تُركاياواتساب مباشر

وحش بحيرة ڤان: الأسطورة والتمثال الذي لم يعد موجودًا

معلمعائليمتاحف وثقافة

Van Gölü Canavarı

إن جئت إلى بلدة غيواش تبحث عن تمثال وحش بحيرة ڤان لتلتقط عنده صورة، فلن تجده. التمثال أُقيم عند مدخل مركز البلدة في عهد رئيس بلدية سابق، وظلّ قائمًا يستقبل المصوّرين منذ 2004، ثمّ رفعته البلدية. وتذكر التقارير المحلّية أنّ الرفع جرى في نحو 2014، وأنّه تمّ في ليلة واحدة بلا إعلان، وأنّ موضعه بقي خاليًا ولم يُوضَع مكانه عمل آخر.

وهذا تصحيح لصفحتنا لا لغيرها. كنّا نصف التمثال بصيغة الحاضر: «نصب طريف… صار محطّة تصوير مرحة يحبّها الأطفال… توقّف قصير لالتقاط صورة تذكارية». وكنّا ندرجه في مسار يوميّ مع رصيف آقدامار وقبّة خليمة خاتون. والحقيقة أنّنا كنّا نرسل القارئ إلى قاعدة فارغة.

وكنّا نخطئ خطأً آخر في المصدر. استشهدنا بخبر لوكالة الأناضول عن «تمثال وحش بحيرة ڤان المصنوع من حديد خردة بيع بـ350 ألف ليرة». وذلك خبر عن شيء آخر تمامًا: منحوتة صنعها فنّان اسمه علي موتي من ستّمئة كيلوغرام من الحديد الخردة، طولها نحو خمسة أمتار وارتفاعها متران، وكانت معروضة أمام منشأة قرب قلعة ڤان ثمّ بيعت. فهي عمل حديث مختلف، في قضاء آخر، وليست تمثال غيواش البلديّ. وقد سحبنا ذلك الاستشهاد.

وأمّا الأسطورة نفسها فتستحقّ أن تُروى بصدق. الشهرة الحديثة بدأت سنة 1995 حين قال أونال كوزاك — وكان من منتسبي جامعة يوزنجو يِل في ڤان — إنّه رأى الكائن وصوّره، ونشر عن ذلك كتابًا. وتناقلت وسائل إعلام عالمية اللقطات. وحين فحصها باحثون في الأحياء بجامعة كامبريدج لاحظوا أنّ الكائن يتحرّك في خطّ مستقيم واحد وأنّ الكاميرا لا تلتفت يسارًا، ورجّحوا أنّه مجسَّم يُجرّ من زورق. ولا يوجد إلى اليوم إثبات علميّ لوجود كائن غير معروف في البحيرة.

وقبل 1995 بقرن كانت هناك إشارات أقدم في صحيفة عثمانية سنة 1889 وفي كتابات أوليا چلبي، وهي التي يستند إليها من يقول إنّ الحكاية أقدم من الفيديو. وهذا صحيح: الحكاية أقدم، وأمّا الدليل فلم يوجد في أيّ عصر.

كيف أصل؟

غيواش على نحو أربعين كيلومترًا جنوب غرب مركز ڤان على الطريق الساحليّ، وإليها حافلات صغيرة وسيارات أجرة. لكنّنا لا نوصي بقطع هذه المسافة لأجل التمثال — فهو غير قائم — بل لأجل رصيف آقدامار وقبّة خليمة خاتون وغداء سمك على الضفّة.

مواعيد الزيارة

لا ينطبق. مركز بلدة غيواش مكان عامّ يُمرّ به في أيّ وقت، والمعالم القائمة فيها — رصيف آقدامار وقبّة خليمة خاتون — لها مواعيدها الخاصّة المذكورة في صفحتيهما.

الدخول والتذاكر

لا رسم ولا تذكرة — ولا تمثال. الموضع الذي كان يقوم فيه في مركز بلدة غيواش ساحة عامّة مفتوحة. وأمّا منحوتة الحديد الخردة قرب قلعة ڤان فهي ملك خاصّ معروض أمام منشأة تجارية، والنظر إليها من الطريق لا رسم عليه.

أفضل موسم

لا موسم لهذه الصفحة لأنّها لا تصف موقعًا يُزار. وأمّا غيواش نفسها فأفضل زيارتها بين أبريل وأكتوبر حين تعمل قوارب آقدامار بانتظام أكبر، وهي الفترة التي تكون فيها البلدة حيّة بالزوّار.

يهمّك أن تعرف

التمثال لم يعد موجودًا — وكنّا نصفه بصيغة الحاضر

أُقيم تمثال الوحش عند مدخل مركز غيواش وظلّ قائمًا منذ 2004 يستقبل المصوّرين، ثمّ رفعته البلدية. وتذكر التقارير المحلّية أنّ ذلك جرى في نحو 2014 في ليلة واحدة بلا إعلان، وأنّ موضعه بقي خاليًا. وكنّا نكتب عنه كأنّه قائم وندرجه في مسار يوميّ. من قرأ صفحتنا وقطع أربعين كيلومترًا لأجل صورة عنده وجد قاعدة فارغة.

سحبنا مصدرًا: خبر «بيع بـ350 ألف ليرة» عن تمثال آخر

كنّا نستشهد بخبر لوكالة الأناضول عن تمثال للوحش صُنع من حديد خردة وبيع بثلاثمئة وخمسين ألف ليرة. وذلك خبر عن عمل مختلف تمامًا: منحوتة للفنّان علي موتي من ستّمئة كيلوغرام من الخردة، طولها نحو خمسة أمتار وارتفاعها متران، عُرضت أمام منشأة قرب قلعة ڤان. مصدر حيّ وصحيح في ذاته، لكنّه عن شيء غير الذي تصفه صفحتنا. وهذا نوع من الخطأ لا يمسكه فحص الروابط.

1995: الفيديو الذي فحصه باحثون فرجّحوا أنّه مجسَّم مجرور

الشهرة الحديثة للحكاية بدأت سنة 1995 حين قال أونال كوزاك — من منتسبي جامعة يوزنجو يِل — إنّه رأى الكائن وصوّره، وألّف عن ذلك كتابًا. وحين فحص باحثون في الأحياء بجامعة كامبريدج اللقطات لاحظوا أنّ الكائن يتحرّك في خطّ مستقيم واحد وأنّ الكاميرا لا تلتفت يسارًا، ورجّحوا أنّه مجسَّم يُجرّ من زورق. ولا يوجد إلى اليوم إثبات علميّ لوجود مثل هذا الكائن.

الحكاية أقدم من الفيديو — والدليل مفقود في كلّ العصور

يستند من يدافع عن الأسطورة إلى أنّها أقدم من 1995: ثمّة إشارة في صحيفة عثمانية سنة 1889 وأخرى في كتابات أوليا چلبي. وهذا صحيح ولا ننكره. لكنّ قِدَم الحكاية ليس دليلًا على صحّتها؛ هو دليل على أنّ الناس يروونها منذ زمن. الحكاية قديمة، والبيّنة لم تُوجَد في أيّ عصر منها.

اذهب إلى غيواش لأجل ما هو قائم فيها

البلدة تستحقّ المرور بها، لكن لأجل ثلاثة أشياء موجودة: رصيف قوارب آقدامار، وقبّة خليمة خاتون بأضلاعها الاثني عشر ومقبرتها المحيطة، ومطاعم السمك على ضفّة البحيرة. اجعل هذه هي خطّة نصف يومك في غيواش، ولا تُدرج التمثال في مسارك — لا لأنّه بعيد بل لأنّه غير موجود.

درس يتجاوز هذه الصفحة

بحثنا عن وثيقة رسمية تسجّل رفع التمثال فلم نجدها: لا صفحة بلدية ولا قرار منشور ولا بيان. وموقع بلدية غيواش الذي كان يعرضه لم يعد يستجيب أصلًا. وكلّ ما بأيدينا تقارير صحافية محلّية. فاعلم أنّ النُصُب الصغيرة تُرفع وتُنقل بلا أثر إداريّ يُتابَع، وأنّ الأدلّة — ودليلنا منها — تظلّ تصفها سنين بعد ذلك. وقبل أن تقطع مسافة لأجل نصب صغير، ابحث عن صورة له مؤرَّخة بهذه السنة.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى وحش بحيرة ڤان: الأسطورة والتمثال الذي لم يعد موجودًا في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

لا تخطّط لوقفة عند التمثال. اجعل مرورك بغيواش لأجل ما هو قائم فيها فعلًا: رصيف قوارب آقدامار، وقبّة خليمة خاتون بأضلاعها الاثني عشر ومقبرتها، ومطاعم السمك على ضفّة البحيرة. هذه ثلاثة أشياء موجودة، والرابع لم يعد موجودًا.

وإن كنت ممّن يستمتع بتتبّع الحكايات فافعل شيئًا أفضل من الوقوف أمام قاعدة خالية: اسأل. اسأل صاحب مقهى في غيواش أو سائق قاربك إلى آقدامار عن «ڤان غولو جانافاري». ستسمع في دقيقتين ما لا تجده في كتاب: من يصدّق ومن يضحك ومن يتذكّر أنّ التمثال كان هنا. الحكاية في بلدتها أطرف منها في صفحة.

وإن أردت أن ترى منحوتة للوحش فعلًا، فالموجودة اليوم هي منحوتة الحديد الخردة قرب قلعة ڤان — عمل حديث لفنّان لا نصب بلديّ، وموضعها يتبع صاحبها فقد تتغيّر. اسأل عنها في المدينة إن صادفت طريقك، ولا تقطع لها مسافة.

ودرس عمليّ يتجاوز هذه الصفحة: النُصُب الصغيرة في البلدات تُرفع وتُنقل بلا إعلان، والأدلّة السياحية تبقى تصفها سنين بعد رفعها. قبل أن تقطع أربعين كيلومترًا لأجل تمثال، ابحث عن صورة حديثة له مؤرَّخة بهذا العام.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.kulturportali.gov.tr، muze.gov.tr، www.aa.com.tr، www.van65haber.com

أسئلة شائعة عن وحش بحيرة ڤان: الأسطورة والتمثال الذي لم يعد موجودًا

أين تمثال وحش بحيرة ڤان في غيواش؟
لم يعد هناك تمثال. أُقيم عند مدخل مركز البلدة وظلّ قائمًا منذ 2004، ثمّ رفعته البلدية — وتذكر التقارير المحلّية أنّ ذلك جرى في نحو 2014، في ليلة واحدة وبلا إعلان مسبق، وأنّ الموضع بقي خاليًا ولم يُوضَع فيه عمل بديل. فإن وجدت دليلًا يرشدك إليه بصيغة الحاضر — وصفحتنا كانت منها — فهو ينقل حالًا انقضت.
هل يوجد تمثال آخر للوحش في محافظة ڤان؟
يوجد عمل مختلف: منحوتة صنعها الفنّان علي موتي من نحو ستّمئة كيلوغرام من الحديد الخردة، طولها قرابة خمسة أمتار وارتفاعها متران، وكانت معروضة أمام منشأة قرب قلعة ڤان ثمّ بيعت بثلاثمئة وخمسين ألف ليرة. وهي عمل خاصّ حديث لا نصب بلديّ، وموضعها يتبع مالكها فقد يتغيّر. اسأل عنها في المدينة إن صادفت طريقك ولا تقطع لها مسافة.
هل الوحش حقيقيّ؟
لا يوجد إثبات علميّ. اشتُهرت القصّة سنة 1995 بلقطات صوّرها أونال كوزاك من منتسبي جامعة يوزنجو يِل، وفحصها باحثون في الأحياء بجامعة كامبريدج فلاحظوا أنّ الكائن يتحرّك في خطّ مستقيم وأنّ الكاميرا لا تلتفت يسارًا، ورجّحوا أنّه مجسَّم يُجرّ من زورق. وثمّة إشارات أقدم في صحيفة عثمانية سنة 1889 وفي كتابات أوليا چلبي، وهي تثبت قِدَم الحكاية لا صحّتها.
ما الذي أضعه في مساري في غيواش بدلًا منه؟
ثلاثة أشياء قائمة: رصيف قوارب آقدامار الذي تعبر منه إلى الجزيرة وكنيسة الصليب المقدّس، وقبّة خليمة خاتون الاثنا عشرية الأضلاع ومقبرتها المحيطة بشواهدها المنقوشة، ومطاعم السمك على ضفّة البحيرة. والثلاثة داخل البلدة نفسها ولا يفصل بينها كثير، وتكفيها بعد ظهيرة واحدة إلى جانب رحلة الجزيرة.
لماذا تُبقون صفحة عن شيء غير موجود؟
لأنّ الناس يبحثون عنه. مَن قرأ عن «تمثال وحش بحيرة ڤان» في دليل قديم أو منشور على شبكة اجتماعية سيبحث عنه، ومن حقّه أن يجد جوابًا صحيحًا بدل أن يجد صفحات تصفه كأنّه قائم فيقطع إليه الطريق. وأنفع ما نقدّمه أحيانًا ليس وصف موقع، بل إنقاذ يوم من أيّام رحلتك.

تريد زيارة وحش بحيرة ڤان: الأسطورة والتمثال الذي لم يعد موجودًا ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في وان تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من وحش بحيرة ڤان: الأسطورة والتمثال الذي لم يعد موجودًا