تُركاياواتساب مباشر
موقع تشاتال هويوك النيوليتي (يونسكو)

الصورة: Murat Özsoy 1958 — CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

موقع تشاتال هويوك النيوليتي (يونسكو)

معلمتاريخيمتاحف وثقافة

Çatalhöyük Neolitik Kenti

تشاتال هويوك مستوطنة نيوليتية جنوب شرقيّ قونيا، أُدرجت في قائمة التراث العالميّ لدى اليونسكو سنة 2012، وتضاعف عدد زوّارها بعدها إلى نحو خمسة وعشرين ألفًا في السنة.

وما يجعلها مهمّة ليس عمرها وحده بل شكلها: مدينة بلا شوارع. البيوت ملتصقة جدارًا بجدار بلا أزقّة بينها، والدخول إليها كان من السقف بسلّم. أي أن سطح المستوطنة كان هو الشارع. ودُفن الموتى تحت أرضيات البيوت لا في مقبرة خارجها — فالأحياء كانوا يسكنون فوق موتاهم حرفيًّا.

وقد نقّب فيها أوّلًا جيمس ميلارت في نهاية الخمسينيات وأوائل الستينيات، ثم توقّف العمل حتى سنة 1993 حين أسّس إيان هودر مشروع تشاتال هويوك البحثيّ بفريق دوليّ من أكثر من عشر جامعات. ومنهج هودر اختلف عن سابقه اختلافًا جذريًّا: بدل حفر أكبر مساحة ممكنة، درس شذرات صغيرة نسبيًّا دراسةً عميقة بأحدث ما توفّر من تقنيات.

وهنا يجب أن يُقال أمر خطير لا يذكره دليل عربيّ واحد: بعض ما نُشر عن هذا الموقع في العقود الأولى مشكوك في صحّته. فبعد وفاة ميلارت سنة 2012 نشر الباحث إبرهارد تسانغر مع ابن ميلارت تحقيقًا سنة 2018 ذكرا فيه أنهما وجدا في شقّته في لندن «نماذج أوّلية» لجداريات ونقوش كان قد أعلن أنه اكتشفها في المواقع — أي أنه صنعها. وهذا لا يمسّ الموقع نفسه ولا شرعيّته: تشاتال هويوك حقيقيّ ومنقَّب علميًّا منذ 1993 بمناهج حديثة. لكنه يعني أن الصور الشهيرة المتداولة من الحقبة الأولى تُقرأ بحذر، وأن السجلّ الموثوق هو ما أنتجه التنقيب الحديث.

ونتيجة من ذلك التنقيب تنقض ما يُردَّد كثيرًا: يقول هودر إن الأدلّة تشير إلى مساواة نسبية بين الجنسين — الرجال والنساء كانوا يأكلون طعامًا متشابهًا ويعيشون حياة متشابهة ويؤدّون أعمالًا متشابهة، ولهم المكانة الاجتماعية نفسها. فلا هي «مجتمع أمومة» كما شاع، ولا هي هرمية ذكورية.

كيف أصل؟

جنوب شرقي قونيا في قضاء تشومرا، على نحو 50 كم من مركز المدينة. سيارة خاصة أو جولة منظّمة؛ النقل العامّ لا يصل إلى المدخل.

مواعيد الزيارة

يفتح في مواعيد المواقع الأثرية الحكومية وتختلف بين الصيف والشتاء. وقد تُغلق أجزاء في مواسم الحفر. تحقّق من الموقع الرسميّ قبل أن تقطع الطريق.

الدخول والتذاكر

موقع أثريّ تابع لوزارة الثقافة والسياحة برسم دخول تحدّده الوزارة، وتسري فيه بطاقة «مزه‌كارت». الرسوم تُحدَّث سنويًّا فراجع muze.gov.tr قبل يومك. ومواسم التنقيب قد تؤثّر في ما هو مفتوح للزيارة.

أفضل موسم

الربيع والخريف بلا منازع. الصيف حارّ جافّ والموقع مكشوف بلا ظلّ خارج المظلّات، والشتاء بارد والطرق الترابية تصعب.

يهمّك أن تعرف

مدينة بلا شوارع

البيوت ملتصقة جدارًا بجدار بلا أزقّة، والدخول من السقف بسلّم — فسطح المستوطنة كان هو الشارع. ودُفن الموتى تحت أرضيات البيوت لا في مقبرة خارجها، فالأحياء سكنوا فوق موتاهم حرفيًّا.

جداريات منسوبة إلى منقّبها الأول محلّ شكّ

بعد وفاة جيمس ميلارت سنة 2012 نشر إبرهارد تسانغر مع ابن ميلارت تحقيقًا سنة 2018 ذكرا فيه أنهما وجدا في شقّته «نماذج أوّلية» لجداريات ونقوش أعلن أنه اكتشفها. الموقع نفسه حقيقيّ ومنقَّب علميًّا، لكن صور الحقبة الأولى تُقرأ بحذر.

لا مجتمع أمومة ولا هرمية ذكورية

يقول إيان هودر إن الأدلّة تشير إلى مساواة نسبية بين الجنسين: طعام متشابه وحياة متشابهة وأعمال متشابهة ومكانة اجتماعية واحدة. وهذا ينقض ما شاع عن «مجتمع الأمّ الكبرى» كما ينقض نقيضه.

تراث عالميّ منذ 2012

أُدرج في قائمة اليونسكو سنة 2012 فتضاعف عدد الزوّار إلى نحو 25 ألفًا سنويًّا. ومشروع التنقيب الحديث بدأه إيان هودر سنة 1993 بفريق دوليّ من أكثر من عشر جامعات بمنهج عمق لا اتّساع.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى موقع تشاتال هويوك النيوليتي (يونسكو) في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اقرأ قبل أن تأتي أو خذ مرشدًا، وإلّا فستقف أمام حفرة. تشاتال هويوك ليس معبدًا ولا قلعة ولا مسرحًا: هو تلّ تُرابيّ فيه حفائر مكشوفة تحت مظلّات ومسارات تنظر منها إلى الأسفل. والفرق بين زائر يعرف أن هؤلاء الناس عاشوا قبل تسعة آلاف سنة في أوّل تجربة بشرية للسكن الكثيف، وزائر لا يعرف، هو الفرق بين تجربة تغيّر نظرتك إلى التاريخ وبين عشرين دقيقة تصوير.

وابحث عن السلالم وغياب الأبواب. حين تنظر إلى المقاطع المكشوفة اسأل نفسك: أين الباب؟ لن تجده في الجدار، لأنه كان في السقف. وتخيّل مدينة يتحرّك أهلها على أسطحها ويهبط كلٌّ إلى بيته بسلّم. هذه الصورة وحدها تستحقّ الرحلة.

وابدأ من متحف قونيا الأثريّ أو من مركز الزوّار في الموقع. المعروضات والنماذج تشرح ما لا يشرحه التراب، وترتيب المتحف قبل التلّ يضاعف قيمة الوقوف عليه — وأكثر الزوّار يعكسون الترتيب فيخسرون.

واحسب الحرّ والانكشاف. الموقع في سهل قونيا المفتوح بلا ظلّ خارج المظلّات، وصيف الهضبة حارّ جافّ. اقصده أوّل ساعات الفتح أو آخر النهار، وقدّر شرابك بالضعف، فالهواء الجافّ يسحب منك ما لا تشعر به.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: whc.unesco.org، en.wikipedia.org، www.livescience.com

أسئلة شائعة عن موقع تشاتال هويوك النيوليتي (يونسكو)

هل الصور الشهيرة للجداريات حقيقية؟
بعضها محلّ شكّ جادّ. نشر إبرهارد تسانغر مع ابن جيمس ميلارت تحقيقًا سنة 2018 ذكرا فيه أنهما وجدا في شقّة ميلارت بلندن «نماذج أوّلية» لجداريات ونقوش كان قد أعلن أنه اكتشفها. وهذا لا يمسّ الموقع نفسه — فتشاتال هويوك حقيقيّ ومنقَّب علميًّا منذ 1993 — لكنه يوجب الحذر من الصور والرسوم المنسوبة إلى الحقبة الأولى والمتداولة على نطاق واسع.
ماذا سأرى فعلًا إن ذهبت؟
تلًّا ترابيًّا فيه حفائر مكشوفة تحت مظلّات، وجدرانًا وأرضيات وأساسات بيوت، ومسارات مرفوعة تنظر منها إلى الأسفل، ومركز زوّار ونماذج. لن ترى مدينة قائمة ولا مبنى تدخله. ومن جاء متوقّعًا معبدًا سيُخيَّب، ومن جاء يعرف ما ينظر إليه سيخرج بشيء لا يعطيه موقع آخر.
هل كان مجتمعًا أموميًّا؟
هذا ما شاع بعد أعمال التنقيب الأولى وتماثيل «الأمّ الكبرى»، لكن نتائج المشروع الحديث لا تسنده. يقول إيان هودر إن الأدلّة — ومنها تحليل ما كان يأكله الناس — تشير إلى مساواة نسبية بين الجنسين لا إلى سيادة أحدهما. فالصواب أن يُقال: مجتمع بلا هرمية جنسية واضحة، لا مجتمع أمومة.
هل يستحقّ خمسين كيلومترًا من قونيا؟
يستحقّ لمن يقرأ ولا يستحقّ لمن لا يقرأ، وهذا أصدق جواب. الموقع لا يشرح نفسه بالنظر، وقيمته كلها في معرفة ما تنظر إليه: أوّل تجربة بشرية معروفة للسكن الكثيف قبل الزراعة الناضجة وقبل المدن بآلاف السنين. اقرأ نصف ساعة قبل أن تنطلق، أو خذ مرشدًا، وستكون أهمّ محطّة في رحلتك.

تريد زيارة موقع تشاتال هويوك النيوليتي (يونسكو) ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في قونيا تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من موقع تشاتال هويوك النيوليتي (يونسكو)