تُركاياواتساب مباشر
تلّة أميسوس والتلفريك

Cobija — CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons

تلّة أميسوس والتلفريك

معلمإطلالاتتاريخيعائليطبيعة

Amisos Tepesi ve Teleferik

تلّة تشرف على سامسون من الشمال الغربيّ، يصعد إليها تلفريك من الحديقة الغربية. وأكثر من يركبه يركبه للإطلالة، وقليل منهم يعرف أنه يصعد إلى المدينة القديمة نفسها.

فسامسون الحديثة قامت على موضع مدينة يونانية اسمها أميسوس. أسّسها المِلِطيّون في القرن السادس قبل الميلاد امتدادًا من مستعمرتهم في سينوب. ثم تعاقبت عليها أطوار: كبادوكيّة، ثمّ فوكية، ثمّ استقرار أثينيّ في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد يُؤرَّخ عادةً بنحو سنة 437، وفي ذلك الطور عُرفت المدينة باسم پيرايوس، وهو اسم ميناء أثينا نفسه.

وهذه معلومة تستحقّ الوقوف: مدينة على البحر الأسود حملت زمنًا اسم ميناء أثينا، لأن أثينا أرادت أن يكون لها في هذا البحر ما لها في بحرها.

وتخطيط المدينة القديمة كان على قسمين: مدينة عليا على ظهر التلّة يسكنها الموسرون، على نحو أربعة وأربعين هكتارًا، ومدينة سفلى فيها مخازن التجارة ومساكن عمّال الميناء. وأمّا المنحدرات الشرقية والغربية والجنوبية فكانت مقابر.

ومن تلك المقابر جاء أشهر ما في سامسون. ففي سنة 1995 كشفت أعمال في منطقة إلك أديم قبرًا عائليًّا ومعه ما دُفن مع أصحابه من حليّ ذهبية، يُؤرَّخ بين القرنين الرابع والأوّل قبل الميلاد، وهو معروض اليوم في متحف سامسون في قسم خاصّ.

وينبغي هنا دقّة في التسمية يتساهل فيها كثير من المحتوى: هذه ليست «كنزًا» بالمعنى الأثريّ، أي مالًا خُبّئ في الأرض ليُستعاد. هذه مقتنيات جنائزية دُفنت مع أهلها عمدًا. والفرق ليس لفظيًّا: الكنز يحكي خوفًا وحربًا، والمقتنيات الجنائزية تحكي عقيدة في الموت وثروة أسرة.

وفي سنة 2004 بدأت حفريات إنقاذ في المنطقة كشفت عن تلّين جنائزيّين يُعرفان بتلّي باروتخانه، فيهما قبور من العصر الهلنستيّ في زمن ميثريداتس السادس، ملك بنطس الذي حارب روما ثلاث حروب.

وأمّا التلّة اليوم فمتنزّه: مطاعم ومقاهٍ ومساحات جلوس وإطلالة على المدينة والبحر. وهذا التقابل هو ما يجعل الزيارة طريفة إن جئت عارفًا — تشرب شايك فوق مقبرة هلنستية.

والتلفريك يصعد من الحديقة الغربية على الساحل، والصعود قصير، ويمكن الوصول بالسيارة أيضًا. والتلّة على نحو ستّة كيلومترات من محطّة الحافلات.

كيف أصل؟

شمال غرب مركز سامسون، ويُصعد إليها بتلفريك ينطلق من الحديقة الغربية على الساحل، أو بالسيارة على طريق يلتفّ حول التلّة. وتبعد نحو ستّة كيلومترات عن محطّة الحافلات.

مواعيد الزيارة

التلفريك يعمل في ساعات نهارية وممتدّة إلى المساء في الصيف، وتتغيّر مواعيده بين الفصول وقد يتوقّف في الرياح الشديدة. والتلّة ومقاهيها تعمل إلى وقت متأخّر في ليالي الصيف.

الدخول والتذاكر

التلفريك برسم ركوب رمزيّ ذهابًا أو ذهابًا وإيابًا، تحدّده الجهة المشغّلة ويتغيّر من موسم إلى آخر. والتلّة نفسها فضاء عامّ يُدخل إليه بلا رسم، وما يُدفع فيها ثمن ما تطلبه في المقاهي والمطاعم.

أفضل موسم

الربيع والصيف وأوّل الخريف أفضلها لأن القيمة كلّها في الإطلالة، والضباب والمطر في البحر الأسود يحجبان المشهد كثيرًا في الشتاء. وأفضل ساعة هي التي تسبق الغروب.

يهمّك أن تعرف

حملت زمنًا اسم ميناء أثينا

أسّس المِلِطيّون أميسوس في القرن السادس قبل الميلاد امتدادًا من سينوب. ثم تعاقبت عليها أطوار كبادوكيّة وفوكية، ثمّ استقرار أثينيّ يُؤرَّخ بنحو سنة 437 قبل الميلاد عُرفت فيه باسم پيرايوس، وهو اسم ميناء أثينا. أثينا أرادت في البحر الأسود ما لها في بحرها.

ليست «كنزًا» بل مقتنيات جنائزية

في سنة 1995 كُشف في منطقة إلك أديم قبر عائليّ ومعه حليّ ذهبية تُؤرَّخ بين القرنين الرابع والأوّل قبل الميلاد. والكنز في الاصطلاح الأثريّ مال خُبّئ ليُستعاد، وهذه مقتنيات دُفنت مع أهلها عمدًا. والفرق ليس لفظيًّا: الأوّل يحكي خوفًا، والثاني يحكي عقيدة في الموت.

مدينة عليا ومدينة سفلى ومقابر على المنحدرات

كانت أميسوس على قسمين: مدينة عليا على ظهر التلّة يسكنها الموسرون على نحو أربعة وأربعين هكتارًا، ومدينة سفلى فيها مخازن التجارة ومساكن عمّال الميناء. وأمّا المنحدرات الشرقية والغربية والجنوبية فكانت مقابر، ومنها خرج أشهر ما في متحف سامسون.

تشرب شايك فوق مقبرة هلنستية

التلّة اليوم متنزّه فيه مطاعم ومقاهٍ وإطلالة على المدينة والبحر، ويُصعد إليها بتلفريك من الحديقة الغربية أو بالسيارة. وفي سنة 2004 كشفت حفريات إنقاذ تلّين جنائزيّين يُعرفان بتلّي باروتخانه، فيهما قبور هلنستية من زمن ميثريداتس السادس.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى تلّة أميسوس والتلفريك في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اصعد بالتلفريك وانزل بالسيارة أو بالعكس. المشهد من الكابينة مختلف عن المشهد من الطريق، والأوّل يعطيك الساحل والثاني يعطيك المدينة من داخلها.

وحين تصل، اقلب ترتيب النظر. أكثر الناس ينظرون من التلّة إلى البحر. انظر أنت إلى التلّة نفسها: هذا الظهر الذي تقف عليه كان المدينة العليا، وهذه المنحدرات تحتك كانت المقابر. أنت داخل الخطّة القديمة لا خارجها.

وقدّر أربعة وأربعين هكتارًا بعينك. امشِ من طرف المنبسط إلى طرفه وأنت تعدّ خطواتك؛ هذه كانت مساحة سكن الموسرين في مدينة تجارية على البحر الأسود قبل ألفَي سنة وخمسمئة.

واجلس في مقهًى واشرب شيئًا وأنت تعرف أين أنت. هذا هو أطرف ما في الزيارة: مقاعد ومظلّات فوق موضع مقبرة هلنستية. ولا شيء في المكان يخبرك بذلك، فأنت من يحمل المعلومة.

وأتبعها بمتحف سامسون في اليوم نفسه، وبهذا الترتيب: التلّة أوّلًا ثمّ المتحف. تقف على المكان الذي خرجت منه القطع، ثمّ ترى القطع. والعكس يجعل المتحف مجرّد خزائن.

وتحقّق من ساعات التلفريك قبل أن تنزل من الفندق، فهي تتغيّر بين الصيف والشتاء وقد يتوقّف في الرياح الشديدة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.kulturportali.gov.tr، tr.wikipedia.org

أسئلة شائعة عن تلّة أميسوس والتلفريك

ما أميسوس وما علاقتها بسامسون؟
أميسوس هي المدينة القديمة التي قامت عليها سامسون الحديثة، أسّسها المِلِطيّون في القرن السادس قبل الميلاد امتدادًا من مستعمرتهم في سينوب. واسم سامسون نفسه متطوّر عن أميسوس. وبقاياها الأثرية تتركّز في نطاق تلّة أميسوس ومنحدراتها.
هل التلفريك يستحقّ؟
نعم لمن يريد إطلالة على المدينة والبحر في دقائق وبكلفة صغيرة، وهو أسهل الطرق إلى التلّة. ويمكن الصعود بالسيارة أيضًا. والقيمة الأكبر لمن يعرف أنه يصعد إلى موضع المدينة القديمة لا إلى مجرّد نقطة نظر.
أين الحليّ الذهبية المكتشفة هنا؟
في متحف سامسون في قسم خاصّ. كُشفت سنة 1995 في منطقة إلك أديم ضمن قبر عائليّ، وتُؤرَّخ بين القرنين الرابع والأوّل قبل الميلاد. وهي مقتنيات جنائزية لا كنز مخبّأ، والفرق مهمّ في فهم ما تنظر إليه.
هل يوجد ما يُرى من الآثار على التلّة نفسها؟
التلّة اليوم متنزّه بمطاعم ومقاهٍ، والمكشوف من القبور محدود وليس معروضًا كموقع أثريّ مهيّأ بالكامل. فمن جاء يبحث عن أطلال ظاهرة سيُصاب بخيبة، ومن جاء للإطلالة والسياق سيرضى. والآثار نفسها في المتحف.
من ميثريداتس السادس المذكور هنا؟
ملك مملكة بنطس التي كانت أميسوس من مدنها، وهو أشهر خصوم روما في هذه المنطقة وحاربها ثلاث حروب في القرن الأوّل قبل الميلاد. والقبور الهلنستية المكشوفة في تلّي باروتخانه ترجع إلى زمنه.

تريد زيارة تلّة أميسوس والتلفريك ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في سامسون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من تلّة أميسوس والتلفريك