تُركاياواتساب مباشر
متحف حرب الاستقلال (المجلس الأول)

الصورة: Gargarapalvin — CC BY 4.0، ويكيميديا كومنز

متحف حرب الاستقلال (المجلس الأول)

متحفتاريخيمتاحف وثقافة

Kurtuluş Savaşı Müzesi (I. TBMM)

هذا المبنى الحجري المتواضع في أولوس هو المكان الذي وُلدت فيه الجمهورية التركية. بُني سنة 1915 ليكون نادي «جمعية الاتحاد والترقي» بأنقرة، ورسم مشروعه المعماري سليم بك معماري إدارة الأوقاف بأمر من أنور باشا، وأشرف على المشروع ممدوح شوكت (إسندال) مندوب الجمعية في أنقرة، وتولّى البناء المعماري العسكري حسيب بك — فأتمّ الجدران الحجرية ولم يُنجَز السقف ولا الداخل قطّ لشحّ المواد في الحرب، وقُتل حسيب بك في الحرب. وهو مبنى من طابق واحد بحجر الأنديزيت الوردي البنفسجي المحلي المعروف بـ«حجر أنقرة»، ويُعدّ من أوائل أمثلة «العهد المعماري الوطني الأول» في أنقرة بحسب المصادر التركية.

ثم جاءت اللحظة التي جعلت منه ما هو عليه. حين تقرّر أن يجتمع فيه المجلس سنة 1920 كان ناقصًا بلا سقف ولا أثاث، فأُوكل إتمامه إلى نجاتي بك — الذي صار بعدُ نائبًا عن بورصة في المجلس الأول — فجُمع ما يلزم من المدينة نفسها. والتفاصيل ليست بلاغة بل مرويّة في نصّ المتحف: القرميد جاء من سطوح بيوت أهالي أنقرة أنفسهم ومن «مدرسة النموذج» في أولوجانلار؛ والمقاعد جاءت من مدرسة المعلمين ومن «المكتب السلطاني» المعروف بالمدرسة الحجرية — أي أن نوّاب الأمة جلسوا يقرّرون مصير بلادهم على مقاعد مدرسية؛ والإنارة والتدفئة مصباحان يعملان بالكاز ومواقد من الصفيح جيء بها من المقاهي المجاورة (وكُهربت المصابيح فيما بعد)؛ وأدوات المكاتب جُمعت من دوائر الدولة في المدينة. ونضبط خطأً شائعًا هنا: المصباحان من المقاهي لا من المدرسة — المدرستان أعطتا المقاعد.

وفي الجمعة الثالث والعشرين من أبريل سنة 1920 افتُتح «المجلس الوطني الكبير». وقبل الجلسة بساعات جرى مشهد يربط هذا المبنى بمعلم آخر في أنقرة على بُعد خمس دقائق مشيًا: صلّى النوّاب الجمعة في جامع حاجي بيرام ولي، وتُلي القرآن، واجتمع الناس في صحن الجامع، ثم ساروا في موكب إلى مبنى المجلس يكبّرون ويحملون السناجق واللحية الشريفة، وعند المدخل قُرئت الأدعية وذُبحت الذبائح ثم افتُتحت الجلسة. وحضر الجلسة الأولى نحو مئة وخمسة عشر نائبًا من نحو ثلاثمئة وأربعة وعشرين عضوًا — فكثير منهم كان لا يزال في الطريق أو معتقلًا في مالطة أو عاجزًا عن بلوغ أنقرة. (وتذكر بعض المصادر التركية مئة وعشرين، فنذكر «نحو مئة وخمسة عشر».)

ولم يكن هذا المجلس برلمانًا بالمعنى المعروف: كان يجمع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في هيئة واحدة — نظام «حكومة المجلس» — على مبدأ دستور 1921 «السيادة للأمة بلا قيد ولا شرط». وظلّ مقرًّا للمجلس من 23 أبريل 1920 إلى أكتوبر 1924. وفي هذه القاعة بالذات اتُّخذت القرارات التي صنعت تركيا الحديثة: دستور 1921 في العشرين من يناير 1921؛ واعتماد «النشيد الاستقلالي» لمحمد عاكف أرصوي نشيدًا وطنيًّا في الثاني عشر من مارس 1921؛ وإلغاء السلطنة في الأول من نوفمبر 1922 بالقرار رقم 308؛ والتصديق على معاهدة لوزان سنة 1923؛ وإعلان الجمهورية في التاسع والعشرين من أكتوبر سنة 1923؛ وإلغاء الخلافة في الثالث من مارس سنة 1924.

وهنا التصحيح الأهمّ في هذه الصفحة، وهو خطأ يتكرّر في المحتوى العربي بسبب الأسماء: الجمهورية لم تُعلن في «متحف الجمهورية». فمبنى المجلس الثاني — وهو اليوم «متحف الجمهورية» — لم يُفتح إلا في الثامن عشر من أكتوبر سنة 1924، أي بعد إعلان الجمهورية بنحو سنة كاملة. فكلّ ما جرى من 23 أبريل 1920 إلى إلغاء الخلافة في 3 مارس 1924 جرى في هذا المبنى الأول. و«متحف الجمهورية» سُمّي باسم الحقبة التي يعرضها لا باسم الحدث. والمبنيان على الجادة نفسها في أولوس ويُزاران متتابعَين: الأول من 1915 بتصميم سليم بك ويغطّي 1920–1924، والثاني من 1923 بتصميم وَدَاد تك وكان ناديًا لحزب الشعب ثم مجلسًا من 1924 إلى 1961، وفيه المنبر الذي ألقى منه أتاتورك «الخطاب» سنة 1927 وميكروفون خطاب الذكرى العاشرة ومقتنيات الرؤساء الثلاثة الأوائل.

وأما ما يخصّ القارئ العربي على وجه الخصوص فمسألة السلطنة والخلافة، ونعرضها وقائع مجرّدة موثّقة. أُلغيت السلطنة في الأول من نوفمبر 1922 بقرار المجلس رقم 308، ففُصلت السلطنة عن الخلافة وأُلغيت الأولى، وغادر السلطان وحيد الدين (محمد السادس) البلاد، ثم أسند المجلس لقب الخليفة إلى عبد المجيد أفندي. ثم أُلغيت الخلافة في الاثنين الثالث من مارس سنة 1924: عُرض المشروع على الهيئة العامة للمجلس بتقديم الشيخ صفوت أفندي وثلاثة وخمسين نائبًا معه، وتضمّن إلغاء الخلافة وإخراج الأسرة العثمانية من تركيا، فأنهى لقبًا حمله سلاطين آل عثمان منذ القرن السادس عشر. وضبطٌ دقيق يخطئ فيه كثيرون: الذي قرّر إلغاء الخلافة هو المجلس الثاني — أي الهيئة المنتخبة سنة 1923 — لكنه كان جالسًا في المبنى الأول، لأن المبنى الثاني لم يُفتح بعد. وفي اليوم نفسه أُقرّ قانون توحيد التدريس وأُلغيت وزارة الشرعية والأوقاف: ثلاثة قوانين في يوم واحد. وتصف دائرة المعارف الرسمية التركية ذلك بأنه «ثورة سياسية على طريق علمنة الدولة» — والوصف لها فننسبه إليها. وقد تباينت ردود الفعل في العالم الإسلامي يومها تباينًا واسعًا، ونكتفي بالإشارة إلى وجود هذا التباين دون تلخيصه بلا مصادر.

وصار المبنى متحفًا بقرار سنة 1957، وفُتح للجمهور باسم «متحف المجلس الوطني الكبير» في الثالث والعشرين من أبريل سنة 1961، ثم أُعيد افتتاحه بعد ترميم باسم «متحف حرب الاستقلال» في الثالث والعشرين من أبريل سنة 1981، ونُقلت إدارته إلى رئاسة المجلس سنة 2009. وفيه اليوم: قاعة الجلسات الأصلية بمقاعدها المدرسية ومصابيحها ومواقدها؛ وأول علم تركي رُفع على المبنى في 23 أبريل 1920؛ وغرفة مصطفى كمال باشا بمقتنياته؛ وغرفة محمد عاكف أرصوي وفيها بندقية «شتاير» أُهديت إليه منقوشًا عليها «ذكرى النصر 1338» وقناع جصّيّ لوجهه من عمل النحّات راتب عاشر أجودوغو؛ وغرفة الكتبة بأختامها الرسمية وبطاقات النوّاب؛ وأسلحة ومناظير وأجهزة تلغراف وهاتف وآلة تشفير من طراز «كريها»؛ وغرفة لجنة الدستور فيها مسوّدات الدستور وطاولة تُنسب إلى معاهدة لوزان — ونقول «تُنسب» لأن المعاهدة وُقّعت في لوزان بسويسرا، فالأرجح أنها طاولة استعملها الوفد أو استُعملت في التصديق، ولا يصحّ أن يقال إن المعاهدة وُقّعت عليها. ولم نجد ما يؤكّد أن مخطوطة النشيد الاستقلالي بخطّ عاكف معروضة هنا فلا نزعم ذلك.

كيف أصل؟

العنوان: جادة الجمهورية رقم 2/1، أولوس، ألتينداغ بأنقرة. (وتعطي بوابة ثقافية أخرى رقم 14 على الجادة نفسها؛ والمعتمد ما تذكره بوابة المتاحف الرسمية: 2/1.) ومحطة مترو أولوس على الخط M1 ملاصقة تقريبًا. والمتحف في قلب مثلث يُمشى كلّه: جامع حاجي بيرام ولي ومعبد أوغسطس على نحو خمس دقائق مشيًا — وهي الطريق نفسها التي سلكها النوّاب في موكبهم يوم الافتتاح — ومتحف الجمهورية (المجلس الثاني) على بُعد مئات الأمتار على الجادة نفسها، ومتحف حضارات الأناضول في الطريق صعودًا إلى قلعة أنقرة على نحو عشر إلى خمس عشرة دقيقة. فمن نزل في أولوس صباحًا استطاع أن يجمعها كلها في يوم واحد بلا سيارة.

مواعيد الزيارة

المصادر مختلفة اختلافًا حقيقيًّا، ونقدّم الأوثق: بوابة المتاحف الرسمية للوزارة تذكر من التاسعة صباحًا إلى السادسة مساءً وإغلاق شبّاك التذاكر في الخامسة والنصف، والإغلاق الأسبوعي يوم الاثنين. وتذكر قائمة أخرى من التاسعة إلى الرابعة والنصف مع إغلاق الاثنين كذلك، وتذكر ثالثة توقيتًا موسميًّا (صيفًا 08:45–19:00 وشتاءً 08:45–18:00) وفتحًا كل يوم بلا إغلاق أسبوعي. فاعتمد الرقم الرسمي، واحفظ التنبيه الأسلم: إغلاق يوم الاثنين. وننبّه كذلك إلى أن إشعار إغلاق للترميم ظهر على البوابة الرسمية بلا سنة محدَّدة — فقد يكون قديمًا وقد لا يكون، والاتصال قبل الزيارة أضمن من أن تقطع المدينة لتجد بابًا مغلقًا. ولم نجد لائحة منشورة بشأن التصوير فلا نقرّر فيه حكمًا، والسؤال عند المدخل يكفي.

الدخول والتذاكر

بوابة المتاحف الرسمية للوزارة تُدرج المتحف بوصفه مذكَّرًا برسم، مع سريان البطاقة السنوية المخصّصة للمواطنين والمقيمين الأتراك. وتذكر مصادر أخرى إعفاءات للطلاب والمعلمين وقدامى المحاربين وأسر الشهداء، ويذكر مصدر سياحي رقمًا زهيدًا بالليرة هو بالتأكيد متقادم. فلا نجزم بالمجانية ولا ننشر رقمًا: الرسم إمّا معدوم وإمّا زهيد، وليس من التذاكر الغالية ولا يُعامَل معاملة آيا صوفيا وأنيت كابير في بطاقات السياح — والتأكد على الباب أو بالهاتف قبل الذهاب أضمن. وهاتف المتحف 0312 420 19 20. ومتحف الجمهورية (المجلس الثاني) على الجادة نفسها بتذكرته المستقلة.

أفضل موسم

المتحف مغلق فيصلح في كل الفصول، ويكفيه من خمس وأربعين دقيقة إلى تسعين للمبنى كله. وأخصّ أيامه الثالث والعشرون من أبريل: هو يوم افتتاح المجلس سنة 1920، وقد صار عيدًا وطنيًّا منذ سنة 1921، ثم احتُفل به لأول مرة عيدًا للأطفال سنة 1929 حين أهداه أتاتورك إلى الأطفال، وثبّته قانون الأعياد الصادر في السابع والعشرين من مايو سنة 1935 عيدًا للسيادة الوطنية، فصار اسمه المركّب «عيد السيادة الوطنية والطفل». وأما ما يتردد من أنه «العيد الوطني الوحيد في العالم المهدى للأطفال» فوصف تقوله مصادر الدولة والإعلام التركي وننسبه إليها. وفيه تفصيلة تخصّ قارئنا: بعدما أعلنت اليونسكو سنة 1979 سنةً للطفل أطلقت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية «مهرجان 23 أبريل الدولي للطفل» في السنة نفسها بأنقرة بمشاركة خمس دول كان العراق إحداها مع الاتحاد السوفييتي وإيطاليا ورومانيا وبلغاريا؛ وقد شارك فيه منذ ذلك الحين نحو عشرين ألف طفل من نحو تسعين دولة، وحضر نسخته السابعة والأربعين ستّمئة طفل من ثلاثين دولة.

يهمّك أن تعرف

الجمهورية أُعلنت هنا — لا في «متحف الجمهورية»

مبنى المجلس الثاني (متحف الجمهورية اليوم) لم يُفتح إلا في 18 أكتوبر 1924، بعد إعلان الجمهورية بنحو سنة. فكلّ ما جرى من 1920 إلى إلغاء الخلافة في 3 مارس 1924 جرى في هذا المبنى الأول. والمتحف الآخر سُمّي باسم الحقبة لا باسم الحدث.

قرميد من بيوت الناس ومقاعد من المدارس

كان المبنى بلا سقف ولا أثاث سنة 1920، فجُمع من المدينة: القرميد من سطوح بيوت الأهالي ومن مدرسة النموذج، والمقاعد من مدرستين — فجلس النوّاب على مقاعد مدرسية — والمصباحان والمواقد من المقاهي المجاورة.

من جامع حاجي بيرام إلى المجلس مشيًا

يوم الجمعة 23 أبريل 1920 صلّى النوّاب في جامع حاجي بيرام ولي ثم ساروا في موكب يكبّرون ويحملون السناجق واللحية الشريفة إلى المجلس، فقُرئت الأدعية وذُبحت الذبائح عند المدخل. والمسافة نفسها تُمشى اليوم في خمس دقائق.

التماثيل الشمعية والبانوراما ليست هنا

من قرأ عن تماثيل شمعية ولوحات بانورامية لمعارك تشاناق قلعة والاستقلال فذلك متحف آخر: «متحف أتاتورك وحرب الاستقلال» داخل مجمّع أنيت كابير. وهذا المتحف داخل تاريخي محفوظ بأثاثه الأصلي لا معرض مجسّمات. وتشابه الاسمين سبب الخلط.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى متحف حرب الاستقلال (المجلس الأول) في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

الشيء الذي يُذكر من هذه الزيارة ليس معروضًا في فاترينة: هو قاعة الجلسات نفسها. ادخلها وقف عند بابها ثم انظر إلى المقاعد — هي مقاعد مدرسية جيء بها من مدرسة المعلمين ومن المكتب السلطاني سنة 1920، وعلى مثلها جلس نحو مئة وخمسة عشر رجلًا في بلد محتلّ ليقرّروا أن السيادة للأمة. وفوقهم مصباحان كانا يعملان بالكاز جيء بهما من مقهى في الحيّ، وإلى جانبهم مواقد من الصفيح. هذه القاعة بالذات هي التي أُعلنت فيها الجمهورية في التاسع والعشرين من أكتوبر 1923، وأُلغيت فيها السلطنة والخلافة، واعتُمد فيها النشيد الوطني. والغرفة كلها أصغر مما يتوقع الزائر بكثير — وهذا نصف الأثر.

ثم مُرّ بغرفة محمد عاكف أرصوي، صاحب «النشيد الاستقلالي» الذي اعتُمد في هذه القاعة في الثاني عشر من مارس 1921: فيها مقتنياته، وبندقية «شتاير» أُهديت إليه ونُقش عليها «ذكرى النصر 1338»، وقناع جصّيّ لوجهه نحته راتب عاشر أجودوغو. ثم غرفة الكتبة بأختامها الرسمية وبطاقات هوية النوّاب، وغرفة لجنة الدستور بمسوّداتها. وفي المتحف كذلك أجهزة تلغراف وهاتف من زمن الحرب وآلة تشفير من طراز «كريها» — تذكير بأن هذه كانت حكومة تدير حربًا لا برلمانًا يناقش ميزانية. ثم اخرج وامشِ خمس دقائق إلى جامع حاجي بيرام ولي لتقطع الطريق نفسه الذي قطعه النوّاب في اتجاهه المعاكس صباح ذلك اليوم — ثم مئات الأمتار على الجادة نفسها إلى متحف الجمهورية لتكمل القصة من 1924 إلى 1961.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: ataturkansiklopedisi.gov.tr، muze.gov.tr، www.ankara.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr، tr.wikipedia.org، www.gzt.com، www.aa.com.tr، muzeler.org

أسئلة شائعة عن متحف حرب الاستقلال (المجلس الأول)

هل هذا هو المبنى الذي أُعلنت فيه الجمهورية التركية؟
نعم. أُعلنت الجمهورية في التاسع والعشرين من أكتوبر سنة 1923 في هذا المبنى — مبنى المجلس الأول. أما مبنى المجلس الثاني الذي صار «متحف الجمهورية» فلم يُفتح إلا في الثامن عشر من أكتوبر سنة 1924، أي بعد الإعلان بنحو سنة كاملة. والخلط بينهما شائع بسبب الاسم.
ما الفرق بين متحف حرب الاستقلال ومتحف الجمهورية؟
مبنيان مختلفان على الجادة نفسها في أولوس، وحقبتان مختلفتان. هذا (المجلس الأول، 1915، للمعماري سليم بك) يغطّي 1920–1924: افتتاح المجلس، ودستور 1921، والنشيد الوطني، وإلغاء السلطنة، وإعلان الجمهورية، وإلغاء الخلافة. ومتحف الجمهورية (المجلس الثاني، 1923، للمعماري وَدَاد تك) يغطّي 1924–1961، وفيه المنبر الذي ألقى منه أتاتورك «الخطاب» سنة 1927 ومقتنيات الرؤساء الثلاثة الأوائل. ويُزاران متتابعَين.
هل صحيح أن النوّاب ساروا من جامع حاجي بيرام إلى المجلس؟
نعم. في الجمعة الثالث والعشرين من أبريل سنة 1920 صلّى النوّاب الجمعة في جامع حاجي بيرام ولي، ثم ساروا في موكب على أقدامهم إلى مبنى المجلس يكبّرون ويحملون السناجق واللحية الشريفة، وعند المدخل قُرئت الأدعية وذُبحت الذبائح قبل افتتاح الجلسة. والمسافة تُمشى اليوم في نحو خمس دقائق.
أين ومتى أُلغيت الخلافة بالضبط؟
في الثالث من مارس سنة 1924، في هذا المبنى. عُرض المشروع على الهيئة العامة بتقديم الشيخ صفوت أفندي وثلاثة وخمسين نائبًا معه، وتضمّن إلغاء الخلافة وإخراج الأسرة العثمانية من تركيا. وضبطٌ يخطئ فيه كثيرون: الذي قرّره هو المجلس الثاني — أي الهيئة المنتخبة سنة 1923 — لكنه كان جالسًا في المبنى الأول لأن المبنى الثاني لم يُفتح إلا في أكتوبر من تلك السنة. وقبلها بسنة ونصف أُلغيت السلطنة في الأول من نوفمبر 1922 بالقرار رقم 308، فغادر السلطان وحيد الدين وأسند المجلس لقب الخليفة إلى عبد المجيد أفندي. وفي اليوم نفسه من مارس 1924 أُقرّ قانون توحيد التدريس وأُلغيت وزارة الشرعية والأوقاف.
هل المتحف مفتوح يوم الاثنين، وكم رسم الدخول؟
بوابة المتاحف الرسمية تذكر أنه مغلق يوم الاثنين ومفتوح من التاسعة صباحًا إلى السادسة مساءً وشبّاك التذاكر إلى الخامسة والنصف. وثمة قوائم أخرى تعطي توقيتات مختلفة (حتى الرابعة والنصف، أو فتحًا كل يوم بتوقيت موسمي) — فاعتمد الرسمي واحفظ تنبيه الاثنين. وأما الرسم فلا نجزم فيه برقم: البوابة الرسمية تدرجه مذكَّرًا برسم مع سريان البطاقة السنوية للمقيمين الأتراك، ومصادر أخرى تذكر إعفاءات ورقمًا زهيدًا متقادمًا. والأسلم السؤال على الباب أو بالهاتف 0312 420 19 20، وكذلك التأكد من عدم وجود إغلاق للترميم.

تريد زيارة متحف حرب الاستقلال (المجلس الأول) ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في أنقرة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من متحف حرب الاستقلال (المجلس الأول)