمنديره لا يعيشون في حداد دائم، وكورنيشهم اليوم مكان بهيج فيه مشايات ومقاهٍ وأطفال وباعة مثلّجات، ويخرج الناس بعد العصر للمشي. فامشِ واشرب شايك واستمتع، واحمل المعرفة معك بهدوء. هذا هو الاحترام: لا تجاهل ولا استعراض.
ما أفضل وقت للزيارة؟
بعد العصر وحتى ما بعد الغروب، فهو أجمل أوقات المشي وهو كذلك وقت خروج أهل البلدة فترى المكان حيًّا. والربيع والخريف أمثل الفصول: طقس معتدل وضوء جميل على الخليج. والصيف بديع في المساء وهو موسم رحلات الغوص. وفي السابع عشر من أغسطس تُقام فعاليات إحياء الذكرى — ولليوم ثقله عند أهل المكان.
لماذا يهمّ هذا المكان لفهم تركيا؟
لأن زلزال 1999 هو الحدث الذي يفسّر أشياء كثيرة: قوانين البناء التي تغيّرت بعده، وهيئة إدارة الكوارث التي تأسّست في أعقابه، ووعي الأتراك الحاضر دائمًا بالزلازل. وحين تسمع تركيًّا يتحدّث عن متانة مبنى أو عن سنة بنائه، فهذا الزلزال جزء من خلفية كلامه سواء ذكره أم لا.

تريد زيارة كورنيش دَيرمندَرَه ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في كوجالي تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من كورنيش دَيرمندَرَه