تُركاياواتساب مباشر
مجمع مرادية

Photo: Bernard Gagnon, CC BY-SA 3.0, Wikimedia Commons

مجمع مرادية

مسجددينيتاريخي

Muradiye Külliyesi

مجمع مرادية في بورصة آخر المجمّعات السلطانية الكبرى في العاصمة العثمانية الأولى، بناه السلطان مراد الثاني في منتصف عشرينيات القرن الخامس عشر — وتذكر المصادر 1425–1426 وتذكر أخرى 1424–1426، والفارق سنة واحدة في نافذة واحدة. ويضمّ مسجدًا ومدرسة وحمّامًا وعمارة (مطبخ فقراء)، ومقبرة سلطانية فيها اثنا عشر ضريحًا تضمّ نحو أربعين من أفراد الأسرة العثمانية. وهو مكوّن مُدرج فعلًا في ملفّ اليونسكو «بورصة وجومالي كيزيك: ميلاد الدولة العثمانية» لسنة 2014.

وأصدق قصة في بورصة كلها تُروى هنا، وهي — على غرابتها — موثّقة لا أسطورة: أوصى السلطان مراد الثاني أن يُبنى ضريحه مفتوحًا إلى السماء لينزل المطر على قبره، وأن يُدفن في التراب مباشرةً لا في تابوت مرفوع. وقبّة ضريحه تحمل فتحة (عين) فوق القبر تمامًا، فيسقط المطر عليه كما أراد. وسبب ذلك في وصيّته: التواضع، وأن يكون كسائر الناس. وفي الوصية طلب آخر أقلّ شهرة: أن يُبنى رواق يجلس فيه طلبة العلم يتلون القرآن عند قبره. فسلطانٌ فتح وحكم ثم أوصى أن يبلّه المطر — وهذا أثمن ما يخرج به الزائر من بورصة.

والأضرحة الاثنا عشر بأسمائها: مراد الثاني، وشهزاده مصطفى، وجم سلطان، وشيرين خاتون، وغُلرُخ خاتون، وإبه خاتون، وشهزاده محمود، ومُكرِمة خاتون، وغُلشاه خاتون، و«السرايليلار» أي سيدات القصر، وهُما خاتون (خاتونية)، وشهزاده أحمد. وأشهر ساكنيها بعد مراد الثاني هو جم سلطان، أصغر أبناء محمد الفاتح، الأمير الذي مات في الأسر الأوروبي سنة 1495 في إيطاليا بعد سنوات من التنقّل بين أيدي البابوية وفرسان رودس، ثم أُعيد رفاته ودُفن هنا — في ضريح كان قد أُعدّ لشهزاده مصطفى.

وهنا فخّ يقع فيه كثير من الكتّاب فنتجنّبه صراحةً: يوجد في المجمّع أكثر من «شهزاده مصطفى»، وتختلف المصادر في نسب صاحب الضريح الذي دُفن فيه جم — أهو مصطفى ابن مراد الثاني أم مصطفى ابن سليمان القانوني؟ والثاني مستحيل زمنيًّا لأنه أُعدم سنة 1553 أي بعد وفاة جم بثمانية وخمسين عامًا، ومع ذلك تنسبه إليه مصادر تركية. فنكتفي بالقول إن جم دُفن في ضريح كان قد أُعدّ لشهزاده مصطفى ولا نسمّي أباه، ونذكر أن ابن القانوني المُعدَم مدفون كذلك في المجمّع. وضريح جم أزخر الأضرحة زخرفةً — قيشاني سداسيّ فيروزي وأزرق داكن حتى ارتفاع 2.35 مترًا — والوصف للمصادر التركية وهو رأيها السائد.

وحال المجمّع اليوم جيّد بعد ترميم كبير: بدأ سنة 2012 على ثلاث مراحل — تغطية الأضرحة الاثني عشر بالرصاص، ثم المسح والترميم المعماري، ثم إزالة الطلاء المتأخّر لكشف الجداريات والخطوط الأصلية تحته — وأُعيد فتحه للزوّار سنة 2015. والدخول إلى الأضرحة مجانيّ، وعند المدخل خريطة تقترح مسارًا، وفي داخل الأضرحة كتيّبات تعرض حالها قبل الترميم وبعده. ولم نتحقّق من أن الاثني عشر تُفتح كلها في وقت واحد — وتُذكر أضرحة مغلقة في أيام بعينها — فلا نَعِد الزائر بالجميع. وفي المجمّع كذلك متحف مخطوطات مرادية في مبنى المدرسة، ويعرض المصاحف وفنون الكتاب.

كيف أصل؟

المجمّع في حيّ مرادية غرب بورصة القديمة، ويُوصَل إليه بحافلات المدينة أو بالتاكسي، ويمكن المشي إليه من مركز المدينة لمن اعتاد المشي. وأمثل ترتيب ليوم بورصة العثمانية: أولو جامع ومنطقة الخانات وكوزا خان في القلب، ثم المجمّع الأخضر شرقًا بالترام إلى هيكل، ثم مرادية غربًا — وكلها مكوّنات في ملفّ اليونسكو الواحد. ومن مرادية إلى تشكرغه مسافة قصيرة، فيمكن ختم اليوم بحمّام حراري في إسكي كابليجا وزيارة جامع مراد الأول (خُداوندكار) المجاور.

مواعيد الزيارة

لا نُثبت ساعات محدَّدة لأننا لم نقف على جدول رسميّ منشور؛ والأضرحة تُفتح في ساعات النهار على مدار السنة، والمسجد عامل. ويكفي المجمّع من ساعة إلى ساعة ونصف لمن أراد أن يدور على الأضرحة بتمهّل ويقف عند قبر مراد الثاني وجم سلطان. وأحسن ما يُزار فيه — وهذه نصيحة غريبة نصدقها — يومٌ ماطر: فضريح مراد الثاني مفتوح إلى السماء بوصيّته، وأن ترى المطر ينزل على قبر سلطان أثمن من أيّ صورة في يوم صحو. وشتاء بورصة ممطر أكثره، فالفرصة أكبر مما تظنّ.

الدخول والتذاكر

الدخول مجانيّ إلى المسجد وإلى الأضرحة جميعًا، ولا تذكرة للمجمّع. وعند المدخل خريطة تقترح مسارًا بين الأضرحة، وفي داخل بعضها كتيّبات تعرض حالها قبل الترميم وبعده. ولا نَعِدك بأن الاثني عشر مفتوحة كلها — فتُذكر أضرحة مغلقة في أيام بعينها ولم نتحقّق من جدول ثابت. وآداب الزيارة آداب مسجد ومقبرة معًا: لباس محتشم، وخلع الحذاء عند دخول الأضرحة والمسجد، وصمت في الداخل. وفي المجمّع متحف مخطوطات مرادية في مبنى المدرسة — وهو زيارة مستقلّة تستحقّ لمن يحبّ فنون الكتاب.

أفضل موسم

المجمّع مبانٍ مغلقة وأفنية، فيصلح في كل الفصول. وأخصّ مواسمه المطر — وهذه نصيحة لا تُقال في دليل آخر: ضريح مراد الثاني مفتوح إلى السماء بوصيّته، فيوم ماطر في بورصة يريك ما أراده السلطان بعينك. وشتاء بورصة ممطر أكثره فالفرصة سانحة. والربيع والخريف معتدلان جميلان في أفنية المجمّع، والصيف حارّ رطب لكن الأضرحة باردة من الداخل. وأهدأ الأوقات ضحى أيام الأسبوع.

يهمّك أن تعرف

سلطان أوصى أن ينزل المطر على قبره

موثّق في وصيّته لا أسطورة: أوصى مراد الثاني أن يُبنى ضريحه مفتوحًا إلى السماء وأن يُدفن في التراب مباشرةً لا في تابوت مرفوع، وقبّته تحمل فتحة فوق القبر تمامًا فينزل المطر عليه. وسببه في الوصية: التواضع وأن يكون كسائر الناس. وطلب فيها أيضًا رواقًا يتلو فيه الطلبة القرآن عند قبره.

اثنا عشر ضريحًا ونحو أربعين من الأسرة

الأضرحة: مراد الثاني، وشهزاده مصطفى، وجم سلطان، وشيرين خاتون، وغُلرُخ خاتون، وإبه خاتون، وشهزاده محمود، ومُكرِمة خاتون، وغُلشاه خاتون، وسيدات القصر، وهُما خاتون، وشهزاده أحمد. والدخول مجانيّ — لكن قد تجد بعضها مغلقًا فلا نَعِدك بالجميع.

جم سلطان — والفخّ في اسم صاحب الضريح

جم سلطان أصغر أبناء الفاتح، مات في الأسر الأوروبي سنة 1495 في إيطاليا ثم أُعيد رفاته ودُفن هنا في ضريح كان قد أُعدّ لشهزاده مصطفى. وفي المجمّع أكثر من «مصطفى» وتختلف المصادر في أبيهم — وأحد النسبين مستحيل زمنيًّا — فلا نسمّي أباه. وضريحه أزخر الأضرحة: قيشاني سداسيّ فيروزي وأزرق داكن حتى 2.35 مترًا.

زُره في يوم ماطر

نصيحة لا تجدها في دليل آخر: ضريح مراد الثاني مفتوح إلى السماء بوصيّته، فأن ترى المطر ينزل على قبر سلطان أثمن من أيّ صورة في يوم صحو — وشتاء بورصة ممطر أكثره. ورُمّم المجمّع على ثلاث مراحل من 2012 وأُعيد فتحه سنة 2015، وفيه متحف مخطوطات في مبنى المدرسة.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى مجمع مرادية في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

ادخل إلى ضريح مراد الثاني أولًا ولا تدخل غيره قبله. لن تجد فيه تابوتًا مرفوعًا ولا قبّة مغلقة: فوق القبر فتحة مكشوفة إلى السماء، والسلطان مدفون في التراب مباشرةً. وهذا ليس إهمالًا ولا خرابًا بل وصيّة: أوصى مراد الثاني أن يُبنى ضريحه مفتوحًا لينزل المطر على قبره، وأن يُدفن في الأرض كسائر الناس — تواضعًا. وفي وصيّته طلب آخر أقلّ شهرة: رواق يجلس فيه طلبة العلم يتلون القرآن عند قبره. فقف تحت تلك الفتحة لحظة وتأمّل: هذا رجل فتح وحكم وتنازل عن العرش مرّتين، ثم كان آخر ما أراده أن يبلّه المطر. وإن استطعت فزُره في يوم ماطر — وشتاء بورصة يمنحك ذلك أكثر مما تظنّ — فترى وصيّته تعمل أمام عينيك.

ثم دُر على الأضرحة الأحد عشر الباقية — وفيها نحو أربعين من الأسرة العثمانية. وقف عند ضريح جم سلطان خاصةً: أصغر أبناء محمد الفاتح، نازع أخاه بايزيد على العرش فانهزم وفرّ، فقضى بقيّة عمره أسيرًا مساومًا عليه بين فرسان رودس وملوك فرنسا والبابوية، ومات في إيطاليا سنة 1495، ثم أُعيد رفاته إلى بورصة فدُفن هنا في ضريح كان قد أُعدّ لشهزاده مصطفى. ولا تسأل عن أبي ذلك المصطفى فالمصادر مضطربة فيه وأحد الأقوال مستحيل زمنيًّا — وقد تجنّبناه عمدًا. وضريح جم أزخر ما في المجمّع: قيشاني سداسيّ فيروزي وأزرق داكن يصعد إلى مترين وخمسة وثلاثين سنتيمترًا. والدخول إلى الأضرحة كلها مجانيّ، وعند المدخل خريطة تقترح عليك مسارًا — لكن لا تتوقّع أن تجد الاثني عشر مفتوحة كلها، فبعضها يُغلق في أيام بعينها.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.kulturportali.gov.tr، tr.wikipedia.org، www.frommers.com، www.dailysabah.com، whc.unesco.org، kulturenvanteri.com

أسئلة شائعة عن مجمع مرادية

هل صحيح أن المطر ينزل على قبر السلطان مراد الثاني؟
نعم، وهو موثّق في وصيّته لا أسطورة. أوصى أن يُبنى ضريحه مفتوحًا إلى السماء لينزل المطر على قبره، وأن يُدفن في التراب مباشرةً لا في تابوت مرفوع، وقبّة الضريح تحمل فتحة (عين) فوق القبر تمامًا. وسببه المذكور في الوصية: التواضع وأن يكون كسائر الناس. وطلب فيها أيضًا أن يُبنى رواق يجلس فيه طلبة العلم يتلون القرآن عند قبره. وأحسن ما يُزار فيه يوم ماطر — وشتاء بورصة ممطر أكثره.
كم ضريحًا في المجمّع وهل الدخول مجاني؟
اثنا عشر ضريحًا تضمّ نحو أربعين من أفراد الأسرة العثمانية، وأسماؤها: مراد الثاني، وشهزاده مصطفى، وجم سلطان، وشيرين خاتون، وغُلرُخ خاتون، وإبه خاتون، وشهزاده محمود، ومُكرِمة خاتون، وغُلشاه خاتون، وسيدات القصر، وهُما خاتون، وشهزاده أحمد. والدخول مجانيّ، وعند المدخل خريطة تقترح مسارًا. لكن لا نَعِدك بأن الاثني عشر مفتوحة كلها في وقت واحد — فتُذكر أضرحة مغلقة في أيام بعينها.
من هو جم سلطان المدفون هنا؟
أصغر أبناء السلطان محمد الفاتح. نازع أخاه بايزيد الثاني على العرش فانهزم وفرّ، فقضى بقيّة عمره أسيرًا مساومًا عليه في أوروبا بين فرسان رودس والبابوية وملوك فرنسا، ومات في إيطاليا سنة 1495، ثم أُعيد رفاته فدُفن في مرادية في ضريح كان قد أُعدّ لشهزاده مصطفى. وننبّه إلى فخّ: في المجمّع أكثر من «شهزاده مصطفى» وتختلف المصادر في نسب صاحب الضريح — وأحد القولين مستحيل زمنيًّا لأنه يخصّ ابن سليمان القانوني المُعدَم سنة 1553 أي بعد وفاة جم بثمانية وخمسين عامًا — فلا نسمّي أباه. وضريحه أزخر الأضرحة: قيشاني سداسيّ فيروزي وأزرق داكن حتى 2.35 مترًا.
ما حال المجمّع بعد الترميم؟
جيّد. بدأ ترميم كبير سنة 2012 على ثلاث مراحل: تغطية الأضرحة الاثني عشر بالرصاص، ثم المسح والترميم المعماري، ثم إزالة الطلاء المتأخّر لكشف الجداريات والخطوط الأصلية تحته — وأُعيد فتح المجمّع للزوّار سنة 2015، وفي داخل الأضرحة كتيّبات تعرض حالها قبل الترميم وبعده. وفي المجمّع كذلك متحف مخطوطات مرادية في مبنى المدرسة يعرض المصاحف وفنون الكتاب. والمجمّع مكوّن مُدرج فعلًا في ملفّ «بورصة وجومالي كيزيك» لسنة 2014.

تريد زيارة مجمع مرادية ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في بورصة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من مجمع مرادية