تُركاياواتساب مباشر
جامع الرزق

MikaelF — CC BY-SA 3.0 (Wikimedia Commons)

جامع الرزق

مسجدتاريخيديني

Er-Rızk Camii

كان جامع الرزق أشهر صورة تخرج من حصن كيفا: مئذنة مزخرفة على ضفّة دجلة، وخلفها الصخر والماء. وتلك الزاوية لم تعد ممكنة، لا لأن المبنى ذهب بل لأن النهر ذهب من تحته — أو بالأحرى ارتفع فوق كلّ ما كان حوله.

ويؤرّخ نقشه بسنة إحدى عشرة وثمانمئة للهجرة الموافقة لسنة 1409 للميلاد، وينسبه إلى السلطان الأيوبيّ سليمان. وهذا يوافق ما تكرّر في التقارير التركية وقت نقله من عمر يقارب ستّمئة وتسعة أعوام.

وأمّا نقله فأشهر ما جرى له في العصر الحديث، وفيه تفصيل يُغفل. الجسم الرئيس حُمل كتلة واحدة على منصّة نقل معيارية ذاتية الدفع، ووصل إلى أرض المعالم في السادس عشر من ديسمبر سنة 2019، فكان آخر المعالم السبعة الكبرى التي نُقلت. وتذكر التقارير الصحفية حمولة تقارب ألفًا وسبعمئة طنّ ومنصّة بمئتين وستّ وخمسين عجلة، وتعطي الدراسة الهندسية المنشورة رقمًا أقلّ للكتلة المنقولة، والفرق بينهما هو تجهيزة النقل نفسها.

وأمّا المئذنة فلم تُنقل قائمة أصلًا. حملُ مئذنة منتصبة على منصّة كان يخاطر بها، ففُكّت حجرًا حجرًا وأُعيد بناؤها في الموضع الجديد، وامتدّ ذلك إلى سنة 2020. فالمئذنة التي تقف تحتها ليست المئذنة نفسها التي حُملت — بل حجارتها هي هي وقد رُتّبت من جديد. وهذا فرق حقيقيّ يستحقّ أن يُقال، لا تدقيقًا لفظيًّا: أنت أمام حجر أصليّ وبناء أُعيد.

ولذلك فالنظر إلى هذا الجامع اليوم يحتاج تمرينًا صغيرًا. انظر إلى الحجر والنقوش والمقرنصات فهي على حالها، ثم اصرف بصرك عن الأرض تحتها والأفق حولها فليسا له. ومن رأى الصور القديمة للمئذنة والماء والصخر خلفها فليعلم أن ذلك المشهد انتهى، وأن ما بقي هو المبنى لا الصورة.

وتنبيه عمليّ: أعمال التثبيت والترميم في هذه الأرض متواصلة، وقد تجد الدخول إلى الداخل مقيَّدًا يوم زيارتك. فلا تبنِ على الدخول، واكتفِ بالخارج إن أُغلق — فأثمن ما فيه على أيّ حال في واجهته ومئذنته.

والزيارة قصيرة: من خمس عشرة إلى عشرين دقيقة. وهو محاط بكلّ شيء تقريبًا: متحف حصن كيفا على نحو مئتين وخمسين مترًا، وحمّام الأرتقيّين على مئتين وعشرين، وتربة زَينل بك على ثلاثمئة وستّين. فلا تفرد له رحلة.

كيف أصل؟

داخل أرض المعالم في حصن كيفا الجديدة، على شارع الجزريّ، نحو سبعة وثلاثين كيلومترًا من مركز باتمان على طريق ميدْيات. وأقرب مواقف أمام متحف حصن كيفا على نحو مئتين وخمسين مترًا سيرًا على أرض مستوية.

مواعيد الزيارة

يُزار في نهار موقع حصن كيفا نفسه: من التاسعة صباحًا إلى ما بين الخامسة والنصف والسادسة مساءً بحسب الموسم، وشبّاك التذاكر يقف قبل الإغلاق بنصف ساعة، ولا يوم إغلاق أسبوعيّ. وإمكان الدخول إلى داخل الجامع غير مضمون لأن أعمال التثبيت والترميم متواصلة في هذه الأرض — فتحقّق عند المتحف قبل أن تمشي إليه إن كان الداخل هو مقصودك.

الدخول والتذاكر

لا شبّاك خاصًّا بالجامع؛ فهو داخل أرض المعالم الملاصقة لمتحف حصن كيفا، والتسمية الرسمية تجمع «المتحف والموقع الأثريّ» في تذكرة واحدة، وبطاقة المتاحف السنوية مقبولة لأنه موقع وزاريّ لا بلديّ، ودون الثامنة عشرة وفوق الخامسة والستّين مجّانًا. فاقطع التذكرة عند المتحف مرّة واحدة. ولاحظ أن هذا مبنًى معروض لا مسجد عامل تُقام فيه الجماعة اليوم، فلا تقصده لصلاة مفروضة بل لزيارة أثر.

أفضل موسم

طوال العام، والربيع والخريف أفضل. والصيف حارّ جدًّا في العراء وأرض المعالم بلا شجر ناضج. وأجمل ساعاته آخر النهار حين يميل الضوء على واجهته ومئذنته.

يهمّك أن تعرف

المئذنة فُكّت وأُعيد بناؤها — لم تُنقل قائمة

الجسم الرئيس حُمل كتلة واحدة ووصل في السادس عشر من ديسمبر 2019. أمّا المئذنة فحملُها منتصبة كان يخاطر بها، ففُكّت حجرًا حجرًا وأُعيد بناؤها في الموضع الجديد وامتدّ ذلك إلى 2020. فالحجر أصليّ والبناء أُعيد — وهذا فرق حقيقيّ لا تدقيق لفظيّ.

نقشه يؤرّخه بسنة 811هـ / 1409م

يؤرّخ النقش بناءه بسنة إحدى عشرة وثمانمئة للهجرة الموافقة لسنة 1409 للميلاد، وينسبه إلى السلطان الأيوبيّ سليمان. وهذا يوافق ما تكرّر في التقارير التركية وقت نقله من عمر يقارب ستّمئة وتسعة أعوام. وكان آخر المعالم السبعة الكبرى التي نُقلت من البلدة.

الصورة الشهيرة لم تعد ممكنة

أشهر صورة تخرج من حصن كيفا كانت المئذنة وخلفها الماء والصخر. والمبنى باقٍ لكن مشهده ذهب: ارتفع النهر فوق كلّ ما كان حوله، وصار الجامع على أرض مستوية في بلدة جديدة. فمن جاء يبحث عن تلك الزاوية لن يجدها، ومن جاء يرى الحجر والنقوش سيجدها كما هي.

خمس عشرة دقيقة، وكلّ شيء حوله

متحف حصن كيفا على نحو 250 مترًا، وحمّام الأرتقيّين على 220، وتربة زَينل بك على 360. فلا تفرد له رحلة ولا موعدًا في جدولك — إنما هو محطّة في مسار واحد على الأقدام يبدأ من مواقف المتحف وينتهي عند التربة.

بطاقة المتاحف: أي بطاقة تخصّك أنت؟

بطاقة MüzeKart المذكورة أعلاه مخصّصة لمواطني تركيا والمقيمين فيها بإقامة سارية، ولا يستطيع الزائر السائح شراءها. البديل المخصّص لك هو Museum Pass Türkiye (وهناك باقات إقليمية أوفر: إسطنبول، كابادوكيا، إيجة، البحر المتوسط) وتُشترى من شبابيك المتاحف نفسها أو من muze.gov.tr. احسب عدد المتاحف التي ستزورها فعلًا قبل الشراء — تذكرتان منفصلتان قد تكونان أرخص.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى جامع الرزق في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

ابدأ من صورة في ذهنك. إن كنت رأيت من قبل صورة لحصن كيفا فالأرجح أنها كانت هذه المئذنة، وخلفها الماء والصخر والبيوت. احتفظ بالصورة، ثم قف أمام المبنى اليوم وقارن. الحجر نفسه، والنقوش نفسها، والمقرنصات نفسها — والمشهد كلّه ذهب.

ثم اقترب من القاعدة وتأمّل الفرق بين ما حُمل وما بُني من جديد. جسم الجامع سار كتلة واحدة على منصّة عجلات ووصل في السادس عشر من ديسمبر سنة 2019، فكان آخر المعالم السبعة الكبرى. وأمّا المئذنة التي جئت من أجلها فلم تسر: فُكّت حجرًا حجرًا وأُعيد بناؤها هنا، وامتدّ العمل إلى سنة 2020.

قف تحتها لحظة واسأل نفسك سؤالًا لا يُطرح كثيرًا: أهذه المئذنة نفسها؟ حجارتها هي هي، وترتيبها أعادته أيدٍ في القرن الحادي والعشرين، وأرضها ليست أرضها. ولا جواب واحدًا لهذا السؤال، لكن طرحه وأنت واقف أمامها هو نصف قيمة الزيارة.

ثم ارفع بصرك إلى النقش. سنة إحدى عشرة وثمانمئة للهجرة، الموافقة لسنة 1409 للميلاد، والسلطان الأيوبيّ سليمان. ستّة قرون من الوقوف على ضفّة نهر، وسنة واحدة من الحركة.

وإن كان الدخول متاحًا يوم زيارتك فادخل بأدب المسجد المعتاد، ولا تُطل. وإن وجدته مغلقًا لأعمال الترميم — وهو وارد — فلا تحسبها خسارة: أثمن ما في هذا الجامع في واجهته ومئذنته لا في داخله.

ثمّ امشِ إلى حمّام الأرتقيّين على مئتين وعشرين مترًا، فهو المبنى الوحيد هنا الذي يحكي عن الناس لا عن السلاطين. وبينهما ستمرّ على أرض جديدة تمامًا، مسوّاة، بلا شجر ناضج، لا تشبه في شيء التربة التي حملت هذه الحجارة ستّة قرون. وهذا في ذاته جزء من التجربة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.aa.com.tr، kvmgm.ktb.gov.tr، www.hasankeyf.gov.tr، www.tokihaber.com.tr

أسئلة شائعة عن جامع الرزق

هل المئذنة التي أراها هي الأصلية؟
حجارتها أصلية وبناؤها أُعيد. فقد حُمل جسم الجامع كتلة واحدة على منصّة نقل، أمّا المئذنة فحملُها منتصبة كان يخاطر بها، ففُكّت حجرًا حجرًا ثم أُعيد بناؤها في الموضع الجديد، وامتدّ ذلك إلى سنة 2020. والأمر نفسه جرى لمئذنة جامع السلطان سليمان. وهذا يستحقّ أن يُذكر لأن أكثر ما يُكتب يوحي بأن كلّ شيء في هذه الأرض سار على عجلات كما هو.
كم تستغرق زيارة الجامع وما الذي حوله؟
خمس عشرة إلى عشرين دقيقة تكفي، وهو محاط بكلّ شيء تقريبًا: متحف حصن كيفا على نحو مئتين وخمسين مترًا، وحمّام الأرتقيّين على مئتين وعشرين، وتربة زَينل بك على ثلاثمئة وستّين. فلا تفرد له رحلة مستقلّة، واجعله محطّة في مسار واحد يبدأ من مواقف المتحف.
ما اللبس المناسب عند زيارته؟
لباس محتشم كأيّ مسجد تاريخيّ في تركيا: أكتاف وركب مغطّاة للرجال والنساء، وغطاء رأس للنساء، وخلع الحذاء إن كان الدخول متاحًا يوم زيارتك. واحمل شالًا خفيفًا معك، فالمواقع المفتوحة لا تتوفّر فيها دائمًا أغطية معارة كما في المساجد الكبرى في المدن.
هل تُقام فيه الصلاة اليوم؟
هو اليوم مبنًى معروض في أرض معالم لا مسجد حيّ تُقام فيه الجماعة، ودخوله مرتبط بمواعيد الموقع الأثريّ وبأعمال الترميم فيه. فإن أردت مسجدًا عاملًا للصلاة فاقصد مساجد بلدة حصن كيفا الجديدة، وهي على مسافة قصيرة. وزيارة الجامع نفسه تبقى زيارة أثر بأدبها المعتاد.
كيف أرتّبه مع زيارة القلعة في اليوم نفسه؟
القلعة تبعد نحو كيلومترين ونصف عن أرض المعالم، أي خمس دقائق بالسيارة. واجعل القلعة في الصباح الباكر قبل أن يسخن الصخر، وأجّل الجامع وبقية المعالم إلى ما بعد الظهر حين تكون المسافات قصيرة والأرض مستوية. وإن اشتدّ الحرّ بينهما فادخل متحف حصن كيفا المكيَّف، فهو في منتصف المسار.

تريد زيارة جامع الرزق ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في باتمان تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من جامع الرزق