الصورة: vlyalcin — الترخيص CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز
القصر المتحرك (يوروين كوشك)
متحفتاريخيمتاحف وثقافةعائليYürüyen Köşk
بيت خشبيّ صغير من طابقين على طريق ترمال قرب يلوا، اشتُهر في تركيا كلها لا لعمارته بل لأنه مشى. في أغسطس 1930 رُفع المبنى عن أساسه ووُضع على قضبان سكّة حديد وأُزيح شرقًا بضعة أمتار، ثم أُعيد تثبيته، وبقي على موضعه الجديد إلى اليوم. ومن هنا اسمه: «القصر المتحرّك».
وقصّة سبب النقل هي ما يجعل هذه الصفحة تستحقّ القراءة، لأن فيها روايتين متنازعتين تُنقل إحداهما في كل دليل سياحي وتُغفل الأخرى تمامًا.
الرواية المشهورة — وتتبنّاها الجهات الرسمية وولاية يلوا — تقول إن أتاتورك رأى في صيف 1930 بستانيًّا يهمّ بقطع أغصان دُلب ضخم بجانب البيت لأنها صارت تؤذي السقف والجدار، فقال جملته التي صارت مثلًا: «الغصن لا يُقطع، القصر يُزاح». فجاءت فرق هندسية من إسطنبول، وحفرت حول الأساس، ومدّت قضبانًا تحته، ونقلت الشرفة في يوم والمبنى في يومين، وأزاحت البناء أربعة أمتار وثمانين سنتيمترًا شرقًا. فنجت الشجرة ونجا البيت، وصار المبنى رمزًا لمحبّة الطبيعة تُدرَّس للأطفال.
والرواية الثانية تقوم على شهادة معاصرة وصحافة الوقت، وتقول إن الباعث لم يكن الشجرة أصلًا بل المنظر: أن أتاتورك لم يعجبه موضع البيت لأن ظلّ الدُلب الضخم كان يحجب عن الشرفة مشهد البحر والغروب، وأن الشجرة لم تكن مهدّدة في الأصل. وينقل هذا المصدر عن ناجاتي تورغاي — مدير الموقع الذي حضر العمل — أن أتاتورك قال ما معناه: «اهدموا هذا القصر، أنا لا أريده». ويستشهد بصحف تلك الأيام وفيها أن «موضع القصر لم يُستحسن» — وهي عبارة تتحدّث عن ملاءمة الموقع لا عن إنقاذ شجرة.
والمسافة نفسها مختلَف فيها: أربعة أمتار وثمانين سنتيمترًا في الرواية الرسمية، وما بين خمسة وثمانية أمتار ونصف في المصدر النقدي. ونحن لا نرجّح هنا ترجيحًا قاطعًا لأن الأمر يحتاج وثائق أصلية لا نملكها، لكننا نرفض أن نقدّم للقارئ رواية واحدة كأنها الحقيقة الوحيدة. والثابت الذي لا خلاف عليه: البيت بُني في اثنين وعشرين يومًا سنة 1929، ونُقل فعلًا على قضبان في أغسطس 1930، وسُجّل أثرًا محميًّا سنة 1980، ورُمّم وفُتح متحفًا سنة 2006، ويزوره اليوم نحو خمسين ألف زائر سنويًّا. وأما لماذا نُقل، فرأيان لا رأي.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
روايتان لسبب النقل — لا رواية واحدة
المسافة نفسها مختلَف فيها
الإنجاز هندسيّ قبل أن يكون رمزيًّا
الدخول بمجموعات من عشرة كل عشرين دقيقة
بطاقة «مزهكارت» لا تسري هنا
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى القصر المتحرك (يوروين كوشك) في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
الزيارة نفسها قصيرة بطبيعتها — البيت صغير — لكنها تُدار بنظام يستحقّ أن تعرفه قبل أن تقف في الطابور. الدخول يكون في مجموعات صغيرة لا تتجاوز عشرة أشخاص، وتنطلق كل نحو عشرين دقيقة، والجولة موجّهة داخل الغرف. فإن جئت في عطلة أو في موسم فقد تنتظر دورك، والأصحّ أن تأتي في أول ساعات الفتح أو في يوم عمل. والمواعيد المعلنة من العاشرة صباحًا إلى الخامسة والنصف مساءً.
وأمتع ما في الزيارة ليس الأثاث بل أن تقف حيث تُرى الحيلة الهندسية. انظر إلى موضع البيت من الخارج أولًا وحدّد بعينك الشجرة والمسافة بينهما، ثم اسأل المرشد أين كان الأساس الأصلي — فهذا هو الشيء الوحيد الذي لا تعطيه لك أي صورة على الإنترنت. وتذكّر أن كل هذا حدث سنة 1930 بلا معدّات ثقيلة: حفر يدوي، وقضبان، وروافع، وبيت خشبيّ كامل يمشي بضعة أمتار دون أن ينهار. الإنجاز هندسيّ قبل أن يكون رمزيًّا.
ومن الإنصاف أن تحمل معك الروايتين لا واحدة. إن كنت أبًا تشرح لأبنائك فاحكِ لهم الحكاية المشهورة — فهي جميلة ونافعة ومحلّها من الثقافة التركية محفوظ — ثم أخبرهم أن ثمّة من يقول إن السبب كان المنظر لا الشجرة، وأن الناس تختلف حتى في تفسير ما رأوه بأعينهم. هذا الدرس أنفع من الحكاية نفسها.
واربط الزيارة بما حولها فهي وحدها لا تملأ يومًا. البيت على طريق ترمال، فاجعله محطّة في طريقك إلى الحمّامات الحرارية صعودًا أو نزولًا. ومن أراد جولة أتاتورك كاملة في يلوا فليضمّ إليه قصر أتاتورك داخل مجمّع ترمال — والاثنان من سنة 1929، والفرق بينهما أن هذا بيت حكاية وذاك بيت إقامة وعمل. ولا تنسَ أن تجلس تحت الدُلب نفسه دقائق: هو بطل القصّة على الروايتين، إمّا لأنه نجا، وإمّا لأن ظلّه كان أقوى من بيت كامل.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-20 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: www.yalova.gov.tr، www.yalova.bel.tr، www.malumatfurus.org، www.kulturportali.gov.tr
أسئلة شائعة عن القصر المتحرك (يوروين كوشك)
لماذا سُمّي القصر المتحرّك؟
هل صحيح أنه نُقل لإنقاذ شجرة؟
كم أُزيح المبنى بالضبط؟
كم تستغرق الزيارة وكيف تُنظّم؟
هل تسري بطاقة المتاحف؟
ما الذي يستحقّ أن أفعله هناك غير الدخول؟
تريد زيارة القصر المتحرك (يوروين كوشك) ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في يلوا تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.