
الصورة: Nedim Ardoğa — CC BY-SA 3.0، ويكيميديا كومنز
بحيرة إيمير
طبيعةطبيعةمغامرات وأنشطةعائليEymir Gölü
بحيرة إيمير في قضاء غول باشي على نحو عشرين كيلومترًا جنوب وسط أنقرة، وهي أهدأ متنفّس طبيعي قريب من العاصمة. مساحتها 1.25 كيلومتر مربع، ومتوسط عمقها 3.1 أمتار، وطول شاطئها أحد عشر كيلومترًا، وتكوّنت بهبوط تكتوني مع ترسيب من الجداول التي تغذّيها. وأرضها ملك جامعة الشرق الأوسط التقنية — المعروفة اختصارًا بـ«أُودتو» — التي أُسّست بقانون خاصّ سنة 1956 وخُصّصت لها أرض تبلغ نحو خمسة وأربعين كيلومترًا مربعًا كانت البحيرة داخلها. وتديرها الجامعة يوميًّا عبر إدارة الخدمات الداخلية بمكتب مخصّص لها.
وأهمّ ما في هذه الصفحة تصحيح، لأنه أشيع غلط يُكتب عن إيمير بالعربية والإنجليزية معًا: يُقال إنها مغلقة أمام الجمهور أو إن دخولها يقتصر على منتسبي الجامعة. وهذا غير صحيح. الحقيقة أدقّ وأنفع: الدخول مشيًا مجانيّ ومفتوح للجميع، والدخول بالدرّاجة مجانيّ ومفتوح للجميع — لا بطاقة ولا انتساب. وإنما القيد على السيارة وحدها: إدخال سيارة خاصة إلى داخل البوابات يحتاج بطاقة دخول شخصية غير قابلة للتحويل، وهي عمليًّا لمنتسبي الجامعة، وليس ثمة بيع عامّ للبطاقات لسكان أنقرة. فالخلاصة العملية للزائر: اركن سيارتك خارج البوابة وادخل ماشيًا أو بدرّاجة — وستكون قد دخلت مثل الجميع بلا مقابل.
والمواعيد الرسمية: للمشاة من السادسة صباحًا إلى العاشرة مساءً. وللسيارات الحاملة للبطاقة من السادسة صباحًا إلى العاشرة مساءً في أيام الأسبوع، وحين تُطبَّق قيود الطاقة الاستيعابية تُقصَر عطلة نهاية الأسبوع إلى السابعة مساءً وتُمنع السيارات بلا بطاقة منعًا تامًّا. ولا دخول لأحد بعد العاشرة مساءً. (ويجوز لحامل البطاقة أن يُدخل معه خمسة أشخاص بحسب صفحة قواعد الجامعة الرسمية، بينما تذكر صحافة محلية أربعة — والمعتمد الرقم الرسمي.) وقائمة الممنوعات هنا أطول مما يتوقّع الزائر، فاقرأها قبل أن تذهب: السباحة ممنوعة ويوصف بأنها خطرة، والمشي على الجليد في الشتاء ممنوع، والطائرات المسيَّرة (الدرون) ممنوعة، والتخييم ونصب الخيام ممنوع، وإشعال النار والشواء ممنوع، والألعاب النارية والموسيقى الصاخبة ممنوعة، والأسلحة ومنها بنادق الهواء ممنوعة، وإطلاق الحيوانات بلا رباط ممنوع، وإطعام الطيور المائية ممنوع، وتعليم القيادة واستعمال المنبّه ممنوعان، والسرعة القصوى ثلاثون كيلومترًا في الساعة، والصيد في مواسم مقنّنة بصنّارة واحدة، والحافلات والميني باصات والشاحنات ممنوعة.
وأشهر ما يُفعل حول البحيرة المشي أو ركوب الدرّاجة دورةً كاملة. وطول المسار محلّ اختلاف حقيقي في المصادر: الجامعة تذكر أحد عشر كيلومترًا لطول الشاطئ، ومواقع رياضية تذكر 10.6 كيلومترًا لطريق المحيط، ومواقع تركية تذكر نحو ثمانية لدورة الدرّاجة — والأرجح أن الفرق بين قياس الشاطئ وقياس الطريق ودورة جزئية. فالأمانة أن يقال نحو عشرة إلى أحد عشر كيلومترًا، وهي من خمس وثلاثين إلى ستين دقيقة بالدرّاجة وساعة ونصف إلى ساعتين مشيًا. وعلى الشاطئ بيت قوارب يتدرّب فيه فريقا التجديف والإبحار الشراعي بنادي الجامعة الرياضي. وما حول البحيرة حَرَج مغروس لا غابة طبيعية: فقد شُجِّرت أرض الجامعة كلها في ستينيات القرن الماضي في عهد مديرها كمال كورداش فتحوّلت من سهوب جرداء إلى حرج، وأشهر أشجارها الحور. (ويتردد ذكر أشجار الكافور في كتابات سياحية ولم نجد له تأكيدًا موثوقًا، فلا نثبته.)
ولإيمير قصّة بيئية تستحقّ أن تُروى، لأنها من أنجح قصص استصلاح البحيرات في تركيا ولأنها في الوقت نفسه غير مضمونة. كانت البحيرة مصدر مياه الشرب للجامعة، ثم أفسدها الإثراء الغذائي من صرف صحّي غير معالَج يُصبّ فيها منذ السبعينيات. فأُوقف الصبّ المباشر سنة 1995 بالتعاون مع البلدية، وبدأ مختبر علم البحيرات في الجامعة رصدًا بيئيًّا متصلًا منذ 1997 جمع فيه أكثر من أربعة آلاف عيّنة ماء في اثني عشر متغيّرًا. ثم طبّقت الجامعة سنتَي 1998 و1999 أسلوب «التلاعب الحيوي»: خفض مخزون الكارب وسمك السلّور بنحو النصف — وتصف الجامعة ذلك بأنه أول تطبيق لهذه التقنية في تركيا، وننسب هذا التفضيل إليها. والنتيجة أن صفاء الماء ارتفع وعادت النباتات المغمورة، ومنها أنواع نادرة لم تُرَ منذ أربعينيات القرن الماضي.
لكن المكسب قابل للانتكاس، وهذا ما لا يُقال عادةً. فمع الجفاف من سنة 2003 تحرّرت مغذّيات من الرواسب فحدثت ازدهارات بكتيرية زرقاء منتجة للسموم، ثم تحسّن الوضع في السنوات الأمطر بعد 2009. وتنسب الأستاذة الدكتورة مريم بكلي أوغلو من مركز البحوث البيئية بالجامعة موجات العوالق المفاجئة الأخيرة إلى موجات الحرّ الناتجة عن الاحتباس الحراري وما تُحدثه من انهيار في الأكسجين، وتشير إلى أن انخفاض منسوب الماء منع التصريف فأورث تملّحًا. وتربط الصحافة التركية بين التلوّث ونفوق أسماك التُّرْنة. فالبحيرة اليوم في حال أفضل بكثير مما كانت، وهي في الوقت نفسه تحت ضغط مناخيّ متصل — وكلا الأمرين صحيح.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
ليست مغلقة — القيد على السيارة وحدها
قصّة استصلاح ناجحة — وغير مضمونة
الدرّاجة أفضل وسيلة هنا
قائمة ممنوعات أطول مما تتوقّع
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى بحيرة إيمير في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
أفضل ما يُفعل هنا أبسط ما يُفعل: دورة كاملة حول الماء. خذ درّاجة إن استطعت — دورة من خمس وثلاثين إلى ستين دقيقة على مسار مظلّل مستوٍ — أو امشِ ساعة ونصف إلى ساعتين على مهل. وانتبه وأنت تمشي إلى شيء يغيب عن أكثر الزوّار: هذا الحرج كلّه مغروس بيد إنسان. كانت هذه الأرض سهوبًا جرداء، فشُجّرت في ستينيات القرن الماضي في عهد مدير الجامعة كمال كورداش. فما تظنّه طبيعة عذراء هو في الحقيقة مشروع تشجير عمره ستون سنة نجح نجاحًا يخدع العين. وعلى الشاطئ بيت قوارب يتدرّب فيه فريقا التجديف والإبحار الشراعي، ومنظر الزوارق على الماء أول الصباح من أجمل ما يُرى قرب أنقرة.
ثم أضف طبقة ثانية إلى الزيارة: اقرأ الماء نفسه. هذه البحيرة كانت مصدر شرب ثم قُتلت بالصرف الصحي في السبعينيات، ثم أُعيدت إلى الحياة بعمل علميّ صبور — إيقاف الصبّ سنة 1995، ورصد متصل منذ 1997، وخفض مخزون الكارب والسلّور بنحو النصف سنتَي 1998 و1999 فصفا الماء وعادت نباتات مغمورة نادرة لم تُرَ منذ الأربعينيات. ثم عاد الضغط: جفاف ما بعد 2003 حرّر مغذّيات من القاع فأحدث ازدهارات بكتيرية سامّة، وموجات الحرّ اليوم تُحدث انهيارات في الأكسجين، وانخفاض المنسوب أورث تملّحًا. فأنت تنظر إلى بحيرة أُنقذت مرّة وما زالت في اختبار — وهذا في ذاته أصدق ما يمكن أن يُقال عن أيّ بحيرة في هذا العصر.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: 60yil.metu.edu.tr، ihm.metu.edu.tr، tr.wikipedia.org، dergipark.org.tr، 10haber.net
أسئلة شائعة عن بحيرة إيمير
هل بحيرة إيمير مغلقة أمام الزوّار؟
كم طول المسار حول البحيرة؟
هل السباحة مسموحة؟
ما الفرق بينها وبين بحيرة موغان؟
تريد زيارة بحيرة إيمير ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في أنقرة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.
