تُركاياواتساب مباشر
تلّ إكيز تبه الأثري في بافرا

𐰇𐱅𐰚𐰤 (Ötüken) — CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

تلّ إكيز تبه الأثري في بافرا

معلمتاريخيمتاحف وثقافة

İkiztepe Höyüğü

تلّ أثريّ على نحو سبعة كيلومترات شمال غرب قضاء بافرا، يتألّف من أربع مجموعات من المرتفعات. ولا يلفت النظر من الطريق. وفيه واحدة من أهمّ الشهادات في العالم على أن الإنسان كان يشقّ الجمجمة ويعالج ما تحتها قبل أربعة آلاف سنة، ثم يعيش بعدها.

وهذا هو موضوع إكيز تبه، ويستحقّ أن يُقال بدقّة لا بإثارة.

في المقبرة القائمة على أعلى تلال الموقع، والمؤرَّخة في الأغلب بين سنتَي 2300 و2100 قبل الميلاد في العصر البرونزيّ المبكّر، أُخرج ما يقارب ستّمئة وتسعين هيكلًا بشريًّا. وفي ثمانية منها آثار عملية مقصودة في الجمجمة تُعرف باسم التربنة، أي إحداث فتحة في عظم القحف.

والدليل الحاسم ليس الفتحة نفسها بل ما حولها: في بعض الحالات ظهرت على حوافّ العظم آثار التئام. والعظم لا يلتئم إلا في جسم حيّ. أي أن هؤلاء الناس نجوا من العملية وعاشوا بعدها زمنًا كافيًا لينمو عظمهم.

ويُلاحظ الباحثون أن الطريقة المستعملة هنا تختلف عمّا هو مشهور في الأمثلة الأزتيكية والمصرية، إذ تعتمد على رفع رقعة من العظم كالغطاء لا على الحكّ أو الحفر الدائريّ.

وثمّة طبقة ثانية من الادّعاء ينبغي فصلها عن الأولى. عُثر في الموقع على شفرات من الأوبسيديان، وهو الزجاج البركانيّ، وعلى أدوات معدنية، ورأى الحفّارون أن بعضها قد يكون استُعمل في هذه العمليات. وهذا محتمل لكنّه أضعف من الأوّل بكثير: تمييز جمجمة فُتحت عمدًا ممكن بيقين، وأمّا تحديد وظيفة شفرة معدنية بلا سياق مباشر فاستنتاج لا إثبات. فنقول: عظام تشهد، وأدوات يُرجَّح.

وليس هذا كلّ ما في الموقع. طبقاته تمتدّ إلى ما قبل العصر البرونزيّ وتتّصل بأوائل العصر الحثّيّ، وفيه قبور ذات ممرّ، ولقى معدنية من خواتم وأساور ورؤوس رماح وحراب، وإبر من العظم، وفخّار بعضه مصنوع بالدولاب. وله موضع مهمّ في دراسة بدايات المعادن على ساحل البحر الأسود.

وأمانةً في ضبط التوقّع: هذا موقع حفريات لا متحف. ما تراه أرض منبسطة ومقاطع محفورة ولافتات، بلا مبانٍ قائمة ولا معروضات. واللقى في متحف سامسون. فمن جاء بلا معرفة رأى تلًّا، ومن جاء عارفًا وقف في مقبرة كان فيها جرّاح.

كيف أصل؟

على نحو سبعة كيلومترات شمال غرب مركز قضاء بافرا، وبافرا على نحو خمسين كيلومترًا غرب سامسون. الطريق معبّد ويحتاج سيارة، والنقل العامّ يصل إلى بافرا لا إلى التلّ نفسه. واجمعه مع دلتا قيزيل إرمق فهما في الجهة نفسها.

مواعيد الزيارة

ساعات نهارية، والموقع مكشوف بلا إضاءة فلا معنى لزيارته بعد المغيب. وليس له توقيت معلن ثابت يُعتمد عليه على مدار السنة، وقد تُغلق قطاعات منه في مواسم الحفر.

الدخول والتذاكر

موقع أثريّ مفتوح تابع لوزارة الثقافة والسياحة، وقد لا يوجد فيه شبّاك تذاكر عامل على مدار السنة. والدخول في العادة بلا رسم أو برسم رمزيّ، ولا تعتمد على وجود مرشد أو كتيّب في المكان.

أفضل موسم

الربيع والخريف أفضلها: الأرض جافّة والمشي يحتمل. والشتاء يجعل التربة موحلة زلقة بين المقاطع، والصيف مكشوف بلا شجر وإن كان قرب الساحل فألطف من الداخل.

يهمّك أن تعرف

ثمانية من ستّمئة وتسعين: جماجم فُتحت عمدًا

في المقبرة القائمة على أعلى تلال الموقع، المؤرَّخة في الأغلب بين 2300 و2100 قبل الميلاد، أُخرج نحو ستّمئة وتسعين هيكلًا بشريًّا. وفي ثمانية منها آثار تربنة، أي فتحة أُحدثت عمدًا في عظم القحف. وهذا من أقدم ما وُثّق من ذلك في الأناضول.

الالتئام هو الدليل — والعظم لا يلتئم في ميّت

الدليل الحاسم ليس الفتحة بل ما حولها: في بعض الحالات ظهرت على حوافّ العظم آثار التئام. والعظم لا يلتئم إلا في جسم حيّ، فهؤلاء نجوا من العملية وعاشوا بعدها. والطريقة هنا رفع رقعة من العظم كالغطاء، لا الحكّ ولا الحفر الدائريّ المعروف في أمثلة أخرى.

عظام تشهد، وأدوات يُرجَّح

عُثر في الموقع على شفرات أوبسيديان وأدوات معدنية، ورأى الحفّارون أن بعضها قد يكون استُعمل في هذه العمليات. وهذا أضعف من الأوّل بكثير: تمييز جمجمة فُتحت عمدًا ممكن بيقين، وتحديد وظيفة شفرة بلا سياق مباشر استنتاج لا إثبات. لا تخلط الدرجتين.

موقع حفريات لا متحف

ما تراه أرض منبسطة ومقاطع محفورة ولافتات، بلا مبانٍ قائمة ولا معروضات، واللقى كلّها في متحف سامسون. فادخل المتحف أوّلًا إن استطعت. ومن جاء بلا معرفة رأى تلًّا، ومن جاء عارفًا وقف في مقبرة كان فيها جرّاح.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى تلّ إكيز تبه الأثري في بافرا في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اقرأ عن التربنة قبل أن تصل، وإلا فالزيارة تلّ ترابيّ. المعرفة هنا هي المعروضات: ليس في الموقع ما يخبرك بما جرى فيه، فأنت من يحمل الحكاية معه. وما يجعل الوقفة تستحقّ أن تعرف أن تحت قدميك دُفن أناس فُتحت جماجمهم وعاشوا بعدها.

وقف على أعلى التلال الأربعة. هناك كانت المقبرة التي خرج منها نحو ستّمئة وتسعين هيكلًا. والارتفاع نفسه معلومة: المقابر على المرتفع والسكن حولها، وهذا ترتيب متكرّر في مواقع هذه الفترة.

وانظر إلى السهل حولك. أنت قرب مصبّ نهر قيزيل إرمق في سهل خصيب، وهذا هو سبب وجود المستوطنة أصلًا. والموقع لا يُفهم بمعزل عن الأرض التي أطعمته.

وميّز بين ما تعرفه وما يُقال لك. هذه أنفع عادة يعطيك إيّاها هذا الموقع بالذات: الجماجم دليل، والأدوات ترجيح. ومن يقرأ خبرًا صحفيًّا عن «أقدم أدوات جراحة في العالم» بعد اليوم سيسأل: ما درجة الدليل؟

واجمعها مع دلتا قيزيل إرمق في يوم واحد. هما في الجهة نفسها غرب سامسون، والدلتا تعطيك الطبيعة والتلّ يعطيك التاريخ، ويصير اليوم كاملًا بدل نصفَي يومين.

وارتد حذاء مغلقًا وخذ ماءك معك من بافرا، فالموقع مكشوف ولا يُشترى فيه شيء.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.kulturportali.gov.tr، tr.wikipedia.org، www.samsun.gov.tr

أسئلة شائعة عن تلّ إكيز تبه الأثري في بافرا

ما التربنة ولماذا هي مهمّة؟
إحداث فتحة مقصودة في عظم الجمجمة، وهي من أقدم العمليات الجراحية المعروفة في تاريخ البشر. وأهمّيتها في إكيز تبه أن بعض الحالات تُظهر آثار التئام في حوافّ العظم، والعظم لا يلتئم إلا في جسم حيّ. أي أن المريض نجا وعاش بعدها.
هل هي جراحة دماغ؟
لا. الوصف الدقيق أنها فتح للجمجمة، وليس في الأدلّة ما يثبت تدخّلًا في نسيج الدماغ نفسه. وتسمية «جراحة دماغ» تُتداول في الصحافة وهي أوسع ممّا يحتمله الدليل. والصحيح: عملية في عظم القحف نجا منها أصحابها.
هل الأدوات المعدنية المكتشفة أدوات جراحة؟
يُرجَّح ولا يُثبت. عُثر على شفرات أوبسيديان وأدوات معدنية ورأى الحفّارون احتمال استعمالها في هذه العمليات. وتمييز جمجمة فُتحت عمدًا أمر يمكن الجزم به، وأمّا تحديد وظيفة شفرة بلا سياق مباشر فاستنتاج. فافصل بين درجتَي اليقين.
ما الذي أراه إن ذهبت؟
أرضًا منبسطة ومقاطع حفر ولافتات. هو موقع أثريّ عامل لا متحف، ولا مبانيَ قائمة فيه ولا معروضات. القيمة كلّها في المعرفة التي تحملها معك، واللقى نفسها معروضة في متحف سامسون في المركز.
كيف أصل إليه؟
على نحو سبعة كيلومترات شمال غرب مركز قضاء بافرا، وبافرا على نحو خمسين كيلومترًا غرب سامسون. الطريق معبّد ويحتاج سيارة، والنقل العامّ يوصلك إلى بافرا لا إلى التلّ. واجمعه مع دلتا قيزيل إرمق فهما في الجهة نفسها.

تريد زيارة تلّ إكيز تبه الأثري في بافرا ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في سامسون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من تلّ إكيز تبه الأثري في بافرا