تُركاياواتساب مباشر
قصر أتاتورك

Photo: Yazar Haber, CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons

قصر أتاتورك

متحفتاريخيمتاحف وثقافة

Trabzon Atatürk Köşkü

كوشك أتاتورك في طرابزون قصر أبيض من طراز الآرت نوفو في حيّ صوغوقصو، على منحدر مشجَّر بالصنوبر على نحو أربعة كيلومترات جنوب غرب مركز المدينة، ويطلّ على البحر الأسود. وهو أربعة طوابق بالقبو، بُني بالحجر والآجُرّ.

وفي بانيه وتاريخه تصحيحان نأخذهما من موسوعة أتاتورك الرسمية: بناه المصرفيّ والتاجر اليونانيّ (الرومّي) قسطنطين كاباياننيديس في أوائل القرن العشرين — بين سنتَي 1905 و1910 — واكتمل سنة 1912. فالصيغتان المتداولتان «1890» و«1913» كلتاهما تُزيح التاريخ، والاسم كاباياننيديس لا «كارايانيديس» كما يُكتب كثيرًا بالعربية. وليس «ثيوفيلاكتوس» — وذاك قصر كوستاكي الذي صار متحف طرابزون، ومن هنا يأتي الخلط.

وأمّا كيف صار لأتاتورك فهذه أدقّ رواية له، وهي تُصحّح ما ينتشر بالعربية: لم يشترِه، بل أهدته إليه إدارة ولاية طرابزون الخاصّة بقرار من المجلس الدائم للولاية مؤرَّخ في الثامن عشر من مايو سنة 1931، واكتملت إجراءاته في السادس عشر من يونيو من السنة نفسها وسُجّل في الطابو باسمه. فسنة 1931 مسنَدة لا مجرّد شائعة.

وأمّا مصيره بعده فمفاجئ، ونادرًا ما يُروى: لم يكن الكوشك في قائمة الأملاك التي وهبها للأمّة التركية. ولذلك انتقل بعد وفاته إلى وارثته الشرعية أخته مقبولة بويصان بحكم من محكمة أنقرة الحقوقية مؤرَّخ في السابع من ديسمبر سنة 1938. ثم أرادت بلدية طرابزون استملاكه إحياءً لذكراه فاعترضت مقبولة بويصان على القرار ومضى الأمر إلى القضاء، فلمّا أُعيد تقدير قيمته ولم يُعترض عليها سُجّل للبلدية واستُملك سنة 1943 وصار «متحف أتاتورك». فهو إذن استملاك بعد نزاع قضائيّ، لا شراء هادئ ولا هبة منه للدولة.

وزار أتاتورك طرابزون ثلاث مرّات — سنة 1924 وسنة 1930 وسنة 1937 — لكنه أقام في هذا الكوشك في الأخيرة وحدها، من العاشر إلى الثاني عشر من يونيو سنة 1937 حيث بات ليلتين. والفرق بين الزيارة والمبيت يخلط فيه أكثر ما يُكتب عنه.

وأشهر ما يُروى عن هذا البيت أنه كتب فيه وصيّته، والأدقّ منه أثمن: هنا في يونيو 1937 اتّخذ قرار وهب كلّ ما يملك للأمّة التركية، وحرّر قائمة أملاكه وأرسلها إلى رئيس الوزراء عصمت إينونو في الثاني عشر من يونيو. أمّا الوصية الرسمية فحُرّرت في دولمة باهتشه بإسطنبول في الخامس من سبتمبر سنة 1938 ووُثّقت في اليوم التالي. فصلة هذا البيت بقرار الهبة لا بوثيقة الوصية — وهو قرار أعظم أثرًا من الوصية نفسها.

وحوله حديقة وحرش صنوبر واسع يطلّ على المدينة والبحر، ولا تذكرة منفصلة للحديقة.

كيف أصل؟

في حيّ صوغوقصو على نحو أربعة كيلومترات جنوب غرب مركز طرابزون، وتصله السيارة والتاكسي وحافلات المدينة في دقائق. وأمثل ضمّ له يوم داخل المدينة: آيا صوفيا طرابزون ← كوشك أتاتورك ← تلّة بوزتبه للإطلالة عند المغيب ← ميدان طرابزون للشاي مساءً. وهذا اليوم كلّه يُقطع بالتاكسي بلا سيارة، وهو الفاصل المريح بين يومَي الجبل الطويلين (سوميلا وأوزنجول).

مواعيد الزيارة

بتوقيت موسميّ تعلنه بلدية طرابزون الكبرى. وبحسب إعلانها لموسم 2026: من التاسعة صباحًا إلى السادسة مساءً ابتداءً من الثالث عشر من أبريل، ثم من التاسعة صباحًا إلى السابعة مساءً ابتداءً من التاسع عشر من مايو — وهي المواعيد نفسها في مغارة تشال ودير البنات ومتحف المدينة لأنها كلّها بلدية. وتُتداول كذلك مواعيد أقدم بتوقيتين (08:00–17:00 شتاءً و08:00–19:00 صيفًا) فتحقّق عند البوابة. ويكفيه من خمس وأربعين دقيقة إلى ساعة بالبيت والحديقة معًا. وأجمل أوقاته آخر النهار في الصيف حين يميل الضوء على الواجهة البيضاء ويصفو منظر البحر من الحديقة. وأزحمه عطلات نهاية الأسبوع الصيفية.

الدخول والتذاكر

أهمّ معلومة عملية هنا: الكوشك تديره بلدية طرابزون لا وزارة الثقافة والسياحة، ولذلك فالبطاقة السنوية الحكومية لا تُقبل فيه — تدفع نقدًا عند البوابة. وأما الرسم فنذكره بتحفّظ: كان بتعريفة سنة 2024 ثلاثين ليرة للبالغ وعشرًا للطالب، ومجانًا لمن دون السادسة — ولم نقف على تعريفة 2026 وأسعار المتاحف التركية تُعاد كل سنة، فتحقّق عند الوصول. ولا تذكرة منفصلة للحديقة والحرش المحيط.

أفضل موسم

يُزار في كل موسم فالمبنى مغلق والحديقة مشجَّرة. وأجمل مواسمه الربيع والصيف حين تكتمل خضرة الحرش وتصفو الإطلالة على البحر، والخريف بديع الألوان. والشتاء ممطر في طرابزون — والبيت ملاذ لكن الحديقة تفقد متعتها. وانتبه إلى التوقيتين الموسميّين: الإغلاق الخامسة مساءً في نصف السنة الشتويّ والسابعة في الصيفيّ، فمن جاء متأخّرًا في نوفمبر وجد الباب مغلقًا.

يهمّك أن تعرف

البطاقة السنوية الحكومية لا تُقبل هنا

أهمّ معلومة عملية في الصفحة: الكوشك تديره بلدية طرابزون لا وزارة الثقافة، ولذلك لا تُقبل فيه البطاقة السنوية الحكومية — تدفع نقدًا عند البوابة. وكان الرسم بتعريفة 2024 ثلاثين ليرة للبالغ وعشرًا للطالب ومجانًا لمن دون السادسة — ولم نقف على تعريفة 2026 فتحقّق عند الوصول.

لم يتركه للدولة — انتقل إلى أخته

مفاجأة يندر أن تُروى: لم يكن الكوشك في قائمة الأملاك التي وهبها أتاتورك للأمّة، فانتقل بعد وفاته إلى وارثته الشرعية أخته مقبولة بويصان بحكم محكمة أنقرة الحقوقية في 7 ديسمبر 1938. ثم أرادت البلدية استملاكه فاعترضت، ومضى الأمر إلى القضاء، فاستُملك سنة 1943 وصار متحفًا. استملاك بعد نزاع، لا هبة ولا شراء.

كاباياننيديس، وبناء 1905–1910 لا 1890 ولا 1913

بناه المصرفيّ والتاجر اليونانيّ قسطنطين كاباياننيديس بين 1905 و1910 واكتمل سنة 1912 بحسب موسوعة أتاتورك الرسمية — فالصيغتان المتداولتان «1890» و«1913» كلتاهما تُزيح التاريخ. والاسم كاباياننيديس لا «كارايانيديس»، وليس «ثيوفيلاكتوس» فذاك قصر كوستاكي الذي صار متحف طرابزون، ومنه جاء الخلط.

زار ثلاثًا وبات مرّةً واحدة

زار أتاتورك طرابزون سنة 1924 وسنة 1930 وسنة 1937، لكنه أقام في الكوشك في الأخيرة وحدها — من 10 إلى 12 يونيو 1937، ليلتين. والخلط بين الزيارة والمبيت يملأ ما يُكتب عنه. وقد أهدته إليه إدارة الولاية الخاصّة بقرار 18 مايو 1931، واكتملت الإجراءات في 16 يونيو 1931.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى قصر أتاتورك في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اصعد إلى صوغوقصو وقف أمام الواجهة البيضاء قبل أن تدخل: قصر آرت نوفو وسط حرش صنوبر يطلّ على البحر الأسود، بناه المصرفيّ والتاجر اليونانيّ قسطنطين كاباياننيديس بين سنتَي 1905 و1910 واكتمل سنة 1912 — لا «1890» ولا «1913» كما يتردّد، ولا هو لعائلة «كارايانيديس» ولا «ثيوفيلاكتوس» (وذاك قصر كوستاكي الذي صار متحف طرابزون، ومنه جاء الخلط).

ثم ادخل وأنت تعرف أن أتاتورك لم ينم هنا إلا ليلتين في عمره كلّه. زار طرابزون ثلاث مرّات — 1924 و1930 و1937 — لكنه أقام في الكوشك في الأخيرة وحدها، من العاشر إلى الثاني عشر من يونيو 1937. وهذا بديهيّ متى عرفت أن البيت لم يصر ملكه إلا سنة 1931، حين أهدته إليه إدارة الولاية الخاصّة بقرار مؤرَّخ في الثامن عشر من مايو، واكتملت إجراءاته في السادس عشر من يونيو.

وستُخبَر هنا بالقصّة الكبرى — وهي في الحقيقة أكبر مما يُقال لك، لا أصغر. يُقال إن أتاتورك «كتب وصيّته» في هذا البيت، وهذا غير صحيح: الوصية الرسمية حُرّرت في دولمة باهتشه بإسطنبول في الخامس من سبتمبر سنة 1938. أمّا ما جرى في هذه الغرف فأعظم أثرًا: هنا في يونيو 1937 قرّر أن يهب كلّ ما يملك للأمّة التركية، وحرّر قائمة أملاكه بيده وأرسلها إلى رئيس الوزراء عصمت إينونو في الثاني عشر من يونيو. فقف في هذه الغرفة وأنت تعلم أنك واقف حيث اتُّخذ القرار لا حيث كُتبت الورقة.

وفي القصّة ذيل يستحقّ أن يُعرف قبل أن تخرج: الكوشك نفسه لم يكن في تلك القائمة. فلمّا مات انتقل إلى وارثته الشرعية أخته مقبولة بويصان بحكم قضائيّ سنة 1938، ثم أرادت البلدية استملاكه فاعترضت وذهب الأمر إلى المحاكم، فاستُملك أخيرًا سنة 1943 وفُتح متحفًا. أي أن البيت الذي وُهب فيه كلّ شيء لم يكن هو نفسه موهوبًا.

وقبل أن تأتي احفظ معلومة تُوفّر عليك جدلًا عند البوابة: هذا متحف بلديّ لا وزاريّ، فالبطاقة السنوية الحكومية لا تُقبل فيه وتدفع نقدًا. وانتبه للتوقيت الموسميّ: الإغلاق الخامسة مساءً بين منتصف أكتوبر ومنتصف أبريل، والسابعة في النصف الآخر من السنة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: ataturkansiklopedisi.gov.tr، kulturportali.gov.tr، trabzon.ktb.gov.tr، ata.msb.gov.tr، www.trabzon.bel.tr

أسئلة شائعة عن قصر أتاتورك

هل البطاقة السنوية الحكومية صالحة في كوشك أتاتورك؟
لا — وهذه أهمّ معلومة عملية عنه. الكوشك تديره بلدية طرابزون لا وزارة الثقافة والسياحة، ولذلك لا تُقبل فيه البطاقة السنوية الحكومية وتدفع نقدًا عند البوابة. وكان الرسم بتعريفة سنة 2024 ثلاثين ليرة للبالغ وعشرًا للطالب ومجانًا لمن دون السادسة — ولم نقف على تعريفة 2026 وأسعار المتاحف التركية تُعاد كل سنة، فتحقّق عند الوصول. ومواعيده موسمية: من منتصف أكتوبر إلى منتصف أبريل 08:00–17:00، ومن منتصف أبريل إلى منتصف أكتوبر 08:00–19:00.
هل كتب أتاتورك وصيّته في هذا البيت؟
الحقيقة أدقّ من القصّة وأثمن منها. لم تُكتب الوصية هنا: الوصية الرسمية حُرّرت في قصر دولمة باهتشه بإسطنبول في الخامس من سبتمبر سنة 1938 ووُثّقت في اليوم التالي. أمّا الذي جرى في هذا الكوشك فهو أعظم أثرًا: في يونيو سنة 1937 اتّخذ هنا قرار وهب كلّ ما يملك للأمّة التركية، وحرّر قائمة أملاكه وأرسلها إلى رئيس الوزراء عصمت إينونو في الثاني عشر من يونيو. فصلة البيت بقرار الهبة لا بوثيقة الوصية.
من بنى الكوشك ومتى؟
بناه المصرفيّ والتاجر اليونانيّ (الرومّي) قسطنطين كاباياننيديس مصيفًا له، في أوائل القرن العشرين بين سنتَي 1905 و1910، واكتمل سنة 1912 — هذا نصّ موسوعة أتاتورك الرسمية. والصيغتان الشائعتان «1890» و«1913» كلتاهما تُزيح التاريخ. واسم العائلة كاباياننيديس لا «كارايانيديس» كما يُكتب كثيرًا بالعربية، وليس «ثيوفيلاكتوس» — فذاك قصر كوستاكي الذي صار متحف طرابزون، ومن هنا يأتي الخلط بين المبنيَين. وهو من طراز الآرت نوفو، أربعة طوابق بالقبو، بالحجر والآجُرّ، في حيّ صوغوقصو.
كيف صار ملكًا لأتاتورك وماذا جرى له بعده؟
لم يشترِه: أهدته إليه إدارة ولاية طرابزون الخاصّة بقرار من المجلس الدائم للولاية مؤرَّخ في الثامن عشر من مايو سنة 1931، واكتملت الإجراءات في السادس عشر من يونيو وسُجّل في الطابو باسمه. وأمّا بعده فمفاجئ: لم يكن الكوشك ضمن الأملاك التي وهبها للأمّة، فانتقل إلى وارثته الشرعية أخته مقبولة بويصان بحكم محكمة أنقرة الحقوقية في السابع من ديسمبر سنة 1938. ثم أرادت بلدية طرابزون استملاكه فاعترضت على القرار ومضى الأمر إلى القضاء، فلمّا أُعيد تقدير القيمة ولم يُعترض عليها سُجّل للبلدية واستُملك سنة 1943 وصار «متحف أتاتورك».
كم مرّة أقام أتاتورك في الكوشك؟
مرّة واحدة — والخلط في هذا شائع. زار أتاتورك مدينة طرابزون ثلاث مرّات سنوات 1924 و1930 و1937، لكنه أقام في هذا الكوشك في زيارته الثالثة والأخيرة وحدها، من العاشر إلى الثاني عشر من يونيو سنة 1937 حيث بات ليلتين. وذلك بديهيّ إذا تذكّرت أن الكوشك لم يصر ملكًا له إلا سنة 1931 — أي بعد زيارتَيه الأوليَين. وفي تلك الإقامة القصيرة اتّخذ قرار وهب أملاكه كلّها للأمّة التركية.

تريد زيارة قصر أتاتورك ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من قصر أتاتورك