تُركاياواتساب مباشر
ضريح السلطان ممدوح في تيلّو

Dosseman — CC BY-SA 4.0 (Wikimedia Commons)

ضريح السلطان ممدوح في تيلّو

معلمدينيتاريخيإطلالات

Sultan Memduh Türbesi

على تلّة مرتفعة غرب بلدة تيلّو يقف ضريح مربّع من الحجر المنحوت، بابه محلّى بأفاريز من الخطّ العربيّ وزخارف نباتية، وداخله شبكة معدنية فضّية عليها تصاوير رمزية للجنّة والنار. وهذه الصفحة عن الرجل وكتابه أكثر ممّا هي عن الحجر: فصاحب الضريح شاعر وعالم، وأشهر ما يُنسب إليه رقمٌ يستحقّ الفحص.

اسمه ولقبه. اسمه الحقيقيّ محمود، و«ممدوح» لقب أطلقه عليه إبراهيم حقّي الأرضروميّ، و«سلطان» و«غوث» ألقاب تعظيم أضافها أهل الطريقة. ولذلك تجده مكتوبًا بصيغ مختلفة: «سلطان ممدوح» و«غوث الممدوح» و«سلطان محمود». وُلد في الثالث والعشرين من يونيو سنة 1761 وتوفّي في التاسع من نوفمبر سنة 1847.

وأمّا كتابه فموضع تصحيحين. كنّا نقول إنّ ديوانه «مخزن الأسرار» يقارب سبعة وأربعين ألف بيت بالعربية والفارسية والكردية. والدراسات الأكاديمية التركية تصف الكتاب بأنّه يضمّ شعرًا بالعربية والفارسية والتركية — لا الكردية. وهذا تصحيح مادّيّ لا لغويّ: نسبة لغة إلى شاعر ليست تفصيلًا.

والتصحيح الثاني في الرقم. سبعة وأربعون ألف بيت رقم متداول يوصف به الأصل المفقود من الكتاب؛ وأمّا المتاح فقيل إنّه نحو ثلاثة وعشرين ألف بيت، ولم نجد تحقيقًا نقديًّا أكاديميًّا يثبت الرقم الأكبر. وأضف إلى ذلك أنّ «مخزن الأسرار» جزء من كلّيّاته لا مرادف لكلّ ما كتب. فالصياغة الدقيقة أن يُقال: تُنسب إليه كلّيّات ضخمة منها «مخزن الأسرار»، ويتداول لها رقم سبعة وأربعين ألف بيت للأصل المفقود، والموجود أقلّ من نصفه.

وأمّا البناء ففيه طرفة. لم يُبنَ الضريح له أصلًا: بناه لابنه الشيخ عبد الرحمن الذي مات قبله، ثمّ دُفن فيه هو بعد وفاته. أي أنّ الأب صار ضيفًا في قبر ابنه.

والصعود إلى التلّة قصير لكنّه مائل وترابيّ في مواضع، فالحذاء المناسب يفيد، والمكافأة إطلالة على البلدة والوادي. والمسافة من مركز البلدة نحو سبعمئة متر.

كيف أصل؟

داخل بلدة تيلّو على مسافة مشي قصيرة صاعدة من مركزها — نحو سبعمئة متر — وتيلّو نفسها على 7 إلى 9 كم شرق مركز سِعرد بحسب نقطة القياس. اركن في مركز البلدة واصعد سيرًا، فالمسار الأخير لا يناسب السيارة.

مواعيد الزيارة

يُزار نهارًا؛ ولا تنشر المصادر الرسمية جدول ساعات ثابتًا فتأكّد عند الوصول. وقد تجد الباب مغلقًا في بعض الأوقات ويُفتح بالسؤال في البلدة. ولا يوجد يوم إغلاق أسبوعيّ معلن. والوقت الأنسب للصعود والإطلالة معًا هو الساعة الأخيرة قبل الغروب، على أن تنزل قبل أن يشتدّ الظلام لأنّ المسار ترابيّ بلا إنارة.

الدخول والتذاكر

لا يُذكر رسم دخول: مزار مفتوح لا موقع مسوَّر ولا شبّاك فيه. وإن فتح لك أحد الباب أو شرح فالإكرامية تقدير شخصيّ لا رسم مقرَّر. ولا تدفع لمن يعرض «دخولًا خاصًّا» أو «دعاءً بأجرة» — فهذا ليس من المكان ولا من الدين. وإن أردت أن تنفق فاجعلها صدقة لمحتاج حيّ في البلدة.

أفضل موسم

الربيع والخريف؛ تجنّب الصعود في الثلج أو بعد المطر مباشرة لأنّ التربة تصير زلقة. وأفضل الضوء للإطلالة قبل الغروب بساعة، وهو أيضًا أنسب وقت في الصيف لأنّ التلّة مكشوفة.

يهمّك أن تعرف

تصحيح: بالتركية لا بالكردية

كنّا نكتب أنّ «مخزن الأسرار» يضمّ شعرًا بالعربية والفارسية والكردية. والدراسات الأكاديمية التركية تصفه بأنّه بالعربية والفارسية والتركية — لا الكردية. ونسبة لغة إلى شاعر ليست تفصيلًا يُتسامح فيه، فنصحّح ما نشرناه. وهذا مثال على كيف يُنسب إلى أهل منطقة ما يُظنّ أنّه يشبههم لا ما كتبوه فعلًا.

سبعة وأربعون ألف بيت: رقم الأصل المفقود

الرقم المتداول يوصف به الأصل المفقود من الكتاب، وأمّا المتاح فقيل إنّه نحو ثلاثة وعشرين ألف بيت، ولم نجد تحقيقًا نقديًّا أكاديميًّا يثبت الرقم الأكبر. و«مخزن الأسرار» جزء من كلّيّاته لا مرادف لكلّ ما كتب. فالصواب أن يُقال: كلّيّات ضخمة، ورقم متداول لأصل مفقود، وموجود أقلّ من نصفه.

اسمه محمود، و«ممدوح» لقب من إبراهيم حقّي

اسمه الحقيقيّ محمود، و«ممدوح» لقب أطلقه عليه إبراهيم حقّي الأرضروميّ، و«سلطان» و«غوث» ألقاب تعظيم أضافها أهل الطريقة. ولذلك تجده مكتوبًا «سلطان ممدوح» و«غوث الممدوح» و«سلطان محمود» في مصادر مختلفة — وهي كلّها رجل واحد. وُلد في 23 يونيو 1761 وتوفّي في 9 نوفمبر 1847.

قبرٌ بُني لابنه فدُفن فيه هو

لم يُبنَ الضريح للسلطان ممدوح أصلًا: بناه لابنه الشيخ عبد الرحمن الذي مات قبله، ثمّ دُفن فيه هو بعد وفاته. أي أنّ الأب صار ضيفًا في قبر ابنه. وهي تفصيلة تُغيّر نظرتك إلى المبنى: ما تراه أثر حزنِ أبٍ أوّلًا، ومقام شيخٍ ثانيًا.

آداب زيارة القبور والمقامات

زيارة القبور مشروعة للعبرة والدعاء للميّت، لا للدعاء به. فادخل بسكينة وخفض صوت ولباس ساتر، وسلّم وادعُ لصاحب القبر بالرحمة ثمّ انصرف. ولا تمسح بالضريح ولا بجدرانه تبرّكًا، ولا تطُف حوله، ولا تعلّق عليه خرقًا ولا نقودًا، ولا تنذر له ولا تذبح عنده، ولا تسأله شفاعةً ولا حاجةً — فالدعاء لله وحده وهو وحده القادر على العطاء. وإن رأيت من يخالف ذلك فدعه لشأنه ولا تجادله في مكان عبادة.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى ضريح السلطان ممدوح في تيلّو في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اصعد التلّة في الساعة الأخيرة قبل الغروب. سبعمئة متر من مركز البلدة، ومسار ترابيّ مائل، وفي آخره بناء مربّع من الحجر المنحوت وإطلالة على تيلّو ووادي بوتان.

وقف عند الباب أوّلًا. أفاريز من الخطّ العربيّ وزخارف نباتية على حجر منحوت — وأنت في بلدة عدد سكّانها ألفان. هذا وحده يقول لك أنّ هذه البلدة الصغيرة كانت شيئًا آخر في القرن الثامن عشر والتاسع عشر.

ثمّ اعرف من فيها. رجل اسمه محمود، لقّبه إبراهيم حقّي «ممدوحًا» فغلب اللقب على الاسم، وأضاف أهل الطريقة إليه «سلطان» و«غوث». وُلد سنة 1761 ومات سنة 1847 — أي أنّه عاش ستًّا وثمانين سنة في هذه التلال، يكتب.

وكتب كثيرًا. تُنسب إليه كلّيّات ضخمة منها «مخزن الأسرار»، ويتداول أنّ الأصل بلغ سبعة وأربعين ألف بيت، والمتاح منه اليوم نحو نصف ذلك. بالعربية والفارسية والتركية — لا الكردية كما كنّا نكتب نحن وكما يُكتب في مواضع كثيرة.

وتوقّف عند هذا الرقم لحظة: سبعة وأربعون ألف بيت. لو كتب عشرة أبيات كلّ يوم بلا انقطاع لاحتاج ثلاث عشرة سنة. ونصف ذلك مفقود. وهذه هي حال أكثر ما كُتب في هذه المنطقة: يُذكر بالأرقام لا بالنصوص، ويُتداول عنه ما لا يُقرأ فيه.

ثمّ ادخل وانظر إلى الشبكة الفضّية وعليها تصاوير رمزية للجنّة والنار. وتذكّر أنّ هذا القبر لم يُبنَ له: بناه لابنه الشيخ عبد الرحمن الذي مات قبله. رجل عاش ستًّا وثمانين سنة، دفن ابنه، ثمّ دُفن معه.

ثمّ استدر إلى الغرب واترك الضوء يفعل ما يفعله بالوادي. وانزل قبل أن يشتدّ الظلام، فالتراب المائل لا يرحم في العتمة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: dergipark.org.tr، dergipark.org.tr، siirt.gov.tr، www.siirt.gov.tr

أسئلة شائعة عن ضريح السلطان ممدوح في تيلّو

بأيّ اللغات كتب السلطان ممدوح؟
بالعربية والفارسية والتركية بحسب الدراسات الأكاديمية التركية. وكنّا نكتب «العربية والفارسية والكردية» فنصحّح ذلك. وهو تصحيح مادّيّ لا شكليّ، لأنّ نسبة لغة إلى شاعر تغيّر موضعه من تاريخ الأدب كلّه. وهذا نوع من الخطأ يتكرّر في الكتابة عن جنوب شرق الأناضول: تُنسب إلى أهله لغة يُظنّ أنّها لغتهم، لا اللغة التي كتبوا بها فعلًا.
هل ديوانه سبعة وأربعون ألف بيت حقًّا؟
الرقم متداول لكنّه يخصّ الأصل المفقود. تقول الدراسات إنّ المتاح من الكتاب نحو ثلاثة وعشرين ألف بيت، ولم نجد تحقيقًا نقديًّا أكاديميًّا يثبت الرقم الأكبر. و«مخزن الأسرار» جزء من كلّيّاته لا مرادف لكلّ ما كتبه. فالعبارة الدقيقة: كلّيّات ضخمة، منها هذا الكتاب، ويتداول له رقم سبعة وأربعين ألفًا للأصل المفقود، والموجود أقلّ من نصفه.
كم يصعب الصعود إلى الضريح؟
قصير لكنّه مائل. المسار ترابيّ في مواضع ويصعد إلى تلّة غرب بلدة تيلّو على نحو سبعمئة متر من مركزها، فالحذاء الرياضيّ مطلوب. لا يناسب الكرسيّ المتحرّك ولا عربة الأطفال، وتجنّبه بعد المطر أو على الثلج لأنّ التربة تصير زلقة. واركن في مركز البلدة واصعد سيرًا، فالمسار الأخير لا يناسب السيارة.
ما الذي يميّز الضريح من الداخل؟
بابه وشبكته. الباب محلّى بأفاريز من الخطّ العربيّ وزخارف نباتية، وداخله شبكة معدنية فضّية عليها تصاوير رمزية للجنّة والنار، والبناء مربّع من الحجر المنحوت. نصف ساعة تكفي للزيارة. وأطرف ما فيه أنّه لم يُبنَ له: بناه لابنه الشيخ عبد الرحمن الذي مات قبله ثمّ دُفن فيه هو.
ما آداب الزيارة؟
كآداب كلّ ضريح: لباس محتشم، وصوت منخفض، ودعاء لله وحده. فلا تمسح الحجر بيدك، ولا تدُر حول البناء، ولا تُلزم نفسك بشيء لأجل ميّت. وإن أردت تصوير أحد فاسأله أوّلًا، وأعرض عن الاعتراض على ما يفعله غيرك في وجهه. وإن أردت أن تنفق شيئًا فاجعله صدقة لمحتاج حيّ في البلدة لا عند القبر.

تريد زيارة ضريح السلطان ممدوح في تيلّو ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في سعرت تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من ضريح السلطان ممدوح في تيلّو