تُركاياواتساب مباشر
جامع كوجه تبه

الصورة: ekrem osmanoglu — CC0، ويكيميديا كومنز

جامع كوجه تبه

مسجدديني

Kocatepe Camii

جامع كوجه تبه أكبر جوامع أنقرة وأشهر معالمها الدينية، يقوم على تلّة جنوب شرق ميدان كيزيلاي فتُرى مآذنه الأربع من وسط المدينة كله. وأول ما يجب تصحيحه أنه ليس جامعًا عثمانيًّا كما يظنّ كثير من الزوّار وكما يكرّر محتوى عربي غير قليل: هو مبنى من الخرسانة المسلّحة افتُتح في الثامن والعشرين من أغسطس سنة 1987 على يد رئيس الوزراء تورغوت أوزال — أي أنه أحدث سنًّا من أكثر زائريه. أسلوبه عثماني كلاسيكيّ مقصود، وفَبْرِكته خرسانة القرن العشرين.

وقصّة بنائه هي أهمّ ما فيه، وهي قصّة أربعة وأربعين سنة من الجدل لا عشرين سنة من البناء. تأسّست سنة 1944 جمعية لبناء جامع في «يني شهير» بأنقرة برئاسة أحمد حمدي أكسكي — نائب رئيس الشؤون الدينية ثم رئيسها — ومعه اثنان وسبعون عضوًا مؤسّسًا. وأُعلنت مسابقة أولى سنة 1947 فانتهت بلا قرار ولم يُقبل أيّ مشروع. ثم خصّص رئيس الوزراء عدنان مندريس أرض كوجه تبه سنة 1956، وأُعلنت مسابقة ثانية سنة 1957 على مرحلتين تقدّم إليها ستة وثلاثون مشروعًا، ففاز تصميم حديث جذريّ للمعماري وَدَاد دالوكاي وشريكه تكلي أوغلو، قائم على نظام القشرة الخرسانية الرقيقة. ووُضع أساسه سنة 1963 وأُنجزت مبانيه الإدارية سنة 1964 — ثم هُجر المشروع عند مستوى الأساسات سنة 1965 أو 1966.

ولماذا هُجر؟ لسببين تذكرهما دائرة المعارف الإسلامية التركية والمصادر التركية معًا، وأولهما تقنيّ يكاد يغيب عن كل ما كُتب بالعربية: نظام القشرة الرقيقة كان جديدًا جدًّا على تركيا، ثم انهارت صالة رياضية في أنقرة بُنيت بالنظام نفسه — فذهبت الثقة بالتصميم. والسبب الثاني عقائديّ جماليّ: هجوم محافظ واسع على الشكل الحداثي، ورأيٌ عريض بأن جامع العاصمة الأول يجب أن ينطق عثمانيًّا؛ ويصف المصدر التركي الاعتراض بأنه كان «حديثًا أكثر من اللازم». ويُضاف سبب ثالث بنيويّ: الجامع بُني بتبرعات جمعية أهلية لا من ميزانية الدولة، فكان تقدّمه يتبع تدفّق التبرعات — والدليل أن العمل تسارع فعلًا بعد سنة 1981 حين حُلّت الجمعية ونُقلت أصولها إلى وقف الديانة التركي. (ويُذكر في الروايات الشائعة أن انقلاب السابع والعشرين من مايو 1960 وإعدام مندريس سنة 1961 أطاح براعي المشروع السياسي فعطّله؛ ونذكره سياقًا لا سببًا موثّقًا لأن المصدر المرجعي لا ينصّ عليه.)

ولتصميم دالوكاي المرفوض آخرةٌ تستحقّ أن يعرفها القارئ العربي والمسلم: أعاد دالوكاي صياغته وبناه في إسلام آباد بباكستان جامعًا للملك فيصل بعد فوزه بمسابقته سنة 1969. أي أن أنقرة رفضت تصميمًا صار من أشهر مساجد العالم الإسلامي. ثم أُعلنت مسابقة ثالثة سنة 1967 ففاز المعماريان خُسرو تايلا وم. فاتن أولوإنغين بمشروع عثماني كلاسيكي جديد، ووُضع الأساس الجديد في الثلاثين من أكتوبر 1967. وفي سنة 1975 انسحب أولوإنغين من المشروع فأكمله تايلا وحده — وهي تفصيلة تكاد تغيب عن كل المحتوى السياحي. واكتمل الهيكل الخشن سنة 1981، وافتُتح الجامع سنة 1987.

وقد دار حول الجامع سجال معماريّ حقيقيّ ينبغي أن يُروى بوجهيه لا بوجه واحد. رأى النقّاد أنه «تقليد» محض: عمارة تنسخ سنان بلا ابتكار، وقد حُملت هذه المعركة في مجلة «ميمارلق» لسان غرفة المعماريين الأتراك. وأشهر معالجة أكاديمية لها للباحث بولنت باتومان في بحثه «المحاكاة المعمارية وسياسة بناء المساجد» المنشور في «مجلة العمارة» سنة 2016، وفيه يقرأ هذا النمط بوصفه «محاكاة معمارية» ناتجة عن تفاوض بين الدولة القومية والخطاب المحافظ، وأن جاذبيته قائمة على الحنين لا على الابتكار. ورأى المدافعون أنها استمرار لا نسخ، والصياغة الرسمية في موقع قائمقامية تشانقايا: «جماليات القرن السادس عشر بتقنية القرن العشرين». وثمة معطى تقنيّ يفصل في جوهر الخلاف: رفّع تايلا أقطار الدعامات الحاملة إلى 3.10 أمتار، بينما جامع من القرن السادس عشر بهذا البحر كان سيحتاج نحو خمسة أمتار — وإنما استطاع ذلك لأن الخرسانة أتاحته. فهو إذن شكل عثماني على بنية حديثة، وهو بالضبط ما يتنازع عليه الطرفان.

وأرقامه الرسمية: قطر القبة المركزية 25.5 مترًا، وارتفاعها 48.5 مترًا بحسب قائمقامية تشانقايا بينما تعطي دائرة المعارف الإسلامية التركية ارتفاعًا داخليًّا 44.85 مترًا (والأرجح أن الأول ارتفاع إنشائي كلّي والثاني ارتفاع التاج من الداخل). وأربع مآذن ارتفاع كلٍّ منها 88 مترًا بثلاث شُرَف — وهذا أوثق أرقام المبنى. والمحراب عشرة أمتار من الرخام الأبيض، والمنبر 8.7 أمتار. والصحن 57 في 38 مترًا وفيه ستّ وعشرون قبة على ارتفاع أربعة عشر مترًا. وقبة مركزية على أربع دعامات مع أربعة أنصاف قباب، ومَحافل من طابقين يُصعد إليها بستّة سلالم داخلية، وخمسة مداخل رئيسة، وفي المآذن مصاعد إلى جانب الدرج. أما السعة فيتردد لها رقم 24,000 مصلٍّ في كل مكان تقريبًا، ولم نجد له وثيقة أولية من الديانة أو دائرة المعارف — فنذكره رقمًا متداولًا لا مُدقَّقًا.

وهنا التصحيح الأكبر: يُقال عن كوجه تبه إنه «أكبر جامع في تركيا»، وهذا لم يعد صحيحًا منذ السابع من مارس سنة 2019 حين افتُتح جامع تشامليجا الكبير في أُسكُدار بإسطنبول بسعة ثلاثة وستين ألفًا وستّ مآذن أعلاها 107.1 مترًا وقبة بارتفاع اثنين وسبعين مترًا — ووصفته وكالة الأناضول الرسمية بأنه الأكبر في تاريخ الجمهورية التركية. أي أن تشامليجا يستوعب نحو ضعفَي ونصف ما يستوعبه كوجه تبه. والصواب أن يقال: أكبر جامع في أنقرة. ولا نُسند إليه مرتبةً عددية في تركيا كلها (ثالثًا أو غيره) لأننا لم نجد قائمة مرتّبة موثوقة.

ومن غرائبه التي يسأل عنها الزوّار: تحت الجامع مجمّع تجاري ومواقف سيارات. وهذا من التصميم الأصلي لا إضافة لاحقة: فقد رُفع حرم الصلاة على قاعدة، ووُضع تحتها قاعة مؤتمرات ومكتبة وغُسلخانة ومواقف سيارات ومركز تجاري كبير ومكاتب إدارية — بنصّ دائرة المعارف الإسلامية التركية. وللمركز التجاري مداخله من الشارع فيُدخل إليه ويُتسوَّق فيه دون دخول الجامع أصلًا. وقد شغله من سنة 1993 متجر «بَيَنديك» الكبير، ويُذكر أنه أُغلق سنة 2016 حين وُضعت المجموعة تحت إدارة وصيّ — ولم نستطع تحديد من يشغل المساحة التجارية اليوم فلا نسمّي متجرًا، والمواقف ما تزال عاملة وبأجر. و«سوق تحت جامع» جدل تركيّ قائم منذ عقود: يعترض معترضون على التجارة تحت بيت الله، ويردّ آخرون بمنطق الوقف والكُلّية العثمانية نفسه — دكاكين مؤجَّرة تموّل صيانة المجمّع الديني، تمامًا كما في كلّيات سنان، إلا أن كوجه تبه رصّها رأسيًّا حيث بسطها السليمانية أفقيًّا. ونعرض الحجّتين ولا نفتي.

كيف أصل؟

الجامع جنوب شرق ميدان كيزيلاي مركز أنقرة، ومحطة مترو كيزيلاي هي أكبر تقاطع في الشبكة. والمسافة من مخرج المحطة نحو ثمانمئة متر إلى كيلومتر، أي عشر إلى خمس عشرة دقيقة مشيًا صعودًا — والمآذن تُرى من المخرج فلا تحتاج خريطة. وتحذير من رقم خاطئ: يعطي أحد تطبيقات النقل مسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات وتسعًا وثلاثين دقيقة، وهو رقم شاذّ لا يُلتفت إليه. وتقف الحافلات والتاكسي قربه، وتحت المجمّع مواقف سيارات بأجر. ويكفي الجامع من الوقت ثلاثون إلى خمس وأربعون دقيقة للصحن والداخل والصور.

مواعيد الزيارة

مفتوح كل يوم عمليًّا من الفجر إلى ما بعد العشاء بوصفه مسجدًا عاملًا، ولا ينشر ساعات زيارة سياحية كما تفعل المتاحف. والزيارة السياحية تكون خارج أوقات الصلوات الخمس، وتُتجنّب ظهر الجمعة خاصةً إذ يُترك المكان للمصلّين. وهو المسجد الرسمي لمناسبات الدولة الدينية في العاصمة، ملاصق لمجمّع رئاسة الشؤون الدينية؛ وفيه تُقام صلوات جنائز كبار رجال الدولة — ومن الموثَّق صلاة جنازة الرئيس التاسع سليمان دميرال في يونيو 2015 أمّها رئيس الشؤون الدينية الأسبق محمد نوري يلماز بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء؛ وتُذكر في المصادر التركية أسماء أخرى لم نتحقّق منها فردًا فردًا فلا نسردها. وفي رمضان وليالي القدر وصلاتَي العيد يفيض المصلّون إلى الصحن والشوارع المحيطة.

الدخول والتذاكر

الدخول مجانيّ ولا تذكرة: هو مسجد عامل لا متحف. ويدخله غير المسلمين خارج أوقات الصلاة بلا مدخل خاص ولا رسم. واللباس: ستر الكتفين والساقين للرجال والنساء، وغطاء رأس للنساء — وتتوفّر أوشحة للاستعارة عند المدخل عادةً — وخلع الحذاء عند الباب. والتصوير معمول به عمليًّا لعمارة الداخل، والأدب أن تتجنّب تصوير المصلّين وألّا تستعمل الفلاش أثناء الصلاة؛ ولم نجد لائحة منشورة تمنع أو تجيز فنذكره أدبًا لا حكمًا. ولا يُصعد إلى المآذن ولا إلى السطح: في المآذن مصاعد لكنها لخدمة المؤذّن لا للزوّار، ولا يعلن أيّ مصدر إتاحة ذلك. والمواقف تحت الجامع بأجر.

أفضل موسم

الزيارة صالحة في كل الفصول لأن الجامع مغلق ومكيَّف، وهو مقصد جيد في يوم مطير أو شديد البرودة في أنقرة. وأجمل ما يُرى من الخارج في أول المساء حين تُضاء المآذن. وموسم الذروة رمضان وليالي القدر والعيدان، وهي أجمل ما يُرى فيه من حيث الحياة وأصعب ما يُزار فيه من حيث الزحام. وننصح بضمّه إلى جولة كيزيلاي مشيًا، فهو أقرب معلم كبير إلى وسط المدينة.

يهمّك أن تعرف

لم يعد أكبر جامع في تركيا — ولا هو عثماني

منذ افتتاح جامع تشامليجا الكبير بإسطنبول في 7 مارس 2019 بسعة 63,000، صار الصواب أن يقال «أكبر جامع في أنقرة». وهو مبنى خرساني افتُتح سنة 1987، أسلوبه عثماني لا تاريخه.

التصميم الذي رفضته أنقرة صار جامع فيصل

فاز ودَاد دالوكاي بمسابقة 1957 بتصميم حداثي جذري، ووُضع أساسه 1963 ثم هُجر — ويقول المصدر التركي إن نظام القشرة الرقيقة كان جديدًا وأن صالة رياضية بأنقرة بُنيت به انهارت. فأعاد دالوكاي صياغته وبناه في إسلام آباد جامعًا للملك فيصل.

شكل من القرن السادس عشر على بنية من العشرين

الخلاف حوله حقيقيّ: نقّاد رأوه نسخًا لسنان بلا ابتكار، ومدافعون رأوه استمرارًا. والمعطى الفاصل أن دعاماته 3.10 أمتار بينما جامع بهذا البحر في القرن السادس عشر كان سيحتاج نحو خمسة — والخرسانة هي التي أتاحت ذلك.

مجاني وقريب من كيزيلاي — ونصف ساعة تكفيه

لا رسم ولا تذكرة، والمسافة من محطة مترو كيزيلاي نحو كيلومتر في عشر إلى خمس عشرة دقيقة والمآذن تُرى من المخرج. ثلاثون إلى خمس وأربعون دقيقة تكفي، ولا يُصعد إلى المآذن ولا إلى السطح.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى جامع كوجه تبه في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

الداخل واسع مضيء نظيف، وأمتع ما فيه أن تعرف من صنع كلّ شيء فيه — فهو مبنى موثَّق الصنّاع خلافًا لأكثر المساجد الحديثة. وأهمّ ما ينبغي تصحيحه هنا شائعة تخصّ الخطّ: كان المرسوم أن يكتب الخطّاط الكبير حامد الآمدي كتابات الجامع كلها، لكن صحته اعتلّت فلم يكتب إلا ثلاثة أشياء: ميدالية القبة المركزية، وشريط الكتابة الخزفي في المحراب، وكتابات الخزف فوق النوافذ. أما بقية الكتابات فبخطّ محمود أونجو، والكتابات الكوفية في قاعة المؤتمرات لـأمين بارين. ولم نجد مصدرًا واحدًا ينسب خطوط الجامع إلى فاتن أولوإنغين رغم أنه خطّاط كبير معروف — دوره هنا معماريّ شريك فحسب، وقد انسحب سنة 1975. ومفارقة تستحقّ الوقوف: خطّاط كبير شارك في تصميم الجامع ثم كتبه غيره.

وأما بقية الصنّاع فمنهم: ألواح الخزف صمّمها رِها تولون وأنتجتها شركة «ألتين تشيني» في كوتاهية؛ والمحراب والمنبر ومَحفل المؤذّن لـنشأت تشليك قول؛ والثريّات حسابها الهندسي لـعاصم أوزكان ونفّذها الصائغ مصطفى كوتشوك؛ والسجّاد لـكنان أوزبل بنقوش مأخوذة من تصاميم أفيون السلجوقية في القرن الثالث عشر؛ وبوابات الرخام لـفائق بكتوره. والمواد: هيكل خرساني مسلّح، وواجهات من الحجر الصناعي، وترافرتين قونية على الدعامات وواجهات المَحافل، ورخام من أفيون ومرمرة. وحكمنا الصريح للزائر العربي: من رأى السليمانية والسليمية لن يجد هنا ما ينافسهما في الأصالة ولا في روح المكان — وقد قال النقّاد الأتراك ذلك بصوت عالٍ. لكنه يتفوّق في اتّساع الفراغ الداخلي وسطوعه ونظافته وجودة خزفه. والسبب الحقيقي لزيارته ليس العمارة بل قصّة تركيا الحديثة: نزاع بين الجمهورية العلمانية والتقليد الديني خيض بالحجر أربعة عقود في العاصمة التي بناها أتاتورك. فإن ضاق وقتك في أنقرة واضطررت إلى الاختيار بينه وبين أنيت كابير فاختر أنيت كابير — وإن استطعت فزُرهما معًا، فهما نصفا الجدل نفسه عن هوية هذا البلد.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.cankayakaymakamligi.gov.tr، islamansiklopedisi.org.tr، www.aa.com.tr، www.tandfonline.com، tr.wikipedia.org، en.wikipedia.org، www.diyanethaber.com.tr، www.hurriyet.com.tr

أسئلة شائعة عن جامع كوجه تبه

هل هو أكبر جامع في تركيا؟
لا، وهذا أشيع غلط عنه. هو أكبر جامع في أنقرة، أما أكبر جوامع تركيا فجامع تشامليجا الكبير في إسطنبول المفتتح في السابع من مارس سنة 2019 بسعة نحو ثلاثة وستين ألفًا وستّ مآذن أعلاها 107.1 مترًا — ووصفته وكالة الأناضول بأنه الأكبر في تاريخ الجمهورية. وسعة كوجه تبه المتداولة أربعة وعشرون ألفًا، وهو رقم شائع لم نجد له وثيقة أولية.
هل هو جامع عثماني قديم؟
لا. بُني بين سنتَي 1967 و1987 وافتُتح في الثامن والعشرين من أغسطس سنة 1987 على يد رئيس الوزراء تورغوت أوزال. أسلوبه عثماني كلاسيكي مقصود على غرار الشهزاده والسلطان أحمد والسليمية، لكن بنيته خرسانة مسلّحة. بل إن قصّته أطول من ذلك: بدأت الفكرة سنة 1944، وأُقيمت له ثلاث مسابقات، ووُضع سنة 1963 أساس جامع آخر مختلف تمامًا ثم هُجر عند الأساسات.
هل يدخله غير المسلمين، وهل عليه رسم؟
يدخله غير المسلمين، والدخول مجانيّ بلا تذكرة ولا مدخل خاص. والزيارة خارج أوقات الصلوات الخمس، وتُتجنّب ظهر الجمعة. واللباس: ستر الكتفين والساقين للجميع وغطاء رأس للنساء — وتتوفّر أوشحة للاستعارة عند المدخل عادةً — وخلع الحذاء عند الباب. والمآذن والسطح غير متاحة للزوّار.
هل صحيح أن تحته مركزًا تجاريًّا؟
نعم، وهو من التصميم الأصلي لا إضافة لاحقة. تحت قاعدة حرم الصلاة قاعة مؤتمرات ومكتبة وغُسلخانة ومواقف سيارات ومركز تجاري كبير ومكاتب إدارية، وللمركز مداخله من الشارع فيُتسوَّق فيه دون دخول الجامع. وقد شغله متجر «بَيَنديك» من سنة 1993 ويُذكر أنه أُغلق سنة 2016، ولم نتمكّن من تحديد شاغل المساحة اليوم فلا نسمّي متجرًا — والمواقف عاملة وبأجر. والجدل حول «سوق تحت جامع» قديم في تركيا، ويردّ عليه محتجّون بمنطق الوقف العثماني: دكاكين مؤجَّرة تموّل صيانة المجمّع كما في كلّيات سنان.
كم أحتاج من الوقت، وكيف أصل من كيزيلاي؟
من محطة مترو كيزيلاي نحو ثمانمئة متر إلى كيلومتر، أي عشر إلى خمس عشرة دقيقة مشيًا صعودًا جنوب شرقًا، والمآذن الأربع تُرى من مخرج المحطة فلا تحتاج خريطة. (وإن أعطاك تطبيق نقل مسافة ثلاثة كيلومترات وتسعًا وثلاثين دقيقة فتجاهله، فهو رقم شاذّ.) وثلاثون إلى خمس وأربعون دقيقة تكفي للصحن والداخل والصور.

تريد زيارة جامع كوجه تبه ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في أنقرة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من جامع كوجه تبه