تُركاياواتساب مباشر
بحيرة فوهة ميكه البركانية

الصورة: Rotadefterim — CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

بحيرة فوهة ميكه البركانية

طبيعةطبيعة

Meke Krater Gölü

قبل أن تقرأ سطرًا آخر أو تحجز طريقًا: بحيرة ميكه جفّت.

هذه أهمّ جملة في هذه الصفحة، وأكثر المحتوى العربيّ عن قونيا لا يقولها. الصور الفيروزية المتداولة — «خرزة العين الزرقاء للعالم» كما تُلقَّب — التُقطت قبل سنوات، والواقع اليوم حوض جافّ.

وقصّة التكوين نفسها نادرة. تشكّلت الفوهة بانفجار بركانيّ قبل نحو خمسة ملايين سنة، ثم امتلأت بالماء مع الزمن. ثم وقع قبل نحو تسعة آلاف سنة انفجار ثانٍ في وسط البحيرة نفسها، فنشأ مخروط في القلب وامتلأ محيطه بالماء. أي أن ميكه لم تكن بحيرة في فوهة فحسب، بل بحيرة فيها جزيرة بركانية في وسطها — وهذا الشكل بالذات، حلقة زرقاء حول نقطة داكنة، هو ما أعطاها لقبها.

وقد كان عمقها اثني عشر مترًا. والسبب المذكور في جفافها ليس الجفاف المناخيّ وحده بل سحب المياه الجوفية: يُذكر أن منسوب المياه الجوفية في حوض قونيا ينخفض نحو متر ونصف إلى مترين كل سنة تقريبًا، نتيجة الاستعمال المستمرّ منذ الستينيات والريّ الزراعيّ غير المرشَّد، مع تفاقم الجفاف.

وتُبذل محاولات إنقاذ: أُنجزت المرحلة الأولى من محطّة معالجة بيولوجية متقدّمة لمياه الصرف بُنيت في قره بينار ضمن مشاريع وزارة البيئة والتحضّر والتغيّر المناخيّ، ويُنتظر أن تنقل المرحلة الثانية ماءً نظيفًا إلى البحيرة.

فما الذي تفعله بهذه المعلومة؟ لك خياران صادقان: أن تُسقط ميكه من خطّتك، أو أن تذهب وأنت تعرف أنك ذاهب لترى ما بقي من بحيرة لا بحيرة — وهي في هذه الحال شهادة على أثر الإنسان في الأرض أبلغ من عشرين مقالًا عن التغيّر المناخيّ.

كيف أصل؟

في قضاء قره بينار شرقي قونيا، على نحو 100 كم من مركز المدينة على طريق قونيا — أضنة. سيارة خاصة عمليًّا؛ لا نقل عامّ يصل إلى الحافّة.

مواعيد الزيارة

مكشوف بلا مواعيد ويُزار في ضوء النهار. لا إنارة ولا حرّاس ليلًا، والطريق في السهل غير مضاء.

الدخول والتذاكر

لا رسم دخول ولا شبّاك؛ الموقع مكشوف في سهل مفتوح. لا مرافق زوّار ولا مقاصف في الموقع نفسه، والخدمات في بلدة قره بينار.

أفضل موسم

الربيع والخريف أفضل. الصيف في سهل قونيا حارّ جافّ بلا ظلّ، والشتاء بارد قارس ومكشوف للريح. وأيّ فصل لن يعيد الماء.

يهمّك أن تعرف

البحيرة جفّت — الصور المتداولة قديمة

كان عمقها اثني عشر مترًا، وهي اليوم حوض جافّ. أكثر المحتوى العربيّ ما زال ينشر الصور الفيروزية بوصفها الحال الراهنة. اعرف هذا قبل أن تقطع مئة كيلومتر.

انفجاران: قبل خمسة ملايين سنة وقبل تسعة آلاف

تشكّلت الفوهة بانفجار بركانيّ قبل نحو خمسة ملايين سنة ثم امتلأت بالماء. ثم وقع انفجار ثانٍ في وسط البحيرة قبل نحو تسعة آلاف سنة فنشأ مخروط في القلب — وحلقة الماء حول النقطة الداكنة هي ما أعطاها لقب «خرزة عين العالم».

متر ونصف إلى مترين كل سنة

هذا مقدار انخفاض منسوب المياه الجوفية في حوض قونيا سنويًّا بحسب ما يُذكر، نتيجة السحب المستمرّ منذ الستينيات والريّ غير المرشَّد مع تفاقم الجفاف. السبب ليس المناخ وحده بل ما يُسحب من تحت الأرض.

محاولة إنقاذ جارية

أُنجزت المرحلة الأولى من محطّة معالجة بيولوجية متقدّمة لمياه الصرف في قره بينار ضمن مشاريع وزارة البيئة والتحضّر والتغيّر المناخيّ، ويُنتظر أن تنقل المرحلة الثانية ماءً نظيفًا إلى البحيرة.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى بحيرة فوهة ميكه البركانية في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اذهب لتقرأ الحوض لا لتصوّر الماء. المخروط البركانيّ في الوسط قائم كما هو، وحوافّ الفوهة قائمة، وخطوط الشاطئ القديمة مرسومة على المنحدرات مثل حلقات في جذع شجرة. وكل حلقة منها مستوى ماءٍ سابق. أن تتتبّع تلك الخطوط بعينك من الأعلى إلى الأسفل هو أن تقرأ نصف قرن من هبوط المنسوب في دقيقتين.

وقارن بما في يدك. افتح صورة قديمة للبحيرة على هاتفك وأنت واقف على الحافّة، وضعها بجانب ما تراه. هذه المقارنة المباشرة أقوى أثرًا في الذهن من أيّ رقم، وهي أصدق ما يمكن أن تخرج به من هذا المكان. وإن كنت تسافر مع أبنائك فهذه أنفع دقيقة تعليمية في الرحلة كلها.

واربطها بما ستراه في المحافظة. البالوعات الكارستية — الأوبراك — تتكاثر في سهل قونيا للسبب نفسه بالضبط: هبوط المياه الجوفية. فحين تزور كيزورن بعد ميكه لا تكون قد زرت موقعين بل قرأت ظاهرة واحدة من وجهين: أرض تفقد ماءها من تحتها فتجفّ بحيرتها وينهار سقفها.

وخذ ماءً ووقودًا كافيين. الموقع في قره بينار شرقي قونيا في سهل مكشوف، والمسافة من مركز المدينة طويلة، والخدمات على الطريق متباعدة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-21 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.hurriyet.com.tr، tr.wikipedia.org، www.konya.gov.tr

أسئلة شائعة عن بحيرة فوهة ميكه البركانية

هل أذهب أصلًا إذا كانت جافّة؟
يعتمد على ما تريد. إن كنت تريد المشهد الفيروزيّ الذي في الصور فلا — لن تجده، وستقطع مئة كيلومتر لتُخيَّب. وإن كنت تقرأ الأرض وتحبّ الجيولوجيا أو تريد أن تُري أبناءك أثر الإنسان في الطبيعة بعينهم لا في مقال، فالموقع يستحقّ: الفوهة قائمة والمخروط قائم وخطوط الشاطئ القديمة مرسومة على المنحدرات.
لماذا جفّت؟
السبب المذكور رئيسًا هو سحب المياه الجوفية في حوض قونيا، إذ يُذكر أن المنسوب ينخفض نحو متر ونصف إلى مترين سنويًّا نتيجة الاستعمال المستمرّ منذ الستينيات والريّ الزراعيّ غير المرشَّد، ويتفاقم الأثر مع الجفاف المناخيّ. أي أنها مشكلة استخراج قبل أن تكون مشكلة مطر.
هل ستعود؟
لا أحد يستطيع أن يعد بذلك. الجاري فعلًا مشروع محطّة معالجة بيولوجية متقدّمة في قره بينار اكتملت مرحلته الأولى، ويُنتظر أن تنقل المرحلة الثانية ماءً نظيفًا إلى البحيرة. وهذا نقلُ ماءٍ إليها لا إيقافٌ لسبب جفافها، فالحكم على النتيجة سابق لأوانه.
ما الذي أضمّه إليها في اليوم نفسه؟
بالوعة كيزورن الكارستية شرقي قونيا كذلك، وهي الوجه الآخر للظاهرة نفسها: ماء يُسحب من تحت الأرض فتجفّ بحيرة هنا وينهار سقف كهف هناك. والجمع بينهما في يوم واحد يحوّل رحلتين متوسّطتين إلى درس واحد لا يُنسى.

تريد زيارة بحيرة فوهة ميكه البركانية ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في قونيا تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من بحيرة فوهة ميكه البركانية