جامع الجمهورية (خضر الأخضر) في سِعرد
مسجددينيتاريخيCumhuriyet Camii (Hıdr-ul Ahdar Camii)
مسجد في حيّ أولوس بمركز سِعرد، اسمه القديم «خضر الأخضر» (Hıdr-ül Ahdar) — أي «أخضر الخُضر» — ويُرجَّح أنّ نواته من أوائل القرن الثاني عشر الميلاديّ وإن لم يثبت تاريخ بنائه بدقّة. وهذه نقطة تُذكر بصراحة، لأنّ أكثر ما يُنشر عنه تقديرات لا وثائق.
وهنا تصحيح لتاريخ نشرناه: كنّا نقول إنّه رُمّم سنة 1926 وغُيّر اسمه حينها. والصواب أنّ الترميم الكبير وتغيير الاسم كانا سنة 1929 — هكذا تقول مديرية الثقافة والسياحة بالولاية والدراسة المعمارية معًا، وتذكر المصادر أنّ الترميم تمّ بمخصّصات من مديرية الأوقاف العامة وبمساهمة أهل سِعرد وبإسهام نائب سِعرد آنذاك ح. حلقي أيدين. وبعد ذلك التاريخ صار اسمه «جامع الجمهورية». وسنة 1926 تظهر في صفحة إدارية أقدم، وهي على الأرجح مصدر الخطأ الذي نقلناه عنها.
وخطّته الأصلية مربّعة تعلوها قبّة واحدة، وهو نموذج للمسجد المحلّيّ البسيط الذي بُني للحيّ لا للدولة. ولا يُقال إنّ المبنى الحاليّ مربّع خالص: أُضيفت إليه إضافات شرقية غيّرت مسقطه. ويحمل داخله مداليات زخرفية من النوع الروميّ وأعمالًا خشبية من الجوز.
وفيه رواية محلّية تستحقّ أن تُذكر بشرطها: يتداول أهل المدينة أنّ في المسجد حجرة تضمّ رفات أحد حواريّي المسيح عليه السلام، وأنّ الموضع كان مقصدًا للزيارة منذ القدم. وهذه ذاكرة محلّية لا وثيقة؛ ولم نجد لها سندًا تاريخيًّا، ويذكر باحث محلّيّ أنّ موضع تلك الحجرة فُقد بعد أعمال البناء. وسِعرد تُلقَّب في كتابات أهلها بـ«ديار الأولياء والأزيار»، وفيها ذاكرة مسيحية قديمة حقيقية، لكنّ ذلك لا يحوّل الرواية إلى خبر ثابت.
وقد عُثر في المسجد على نقوش حجرية ذُكر فيها «السلطان محمّد» و«الملك هارون»، ولا يُعرف اليوم أين هي.
وزيارته لا تأخذ أكثر من عشر دقائق، لكنّها تفيد إن أردت أن تفهم الفارق بين مسجد كبير كالجامع الكبير ومسجد حيّ صغير في المدينة نفسها. وهو عامل ومقصده الأوّل أهل الحيّ، فادخل بين الصلوات، وخفّض صوتك، والتزم اللباس المحتشم.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
تصحيح: الترميم وتغيير الاسم سنة 1929 لا 1926
«خضر الأخضر»: الاسم قبل الجمهورية
حجرة الحواريّ: ذاكرة محلّية لا وثيقة
عشر دقائق تشرح الفارق بين مسجدين
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى جامع الجمهورية (خضر الأخضر) في سِعرد في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
ادخله بعد الجامع الكبير مباشرة، لا قبله. هذا هو الترتيب الذي يجعل لعشر الدقائق هنا معنى.
فأنت خارج لتوّك من مسجد له مئذنة مزيَّنة بالآجر المزجّج، ومدرسة أضافها أتابك في القرن الثالث عشر، ومنبر جوزيّ صُنع بالكُندَكاري ثمّ حُمل إلى عاصمة الدولة. ثمّ تمشي خمسمئة متر وتدخل هذا: غرفة مربّعة تعلوها قبّة واحدة. لا مدرسة ولا وقفية ولا نقش سلطانيّ.
وهذا هو الفارق كلّه: ذاك بُني للدولة، وهذا بُني للحيّ. والاثنان في مدينة واحدة وعلى بعد خمس دقائق مشي.
ثمّ فكّر في اسمه. كان اسمه «خضر الأخضر»، ثمّ صار «جامع الجمهورية» بعد ترميم سنة 1929. اسم من عالم الأولياء والألقاب، واسم من عالم الدولة الحديثة، على المبنى نفسه. وفي هذه المدينة أسماء كثيرة تبدّلت هكذا: زيارت صارت «فيسل قرني»، وآيدينلار عادت تيلّو.
وستسمع — إن سألت — رواية أنّ في هذا المسجد حجرة فيها أحد حواريّي المسيح. اسمعها كما تُروى، ولا تصدّقها ولا تكذّبها في وجه من يرويها. لم نجد لها سندًا، ويقول باحث محلّيّ إنّ موضع الحجرة نفسه فُقد بعد أعمال البناء. لكنّها تقول لك شيئًا صحيحًا حتى لو لم تكن صحيحة: أنّ هذه المدينة تحمل ذاكرة مسيحية قديمة، وأنّ أهلها لم ينسوها بل ضمّوها إلى مساجدهم.
وخذ عشر دقائق فقط، ثمّ اخرج إلى السوق. صباحك هنا ينبغي أن ينتهي عند الفحم لا عند الحجر.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: www.yenimesaj.com.tr، www.artisiirt.com، siirtvakfi.org.tr، siirt.ktb.gov.tr
أسئلة شائعة عن جامع الجمهورية (خضر الأخضر) في سِعرد
متى رُمّم المسجد وغُيّر اسمه؟
ما قصّة حجرة حواريّ المسيح؟
هل يستحقّ الزيارة لمن وقته ضيّق؟
متى أدخله وكيف؟
هل يمكن التصوير داخله؟
تريد زيارة جامع الجمهورية (خضر الأخضر) في سِعرد ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في سعرت تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.