تُركاياواتساب مباشر
الجامع الكبير في بتليس

Dosseman — CC BY-SA 4.0 (Wikimedia Commons)

الجامع الكبير في بتليس

مسجددينيتاريخي

Bitlis Ulu Camii

أقدم بناء قائم في مدينة بتليس، وأحد أقدم المساجد المحفوظة في الأناضول كلّه. تنقل دائرة المعارف الإسلامية التركية أنّ على الجامع كتابةً بالخطّ الكوفيّ تؤرّخه بسنة 545 هجرية الموافقة 1150 ميلادية وتنسبه إلى أبي المظفّر محمّد من المروانيّين — أي أنّ عمره اليوم يقارب تسعة قرون لا ثمانية كما يشيع. لكنّ الدائرة نفسها تنقل ملاحظةً أدقّ من التاريخ: بعض الباحثين يرون أنّ هذه الكتابة كتابةُ ترميم لا كتابةُ إنشاء، والمبنى لا يحمل كتابة تأسيس أصلًا. ومعنى ذلك أنّ 1150 هي أقدم تاريخ موثّق للمبنى لا تاريخ بنائه بالضرورة، وأنّ الأصل قد يكون أقدم. البناء من الحجر المحلّي المائل إلى الحمرة، وأسلوبه بالغ التقشّف: كتلة حجرية مصمتة تعتمد على نسبها لا على زخرفتها، وسقف يستند إلى أعمدة وأكتاف داخلية بلا القبّة الكبرى التي ألفها الزائر في مساجد إسطنبول وبورصة. أمّا المئذنة المنفصلة فليست من الطبقة الأولى: تؤرّخها كتابتها بسنة 1492، أي بعد المبنى بأكثر من ثلاثة قرون. رُمّم الجامع مرارًا وأكبر ترميم مبكّر كان سنة 1062 هجرية (1652م)، ثمّ تضرّر في الاحتلال الروسيّ سنة 1916 وأُعيد ترميمه سنة 1985. وهو اليوم مسجد عامل يؤمّه أهل المدينة في الصلوات الخمس.

كيف أصل؟

في قلب مدينة بتليس شرق القلعة قرب السوق القديم، ويُوصل إليه مشيًا من أيّ نقطة في المركز خلال دقائق. لا حاجة إلى سيارة داخل مركز المدينة، بل السيارة عبء فيه لضيق الشوارع وانحدارها.

مواعيد الزيارة

مسجد عامل مفتوح لأوقات الصلوات الخمس ولمعظم ساعات النهار بينها. أفضل نافذة للتجوّل والتأمّل هي ما بين الظهر والعصر. تجنّب دقائق الأذان والإقامة، وتجنّب صلاة الجمعة كلّها إن كان هدفك التجوّل والتصوير لا الصلاة.

الدخول والتذاكر

الدخول مجّانيّ كونه مسجدًا عاملًا لا موقعًا أثريًّا بتذكرة. لا صندوق رسوم ولا مرشد رسميّ، وما قد تراه من صناديق تبرّع اختياريّ لصيانة المسجد لا رسم دخول.

أفضل موسم

طوال العام؛ المسجد مسقوف ويصلح في كلّ طقس. لكنّ شوارع بتليس مائلة والوصول إليه مشيًا يصعب على الجليد في ذروة الشتاء، فاحسب ذلك في تخطيط يوم يناير.

يهمّك أن تعرف

1150م — وربّما أقدم

تنقل دائرة المعارف الإسلامية التركية كتابةً كوفية تؤرّخ الجامع بسنة 545 هجرية (1150م) وتنسبه إلى أبي المظفّر محمّد المروانيّ. لكنّ باحثين يرون أنّها كتابة ترميم لا إنشاء، والمبنى بلا كتابة تأسيس. فـ1150 أقدم تاريخ موثّق لا تاريخ البناء بالضرورة — والفرق أنّ الأصل قد يكون أقدم مما نكتب.

المئذنة أحدث من الجامع بثلاثة قرون

يظنّ كثيرون أنّ المئذنة المنفصلة جزء من الطراز المبكّر للمبنى. كتابتها تؤرّخها بسنة 1492، أي بعد الجامع بأكثر من ثلاثمئة سنة. انظر إليها بوصفها إضافةً لاحقة لا عنصرًا أصليًّا، وستفهم لماذا يختلف أسلوبها عن تقشّف الكتلة الحجرية تحتها.

«المآذن الخمس» عبارة رثاء لا مديح

تضرّر الجامع في الاحتلال الروسيّ لبتليس سنة 1916، وأُعيد ترميمه سنة 1985 بعد ترميم أقدم سنة 1062 هجرية (1652م). وتلك الواقعة نفسها أصل العبارة التي تُعرَف بها المدينة: قيلت في وصف مدينة لم يبقَ فيها أثر حياة إلّا خمس مآذن قائمة. تُتداول اليوم بوصفها مديحًا، وقد وُلدت وصفًا لخراب.

لا تبحث عن قبّة

الزائر القادم من إسطنبول أو بورصة يدخل ويرفع بصره باحثًا عن قبّة كبرى فلا يجدها، فيظنّ المسجد ناقصًا. ليس ناقصًا بل أقدم: هذا طرازٌ يسبق العمارة العثمانية القبابية بقرون، يعتمد على سقف مستند إلى أعمدة وأكتاف وعلى نسب الكتلة الحجرية وحدها.

صلِّ فيه، لا تصوّره فقط

هو مسجد عامل يؤمّه أهل المدينة في الصلوات الخمس، لا موقع أثريّ بتذكرة. وأنفع ما يفعله الزائر المسلم أن يدرك فيه فرضًا. اخلع حذاءك عند الباب، والبس ما يستر الكتفين والركبتين، وتغطّي النساء رؤوسهنّ، ولا توجّه الكاميرا إلى وجوه المصلّين.

أقصر مسار مشي في المدينة يبدأ من هنا

معالم بتليس الأربعة الكبرى في دائرة أقلّ من كيلومتر: جامع الشرفية على نحو مئتين وأربعين مترًا، والقلعة تعلو الجامع على نحو مئة متر أفقيًّا، والمدرسة الإخلاصية على نحو ستّمئة وخمسين. لكنّ الشوارع مائلة، فاحسب وقتًا أطول ممّا توحي به المسافة.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى الجامع الكبير في بتليس في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

ادخل بين صلاتَي الظهر والعصر: المسجد شبه خالٍ حينها، والضوء المائل يدخل من الفتحات العلوية فيُبرز خشونة الحجر المائل إلى الحمرة. قف أوّلًا في وسط الحرم وارفع بصرك: لن تجد قبّة كبرى تجذب العين إلى الأعلى كما في مساجد إسطنبول، بل سقفًا منخفضًا نسبيًّا يستند إلى أعمدة وأكتاف، وهذا هو الطراز المبكّر الذي يسبق العمارة العثمانية القبابية بقرون. ثمّ اخرج ودُر حول المبنى من الخارج، وانظر إلى المئذنة بعين منفصلة عن الجامع: هي لاحقة عليه بثلاثة قرون، وأسلوبها يشهد بذلك إن دقّقت. وللزائر العربيّ هنا شيء لا يتكرّر كثيرًا: أن يصلّي فرضًا في مسجد يقارب عمره تسعة قرون، في مدينة لا يمرّ بها فوج سياحيّ واحد في اليوم. صلِّ ولا تكتفِ بالتصوير. وبعدها امشِ: جامع الشرفية على نحو مئتين وأربعين مترًا، والقلعة تعلوك على نحو مئة متر أفقيًّا، والمدرسة الإخلاصية على نحو ستّمئة وخمسين. الأربعة في أقلّ من ساعتين مشيًا إن كانت ساقاك تحتملان الشوارع المائلة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: bitlis.ktb.gov.tr، islamansiklopedisi.org.tr، cdn.vgm.gov.tr

أسئلة شائعة عن الجامع الكبير في بتليس

كم عمر الجامع فعلًا؟
الكتابة الكوفية عليه تؤرّخه بسنة 545 هجرية الموافقة 1150م، أي نحو تسعة قرون. لكنّ باحثين يرون أنّها كتابة ترميم لا إنشاء، والمبنى بلا كتابة تأسيس. فالصواب أن يقال: 1150 أقدم تاريخ موثّق له، وقد يكون البناء أقدم. ومن كتب «ثمانية قرون» فقد قصّر بأكثر من سبعين سنة.
من بناه؟
تنسبه دائرة المعارف الإسلامية التركية إلى أبي المظفّر محمّد من المروانيّين استنادًا إلى الكتابة الكوفية. وتنسبه مصادر أخرى إلى الدلماج أوغلو (الدلماجيّين) الذين حكموا بتليس في القرن نفسه. الاسم واحد والنسبة إلى الأسرة مختلفة بين المصادر، فلا تنقل واحدة على أنّها قطعية.
ما اللبس وآداب الزيارة؟
ملابس ساترة للكتفين والركبتين، وغطاء رأس للنساء، وخلع الحذاء عند المدخل. المسجد عامل يؤمّه أهل المدينة، فاختر الفترة بين الصلوات للتجوّل، ولا توجّه الكاميرا إلى المصلّين. والزيارة هنا ضيافة في بيت قوم لا جولة في متحف.
ما أفضل ساعة لزيارته داخل اليوم؟
بين صلاتَي الظهر والعصر. المسجد شبه خالٍ حينها والضوء المائل يبرز خشونة الحجر المحلّي المائل إلى الحمرة. تجنّب دقائق الأذان والإقامة، وتجنّب يوم الجمعة قرب الظهر إن كنت تريد التجوّل والتصوير لا الصلاة.
هل هو أحد «المآذن الخمس» المشهورة؟
نعم. والقائمة التي يوردها دليل المديرية العامّة للأوقاف هي: الجامع الكبير والشرفية وجامع الميدان وغوك ميدان وقلعة ألتي. غير أنّ دليلًا رسميًّا آخر يعترف بالخلاف في هوية الخامسة: أهي قلعة ألتي أم الخاتونية أم القادرية؟ والعبارة نفسها وُلدت بعد احتلال 1916 في وصف مدينة لم يبقَ فيها أثر حياة إلّا خمس مآذن قائمة — فهي رثاء لا مديح.
هل يستحقّ الزيارة لمن وقته ضيّق؟
نعم، ولا يكلّفك أكثر من عشرين دقيقة. هو أقدم بناء قائم في المدينة، ويقع في قلب مسار مشي واحد يضمّه مع القلعة وجامع الشرفية في أقلّ من ساعتين. ومن وقته ضيّق جدًّا فليختر هذا الجامع والشرفية ويترك القلعة، فالصعود إليها وحده يأكل ساعة.

تريد زيارة الجامع الكبير في بتليس ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في بتليس تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من الجامع الكبير في بتليس