تُركاياواتساب مباشر
جزيرة تشارباناك ودير القدّيس يوحنّا

الصورة: Armen Manukov — CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

جزيرة تشارباناك ودير القدّيس يوحنّا

طبيعةطبيعةتاريخي

Çarpanak Adası

نبدأ بالخبر الذي يغيّر الصفحة كلّها: جزيرة تشارباناك مغلقة أمام السياحة. قائممقامية توشبا تكتب ذلك بصريح العبارة في صفحتها عن الجزيرة — أنّها «تُبقى مغلقة أمام السياحة» حمايةً للحياة الطبيعية عليها من التدهور.

وهذا تصحيح لما كنّا ننشره. كنّا نقول إنّ الوصول «قد يكون مقيّدًا» وإنّ على الزائر أن ينسّق مع قارب من قرية تشيتؤرن قبل يومين ويسأل عن السماح بالرسو. وتلك صياغة تجعل الإغلاق احتمالًا يُتفاوض عليه، وهو ليس كذلك: هو وضع معلَن. ومن رتّب قاربًا خاصًّا ونزل إلى الجزيرة فقد نزل حيث لا يُسمح بالنزول، ولا نريد أن تكون صفحتنا هي التي أرشدته.

والجزيرة تستحقّ أن تُعرَف وإن لم تُزَر. تقع في شمال شرق بحيرة ڤان، ويسمّيها أهل المكان «جزيرة النورس» لأسراب النوارس التي تعشّش فيها. وعليها دير القدّيس يوحنّا (كتوتس) الأرمنيّ. وتأريخه أعقد ممّا كنّا نكتب: التقليد ينسب تأسيسه إلى القرن التاسع أو الحادي عشر، وكنيسته جُدّدت تجديدًا واسعًا سنة 1462 على يد بنّاء اسمه إتيان، ثمّ تضرّر الدير تضرّرًا شديدًا في زلزال 1703 وأُعيد بناؤه بين 1712 و1720. فعبارة «يعود إلى القرنين التاسع والحادي عشر» تعطي انطباعًا بمبنيَين مؤرَّخين، والواقع سلسلة من التأسيس والتجديد وإعادة البناء.

وصفة الحماية أيضًا كنّا نخطئ في تسميتها. لم تُعلَن الجزيرة «منطقة محمية للحياة البرّية» بهذا الوصف القانونيّ، بل أُعيد تصنيف مناطق في تشارباناك وأدير وآقدامار بوصفها «مناطق حسّاسة تُحمى حمايةً قاطعة» بقرارات رئاسية أرقامها 1277 و1278 و1279، نُشرت في الجريدة الرسمية عدد 30822 بتاريخ الخامس من يوليو 2019.

وأمّا ما تغيّر حديثًا فمن جهة الماء لا من جهة القرار: انحسار منسوب البحيرة كشف أجزاء من طريق قديم كان يصل إلى الجزيرة. وهذا مشهد يُصوَّر من الضفّة، لا دعوة للمشي إليها.

كيف أصل؟

لا وصول إلى الجزيرة نفسها. وأمّا مواضع النظر إليها فعلى الساحل الشماليّ الشرقيّ للبحيرة في نطاق قضاء توشبا، ويُبلَغ بسيارة من ڤان في نحو نصف ساعة. لا نقل عامّ منتظم إلى نقاط الضفّة هذه، ولا مرافق عندها.

مواعيد الزيارة

لا مواعيد لأنّها ليست مفتوحة. ومشاهدتها من الضفّة تكون في ضوء النهار، وأفضله الصباح الباكر قبل أن تشتدّ الرياح على البحيرة ويضطرب السطح.

الدخول والتذاكر

لا تذكرة ولا رسم لأنّ الزيارة نفسها غير متاحة: الجزيرة مغلقة أمام السياحة بنصّ قائممقامية توشبا. وأيّ مبلغ يُطلب منك مقابل «رحلة إلى تشارباناك» هو عرض لرحلة إلى موقع لا يُسمح بالنزول فيه. أمّا مشاهدتها من الضفّة فمجّانية ولا تحتاج إذنًا.

أفضل موسم

أواخر الربيع أجمل الأوقات للنظر إليها من الضفّة: اللوز مزهر على الجزيرة والنوارس في ذروة نشاطها حول أعشاشها. وهذا أيضًا أحرج وقت على الطيور، وهو من أسباب الإغلاق — فالمشهد الأجمل والحماية الأشدّ يقعان في الشهر نفسه.

يهمّك أن تعرف

مغلقة أمام السياحة — بنصّ القائممقامية لا باجتهادنا

صفحة قائممقامية توشبا الرسمية تقول إنّ الجزيرة تُبقى مغلقة أمام السياحة حمايةً للحياة الطبيعية عليها من التدهور. وكنّا نكتب أنّ الوصول «قد يكون مقيّدًا» وأنّ على الزائر أن ينسّق قاربًا ويسأل عن السماح بالرسو — وهي صياغة تجعل الإغلاق أمرًا يُتفاوض عليه. ليس كذلك. من نزل إليها نزل حيث لا يُسمح، ولا نريد أن يكون دليلنا هو الذي أرشده.

قرار الحماية: 2019 لا «منطقة حياة برّية»

كنّا نصف صفتها بأنّها «منطقة محمية للحياة البرّية»، وهذا ليس التوصيف القانونيّ. الصحيح أنّ مناطق في تشارباناك وأدير وآقدامار أُعيد تصنيفها «مناطق حسّاسة تُحمى حمايةً قاطعة» بقرارات رئاسية أرقامها 1277 و1278 و1279، نُشرت في الجريدة الرسمية عدد 30822 في الخامس من يوليو 2019. والفرق ليس لفظيًّا: صفة الحماية هي التي تحدّد ما يُمنع.

الدير: تأسيس وتجديد وإعادة بناء، لا تاريخ واحد

كنّا نكتب أنّ دير القدّيس يوحنّا «يعود إلى القرنين التاسع والحادي عشر». والأدقّ أنّ التقليد ينسب التأسيس إلى أحد القرنين، وأنّ الكنيسة جُدّدت تجديدًا واسعًا سنة 1462 على يد بنّاء اسمه إتيان، ثمّ تضرّرت في زلزال 1703 وأُعيد بناء الدير بين 1712 و1720. فما تراه من الضفّة اليوم أقرب إلى القرن الثامن عشر منه إلى القرن التاسع.

البديل المفتوح: آقدامار لا تشارباناك

إن كان في نيّتك جزيرة تركب إليها قاربًا وتمشي على أرضها، فوجهتك آقدامار جنوب البحيرة: مفتوحة رسميًّا، وفيها كنيسة الصليب المقدّس بنقوشها الخارجية، ولها رصيف وتعرفة معلَنة. والجزيرتان ليستا بديلتين عن بعضهما: واحدة موقع زيارة، والأخرى محميّة مغلقة. لا تخلط بينهما ولا تقبل من يعرض عليك إحداهما مكان الأخرى.

الطريق القديم الذي كشفه انحسار الماء

تراجع منسوب بحيرة ڤان في السنوات الأخيرة كشف أجزاء من طريق قديم كان يصل إلى الجزيرة، وتناقلت الصحافة صوره. وهو مشهد لافت يُصوَّر من الضفّة، وليس دعوة إلى المشي عليه: الجزيرة نفسها تبقى مغلقة أمام السياحة أيًّا كان مستوى الماء، والمنسوب متذبذب ويرتفع مع الأمطار كما ينخفض.

بحيرة ڤان ليست موضع سباحة عابر هنا

نبّهت قيادة خفر السواحل إلى نطاق تشارباناك بعينه لما فيه من تيّارات وما سُجّل عنده من حوادث. فلا تنزل الماء من نقاط الضفّة المقابلة للجزيرة مهما بدا السطح ساكنًا؛ هذه ليست شواطئ مجهَّزة ولا مراقَبة. ومن أراد السباحة في المحافظة فموضعها الشواطئ العامّة في إدرميت وحدها.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى جزيرة تشارباناك ودير القدّيس يوحنّا في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

ما دام النزول ممنوعًا، فالسؤال هو: ماذا يبقى للزائر؟ يبقى شيئان.

الأوّل أن تراها من الضفّة. اذهب إلى الساحل الشماليّ الشرقيّ للبحيرة في نطاق توشبا في الصباح الباكر، والجزيرة ظاهرة في الأفق مع ديرها. احمل منظارًا أو عدسة تقريب: من الضفّة تميّز كتلة الدير وأسراب النوارس فوقه، وهذا هو المشهد المتاح والمشروع. والصباح أفضل لأنّ الرياح على البحيرة تشتدّ بعد الظهر فيضطرب السطح ويسوء الضوء.

والثاني أن تفهم لماذا أُغلقت. اقرأ عنها وأنت تنظر إليها: جزيرة صغيرة تعشّش فيها النوارس بأعداد كبيرة، وقرار حماية قاطع صدر سنة 2019، وقلّة من الجزر في تركيا يجتمع فيها دير من القرون الوسطى ومستعمرة طيور. الإغلاق ليس حرمانًا اعتباطيًّا؛ هو السبب في أنّ ما عليها ما زال موجودًا.

وإن كان مقصدك جزيرة تركبها فعلًا فوجهتك آقدامار في الجنوب: هي المفتوحة رسميًّا، وفيها كنيسة الصليب المقدّس ونقوشها، ولها رصيف ومنظومة تذاكر. لا تستبدل بها تشارباناك ظنًّا أنّ الاثنتين سواء.

ولا تُصدّق عرضًا يُقدَّم لك في مرفأ صغير بأنّ «الرسو ممكن اليوم». الإغلاق وضع معلَن من الجهة الرسمية في القضاء، لا اجتهاد صاحب قارب.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: tusba.gov.tr، van.ktb.gov.tr، www.aa.com.tr

أسئلة شائعة عن جزيرة تشارباناك ودير القدّيس يوحنّا

هل أستطيع زيارة الجزيرة؟
لا. قائممقامية توشبا تنصّ في صفحتها الرسمية على أنّ الجزيرة تُبقى مغلقة أمام السياحة حمايةً للحياة الطبيعية عليها. وهذا وضع معلَن لا استثناء يُطلب من صاحب قارب. ومناطق فيها وفي أدير وآقدامار مصنَّفة «حسّاسة تُحمى حمايةً قاطعة» بقرارات رئاسية منشورة في الجريدة الرسمية في يوليو 2019. فإن عُرضت عليك رحلة إليها فاعلم أنّ ما يُعرَض عليك نزولٌ غير مأذون فيه.
إذًا ما الذي أفعله إن كنت مهتمًّا بها؟
شاهدها من الضفّة. اذهب إلى الساحل الشماليّ الشرقيّ للبحيرة في نطاق توشبا صباحًا، واحمل منظارًا أو عدسة تقريب: تميّز كتلة الدير وأسراب النوارس فوق الجزيرة. والصباح أفضل لأنّ الرياح تشتدّ بعد الظهر فيضطرب سطح الماء ويسوء الضوء. وهذه مشاهدة مجّانية لا تحتاج إذنًا ولا ترتيبًا، ولا تحتاج قاربًا أصلًا.
ما قصّة الدير الذي عليها؟
هو دير القدّيس يوحنّا، ويُعرف بـ«كتوتس». ينسب التقليد تأسيسه إلى القرن التاسع أو الحادي عشر، وجُدّدت كنيسته تجديدًا واسعًا سنة 1462 على يد بنّاء اسمه إتيان، ثمّ تضرّر الدير تضرّرًا شديدًا في زلزال 1703 وأُعيد بناؤه بين 1712 و1720. فالبناء الذي تراه اليوم من الضفّة أقرب إلى القرن الثامن عشر منه إلى تاريخ التأسيس الأوّل.
لماذا سمّاها أهلها «جزيرة النورس»؟
لأسراب النوارس التي تعشّش عليها بأعداد كبيرة، وهي السبب المباشر في إغلاقها أمام السياحة: مستعمرة تعشيش لا تحتمل حركة زوّار، خصوصًا في الربيع حين تكون الأعشاش في ذروتها. والمفارقة أنّ أجمل وقت للنظر إليها — أواخر الربيع حين يزهر اللوز وتنشط الطيور — هو نفسه أحرج وقت عليها.
هل يمكن السباحة أو النزول إلى الماء قرب الجزيرة؟
لا يُنصح به إطلاقًا. نبّهت قيادة خفر السواحل إلى هذا النطاق بعينه لما فيه من تيّارات وما سُجّل عنده من حوادث. والضفاف هنا غير مجهَّزة ولا مراقَبة، ولا منقذ ولا مرشّة ولا حدّ معلَّم للعمق. اقتصر على الشواطئ العامّة في إدرميت إن أردت السباحة في بحيرة ڤان، واكتفِ هنا بالنظر إلى الجزيرة من البرّ.

تريد زيارة جزيرة تشارباناك ودير القدّيس يوحنّا ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في وان تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من جزيرة تشارباناك ودير القدّيس يوحنّا