Dosseman — CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons
الجامع الكبير (جامع والده)
مسجددينيتاريخيBüyük Cami (Valide Camii)
أكبر جوامع سامسون، ويقف في مركز المدينة مقابل منطقة المعارض. وله ثلاثة أسماء متداولة: الجامع الكبير، وجامع الوالدة، وجامع حميدية، ويُسمّيه بعضهم الجامع الأولو.
والذي بناه بحسب الرواية الرسمية هو حاجّ علي أفندي الباطوميّ سنة 1884. والاسم نفسه يحمل قصّة: نسبة إلى باطوم على الساحل الشرقيّ للبحر الأسود، وهجرة أهل تلك السواحل إلى سامسون في القرن التاسع عشر معروفة.
وأمّا لماذا يُسمّى جامع الوالدة، فتلك مسألة تحتاج دقّة، وفيها تناقض في التواريخ ينبغي أن يُصارح به القارئ.
تقول الرواية المتداولة والمنشورة على الصفحات الرسمية إن الجامع رُمّم بأمر من برتونيال والدة سلطان، أمّ السلطان عبد العزيز، وإن الناس سمّوه من يومها جامع الوالدة. غير أن برتونيال والدة سلطان توفّيت في الخامس من فبراير سنة 1883، أي قبل سنة البناء المذكورة. ولا يستقيم أن تأمر امرأة بترميم مبنى أُنشئ بعد وفاتها.
فما الجواب؟ ثلاثة احتمالات يستقيم بها النصّان معًا. الأوّل أن يكون في الموضع جامع أقدم أوقفت عليه أو رمّمته في حياتها، ثم أُعيد بناء الجامع الحاليّ سنة 1884 على أثره فانتقل الاسم. والثاني أن تكون أمرت بالعمل ومَوّلته قبل وفاتها ثم نُفّذ ونُجز بعدها، وهذا يقع كثيرًا في أوقاف تلك الحقبة. والثالث أن تكون التسمية نسبة تكريم علقت بالمكان بالعادة لا بفعل موثّق. ولسنا نصحّح على أحد، وإنّما نضع التاريخين أمام القارئ ونقول إنهما لا يجتمعان كما رُوِيا.
ويقوّي الاحتمال الأوّل ما تذكره المصادر المحلّية من أن في هذا الموضع مسجدًا خشبيًّا أقدم يُنسب إلى قائد سلجوقيّ، وأنه احترق في حريق سامسون الكبير سنة 1869، وأن الجامع الحاليّ بُني بعده بالحجر المنحوت.
وأمّا العمارة فواضحة القراءة. حجر منحوت مائل إلى الصفرة، وخطّة مربّعة تعلوها قبّة مركزية على مثلّثات ركنية، ورقبة مثمّنة تُرى من الخارج. وأمامه رواق من خمس فتحات بأقبية أسطوانية يحمله ستّة أعمدة. ومحرابه من الرخام بحنيّة مستديرة، ومنبره مزخرف بميداليات وأشكال هندسية. ومئذنتان مستديرتا البدن لكلّ منهما شرفة واحدة، متناظرتان عند المدخل — والمئذنتان في جامع غير سلطانيّ ملمح لافت في عمارة أواخر العهد العثمانيّ.
وهو جامع عامل في قلب مدينة تعمل، لا موقع أثريّ. والزيارة فيه عشرون دقيقة، وهو محطّة في مسير المدينة لا وجهة يُسافر لها.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
تناقض في التواريخ لا يُخفى
حريق سامسون الكبير سنة 1869 يفسّر الكثير
بناه رجل من باطوم
مئذنتان في جامع غير سلطانيّ
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى الجامع الكبير (جامع والده) في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
قف أمام الواجهة قبل الدخول وعُدّ فتحات الرواق. خمس فتحات بأقبية أسطوانية يحملها ستّة أعمدة، وهذه الخطّة تتكرّر في جوامع أواخر العهد العثمانيّ في مدن كثيرة. ومن عرفها هنا صار يقرؤها في كلّ جامع من تلك الحقبة.
وانظر إلى المئذنتين. جامع بمئذنتين وهو ليس جامعًا سلطانيًّا ملمح يستحقّ الانتباه، ويقول شيئًا عن طموح المدينة وثروتها في ذلك القرن.
وادخل وارفع بصرك إلى الرقبة المثمّنة تحت القبّة. الانتقال من المربّع إلى المثمّن إلى الدائرة هو المسألة الهندسية التي شغلت عمارة القبّة قرونًا، وهي هنا محلولة بمثلّثات ركنية تُرى بالعين المجرّدة.
وتحسّس لون الحجر في ضوء النهار. الصفرة في حجر هذا الجامع ليست طلاءً بل لون المحجر، وهي تميّزه عن عمارة المدينة الحديثة الرماديّة حوله.
وفكّر في التاريخين وأنت واقف: 1883 وفاة، و1884 بناء. أنت أمام مبنًى تحمل تسميتُه الشعبية معلومةً لا تسندها التواريخ، وهذا يحدث كثيرًا في تاريخ العمارة ولا يقلّل من المبنى شيئًا.
ثم أكمل مسيرك إلى الكورنيش. الجامع في مركز المدينة والبحر على بُعد دقائق، ومسير سامسون الطبيعيّ يمرّ من هنا إلى الساحل.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: www.samsun.gov.tr، tr.wikipedia.org
أسئلة شائعة عن الجامع الكبير (جامع والده)
لماذا يُسمّى جامع الوالدة؟
متى بُني ومن بناه؟
ما الذي أنظر إليه فيه؟
هل يمكن دخوله للزائر غير المصلّي؟
أين هو وبم أقرنه؟
تريد زيارة الجامع الكبير (جامع والده) ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في سامسون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.