تُركاياواتساب مباشر
معبد أوغسطس (نُصب أنقرة)

الصورة: Dosseman — CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

معبد أوغسطس (نُصب أنقرة)

معلمتاريخيمتاحف وثقافة

Augustus Tapınağı

في ساحة حاجي بيرام بأولوس يقف جداران رخاميّان عاليان بلا سقف، يمرّ بهما آلاف الناس كل يوم ولا يعرف أكثرهم ما عليهما. هذان الجداران يحملان أكمل سيرة ذاتية بقيت لإمبراطور روماني بقلمه هو. الأصل كان في روما — عمودان من البرونز أمام ضريح أوغسطس في حقل المريخ — وقد ضاع تمامًا؛ فصارت هذه النسخة الإقليمية في أنقرة هي المصدر الأول لنصّ يعرفه كل مؤرّخ للعالم القديم. ومن هنا اسمها اللاتيني «نُصب أنقرة» (Monumentum Ancyranum). ونصحّح ابتداءً وهمًا شائعًا: السيرة لم تُكتب في أنقرة ولا دُفن أوغسطس فيها — كُتبت في روما ونُقشت هنا نسخةً في معبد إقليمي.

والمعبد نفسه بُني نحو سنة 25 إلى 20 قبل الميلاد، بعدما ضمّت روما وسط الأناضول وجعلت أنكيرا عاصمة ولاية غلاطية. وهو معبد شبه مزدوج الجناح (بسويدوديبتيرال) من النظام الكورنثي، على قاعدة نحو 55 في 36 مترًا ترتفع نحو مترين بثماني درجات، وله ترتيب المعابد الكلاسيكية الثلاثي: رواق أمامي، ثم حجرة الإله، ثم رواق خلفي. وتذكر المصادر خمسة عشر عمودًا على كل ضلع طويل وثمانية على القصيرين، وإن كانت نقود أنكيرا الرومانية تصوّر ستة على الضلع القصير — فنذكر الاختلاف. ولم يبقَ اليوم إلا جداران طويلان لحجرة الإله قائمان إلى ما يقارب ارتفاعهما الأصلي، وقد ذهب السقف والأعمدة والتيجان، وتُعرَف مواضع ستة أعمدة. وأبهى ما بقي منه إطار الباب الرخامي المنقوش بين الرواق والحجرة، وهو الباب الذي يُقرأ النصّ اللاتيني من خلاله. وتحت المعبد حرمٌ أناضوليّ أقدم من النصف الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد، يُرجَّح أنه للإله «مِن» والإلهة كيبيلي — ونقول «يُرجَّح» لأن كل مصدر متأنٍّ يتحفّظ في هذا.

وأما النصّ — «أعمال أوغسطس الإلهي» — فوثيقة من طراز فريد. يتألف من مقدّمة وخمسة وثلاثين فصلًا وملحق، ويُقسَّم عادةً أربعة أقسام: المناصب والتشريفات (2–14)، ثم العطاء العام من مال وأرض وقمح ومبانٍ وألعاب (15–24)، ثم الإنجاز العسكري والدبلوماسي (25–33)، ثم البيان السياسي الختامي (34–35). وقد أتمّه أوغسطس قبل وفاته بنحو شهر في التاسع عشر من أغسطس سنة 14 ميلادية، ويقول في آخره إنه كتبه في سنته السادسة والسبعين. والملحق مكتوب بصيغة الغائب وليس من قلمه على الأرجح، ويلخّص النصّ ويعدّد ما بناه ورمّمه ويذكر أنه أنفق ستمئة مليون ديناري فضّي من ماله الخاص. وأذكى ما في بنية النصّ أن أوغسطس يعدّد المناصب التي رفضها كما يعدّد التي تولّاها — وهذا هو عمود بلاغته كلها: رجل يملك كل شيء ويحرص على أن يُرى زاهدًا في اللقب.

وأصدق وصف للنصّ أنه كشف حساب لا سيرة: مناصب وأموال وجنود ومبانٍ ووحوش، إمبراطور يدقّق على نفسه علنًا. من أرقامه: نحو خمسمئة ألف جندي أدّوا له يمين الولاء، أسكن منهم أكثر من ثلاثمئة ألف في مستعمرات أو أعادهم إلى بلدانهم بأرض أو مال (الفصل 3). ووزّع عطايا نقدية متكرّرة، منها ستون ديناريًّا لثلاثمئة وعشرين ألفًا من عامّة الرومان سنة 5 قبل الميلاد، وستون ديناريًّا لما يزيد على مئتَي ألف سنة 2 ميلادية، ويقول إن عدد من نالوا عطاءه لم يقلّ قطّ عن مئتين وخمسين ألفًا (الفصل 15). وأنفق نحو ستمئة مليون سسترس على أراضٍ في إيطاليا ونحو مئتين وستين مليونًا على أراضٍ في الأقاليم لإسكان المحاربين القدماء، وأربعمئة مليون مكافآت تسريح (الفصل 16). ورمّم اثنين وثمانين معبدًا في سنة واحدة سنة 28 قبل الميلاد (الفصل 20). وأقام ثماني مباريات مصارعة قاتل فيها نحو عشرة آلاف رجل، وستًّا وعشرين مطاردة للوحوش قُتل فيها نحو ثلاثة آلاف وخمسمئة وحش أفريقي (الفصل 22). وحفر حوضًا للمعارك البحرية بمقاس ألف وثمانمئة قدم في ألف ومئتين، خاض فيه ثلاثون سفينة ذات مناقير ونحو ثلاثة آلاف مقاتل عدا المجدّفين (الفصل 23). وتولّى القنصلية ثلاث عشرة مرة وحُيّي «إمبراطورًا» إحدى وعشرين مرة (الفصل 4). (وتنبيه للقارئ الدقيق: أرقام المتن بالسسترس وأرقام الملحق بالديناري، وكل ديناري أربعة سسترسات — فلا تُجمع الأرقام بلا تحويل.)

لكن أشهر ما في النصّ جملة واحدة في الفصل الرابع والثلاثين. يقول أوغسطس إنه بعدما أنهى الحروب الأهلية ردّ الجمهورية من سلطانه إلى مشيئة مجلس الشيوخ وشعب روما، وإنه منذ ذلك الحين «فُقتُ الجميع في المكانة (auctoritas)، أما السلطة (potestas) فلم يكن لي منها أكثر مما لزملائي في أيّ منصب». ثم يختم في الفصل الخامس والثلاثين بأن مجلس الشيوخ وطبقة الفرسان والشعب الروماني كلّهم منحوه لقب «أبي الوطن». وهذه العبارة هي أشهر جملة في تاريخ السياسة الرومانية، ووجه أهميتها أنها الصيغة الكلاسيكية لحاكم يملك السلطة المطلقة ويصرّ على أن المؤسسات ما زالت قائمة — فكرة يفهمها كل قارئ سياسة إلى اليوم. ولهذا يستحقّ هذا الجدار أن يُقرأ لا أن يُصوَّر فحسب.

ومن النصّ ثلاث نسخ معروفة فقط، وكلها في ولاية غلاطية الرومانية وحدها: نسخة أنقرة باللاتينية واليونانية معًا وهي الأكمل بفارق كبير؛ ونسخة أنطاكية بيسيدية في يالفاتش باللاتينية وحدها وهي شظايا، عُرف منها نحو ستين شظية ثم استخرجت بعثة جامعة ميشيغان نحو مئتين أخرى سنة 1924، والأرجح أنها كانت على بوّابة معبد؛ ونسخة أبولّونيا باليونانية وحدها منقوشة على قاعدة تماثيل للأسرة الإمبراطورية. فأنقرة الموضع الوحيد في العالم الذي بقي فيه النصّ اللاتيني الأصلي وترجمته اليونانية الرسمية معًا وشبه كاملين. وموضعهما مختلف: اللاتينية داخل الرواق الأمامي على جداريه، واليونانية على الجدار الخارجي لحجرة الإله. وهنا تفصيلة تفسّر ما يراه الزائر وقلّ من ذكرها: النصّ اليوناني أشدّ تلفًا من اللاتيني بكثير، لأن بيوتًا بُنيت ملاصقة له في العهد العثماني فحُفرت في حجارته تجاويف لتثبيت عوارض السقوف — فالثقوب التي تراها في الجدار ليست بلى الزمن وحده، بل أثر سكن.

وحياة المبنى بعد الرومان هي التي أبقته. فقد حُوّل إلى كنيسة عند مطلع القرنين الخامس والسادس: فُتحت في جداره الجنوبي الغربي نوافذ كبيرة لا تزال أقواسها الثلاثة ظاهرة، وخُفض مستوى أرضية الحجرة، وهُدم الجدار الفاصل بين الحجرة والرواق الخلفي لإقامة حنيّة وسرداب. وظلّ كنيسة نحو ألف سنة — والمفارقة أن هذا التحويل هو سبب بقاء الجدارين، إذ ظلّ المبنى مستعملًا فلم يُنهب حجره. ثم بُني جامع حاجي بيرام ولي إلى جواره سنة 1427 بناءً مستقلًّا يستند إلى جداره، واستُعمل المعبد بعدها مدرسة دينية — أي أن الجامع لم يُحوَّل عن المعبد كما يشيع في المحتوى العربي. (وثمة رواية عند مصدر غربي تقول إن الكنيسة صارت مسجدًا في العهد السلجوقي، وهي مخالفة للرواية التركية السائدة فلا نبني عليها.) وأما عودته إلى علم الغرب فكانت سنة 1555 حين وصلت سفارة هابسبورغية إلى السلطان سليمان القانوني، وفيها الفلمنكي أوجييه غيسلين دي بوسبك والدلماسي أنطون فرانتشيتش — والرجلان في السفارة نفسها لا متنافسَين — فسجّلا النقش. وظلّ فريدًا من نوعه أكثر من ثلاثة قرون حتى عُثر على نسختَي بيسيديا. ثم أخرج تيودور مومسن طبعاته المرجعية في ثمانينيات القرن التاسع عشر وسمّاه «ملكة النقوش» — وقد صرّح أنه سمّاه كذلك لأهمية مضمونه لا لطوله. والطبعة المعيارية اليوم لـأليسون كولي عن مطبعة كامبريدج سنة 2009، وتتوالى عليه اليوم أعمال المسح ثلاثي الأبعاد والتصوير المساحي ومشروع «أنقرة الرقمية» المطلق سنة 2021.

كيف أصل؟

المعبد في ساحة حاجي بيرام بحيّ أولوس، ملاصقًا لجامع حاجي بيرام ولي. وأقرب محطة أولوس ومنها مشيًا قصير، وتخدم أولوس حافلات كثيرة من وسط المدينة. وهو في قلب مثلث أولوس الذي يُمشى كله: متحف حضارات الأناضول ثم قلعة أنقرة صعودًا، ومتحف حرب الاستقلال (مبنى المجلس الأول) على بُعد دقائق على جادة الجمهورية. فمن نزل في أولوس صباحًا جمعها كلها في يوم واحد بلا سيارة. ولا تحتاج هنا حذاءً خاصًّا ولا صعودًا شاقًّا — الشاقّ هو الصعود إلى القلعة لا الوصول إلى المعبد.

مواعيد الزيارة

الساحة نفسها مفتوحة دائمًا فالمعبد يُرى في أيّ وقت من الخارج، وتذكر أدلة سياحية توقيتًا للموقع المسيَّج من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً — وهو توقيت إرشاديّ من أدلة لا جدول رسميّ، وأقرب ما يصف ساعات وجود القيّم. وأفضل وقت للتصوير والقراءة الصباح: النقش اللاتيني متّجه إلى الشمال، فالضوء قبل الحادية عشرة تقريبًا أحسن ما يكشفه. ويكفي المعبد وحده من عشرين إلى أربعين دقيقة، ويكفي المجموعة كلها — المعبد والجامع والتربة والساحة — من ساعة إلى ساعتين.

الدخول والتذاكر

لا رسم ولا تذكرة: المعبد أثر مكشوف في ساحة عامة إلى جوار جامع حاجي بيرام ولي. لكن الدخول إلى داخل السياج غير مسموح — والزيارة مشاهدةٌ من محيط السياج ومن ساحة الجامع، لا دخولٌ إلى حجرة الإله. فمن جاء يريد أن يقف أمام النقش ويقرأه سطرًا سطرًا فليعلم أنه سيقرؤه من بُعد. وننبّه إلى أن سياسة الوصول قد تتغيّر مع أعمال الترميم، فما يصحّ اليوم قد لا يصحّ غدًا.

أفضل موسم

الموقع مكشوف في ساحة، فالربيع والخريف ألطف؛ وصيف أنقرة حارّ جافّ وشتاؤها قارس ولا ظلّ يُذكر عند السياج. والصباح أفضل الأوقات لسببين: الضوء على النقش اللاتيني، وهدوء الساحة قبل أن يمتلئ محيط الجامع. وتُتجنّب ظهر الجمعة لأن الساحة كلها تمتلئ بالمصلّين، وكذلك ليالي القنديل ورمضان إن كان مرادك التأمّل في الحجر لا مشاهدة الحياة.

يهمّك أن تعرف

أكمل سيرة ذاتية بقيت لإمبراطور روماني

الأصل البرونزي أمام ضريح أوغسطس في روما ضاع تمامًا، فصارت نسخة أنقرة هي المصدر الأول لنصّ «أعمال أوغسطس الإلهي». وهي الموضع الوحيد في العالم الذي بقي فيه النصّ اللاتيني وترجمته اليونانية الرسمية معًا وشبه كاملين.

ثقوب النصّ اليوناني أثر سكن لا بلى زمن

النصّ اليوناني على الجدار الخارجي أشدّ تلفًا من اللاتيني بكثير، لأن بيوتًا بُنيت ملاصقة له في العهد العثماني فحُفرت في حجارته تجاويف لتثبيت عوارض السقوف. فما تراه من ثقوب أثر بيوت كانت هنا.

لا يُدخَل إلى داخل السياج

الدخول مجاني والساحة مفتوحة، لكن الدخول إلى داخل السياج غير مسموح — تُشاهَد الجدران والنقش من المحيط ومن ساحة الجامع. والمبنى اليوم مسنود بسقالات معدنية بعد أن كان مهدَّدًا بالميل في مطلع الألفية.

زُره صباحًا — النقش يواجه الشمال

النصّ اللاتيني داخل الرواق الأمامي متّجه إلى الشمال، فضوء ما قبل الحادية عشرة أحسن ما يُظهر الحروف للقراءة والتصوير. وعشرون إلى أربعون دقيقة تكفي المعبد وحده.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى معبد أوغسطس (نُصب أنقرة) في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

قف عند إطار الباب الرخامي المنقوش — أبهى ما بقي من المبنى — وانظر من خلاله إلى داخل الرواق: هناك، في عمودَين من الحروف اللاتينية الصغيرة المنتظمة، يعدّد رجلٌ مات سنة 14 ميلادية ما فعله بالعالم. ثم دُر حول المبنى إلى الجدار الخارجي لتجد الترجمة اليونانية، وتأمّل الفرق بين الحالتين: اللاتينية محميّة داخل الرواق فبقيت مقروءة، واليونانية مكشوفة وقد سكن الناس إلى جوارها قرونًا فحفروا في حجارتها. ثم انظر إلى الجدار الجنوبي الغربي وابحث عن ثلاثة أقواس نوافذ — تلك ليست رومانية: هي فتحات قُطعت في القرن السادس حين صار المعبد كنيسة. أن ترى في جدار واحد نقش إمبراطور وثنيّ ونوافذ كنيسة بيزنطية، ومن ورائك مئذنة جامع من القرن الخامس عشر — هذه هي أنقرة في مشهد واحد.

وأنصح بأن تقرأ قبل الزيارة فقرتين فقط من النصّ فتنقلب الزيارة كلها: الفصل الثاني والعشرين حيث يعدّ أوغسطس عشرة آلاف مصارع وثلاثة آلاف وخمسمئة وحش أفريقي قُتلت في ألعابه، والفصل الرابع والثلاثين حيث يقول إنه ردّ الجمهورية إلى مجلس الشيوخ والشعب وإنه «فاق الجميع في المكانة، أما السلطة فلم يكن له منها أكثر من زملائه». الأول يخبرك بحجم الإنفاق على استمالة الناس، والثاني يخبرك بالصيغة التي حكم بها. وبينهما تفهم لماذا سمّى مومسن هذا الجدار «ملكة النقوش» — وقد صرّح أنه سمّاه كذلك لأهمية مضمونه لا لطوله. ولمن أراد النصّ كاملًا بترجمة محقَّقة فالطبعة المعيارية اليوم لأليسون كولي عن كامبريدج سنة 2009؛ ولم نقف على طبعة عربية محقَّقة متداولة لهذا النصّ — وهي فجوة تستحقّ أن تُسدّ.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: digitalankyra.com، www.livius.org، en.wikipedia.org، turkisharchaeonews.net، classicalstudies.org، bmcr.brynmawr.edu، www.arkeolojikhaber.com، www.britannica.com

أسئلة شائعة عن معبد أوغسطس (نُصب أنقرة)

لماذا سيرة أوغسطس في أنقرة لا في روما؟
لأن الأصل ضاع. أوصى أوغسطس بأن يُنقَش نصّه على عمودين من البرونز أمام ضريحه في روما، وقد اندثر ذلك تمامًا. أما هذه فنسخة إقليمية نُقشت على جدران معبد أوغسطس وروما في أنكيرا عاصمة ولاية غلاطية، فصارت لكمالها المصدر الأول للنصّ في العالم. والسيرة لم تُكتب في أنقرة ولم يُدفن أوغسطس فيها خلافًا لما يتردد.
كم بقي من النقش وبأيّ لغة؟
بقي النصّان معًا: اللاتيني الأصلي داخل الرواق الأمامي على جداريه، والترجمة اليونانية الرسمية على الجدار الخارجي لحجرة الإله. والنصّ خمسة وثلاثون فصلًا ومقدّمة وملحق. واليوناني أشدّ تلفًا بكثير لأن بيوتًا بُنيت ملاصقة له في العهد العثماني فحُفرت في حجارته تجاويف لعوارض السقوف. وأنقرة الموضع الوحيد الذي بقي فيه النصّان معًا وشبه كاملين؛ والنسختان الأخريان المعروفتان في أنطاكية بيسيدية (لاتينية شظايا) وأبولّونيا (يونانية على قاعدة تماثيل)، وكلها في ولاية غلاطية وحدها.
هل أستطيع الدخول إلى المعبد، وهل عليه رسم؟
لا رسم ولا تذكرة — هو أثر مكشوف في ساحة عامة إلى جوار جامع حاجي بيرام ولي. لكن الدخول إلى داخل السياج غير مسموح، فالمشاهدة من المحيط ومن ساحة الجامع، وقراءة النقش تكون من بُعد. والمبنى مسنود اليوم بسقالات معدنية ضمن أعمال التدعيم.
هل صحيح أن الجامع بُني من المعبد أو حُوّل عنه؟
لا. المعبد حُوّل إلى كنيسة عند مطلع القرنين الخامس والسادس — فتُحت في جداره الجنوبي الغربي نوافذ كبيرة لا تزال أقواسها ظاهرة، وخُفضت أرضية الحجرة، وأُقيمت حنيّة وسرداب. وظلّ كنيسة نحو ألف سنة. أما جامع حاجي بيرام ولي فبناء مستقلّ من سنة 1427 أُقيم إلى جواره يستند إلى جداره، واستُعمل المعبد بعد ذلك مدرسة دينية. والمفارقة أن تحويله إلى كنيسة هو سبب بقاء جداريه، لأن المبنى ظلّ مستعملًا فلم يُنهب حجره.
هل المعبد في خطر؟
كان في خطر حقيقيّ. أُدرج على قائمة «صندوق الآثار العالمية» للمواقع المهدَّدة سنتَي 2002 و2004، وكان مهدَّدًا بالميل في مطلع الألفية، وهو اليوم مسنود بسقالات معدنية ضمن أعمال تدعيم تقول التقارير التركية إنها أعادته إلى الأمان. وتهدّده عوامل الطقس وتلوّث الهواء والزلازل. وفي فبراير سنة 2024 أُعلن أن مشاريع لتسقيف المعبد وحمايته من الأمطار الحمضية والتلوث أُعدّت وقُدّمت إلى هيئة حماية التراث الثقافي — ولم نجد ما يثبت تنفيذها حتى الآن، فهي مشروع مقدَّم لا سقف قائم.

تريد زيارة معبد أوغسطس (نُصب أنقرة) ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في أنقرة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من معبد أوغسطس (نُصب أنقرة)