تُركاياواتساب مباشر
الضريح الأخضر

Photo: Bernard Gagnon, CC BY-SA 3.0, Wikimedia Commons

الضريح الأخضر

معلمتاريخيديني

Yeşil Türbe

الضريح الأخضر هو مثوى السلطان محمد الأول (چلبي)، ويقوم على تلّة قبالة الجامع الأخضر في منطقة يلدرم ببورصة. بُني سنة 1421 بأمر ابنه السلطان مراد الثاني لأبيه، وأُتمّ في مايو من تلك السنة، ومعماره حاجي عوض باشا معمار الجامع نفسه. وهو أشهر صورة في بورصة كلها: بناء مثمَّن مكسوّ بالقيشاني الفيروزي على مرتفع أخضر.

وفيه ثمانية مدفونين لا واحد. في وسط الضريح على مصطبة مرتفعة السلطان محمد الأول، وحوله سبعة: أبناؤه مصطفى ومحمود ويوسف، وبناته سلجوق وعائشة وستّي، ومرضعته «دايه خاتون». ووجود المرضعة في ضريح سلطان تفصيلة إنسانية تستحقّ الوقوف: امرأة أرضعت السلطان فدُفنت في مثواه بين أبنائه وبناته.

وداخله أبهى من خارجه. على جدار القبلة محراب بطاقية مقرنصة في إطار كبير من الزخرفة القيشانية، وفي حنيّة المحراب فسيفساء قيشاني تصوّر حديقة من الورد والقرنفل والزنبق — بستانٌ من الخزف في مثوى سلطان.

وهنا أهمّ تصحيح في هذه الصفحة، وهو يخصّ أشهر صورة في بورصة: القرميد الفيروزي الذي يكسو الضريح من الخارج — والذي أعطاه اسمه وملأ صور الزوّار — ليس في معظمه من زمن محمد الأول. فقد تضرّر البناء في زلزال بورصة سنة 1855، واستُبدل كثير من قرميده الخارجي بقرميد كوتاهيا معاصر في حملة ترميم بدأت من سنة 1863 ونُفّذت بين 1864 و1867 بإشراف المعماري الفرنسي ليون بارفييه. أي أن «الجلد الفيروزي عمره ستّمئة سنة» في الحقيقة عمره نحو مئة وستّين. (ويُذكر أن مجموعة صغيرة من القطع الأصلية الباقية جُمعت إلى يسار المدخل الرئيسي — وهو خبر من مصدر واحد فتحقّق منه على الأرض، فإن صحّ فهي أثمن ما ينبغي أن تقف عنده.) وثمّة خلاف في أصل الكسوة الأولى: يصفها مصدر بأنها من قيشاني إزنيق، وهو ما يخالف نسبة البرنامج الأصلي إلى أساتذة تبريز بتقنية الطلاء الفاصل — ونذكر الخلاف ولا نرجّح.

وبورصة كلّها مدرجة في التراث العالمي: أُدرج ملفّ «بورصة وجومالي كيزيك: ميلاد الدولة العثمانية» في الثاني والعشرين من يونيو سنة 2014 في الدورة الثامنة والثلاثين للجنة التراث العالمي المنعقدة في الدوحة بقطر، برقم الموقع 1452 وبالمعايير الأول والثاني والرابع والسادس. ومن معايير الإدراج أن التخطيط العمراني لبورصة قام على نظام الأخيّة والوقف — أي أن البنية الاجتماعية الإسلامية نفسها جزء من قيمة الموقع العالمية. والضريح الأخضر مع الجامع الأخضر داخل مكوّن «المجمّع الأخضر» بالاسم صراحةً في ملفّ الإدراج.

كيف أصل؟

الضريح قبالة الجامع الأخضر مباشرةً في منطقة يلدرم بشرق بورصة القديمة، وهما زيارة واحدة لا زيارتان. وأيسر وصول بالترام T1 إلى محطة «هيكل» ثم مشي قصير صعودًا. والمسار الطبيعي ليوم في بورصة القديمة: أولو جامع ومنطقة الخانات في القلب، ثم الترام إلى هيكل ومنه إلى المجمّع الأخضر (الجامع ثم الضريح)، ثم — لمن اتّسع وقته — مجمّع مرادية وقرية جومالي كيزيك، وكلها من مكوّنات ملفّ اليونسكو نفسه.

مواعيد الزيارة

لا نُثبت ساعات محدَّدة لأننا لم نقف على جدول رسميّ منشور؛ والضريح يُفتح في ساعات النهار على مدار السنة. ويكفيه من عشر إلى خمس عشرة دقيقة — وهو تقديرنا لا رقم منشور — فهو حجرة واحدة، لكنها حجرة تستحقّ أن يُنظر فيها بتمهّل: المحراب وحنيّته المزخرفة بحديقة الورد والقرنفل والزنبق، والتوابيت الثمانية. وأفضل وقت ضوء النهار لأن القيشاني يحتاج ضوءًا. وأهدأ الأوقات ضحى أيام الأسبوع.

الدخول والتذاكر

الدخول مجانيّ ولا تذكرة للضريح. ويُخلع الحذاء قبل الدخول كما في المساجد. واللباس محتشم: ستر الكتفين والركبتين، وغطاء رأس للنساء — ويُذكر أنه لا تُفرض قاعدة لباس صارمة هنا لكن الشورت والتنانير القصيرة غير لائقة بالمكان. والصمت متوقَّع في الداخل فهو مثوى لا معرض. والجامع الأخضر المجاور مجانيّ كذلك، فهما زيارة واحدة.

أفضل موسم

الضريح مغلق فيصلح في كل الفصول، وبورصة معتدلة ربيعًا وخريفًا ثلجية شتاءً حارّة رطبة صيفًا. وأفضل ما يُزار فيه ضوء النهار الساطع لأن القيشاني داخلًا وخارجًا يحتاج ضوءًا ليُظهر عمق ألوانه. وأجمل منظر خارجيّ له في الصباح حين تقع الشمس على كسوته الفيروزية. وأهدأ الأوقات ضحى أيام الأسبوع، فالمكان صغير ويضيق بالمجموعات.

يهمّك أن تعرف

الكسوة الفيروزية عمرها نحو 160 سنة لا 600

أشهر صورة في بورصة فيها ما يُصحَّح: تضرّر الضريح في زلزال 1855، فاستُبدل كثير من قرميده الخارجي بقرميد كوتاهيا في ترميم بدأ سنة 1863 ونُفّذ 1864–1867 بإشراف المعماري الفرنسي ليون بارفييه. فالجلد الفيروزي الذي تصوّره من القرن التاسع عشر في معظمه.

ثمانية مدفونين — ومنهم مرضعة السلطان

في الوسط السلطان محمد الأول على مصطبة مرتفعة، وحوله سبعة: أبناؤه مصطفى ومحمود ويوسف، وبناته سلجوق وعائشة وستّي، ومرضعته «دايه خاتون». ووجود المرضعة في ضريح سلطان بين أبنائه وبناته تفصيلة إنسانية لافتة.

بستان من الخزف في حنيّة المحراب

الداخل أبهى من الخارج: محراب بطاقية مقرنصة في إطار كبير من الزخرفة القيشانية، وفي حنيّته فسيفساء قيشاني تصوّر حديقة من الورد والقرنفل والزنبق. فهو بستان مصنوع من الخزف في مثوى سلطان.

ابحث عن القطع الأصلية عند المدخل

يُذكر أن مجموعة صغيرة من قطع القيشاني الأصلية الباقية جُمعت إلى يسار المدخل الرئيسي — وهو خبر من مصدر واحد فتحقّق منه على الأرض؛ فإن وجدتها فهي أثمن ما تقف عنده، إذ هي الأصل الذي حلّ محلّه قرميد القرن التاسع عشر.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى الضريح الأخضر في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

قف خارجًا أولًا وانظر إلى الكسوة الفيروزية التي جاء الناس كلهم لتصويرها — ثم اعلم أن معظمها ليس من زمن محمد الأول. فقد تضرّر البناء في زلزال بورصة سنة 1855، واستُبدل كثير من قرميده الخارجي بقرميد كوتاهيا في حملة ترميم بدأت سنة 1863 بإشراف المعماري الفرنسي ليون بارفييه. أي أن الجلد الفيروزي الذي يملأ الصور عمره نحو مئة وستين سنة لا ستّمئة. وابحث إلى يسار المدخل الرئيسي عن مجموعة صغيرة يُذكر أنها من القطع الأصلية الباقية — وتحقّق منها بعينك، فإن وجدتها فأنت أمام الأصل الذي حلّ محلّه ما تصوّره.

ثم ادخل، فالداخل أبهى من الخارج ولا يعرف ذلك إلا من دخل. على جدار القبلة محراب بطاقية مقرنصة في إطار عريض من الزخرفة القيشانية، وفي حنيّته فسيفساء تصوّر حديقة من الورد والقرنفل والزنبق — بستان من خزف في مثوى ميت. ثم دُر على التوابيت وعُدّها: ثمانية لا واحد. في الوسط على مصطبة مرتفعة السلطان محمد الأول، وحوله ثلاثة من أبنائه وثلاث من بناته — والثامنة مرضعته «دايه خاتون». قف عند هذا الأخير لحظة: امرأة أرضعت طفلًا صار سلطانًا، فدُفنت في مثواه بين أولاده. والصمت متوقَّع هنا فهو قبر لا معرض؛ فادخل هادئًا واخلع حذاءك واخرج بعد عشر دقائق إلى الجامع الأخضر قبالته، وهما مجمّع واحد لا معلمان.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: en.wikipedia.org، en.wikipedia.org، alanbaskanligi.bursa.bel.tr، whc.unesco.org، iyiturkey.com

أسئلة شائعة عن الضريح الأخضر

هل القرميد الفيروزي على الضريح أصليّ من القرن الخامس عشر؟
في معظمه لا. تضرّر البناء في زلزال بورصة سنة 1855، واستُبدل كثير من قرميده الخارجي بقرميد كوتاهيا معاصر في حملة ترميم بدأت من سنة 1863 ونُفّذت بين 1864 و1867 بإشراف المعماري الفرنسي ليون بارفييه. فالكسوة التي تراها وتصوّرها عمرها نحو مئة وستين سنة لا ستّمئة. ويُذكر أن مجموعة صغيرة من القطع الأصلية جُمعت إلى يسار المدخل الرئيسي — وهو خبر من مصدر واحد فتحقّق منه على الأرض. وثمّة خلاف في أصل الكسوة الأولى: يصفها مصدر بأنها من قيشاني إزنيق، وهو ما يخالف نسبة البرنامج الأصلي إلى أساتذة تبريز — ونذكر الخلاف ولا نرجّح.
من المدفون في الضريح؟
ثمانية. في الوسط على مصطبة مرتفعة السلطان محمد الأول (چلبي)، وحوله سبعة: أبناؤه مصطفى ومحمود ويوسف، وبناته سلجوق وعائشة وستّي، ومرضعته «دايه خاتون». ووجود المرضعة مدفونةً في ضريح سلطان بين أبنائه وبناته تفصيلة إنسانية لافتة قلّ من يذكرها.
من بناه ومتى؟
بُني سنة 1421 بأمر السلطان مراد الثاني لأبيه محمد الأول، وأُتمّ في مايو من تلك السنة، ومعماره حاجي عوض باشا — وهو معمار الجامع الأخضر نفسه. ويقوم على تلّة قبالة الجامع في منطقة يلدرم، وهما مكوّن واحد في ملفّ اليونسكو باسم «المجمّع الأخضر».
هل الدخول مجاني وما آداب الزيارة؟
الدخول مجانيّ ولا تذكرة، والجامع الأخضر المجاور مجانيّ كذلك فهما زيارة واحدة. ويُخلع الحذاء قبل الدخول كما في المساجد، واللباس محتشم بستر الكتفين والركبتين وغطاء رأس للنساء — ويُذكر أنه لا تُفرض قاعدة صارمة هنا لكن الشورت والتنانير القصيرة غير لائقة. والصمت متوقَّع في الداخل فهو مثوى لا معرض. ويكفيه من عشر إلى خمس عشرة دقيقة.

تريد زيارة الضريح الأخضر ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في بورصة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من الضريح الأخضر