Dosseman — CC BY-SA 4.0 (Wikimedia Commons)
الجامع الكبير في سِعرد
مسجددينيتاريخيمتاحف وثقافةSiirt Ulu Camii
أهمّ أثر معماريّ مؤرَّخ في الولاية، وأقدم ما يمكن أن تلمسه بيدك في مركز المدينة.
وأوّل ما يجب ضبطه هنا تاريخ لا يزال يُنشر مقلوبًا. يحمل الجامع نقشًا مؤرَّخًا بسنة 523هـ / 1129م يسجّل إصلاحًا، لا إنشاءً — أي أنّ الجامع أقدم من هذا التاريخ ولم يُبنَ فيه. ومع ذلك تختصر صفحات سياحية حكومية ومحلّية الأمر فتقول «بناه الأمير السلجوقيّ مغيث الدين محمود سنة 1129». وهذه حالة نموذجية لاختصارٍ يقلب المعنى: من رمّم مبنى لم يبنِه. ثمّ رمّمه ووسّعه سنة 1260 الأتابك المجاهد إسحاق قاضي جزيرة ابن عمر، وأضاف إليه مدرسة.
وأبرز ما فيه المئذنة الآجرية المعروفة بـ«المئذنة المزيَّنة بالقاشاني» (Çinili Minare): قاعدة مربّعة وجسم أسطوانيّ، وزخارف من الآجر المزجّج بالفيروزيّ والكحليّ في أشكال هندسية — وهي من الأمثلة القليلة الباقية على هذا الطراز السلجوقيّ في الأناضول. وقد مالت المئذنة شرقًا فأُعيد تفكيكها وبناؤها في 1974–1975. وننبّه إلى تصحيح صغير: كنّا نقول إنّ ترميم مديرية الأوقاف امتدّ «بين 1957 و1980» وانتهى؛ والدراسات تسجّل تدخّلات ممتدّة أو متقطّعة استمرّت إلى التسعينيات. وأُضيف برج ساعة إلى الجناح الشرقيّ من الجامع سنة 1905–1906.
⚠️ ومن الإنصاف أن تعرف قبل الدخول أنّ تحفة الجامع الحقيقية ليست فيه — وأنّها قد لا تكون معروضة حيث تظنّ. المنبر الجوزيّ المصنوع بتقنية الكُندَكاري بأشكال المخمّسات والنجوم الخماسية، والمؤرَّخ بسنة 611هـ (1214–15م)، نُقل إلى متحف الإثنوغرافيا في أنقرة. وفي سنة النقل خلاف: تذكر مصادر متخصّصة أنّه وصل المتحف في السادس عشر من نوفمبر 1932 ورقمه المتحفيّ 9003، بينما تتداول مصادر أخرى سنة 1933. ونقشه يحمل أسماء صنّاع وفنّانين إلى جانب اسم متولٍّ أو مشرف — لا «ثمانية صنّاع» خالصين كما كنّا نكتب. ويرى بعض الباحثين أنّ تاريخ 611هـ قد يخصّ إصلاحًا لا صناعةً أولى، لأنّ جزءًا من التأريخ الأصليّ مفقود. والأهمّ عمليًّا: نُشر في يوليو 2022 أنّ المنبر رُفع عن العرض في متحف الإثنوغرافيا لأعمال ترميم، وأنّ إدارة المتحف لم تجزم بعودته إلى العرض بعدها. ولم نجد ما يؤكّد عودته حتى تحرير هذه الصفحة. فلا تسافر إلى أنقرة لأجله دون أن تسأل المتحف أوّلًا.
والجامع عامل ومفتوح للصلاة، فالتزم أوقات ما بين الصلوات لتصوير الداخل، واللباس المحتشم مطلوب، وللنساء مصلّى منفصل. وفناؤه أخفض من مستوى الشارع الحاليّ بنحو ثلاثة أمتار ونصف ويُنزل إليه بدرج من الجهة الشمالية.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
نقش 1129 يسجّل إصلاحًا لا إنشاءً
المنبر في أنقرة — وقد يكون خارج العرض
المئذنة المزيَّنة بالقاشاني — وقد فُكّكت وأُعيد بناؤها
فناء أخفض من الشارع بثلاثة أمتار ونصف
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى الجامع الكبير في سِعرد في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
انزل الدرج الشماليّ ببطء، وعُدّ الخطوات. ستهبط نحو ثلاثة أمتار ونصف عن مستوى الشارع، وهذا أوّل ما يقوله لك هذا المبنى وأصدقه: الجامع لم يغُص، بل ارتفعت المدينة حوله. طبقة فوق طبقة، قرنًا بعد قرن، حتى صار مستوى الشارع فوق مستوى الفناء بقامة ونصف.
ثمّ ارفع رأسك إلى المئذنة. آجر مزجّج بالفيروزيّ والكحليّ في أشكال هندسية على جسم أسطوانيّ فوق قاعدة مربّعة — وهي من الأمثلة القليلة الباقية على هذا الطراز السلجوقيّ في الأناضول كلّها. وفيها مفارقة تستحقّ أن تُعرف: هذه المئذنة نفسها مالت شرقًا في القرن العشرين، ففُكّكت حجرًا حجرًا وأُعيد بناؤها في سنتَي 1974 و1975. أي أنّ أقدم ما تراه هو أيضًا أحدث ما بُني.
ثمّ ابحث عن النقش المؤرَّخ بسنة 523هـ. واقرأ ما يقوله فعلًا: إصلاح، لا إنشاء. ومن هنا جاء أشهر خطأ يُنشر عن هذا الجامع — أنّ مغيث الدين محمود بناه سنة 1129. لم يبنِه؛ أصلحه. والجامع أقدم من ذلك بمقدار لا يعرفه أحد.
والآن انظر إلى المنبر الذي في مكانه اليوم، واعلم أنّه ليس المنبر. المنبر الجوزيّ المؤرَّخ 611هـ، المصنوع بالكُندَكاري بأشكال المخمّسات والنجوم الخماسية، الحامل أسماء صنّاعه ومتولّيه، غادر هذه القاعة سنة 1932 إلى متحف الإثنوغرافيا في أنقرة. وأطرف ما في حكايته أنّه ربّما لا يُرى هناك أيضًا: نُشر سنة 2022 أنّه رُفع عن العرض للترميم، ولم يُجزَم بعودته.
ففكّر في ذلك دقيقة وأنت واقف في الفناء المنخفض: مسجد فقد أثمن ما فيه قبل تسعين سنة، وذهبت تحفته إلى عاصمة على بعد ألف كيلومتر، ثمّ اختفت من العرض هناك أيضًا. وما بقي هنا هو الحجر والآجر والمئذنة — وهي، في النهاية، أصدق ما بقي.
ثمّ اخرج إلى الشارع وامشِ ثلاثمئة متر إلى برج الساعة. وستكتشف هناك مفاجأة من النوع نفسه.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: siirt.ktb.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr، kulturenvanteri.com، yenisiirt.com، www.siirt.bel.tr، www.siirt.gov.tr
أسئلة شائعة عن الجامع الكبير في سِعرد
هل بُني الجامع سنة 1129؟
أين المنبر الأصليّ وهل أستطيع رؤيته؟
كم أحتاج من الوقت وما أهمّ ما أنظر إليه؟
هل الوصول ميسّر لذوي الإعاقة وكبار السن؟
ما الذي أزوره معه مشيًا؟
تريد زيارة الجامع الكبير في سِعرد ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في سعرت تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.