تُركاياواتساب مباشر
مغارة تشال

Photo: Varvara Kless-Kaminskaia, CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons

مغارة تشال

معلمطبيعةمغامرات وأنشطة

Çal Mağarası

مغارة تشال في قرية تشال بمقاطعة دوزكوي بطرابزون، على نحو خمسة كيلومترات جنوب غرب مركز المقاطعة ونحو خمسة وأربعين كيلومترًا من مركز طرابزون. وارتفاعها نحو ألف وخمسين مترًا (وتذكر مصادر 1,116 مترًا). وفُتحت للسياحة سنة 2003 بعد مشروع تهيئة سياحية بدأ نحو سنة 2000، وتديرها بلدية طرابزون الكبرى.

وأهمّ ما في هذه الصفحة إسقاط ادّعاء تنشره كبرى الوكالات التركية نفسها: يُقال إن تشال «ثاني أطول مغارة في العالم» — وهذا غير صحيح. أصل الادّعاء تقرير تلفزيونيّ سنة 2018 ثم تناقلته وكالات ومواقع كبرى حتى صار مسلّمة. بل إن الوزارة نفسها تنشره على صفحتها. والحساب يكذّبه من وجهين. أمّا الأول فأن طولها الحقيقيّ غير معلوم أصلًا: تقول مديرية الثقافة والسياحة بطرابزون بنصّها إنها «مغارة طويلة جدًّا ولا يُعرف طولها الحقيقيّ بعد» — وما لا يُعرف طوله لا يُقال إنه ثاني أطول مغارة في العالم. وأمّا الثاني فأن الرقم المتداول لها — نحو ثمانية كيلومترات، ويذكر دليل بلديّ لسنة 2025 أربعة — لا يقارَب أصلًا: بينما مغارة ماموث في كنتاكي تتجاوز ستّمئة وثمانين كيلومترًا من الممرّات المسحوبة، ونظام «ساك أكتون» في المكسيك يتجاوز ثلاثمئة وثمانين، وأكثر من خمسمئة مغارة في العالم تتجاوز الثمانية كيلومترات.

وأمّا ترتيبها داخل تركيا فلا نعطيه رقمًا، وهذا مقصود: الأرقام المنشورة عن المغارات التركية تقيس أشياء مختلفة — مسافةً بلغها الاستكشاف، أو ممرًّا مسحوبًا مسحًا منشورًا، أو شوطًا مفتوحًا للزوّار — فلا تُصفّ في جدول واحد. ويكفي مثالٌ واحد لبيان ذلك: بينارغوزو في إسبارطة يُتداول لها 8,950 مترًا، بينما تذكر مديرية الثقافة بإسبارطة أن الاستكشاف تجاوز فيها ستّة عشر كيلومترًا سنة 1995 دون بلوغ نهايتها، ويقدّرها جرد كهوف الولاية بنحو خمسة وعشرين كيلومترًا. فالرقم القديم متجاوَز، ومن رتّب عليه ترتيبًا فقد بنى على ساقط. وتشال مغارة جميلة وطويلة بمقياس تركيا فعلًا، والمبالغة وحدها هي المرفوضة.

وما تمشيه أنت أقصر مما تظنّ: من الثمانية كيلومترات لا يُفتح للزوّار إلا نحو كيلومتر واحد. والتخطيط الداخلي هكذا: بعد نحو مئتَي متر ينقسم الممرّ إلى فرعين — فرع أيسر بنحو مئة وخمسين مترًا فيه مداخن طبيعية، وفرع أيمن بنحو أربعمئة متر فيه بركة صغيرة وشلال. (وتذكر بعض المواقع «ممشى بطول كيلومترين» — وهو لا يستقيم مع وصف الممرّات نفسها، والأصحّ نحو كيلومتر.)

ويجري في المغارة نهر جوفيّ على طولها كلّها، ويتبدّل منسوبه بالموسم: نحو خمسة وعشرين سنتيمترًا في الصيف، ونحو خمسين في المعتاد، وقد يبلغ مترًا ونصفًا في مواسم الأمطار الغزيرة. وفيها شلال وبرك صغيرة.

وأمّا حرارتها ورطوبتها فلا نذكر لهما رقمًا — لأن أحدًا لم يذكره. لم نجد في أيّ مصدر رقمًا لدرجة حرارة المغارة ولا لنسبة رطوبتها، وإنما وصفًا نوعيًّا: هواء أبرد وأشدّ رطوبةً من الخارج بكثير وخاصةً في الصيف، وترتفع الرطوبة كلّما توغّلت. فخذ سترة خفيفة ولو في أغسطس، وحذاءً غير قابل للانزلاق — فالممشى مبتلّ.

وأمّا ما يُقال عن نفع هوائها للربو والتهاب الجيوب فننسبه ولا نقرّره: مصدره مواقع سياحية وتجارية، ولم نجد دراسة طبية ولا تصنيفًا وزاريًّا للمغارة. ونضع بجانبه مقارنة كاشفة: في تركيا مغارة تحمل رسميًّا صفة «مغارة الربو» في سيليفكه بمرسين — أما تشال فلا صفة علاجية لها إطلاقًا. فليكن مجيئك إليها للحجر والماء، ومن كان على دواء موصوف فليبقَ عليه.

كيف أصل؟

المغارة في قرية تشال بمقاطعة دوزكوي، على نحو خمسة وأربعين كيلومترًا من مركز طرابزون واثنين وثلاثين من آكتشاآباد. ولا تصلها حافلة عامة مخصّصة — فالسيارة أو جولة منظّمة هما الخياران. واجمعها في يوم واحد مع مقصد آخر في الجهة نفسها: مرعى حِضرنبي في آكتشاآباد أو بحيرة سيرا على طريق العودة — فكلّها غرب طرابزون. ولا تجمعها مع سوميلا ولا مع أوزنجول فهما في الجهة المقابلة ورحلة كلٍّ منهما يوم كامل.

مواعيد الزيارة

مفتوحة على مدار السنة وذروتها الصيف. وتُذكر ساعات نحو التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً، وتذكر مصادر إغلاقًا يومَي الثلاثاء والأربعاء — ولم نتحقّق من ذلك لسنة 2026، فاتّصل قبل أن تقطع خمسة وأربعين كيلومترًا. وحرارة الداخل لا تتغيّر كثيرًا بالموسم فهي باردة رطبة دائمًا — وهذا يجعلها ملاذًا ممتازًا في صيف البحر الأسود الحارّ الرطب. وأمّا ما يتغيّر فمنسوب النهر الجوفيّ: نحو خمسة وعشرين سنتيمترًا صيفًا، وقد يبلغ مترًا ونصفًا في مواسم الأمطار الغزيرة. ويكفيها من ساعة إلى ساعة ونصف.

الدخول والتذاكر

لا ننشر سعرًا وهذا مقصود: الأرقام المتداولة قديمة ومتضاربة (خمس وعشر ليرات، وثمان وأربع، وعشرون وسبع ونصف) — فتحقّق من موقع بلدية طرابزون الكبرى قبل الزيارة. وتديرها بلدية طرابزون الكبرى لا وزارة الثقافة، ولذلك فالبطاقة السنوية الحكومية لا تُقبل فيها. ويُذكر إعفاء لقدامى المحاربين ولأسر الشهداء ولذوي الإعاقة — مع تنبيه مهمّ: المسار نفسه غير مناسب لمحدودي الحركة رغم هذا الإعفاء، لما فيه من أدراج شديدة الانحدار في الفرع الأيسر وممشى مبتلّ زلق. وخذ حذاءً غير قابل للانزلاق وسترة خفيفة.

أفضل موسم

تُزار في كل موسم لأن جوّها الداخلي لا يتبدّل كثيرًا، وهي ملاذ ممتاز في صيف البحر الأسود الحارّ الرطب لأن هواءها أبرد بكثير من الخارج. وخذ سترة خفيفة ولو في أغسطس. وأمّا ما يتغيّر بالموسم فمنسوب النهر الجوفيّ: منخفض في الصيف (نحو خمسة وعشرين سنتيمترًا) ومرتفع في مواسم الأمطار الغزيرة (حتى مترٍ ونصف) — فالممشى أزلق وأصعب في المواسم الممطرة. وذروة الزحام الصيف وعطلات نهاية الأسبوع.

يهمّك أن تعرف

ليست ثاني أطول مغارة في العالم

ادّعاء تنشره كبرى الوكالات التركية وصفحة الوزارة نفسها، وأصله تقرير تلفزيونيّ سنة 2018 ثم تُنوقل. ومديرية الثقافة بطرابزون تقول بنصّها إن طولها الحقيقيّ «لا يُعرف بعد» — وما لا يُعرف طوله لا يُرتَّب. والرقم المتداول نحو ثمانية كيلومترات (ويذكر دليل بلديّ 2025 أربعة)، بينما ماموث في كنتاكي تتجاوز 680 كيلومترًا.

تمشي كيلومترًا واحدًا لا ثمانية

من الثمانية كيلومترات لا يُفتح للزوّار إلا نحو كيلومتر. والتخطيط: بعد مئتَي متر ينقسم الممرّ — فرع أيسر نحو 150 مترًا فيه مداخن طبيعية، وفرع أيمن نحو 400 متر فيه بركة وشلال. (وما يُذكر من «ممشى بطول كيلومترين» لا يستقيم مع وصف الممرّات نفسها.) ويجري نهر جوفيّ على طولها كلّها.

أدراج شديدة الانحدار وممشى مبتلّ

غير مناسبة لمحدودي الحركة رغم أن الدخول مجانيّ لذوي الإعاقة: أدراج توصف بأنها شديدة الانحدار في الفرع الأيسر، وممشى مبتلّ زلق، ونهر جوفيّ. فخذ حذاءً غير قابل للانزلاق وسترة خفيفة ولو في أغسطس. ولا ننشر سعرًا فالأرقام المتداولة قديمة ومتضاربة.

لا رقم لحرارتها — ولا صفة علاجية لها

لم نجد في أيّ مصدر رقمًا لحرارة المغارة ولا لرطوبتها — والوصف نوعيّ: أبرد وأرطب من الخارج بكثير. وما يُقال عن نفعها للربو مصدره مواقع سياحية لا دراسة طبية ولا تصنيف وزاريّ؛ وفي سيليفكه بمرسين مغارة تُروَّج باسم «مغارة الربو» لاعتقاد شائع لا لتصنيف طبّيّ للدولة — وتشال لا تحمل حتى هذا الاسم.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى مغارة تشال في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

ادخل وأنت تعرف الحقيقة لا النشرة. ستقرأ في كل مكان — وفي وكالات تركية كبرى — أن تشال «ثاني أطول مغارة في العالم». وهذا لا يصمد أمام أول عملية حسابية: طول تشال المعروف نحو ثمانية كيلومترات، ومغارة ماموث في كنتاكي وحدها تتجاوز ستّمئة وثمانين كيلومترًا، وأكثر من خمسمئة مغارة في العالم أطول من ثمانية. بل إنها ليست أطول مغارة في تركيا: بينارغوزو في إسبارطة 8,950 مترًا وإنسويو في بوردور 8,350 — فترتيبها الثالث أو الرابع محلّيًّا. وأصل الادّعاء تقرير تلفزيونيّ سنة 2018 تناقلته المواقع حتى صار مسلّمة. وتشال مع ذلك تستحقّ الزيارة: مغارة طويلة جميلة بمقياس تركيا، والمبالغة وحدها هي التي نرفضها.

وما تمشيه أنت كيلومتر واحد لا ثمانية. بعد مئتَي متر من المدخل ينقسم الممرّ أمامك: إلى اليسار نحو مئة وخمسين مترًا فيها مداخن طبيعية تصعد في الصخر، وإلى اليمين نحو أربعمئة متر تنتهي عند بركة صغيرة وشلال جوفيّ. وتحت قدميك نهر يجري على طول المغارة كلّها — منسوبه نحو خمسة وعشرين سنتيمترًا في الصيف وقد يبلغ مترًا ونصفًا بعد الأمطار الغزيرة. وخذ حذاءً غير قابل للانزلاق فالممشى مبتلّ، وسترة خفيفة ولو جئت في أغسطس — فالهواء هنا أبرد وأرطب من الخارج بكثير، وإن كنّا لا نذكر لك رقمًا لأن أحدًا لم يذكره في مصدر واحد. وأدراج الفرع الأيسر شديدة الانحدار، فالمغارة غير مناسبة لمحدودي الحركة رغم إعفائهم من الرسم. وأخيرًا: ستسمع أن هواءها ينفع الربو — وهو كلام مواقع سياحية لا دراسة طبية، ولا تحمل تشال أيّ صفة علاجية رسمية.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: trabzon.ktb.gov.tr، www.trabzon.bel.tr، www.duzkoy.gov.tr، isparta.ktb.gov.tr، tr.wikipedia.org

أسئلة شائعة عن مغارة تشال

هل مغارة تشال ثاني أطول مغارة في العالم؟
لا، والادّعاء ساقط من وجهين. أمّا الأول فأن طولها الحقيقيّ غير معلوم: تقول مديرية الثقافة والسياحة بطرابزون بنصّها إنها «مغارة طويلة جدًّا ولا يُعرف طولها الحقيقيّ بعد» — وما لا يُعرف طوله لا يُقال إنه ثاني أطول مغارة في العالم ولا يُرتَّب أصلًا. وأمّا الثاني فأن الرقم المتداول لها — نحو ثمانية كيلومترات، ويذكر دليل بلديّ لسنة 2025 أربعة — لا يقارَب مغارة ماموث في كنتاكي التي تتجاوز ستّمئة وثمانين كيلومترًا ولا نظام «ساك أكتون» في المكسيك الذي يتجاوز ثلاثمئة وثمانين. ولا نعطيها ترتيبًا داخل تركيا كذلك، لأن الأرقام المنشورة عن الكهوف التركية تقيس أشياء مختلفة فلا تُصفّ في جدول واحد. وأصل الادّعاء تقرير تلفزيونيّ سنة 2018 تناقلته الوكالات والمواقع حتى صار مسلّمة، وتنشره صفحة الوزارة نفسها.
كم أمشي داخلها وهل فيها أدراج؟
نحو كيلومتر واحد فقط من أصل ثمانية. وبعد مئتَي متر ينقسم الممرّ: فرع أيسر بنحو 150 مترًا فيه مداخن طبيعية، وفرع أيمن بنحو 400 متر فيه بركة صغيرة وشلال. ونعم فيها أدراج، وأدراج الفرع الأيسر توصف بأنها شديدة الانحدار، والممشى مبتلّ زلق ويجري تحته نهر جوفيّ. فهي غير مناسبة لمحدودي الحركة ولا لكرسيّ متحرّك رغم إعفائهم من الرسم — وخذ حذاءً غير قابل للانزلاق. وتكفيها ساعة إلى ساعة ونصف.
كم درجة الحرارة في داخلها؟
لا نذكر رقمًا لأن أحدًا لم يذكره. لم نجد في أيّ مصدر رقمًا لدرجة حرارة المغارة ولا لنسبة رطوبتها — وإنما وصفًا نوعيًّا: هواء أبرد وأشدّ رطوبةً من الخارج بكثير وخاصةً في الصيف، وترتفع الرطوبة كلّما توغّلت. فاحمل معك ما يدفئ كتفيك حتى في ذروة الصيف — وهذا البرد عينه هو ما يجعلها مهربًا من رطوبة الساحل وحرّه.
هل هواؤها يعالج الربو؟
ما يُقال في ذلك مصدره مواقع سياحية وتجارية لا دراسة طبية. ولم نجد أيّ بحث محكَّم ولا تصنيف وزاريّ للمغارة. ومقارنة كاشفة: في تركيا مغارة تحمل رسميًّا صفة «مغارة الربو» في سيليفكه بمرسين — أما تشال فلا صفة علاجية لها إطلاقًا. فزُرها لجمالها الجوفيّ، وأمّا علاجك فمرجعه طبيبك وحده ولا يُبدَّل بهواء مغارة.

تريد زيارة مغارة تشال ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من مغارة تشال