Photo: Hamdigumus, CC0, Wikimedia Commons
قرية هامسيكوي
معلممتاحف وثقافةطبيعةHamsiköy
حمسي كوي قرية جبلية تابعة لمقاطعة ماتشكا بطرابزون، على الطريق السريع D885 الرابط بين طرابزون وماتشكا وزيغانا وغوموش خانه، على سفوح جبال زيغانا وعلى ارتفاع نحو ألف وثلاثمئة متر، وتبعد نحو خمسين كيلومترًا عن طرابزون وعشرين عن ماتشكا. وسكّانها بضع مئات (وتختلف المصادر بين نحو أربعمئة وثمانية وستّين ونحو سبعمئة).
وفي اسمها مفاجأة تخصّ قارئنا العربيّ وحده، وهي أطرف مما يُتداول: يُقرأ «حمسي كوي» بالتركية «قرية الأنشوجة»، فيُقال إنها طرفة لأن قرية جبلية على ألف وثلاثمئة متر لا علاقة لها بالسمك. والحقيقة أجمل: الاسم عربيّ. تقول بلدية ماتشكا بنصّها إن «اسمها آتٍ من العربية: حَمسة كوي، أي خمس قرى، وهي تتألّف من خمس مستوطنات منفصلة» — ومنها جيهارلي وتشيرالي وديكّايا وغوزَل يايلا. فالكلمة الأولى في اسم هذه القرية التركية عربية، تعني العدد خمسة، وتصف تكوينها وصفًا دقيقًا. وقد كنّا ننسب تسميتها إلى حملة تغيير أسماء الأماكن سنة 1959 وإلى اسم سابق هو «جيهارلي» — وسحبنا ذلك: لا سند رسميًّا له، وجيهارلي إحدى القرى الخمس نفسها لا اسمًا سابقًا للقرية كلّها.
وشهرتها في «السوتلاتش» — أرزّ بالحليب، وهي أشهر حلوى في البحر الأسود كلّه. وأصلها في موقع القرية على الفرع الشمالي لطريق الحرير: كانت تُغلى في مراجل خانات الطريق لعابري السبيل، وسمّاها الأهالي «سوتلو إيلاتش» أي الدواء بالحليب. ويُؤرَّخ التقليد بنحو قرن — وهو تاريخ شفويّ لا سند أرشيفيًّا له.
وأقوى حقيقة في هذا الباب أنها نالت المؤشّر الجغرافي التركي بالرقم 255 وصفة «مَحرَج إشاريتي»، سُجّل في الأول من ديسمبر سنة 2017 باسم غرفة الحرفيّين والصنّاع في ماتشكا — أي تسجيلًا رسميًّا يربط المنتج بمكانه. والفرق التقنيّ حقيقيّ لا دعائيّ، وتصفه البلدية وصفًا دقيقًا: حليب مستمدّ نكهته من فلورا زهور المنطقة، ولا يُضاف إليه غير الأرزّ والسكّر والملح، ويُطهى بتقنية خاصّة مدّةً طويلة تبلغ نحو ساعة — فيثخُن بطول الطهو وحده، بلا نشا ولا خبز في الفرن. وهذا يميّزه فعلًا عن «سوتلاتش الفرن» الإسطنبولي.
وأمّا هل ما زالت تستحقّ؟ فجوابنا مزدوج بصدق: الوصفة والتسجيل حقيقيّان، وحال القرية اليوم منقوص. صارت حمسي كوي محطّة ثابتة لا تكاد تفوتها حافلة سياحية في البحر الأسود، وصارت واجهتها كلّها دكاكين سوتلاتش وأكشاك هدايا. ويشتكي الزوّار الأتراك أنفسهم من التراجع — من قولهم إن ما يُباع اليوم باسم «سوتلاتش حمسي كوي» لم يعد يعطي ذلك المذاق، وإن الحلوى نفسها أرخص في مواضع أخرى من المنطقة. بل إن الاسم التجاري خرج من القرية أصلًا: يُصنَّع «سوتلاتش حمسي كوي» صناعيًّا ويُباع في عموم تركيا وفي بلدة ماتشكا — فوجود الاسم على قائمة الطعام لا يضمن شيئًا عن المنشأ.
فالحكم العملي: هي محطّة طعام وصورة من عشرين إلى أربعين دقيقة، لا وجهة يُخصَّص لها يوم. ونصيحة تُحدث فرقًا حقيقيًّا في الطبق: اختر دكانًا تُغلى فيه الحلوى أمامك في مراجل مكشوفة، لا دكانًا يخرجها من ثلّاجة.
وضبطٌ في الطريق يخطئ فيه كثيرون: يُقال إن حمسي كوي «في طريق دير سوميلا» — وليست كذلك حرفيًّا. فمفرق سوميلا إلى وادي ألتين ديره ينحرف شرقًا عن الطريق D885 قبل حمسي كوي، بينما تقع القرية أبعد جنوبًا باتجاه زيغانا. فهي امتداد قصير مقصود لا محطّة في الطريق، وأمثل ترتيب: طرابزون ← سوميلا ← عودة إلى D885 ← حمسي كوي. وتنبيه ثانٍ: نفق زيغانا الجديد الذي فُتح في الثالث من مايو سنة 2023 صار يمرّر حركة العبور بعيدًا عن الطريق الجبليّ القديم — أي أن المارّة العابرين قلّوا، فصرت تذهب إليها قصدًا لا مصادفةً. ومن لا سيارة معه ولا جولة منظَّمة يصعب عليه الوصول.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
مؤشّر جغرافيّ رسميّ منذ 2017
ليست على طريق سوميلا حرفيًّا
اختر دكانًا يغلي أمامك
«قرية الأنشوجة» بلا أنشوجة
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى قرية هامسيكوي في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
قف لحظة عند اسم القرية قبل أن تأكل: «حمسي كوي» تعني «قرية الأنشوجة» — وهي قرية جبلية على ألف وثلاثمئة متر بين جبال زيغانا، لا علاقة لها بالسمك إطلاقًا، وشهرتها كلّها في حلوى من الحليب. والسبب أن الاسم مُنح لها سنة 1959 ضمن حملة استبدال أسماء الأماكن ذات الأصول غير التركية؛ وكان اسمها قبل ذلك «جيهارلي». ثم اطلب السوتلاتش واعرف لماذا هو مختلف فعلًا: حليب من مراعٍ عالية، وأرزّ وسكّر، يثخُن بطول الغليان وحده — بلا نشا ولا خبز في الفرن كما في «سوتلاتش الفرن» الإسطنبولي. وأصل الحكاية أن القرية على الفرع الشمالي لطريق الحرير، فكانت الحلوى تُغلى في مراجل الخانات لعابري السبيل، وسمّاها الأهالي «الدواء بالحليب». ونال المنتج المؤشّر الجغرافي التركي سنة 2017.
ثم نقول لك ما لا يقوله دليل: القرية اليوم أقلّ مما كانت، والوصفة أصدق من المكان. صارت حمسي كوي محطّة ثابتة لا تكاد تفوتها حافلة سياحية، وصارت واجهتها على الطريق دكاكين سوتلاتش وأكشاك هدايا لا غير — وليس وراء الواجهة ما يُرى. ويشتكي الزوّار الأتراك أنفسهم أن ما يُباع اليوم لم يعد يعطي ذلك المذاق، وأن الحلوى نفسها أرخص في مواضع أخرى من المنطقة؛ بل إن الاسم خرج من القرية فصار يُصنَّع صناعيًّا ويُباع في عموم تركيا — فوجوده على اللافتة لا يضمن المنشأ. والنصيحة التي تُحدث فرقًا حقيقيًّا: اختر دكانًا تُغلى فيه الحلوى أمامك في مراجل مكشوفة، لا دكانًا يخرجها من ثلّاجة. واحسبها عشرين إلى أربعين دقيقة، لا يومًا. وضبطٌ أخير للطريق: هي ليست على طريق سوميلا حرفيًّا — مفرق سوميلا ينحرف شرقًا قبلها وهي أبعد جنوبًا باتجاه زيغانا، فهي امتداد قصير مقصود؛ ومنذ فتح نفق زيغانا سنة 2023 صارت حركة العبور تتجاوز الطريق القديم، فصرت تقصدها قصدًا لا مصادفةً.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: ci.turkpatent.gov.tr، macka.bel.tr، kulturportali.gov.tr، www.iletisim.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr
أسئلة شائعة عن قرية هامسيكوي
هل حمسي كوي في طريق دير سوميلا؟
هل ما زال سوتلاتش حمسي كوي يستحقّ؟
لماذا اسمها «قرية الأنشوجة» وهي في الجبل؟
كم من الوقت أخصّص لها؟
تريد زيارة قرية هامسيكوي ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.
