تُركاياواتساب مباشر

بستان الشاي النباتي ومتحف الشاي

متحفمتاحف وثقافةإطلالاتعائلي

Ziraat Botanik Çay Bahçesi / Çaykur Çay Müzesi

بستان الشاي النباتي في ريزه، على تلّ يطلّ على المدينة والبحر. وهو من أهمّ ما يمكن أن يزوره عربيّ في تركيا كلها، ليس لجماله — وهو جميل — بل لأنه المكان الذي بدأ منه الشاي التركي الذي يشربه في كل مقهًى ومطار وفندق.

وأول ما ينبغي تصحيحه أن الشاي في تركيا ليس تقليدًا قديمًا. عمره أقلّ من قرن. فالعثمانيون كانوا أمّة قهوة لا أمّة شاي — والقهوة هي التي دخلت التاريخ باسمهم وباسم مقاهيهم. ثم تغيّر ذلك في القرن العشرين لأسباب اقتصادية وسياسية: انقطعت مصادر البنّ التي كانت داخل الدولة العثمانية، وارتفع ثمنه بعد الحرب العالمية الأولى، فاحتاجت الجمهورية الفتيّة مشروبًا تزرعه بنفسها.

والمكان الذي وقع عليه الاختيار كان هذا الساحل: ريزه وما حولها، لأن المطر الغزير والرطوبة والتربة الحمضية والمنحدرات هي بالضبط ما تحتاجه شجيرة الشاي.

وهنا تبدأ قصّة هذا البستان. أُنشئ على مساحة تُذكر بخمسة عشر دونمًا بجهود زهني دَرين الذي عُيّن سنة 1924 ليقيم في المنطقة مشتلًا للشاي والحمضيات، ومعه بستانيّ اسمه إميل فلاكوف استقدمه من باطوم. وزهني درين هو الذي يسمّيه الأتراك «أبا الشاي التركي».

وأثر تلك البداية الصغيرة يُقاس اليوم بالملايين: صار الشاي محصول هذا الساحل كله، ومصدر رزق مئات الآلاف، وجزءًا من هوية تركية لا يُتصوّر بدونها.

والموقع اليوم مجمّع كامل يديره القطاع العامّ: بستان نباتي، ومعمل شاي صغير يُشرح فيه مسار الورقة، وشرفة نظر، وحديقة أطفال، ومتجر شاي، ومطعم، ومعهد أبحاث الشاي وثقافات البستنة.

كيف أصل؟

في مدينة ريزه على تلّ يطلّ على المدينة والبحر، ويُبلغ من مركز المدينة بمواصلة قصيرة أو بتاكسي، وبعض المسار صعود. وأقرب مطار مطار طرابزون ومنه إلى ريزه بحافلة أو سيارة على الطريق الساحلي. والمواقف متاحة في الموقع. واجمعه في يوم واحد مع قلعة ريزه في المدينة نفسها — فكلاهما على تلّ مطلّ، وبينهما مسافة قصيرة، والاثنان يعطيانك المدينة من فوق: أحدهما بتاريخها والآخر بمحصولها.

مواعيد الزيارة

مواعيد نهارية تحدّدها الجهة المشغّلة وتختلف بين الصيف والشتاء، والمقهى والمطعم لهما ساعاتهما وقد تمتدّ مساءً في الموسم. وأجمل ساعة في الموقع كله هي الغروب على الشرفة لأن الموقع على تلّ مطلّ على المدينة والبحر — فرتّب زيارتك لتنتهي هناك. وأما المعمل والمعهد ومرافق الشرح فلها ساعات عمل نهارية أضيق وقد تُقيَّد في العطل، فمن جاء لأجل رؤية مسار الورقة فليأتِ في وقت العمل لا في المساء. وتحقّق قبل مجيئك خاصةً خارج الموسم.

الدخول والتذاكر

الموقع مجمّع عامّ يديره القطاع العامّ، وترتيبات الدخول ورسومه — إن وُجدت — تحدّدها الجهة المشغّلة وقد تتغيّر، فتحقّق عند الوصول. والمقهى والمطعم ومتجر الشاي لها أسعارها الخاصة وهي معقولة بمقاييس المواقع السياحية. والمواقف متاحة في الموقع. ونصيحة الشراء أهمّ من نصيحة الدخول: اشترِ شايك من متجر الموقع أو من منافذ ريزه المعتمدة لا من محلّات الهدايا السياحية في إسطنبول — فأكثر ما يُباع هناك شاي منكّه أو خلطات مستوردة في علب ملوّنة بأسعار مرتفعة، والشاي التركي الحقيقي محصول هذا الساحل ويُباع هنا بسعره.

أفضل موسم

يُزار في كل الفصول، لكن الموسم يغيّر ما تراه. موسم قطف الشاي في هذا الساحل يمتدّ في أشهر الدفء ويُجمع على عدّة قطفات، وفيه ترى المدرّجات عاملة والنساء يقطفن وتكون المعامل في ذروة نشاطها — وهذا أفضل وقت لفهم المكان. وخارج الموسم تبقى المدرّجات خضراء والمنظر جميلًا لكن الحركة أقلّ. والخريف صافٍ بديع الضوء على البحر. وفي كل الفصول: ريزه تمطر في أي شهر، فاحمل معطفًا مقاومًا للماء ولا تعتمد على مظلّة.

يهمّك أن تعرف

الشاي في تركيا عمره أقلّ من قرن

العثمانيون كانوا أمّة قهوة لا أمّة شاي. ثم انقطعت مصادر البنّ التي كانت داخل الدولة وارتفع ثمنه بعد الحرب العالمية الأولى، فاحتاجت الجمهورية الفتيّة مشروبًا تزرعه بنفسها. فما تظنّه تقليدًا عريقًا هو في الحقيقة قرار اقتصادي من القرن العشرين — نجح نجاحًا صار معه هويّة.

من هنا بدأ كل شيء سنة 1924

أُنشئ البستان على مساحة تُذكر بخمسة عشر دونمًا بجهود زهني دَرين الذي عُيّن سنة 1924 ليقيم مشتلًا للشاي والحمضيات، ومعه بستانيّ اسمه إميل فلاكوف استقدمه من باطوم. ويسمّي الأتراك زهني درين «أبا الشاي التركي». وأثر تلك البداية الصغيرة صار محصول ساحل كامل ورزق مئات الآلاف.

قل «آتشيك» أو «كويو» — وستتحسّن كل أكوابك

الشاي هنا يُصنع بإبريقين: الأسفل ماء يغلي والأعلى شاي مركَّز شديد، ويُمزجان في الكأس عند التقديم. فقل «آتشيك» إن أردته خفيفًا و«كويو» إن أردته ثقيلًا. ومن قال «شاي» فحسب أُعطي مزجًا وسطًا. وهاتان الكلمتان تنفعانك في كل مقهًى في تركيا.

الأسود والأخضر من النبتة نفسها

الفرق كله في المعالجة لا في النبات: تذبيل ثم لفّ ثم تخمّر ثم تجفيف. وأكثر الناس يظنّونهما نبتتين. وفي معمل الموقع يُشرح مسار الورقة من الشجيرة إلى الكوب — ومن رأى المراحل بعينه لن ينساها، وهي قصّة يفهمها الطفل ويحبّها.

اشترِ شايك من هنا لا من إسطنبول

نصيحة توفير حقيقية. أكثر ما يُباع للسيّاح في أسواق إسطنبول شاي منكّه أو خلطات مستوردة معبّأة في علب ملوّنة بأسعار مرتفعة. والشاي التركي الحقيقي محصول هذا الساحل، ويُباع في متجر الموقع وفي منافذ ريزه بسعره الطبيعي. واسأل عن الدرجات والفرق بينها.

اجعل الغروب على الشرفة ختام يومك

الموقع على تلّ مطلّ على المدينة والبحر، والشمس تنزل في البحر والمدينة تُضاء تحتك والشاي في يدك. وهذه أرخص أمسية جيدة يمكن أن تقضيها في ريزه. لكن انتبه: المعمل ومرافق الشرح لها ساعات نهارية أضيق — فمن جاء لأجل مسار الورقة فليأتِ في وقت العمل.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى بستان الشاي النباتي ومتحف الشاي في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اشرب شايك على الشرفة أولًا ثم افهم من أين جاء. الترتيب مقصود: اجلس أولًا واطلب شايًا وانظر إلى المدينة والبحر ومدرّجات الشاي على التلال حولك، ثم قم وادخل المعمل والبستان. فأنت بذلك تربط الكوب بالمنظر وبالمصنع في نصف ساعة، وهذا هو الدرس كله.

وتعلّم أن تطلب شايك كما يُطلب هنا. الشاي التركي يُقدّم في كأس صغير على هيئة زهرة التوليب، ويُصنع بإبريقين فوق بعضهما: الأسفل ماء يغلي والأعلى شاي مركَّز شديد. ثم يُمزج في الكأس عند التقديم — فتقول «آتشيك» إن أردته خفيفًا فيُصبّ لك قليلٌ من المركَّز وكثيرٌ من الماء، و«كويو» إن أردته ثقيلًا. ومن قال «شاي» فحسب أُعطي مزجًا وسطًا. وهذه الكلمتان تحسّنان كل كوب تشربه في تركيا بعد هذه الصفحة.

وانظر إلى مسار الورقة في المعمل. الشاي الأسود والشاي الأخضر يأتيان من النبتة نفسها — والفرق كله في المعالجة: التذبيل ثم اللفّ ثم التخمّر ثم التجفيف. وهذه معلومة يجهلها أكثر الناس ويظنّون أنهما نبتتان. ومن رأى المراحل بعينه لن ينساها.

واشترِ شايك من هنا لا من محلّ هدايا في إسطنبول. وهذه نصيحة توفير حقيقية: أكثر ما يُباع للسيّاح في أسواق إسطنبول شاي منكّه أو خلطات مستوردة معبّأة في علب ملوّنة بأسعار مرتفعة، والشاي التركي الحقيقي محصول هذا الساحل ويُباع هنا بسعره الطبيعي. واسأل عن الدرجات والفرق بينها.

وامشِ في البستان لا تكتفِ بالمقهى. هذا بستان نباتي فيه نباتات مجموعة ومدرّجات وأشجار، وفيه ما يُشرح ويُقرأ. وخذ أطفالك: حديقة الأطفال موجودة، ومسار الورقة من الشجيرة إلى الكوب قصّة يفهمها الصغير ويحبّها.

واختر ساعتك. البستان على تلّ مطلّ، فالغروب هنا جميل حقًّا: الشمس تنزل في البحر والمدينة تُضاء تحتك والشاي في يدك. وهذه أرخص أمسية جيدة يمكن أن تقضيها في ريزه.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.caykur.gov.tr، rize.ktb.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr، www.rize.gov.tr

أسئلة شائعة عن بستان الشاي النباتي ومتحف الشاي

هل الشاي تقليد قديم في تركيا؟
لا، وهذا أشيع سوء فهم. عمر الشاي التركي أقلّ من قرن. فالعثمانيون كانوا أمّة قهوة لا أمّة شاي — والقهوة هي التي دخلت التاريخ باسمهم. ثم انقطعت مصادر البنّ التي كانت داخل الدولة وارتفع ثمنه بعد الحرب العالمية الأولى، فاحتاجت الجمهورية الفتيّة مشروبًا تزرعه بنفسها. فما تظنّه تقليدًا عريقًا قرار اقتصادي من القرن العشرين نجح حتى صار هويّة.
لماذا ريزه بالذات؟
لأن المناخ هنا هو بالضبط ما تحتاجه شجيرة الشاي: مطر غزير ورطوبة عالية وتربة حمضية ومنحدرات تصرّف الماء. وهذه الشروط مجتمعة نادرة في تركيا وتتوفّر على هذا الشريط الساحلي. ولذلك وقع الاختيار عليه سنة 1924، وصار الشاي محصول الساحل كله ومصدر رزق مئات الآلاف.
من زهني درين؟
الرجل الذي يسمّيه الأتراك «أبا الشاي التركي». عُيّن سنة 1924 ليقيم في المنطقة مشتلًا للشاي والحمضيات، وأنشأ هذا البستان على مساحة تُذكر بخمسة عشر دونمًا، ومعه بستانيّ اسمه إميل فلاكوف استقدمه من باطوم. وما بدأه في تلك المساحة الصغيرة صار بعد قرن محصول ساحل كامل.
كيف أطلب الشاي كما يطلبه الأتراك؟
الشاي يُصنع بإبريقين فوق بعضهما: الأسفل ماء يغلي والأعلى شاي مركَّز شديد، ويُمزجان في الكأس عند التقديم — والكأس صغير على هيئة زهرة التوليب. فقل «آتشيك» إن أردته خفيفًا فيُصبّ لك قليل من المركَّز وكثير من الماء، و«كويو» إن أردته ثقيلًا. ومن قال «شاي» فحسب أُعطي مزجًا وسطًا.
أين أشتري الشاي الحقيقي؟
من متجر الموقع أو من منافذ ريزه المعتمدة، لا من محلّات الهدايا السياحية في إسطنبول. فأكثر ما يُباع للسيّاح هناك شاي منكّه أو خلطات مستوردة معبّأة في علب ملوّنة بأسعار مرتفعة، والشاي التركي الحقيقي محصول هذا الساحل ويُباع هنا بسعره الطبيعي. واسأل عن الدرجات والفرق بينها قبل أن تشتري.
ما أفضل وقت للزيارة؟
في موسم القطف إن استطعت — وهو يمتدّ في أشهر الدفء ويُجمع على عدّة قطفات — فحينها ترى المدرّجات عاملة والمعامل في ذروة نشاطها، وهذا أفضل وقت لفهم المكان. وفي اليوم نفسه: تعال في وقت العمل لترى المعمل ومرافق الشرح، وابقَ إلى الغروب على الشرفة المطلّة على المدينة والبحر.

تريد زيارة بستان الشاي النباتي ومتحف الشاي ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في ريزه تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من بستان الشاي النباتي ومتحف الشاي