تُركاياواتساب مباشر
قلعة أنقرة

الصورة: Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0، ويكيميديا كومنز

قلعة أنقرة

قلعةتاريخيإطلالات

Ankara Kalesi

قلعة أنقرة ليست موقعًا أثريًّا بشبّاك تذاكر: هي حيّ سكنيّ حيّ داخل أسوار بيزنطية، فيه بيوت يسكنها الناس وغسيل منشور وقطط ودكاكين ومقاهٍ، والدخول إليه مجانيّ بلا بوابة ولا تذكرة. وأول ما ينبغي تصحيحه أن الأدلة تقدّمها «قلعة عمرها ثلاثة آلاف سنة» أو «قلعة حِثِّية أو فريجية» — والحجارة التي تلمسها ليست كذلك. الدراسة المرجعية في تأريخ القلعة لكلايف فوس المنشورة في حوليات دمبارتن أوكس سنة 1977 تضع التحصينات الباقية بعد تدمير الفرس الساسانيين للمدينة سنة 620 أو 622 ميلادية على الأرجح. فالماضي الفريجي والغلاطي والروماني حقيقي، لكنه لا يقف أسوارًا — بل يقيم داخل الأسوار حجارةً معاد استعمالها. والصياغة الأمينة أطرف من الأسطورة: القلعة ليست عمرها ثلاثة آلاف سنة، لكنها مبنيّة من أشياء عمرها ثلاثة آلاف سنة.

أما التأريخ التفصيلي فطبقتان: السور الداخلي (إيتش قلعة) يرجع إلى منتصف القرن السابع الميلادي، وربما إلى عهد الإمبراطور قنسطانز الثاني (641–668)، والسور الخارجي إلى مطلع القرن التاسع. وهنا خلاف ينبغي ذكره بأمانة: أكثر الأدلة السياحية تنسب السور الخارجي إلى الإمبراطور ميخائيل الثاني (820–829)، بينما الدليل النقشي — أي كتابة محفورة على القلعة نفسها ومؤرَّخة — يسمّي ميخائيل الثالث وسنة 859 ميلادية. ومصادر البيزنطيات تحسم بأن الدوائر كلها أُعيد بناؤها في عهد ميخائيل الثالث، ويعدّ مشروع «البحر الأسود في العصور الوسطى» بجامعة برنستون نقشَ 859 توثيقًا لحملة ترميم كبرى. فالصواب أن يقال: داخليّ من منتصف القرن السابع، وخارجيّ من القرن التاسع، ونقشٌ مؤرَّخ يثبت إعادة بناء كبرى سنة 859 — ولا يُجزَم بميخائيل الثاني.

وللقارئ العربي في هذه القلعة فصل يخصّه، وهو أدقّ بكثير مما يتداوله المحتوى العربي. تعرّضت أنقرة — أنكيرا — لموجات من حملات المسلمين على مدى ثلاثة قرون تقريبًا: فتحها معاوية بن أبي سفيان سنة 654 ميلادية وهي أول مرة تسقط فيها المدينة بيد جيش عربي. ثم فشل هجومان عباسيان سنتَي 776 و798–799. ثم قوّى الإمبراطور نقفور الأول تحصيناتها سنة 805. وفي السنة التالية جاءت حملة هارون الرشيد الكبرى على آسيا الصغرى سنة 806 — وهنا التصحيح: بلغ جيشه أنقرة ولم يفتحها. غنيمة تلك الحملة الكبرى كانت هِرَقلة التي حاصرها الرشيد بنفسه شهرًا وهدمها، لا أنقرة. والأرجح أن أنقرة صمدت لأن نقفور كان قد رمّم أسوارها قبلها بسنة واحدة. ثم كانت الضربة القاصمة سنة 838: بعد هزيمة البيزنطيين في أنزِن في الثاني والعشرين من يوليو، تقارب جيشا الخليفة المعتصم وقائده الأفشين على أنقرة فوجداها وقد أخلاها أهلها، فسُوّيت بالأرض ثم مضى الجيش إلى عمّورية. وآخر غارة عربية عليها سنة 931 بقيادة ثمَل الدُّلَفي. ونضبط أمانةً: الروايات العربية لهذه الحملات تقوم أساسًا على الطبري، والرواية الموازية عند البيزنطيين ثيوفانيس المعترف ومن بعده، ونحن لم نتحقّق من موضع بعينه في «تاريخ الرسل والملوك» فلا ننسب إلى الطبري نصًّا محدَّدًا.

ومن هذه الوقائع تخرج جملة واحدة هي مفتاح القلعة كلها: هدم المعتصم أنقرة سنة 838، فأعاد الإمبراطور ميخائيل الثالث بناء أسوارها سنة 859 — ونقشُه لا يزال على الحجر. أي أن الأسوار التي تمشي عليها اليوم هي، بمعنى مباشر وقابل للتوثيق، جواب بيزنطة على جيوش الخلافة. وقد لاحظت الدراسة البرنستونية أن أنقرة اكتسبت أهميتها الاستراتيجية من القرن السابع فصاعدًا استجابةً للتهديد العسكري العربي تحديدًا. وهذه ليست قراءة رومانسية ولا مبالغة قومية: هي تسلسل ثلاث وقائع كلٌّ منها مشهود له بمصدره.

وأمتع ما في القلعة أن تقرأ جدارها كما يقرأ الأثريّ. فكلا السورين مبنيّ بكميات ضخمة من الحجارة المعاد استعمالها من مدينة أنكيرا الرومانية، وقد فهرست دراسة برنستون ما فيه: كتل رومانية عليها نقوش يونانية ولاتينية مثبَّتة بزوايا عشوائية، وأفاريز آبار عليها علامات بنّائين، وشظايا توابيت جنائزية بزخارف أكاليل ونقوش آدمية — أي أن شواهد القبور فعلًا في الجدار — وأسطوانات أعمدة موضوعة أفقيًّا كالبراميل عبر البناء. وأطرف ما فيها الهِرْمات، وهي تماثيل نصفية على أعمدة، ومنها واحد يُعرَّف بأنه هرقل — وقد رُكّبت لا على وضعها الأصلي بل مضجَعةً على جنبها. وهذه تحديدًا تفصيلة يستطيع الزائر أن يتحقّق منها بعينه. ويقول نقش ميخائيل الثالث سنة 859 إن الإمبراطور «زيّن الأسوار بحجارة عجيبة وذخائر»، وتقرأ الدراسة البرنستونية ذلك دليلًا على أن هذه الحجارة عُرضت عمدًا لأثرها الرمزي لا حُشيت حشوًا رخيصًا — وننسب هذا التفسير إلى صاحبه. ونقيّده بما يقيّده به المصدر: تأريخ كل قطعة على حدة محلّ نزاع بسبب تعدّد الترميمات.

ثم تعاقبت على القلعة طبقات أخرى: دخل الأتراك المدينة نحو سنة 1073 — لا 1071 كما يتردد خلطًا مع ملاذكرد — واستُعيدت وقتًا في حملة الصليبيين سنة 1101 ثم استقرّت للسلاجقة. ويُنسب برج آق قلعة في الركن الجنوبي الشرقي من القلعة الداخلية، وهو أعلى نقطة فيها ويسمّيه الأهالي «آليطاشي»، إلى السلطان كيكاوس سنة 1249 — وهي رواية محلية مفردة المصدر لا نقش عليها، فنذكرها روايةً. وصارت عثمانية من سنة 1356، وفي سهلها وقعت معركة أنقرة سنة 1402 حين هزم تيمورلنك بايزيد الأول، ثم عادت للعثمانيين سنة 1403. وإسهام العثمانيين في القلعة ليس عسكريًّا بل بيتيًّا: البيوت الخشبية التي تملأ الحرم الداخلي، وبرج الساعة على البوابة. وتحيط بالقلعة الداخلية مساحة نحو 350 مترًا في 150 مترًا بأبراج متقاربة، وتذكر مصادر تركية محلية 42 برجًا بارتفاع 14–16 مترًا على نحو 43 ألف متر مربع — ونضعها في باب الرواية المحلية. وأبراج السور الخارجي تتباعد نحو أربعين مترًا. وأبواب يمرّ بها الزائر: بارماق قابيسي («باب الإصبع») ويسمّى أيضًا باب الساعة ببرجه المثمّن، وحصار قابي، وزندان قابي أي باب السجن.

والقلعة اليوم بعد ترميم كبير: نفّذت بلدية أنقرة الكبرى برنامج ترميم وتقوية إنشائية استُهدف إنجازه في مارس سنة 2025 ثم أُعلن اكتماله. وشمل إغلاق الشقوق في جدران الأسوار وتقويتها بقضبان فولاذية حلزونية غير قابلة للصدأ صُنعت خصيصًا واستُوردت من ألمانيا لمرونتها تحت الأحمال الزلزالية، وحقن المونة في الأبراج المتشقّقة على امتداد ما بين حصار قابي وأسوار البرج الشرقي، ونزع المونة غير الأصلية من الفواصل وإحلال مونة بالتركيبة الأصلية، وتنظيف الواجهات الحجرية بالماء، وبناء تيجان على أعالي الجدران لصرف مياه المطر. وفي برج الساعة جُدّدت الواجهة والنوافذ والباب، وأُعيد تشغيل آلية الساعة والجرس. ورافق ذلك إنارة وتنسيق موقع وتأهيل شوارع. وفي المقابل تنقل صحافة الآثار التركية خبرًا نقديًّا عن هدم امتدادات سورية كانت تتّصل بالقلعة — ونذكره بنسبته إلى ناقله لأننا لم نضبط تاريخه.

كيف أصل؟

أقرب محطة أولوس على خط المترو M1 (كيزيلاي–باتيكنت)، ومن كيزيلاي محطتان فقط: صحّية ثم أولوس. وننبّه إلى غلط يتردد حتى في محتوى تركي: يُقال «اركب الأنقراي من كيزيلاي وانزل في أولوس» — وهذا خطأ، فالأنقراي خط آشتي–ديكيم إيفي ولا يمرّ بأولوس أصلًا. ومن محطة أولوس نحو عشر إلى خمس عشرة دقيقة مشيًا صعودًا عبر حيّ آت بازاري إلى بوابة القلعة. وأنفع معلومة في هذه الصفحة: تُسيّر بلدية أنقرة الكبرى حافلة دائرية مجانية كل نصف ساعة من العاشرة إلى الثانية عشرة ومن الواحدة إلى الخامسة، تقف عند محطة مترو أولوس ومتحف حضارات الأناضول وقلعة أنقرة وسمان بازاري والمتحف الإثنوغرافي وجامع مليكة خاتون — وهي تحلّ مشكلة الصعود لمن يشقّ عليه المشي، فتأكّد من استمرارها قبل الاعتماد عليها. والتاكسي من كيزيلاي نحو اثنتي عشرة دقيقة، ويصعد طريق منحدر قرب مدخل القلعة فيوفّر أكثر التعب — أما المواقف داخل الأسوار فمعدومة عمليًّا لضيق الأزقّة.

مواعيد الزيارة

لا مواعيد رسمية للقلعة بالمعنى الدقيق لأنها حيّ مفتوح يسكنه الناس، فالأزقّة والبوابات لا تُقفل في ساعة معيّنة. وتذكر أدلة سياحية توقيتًا من الثامنة صباحًا إلى الخامسة مساءً — وهو مصدر واحد لا جدول وزاريّ، والأقرب أنه يصف الوقت الذي يُنصح فيه بالصعود على الأسوار ويعمل فيه الدكاكين والمقاهي. فالقاعدة العملية: الأسوار نهارًا فقط، والأزقّة أوسع وقتًا. وأجمل ساعة هي ما قبل الغروب لأن الضوء يأتي على المدينة من الجهة الصحيحة. وقد تجد مقطعًا من الأسوار مغلقًا مؤقتًا لأعمال صيانة، فلا تبنِ خطتك على مقطع بعينه.

الدخول والتذاكر

الدخول مجانيّ تمامًا: لا شبّاك تذاكر ولا بوابة ولا حاجز إغلاق — ونصّ المصادر التركية صريح بأن الدخول إلى القلعة والمنطقة التي فيها الأسوار مجانيّ بالكامل، وتدرجها أدلة إنجليزية ضمن أفضل ما يُزار في أنقرة بلا مقابل. وإنما تتقاضى رسومًا المتاحفُ عند سفح القلعة لا القلعة نفسها: متحف حضارات الأناضول أسفلها مباشرة، ومتحف رحمي كوتش في «تشنغل خان» و«زعفران خان» مقابلها والمغلق يوم الاثنين. وتذكير مهمّ يخصّ الأدب لا المال: أنت تمشي في شارع سكنيّ لا في معرض — فالبيوت مسكونة والناس فيها أهلها، ويُدخل ويُصوَّر بما يليق بذلك.

أفضل موسم

الزيارة صالحة في كل الفصول، وأفضلها الربيع والخريف؛ وصيف أنقرة حارّ جافّ يشقّ فيه الصعود، وشتاؤها قارس يجعل الحصى المرصوف زلقًا. وتحذير سلامة لا يجوز تخفيفه: لا حواجز ولا درابزين على أعالي الأسوار ولا على السلالم، وعرض الحافة التي يُمشى عليها نحو مترين ونصف مع هبوط طويل على الجانبين، والسلالم الحجرية ضيّقة شديدة الانحدار وتزلق بعد المطر. فالحذاء المسطّح المغلق ذو القبضة شرط، ولا تُلبَس النعال ولا الكعب ولا الأحذية الملساء. والمشي على الأسوار غير مناسب للأطفال الصغار ولا لمن في اتّزانه ضعف — والأزقّة والبيوت في الداخل متاحة للجميع، فمن خشي فليكتفِ بها ويترك حافة السور. وأفضل وقت للإطلالة أواخر العصر إلى الغروب.

يهمّك أن تعرف

أسوارها جواب بيزنطة على جيوش الخلافة

هدم الخليفة المعتصم أنقرة سنة 838 في طريقه إلى عمّورية، فأعاد الإمبراطور ميخائيل الثالث بناء الأسوار سنة 859 — ونقشه المؤرَّخ لا يزال على الحجر. ثلاث وقائع لكلٍّ منها مصدرها.

لا حواجز ولا درابزين على الأسوار

الحافة التي يُمشى عليها نحو مترين ونصف بلا أيّ حاجز، والسلالم ضيّقة منحدرة تزلق بعد المطر. حذاء مسطّح مغلق شرط، والمشي على السور غير مناسب للأطفال الصغار ولا لمن في اتّزانه ضعف.

قلعة مبنيّة من مدينة رومانية

في الجدار كتل منقوشة باليونانية واللاتينية بزوايا عشوائية، وشظايا توابيت جنائزية، وأسطوانات أعمدة أفقية — وتمثال هِرْم لهرقل مُضجَع على جنبه. ونقش 859 يقول إن الإمبراطور «زيّن الأسوار بحجارة عجيبة».

حافلة مجانية تحلّ مشكلة الصعود

تُسيّر البلدية حافلة دائرية مجانية كل نصف ساعة (10–12 و1–5) بين محطة مترو أولوس ومتحف حضارات الأناضول والقلعة والمتحف الإثنوغرافي وغيرها. تأكّد من استمرارها، فهي أنفع ما يُقال لمن يشقّ عليه المشي.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى قلعة أنقرة في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

افعل هنا شيئًا لا يفعله أحد: اقرأ الجدار. قف عند واجهات السور الخارجي قرب حصار قابي وعلى امتداد الجهة الجنوبية وابحث بعينك عن أسطوانات أعمدة رومانية مضجَعة أفقيًّا كالبراميل داخل المداميك، وعن كتل حجرية عليها نقش يوناني أو لاتيني مثبَّتة مقلوبةً أو على جنبها، وعن شظايا توابيت بزخارف الأكاليل. وابحث عن الهِرْمات — تماثيل نصفية على أعمدة — فإحداها يُعرَّف بأنه هرقل، وهي مركَّبة مضجَعةً لا قائمة. حينها تفهم ما تنظر إليه: مقبرة رومانية ومنتدى مدينة أُعيد تدويرهما حصنًا. ثم اصعد إلى البرج الشرقي (شارق كولَسي) في طرف امتداد زندان قابي، فمنه — بحسب المصادر التركية — تُرى أنقرة كلها؛ ومعه آق قلعة في الركن الجنوبي الشرقي وهو أعلى نقطة في القلعة ويسمّيه الأهالي «آليطاشي». والاثنان على مسار السور نفسه فلا حاجة إلى الاختيار بينهما.

وأفضل ترتيب ليوم كامل هنا أن تصعد أولًا وتنزل آخرًا. ابدأ من محطة مترو أولوس إلى جامع حاجي بيرام ولي ومعبد أوغسطس — وهو المدخل الصحيح للقصة كلها، لأنك سترى بعد قليل حجارة أنكيرا الرومانية نفسها وقد أُعيد استعمالها في السور. ثم متحف رحمي كوتش عند السفح، ثم متحف حضارات الأناضول واعطِه ساعتين فهو حمولة اليوم. ثم اصعد ربع ساعة عبر آت بازاري إلى بوابة القلعة، وطُف بأزقّتها وبيوتها الخشبية المرمّمة وجامع آخي شرف الدين (أصلان خانة) من القرن الثالث عشر، ثم امشِ على السور إلى الإطلالة قبيل الغروب، واختم بشاي أو عشاء في أحد مطاعم الأسقف الخشبية داخل الأسوار. وإن بقي لك نصف يوم آخر فحيّ حمام أونو المرمَّم — لكنه حيّ مستقلّ لا يُوصَل بالمشي من هنا، فيحتاج تاكسي أو حافلة.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-19 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: medievalblackseaproject.princeton.edu، www.thebyzantinelegacy.com، archive.org، en.wikipedia.org، en.wikipedia.org، en.wikipedia.org، www.ankara.bel.tr، turkeytravelplanner.com

أسئلة شائعة عن قلعة أنقرة

هل الدخول إلى قلعة أنقرة مجاني؟
نعم، مجانيّ تمامًا ولا يوجد شبّاك تذاكر ولا بوابة. والقلعة حيّ سكنيّ مفتوح داخل أسوار بيزنطية، لا موقع أثريّ بتذكرة. وإنما الرسوم على المتاحف عند سفحها: متحف حضارات الأناضول أسفلها، ومتحف رحمي كوتش مقابلها والمغلق يوم الاثنين.
هل فتح هارون الرشيد قلعة أنقرة؟
لا، وهذا أشيع غلط في المحتوى العربي عن المدينة. بلغ جيشه أنقرة في حملته الكبرى سنة 806 ولم يفتحها، وغنيمة تلك الحملة كانت هِرَقلة التي حاصرها بنفسه شهرًا وهدمها. والأرجح أن أنقرة صمدت لأن الإمبراطور نقفور الأول كان قد قوّى أسوارها قبلها بسنة، سنة 805. أما من أخذ المدينة فعلًا فهو معاوية بن أبي سفيان سنة 654 في أول سقوط لها بيد جيش عربي، ثم الخليفة المعتصم الذي سوّاها بالأرض سنة 838 في طريقه إلى عمّورية. وآخر غارة عربية عليها سنة 931 بقيادة ثمَل الدُّلَفي.
هل الأسوار آمنة للمشي، وهل تصلح للأطفال؟
يمكن المشي على أعالي الأسوار، لكن لا حواجز ولا درابزين في أيّ موضع، وعرض الحافة نحو مترين ونصف مع هبوط طويل على الجانبين، والسلالم ضيّقة شديدة الانحدار وتزلق بعد المطر. فهي غير مناسبة للأطفال الصغار ولا لمن في اتّزانه ضعف. والأزقّة والبيوت في الداخل آمنة للجميع، فمن خشي اكتفى بها. والحذاء المسطّح المغلق ذو القبضة شرط لا اختيار.
ما أفضل نقطة للإطلالة على أنقرة؟
البرج الشرقي (شارق كولَسي) في طرف امتداد زندان قابي — تقول المصادر التركية إنه تُرى منه أنقرة كلها. وأعلى نقطة في القلعة كلها هي آق قلعة في الركن الجنوبي الشرقي من القلعة الداخلية، ويسمّيها الأهالي «آليطاشي»، ويُنسب برجها إلى السلطان كيكاوس سنة 1249 في رواية محلية لا نقش عليها. والاثنان على مسار السور نفسه. وأجمل وقت أواخر العصر إلى الغروب.
كيف أصل إليها، وهل من حلّ لمن يشقّ عليه الصعود؟
بالمترو على الخط M1 إلى محطة أولوس — لا بالأنقراي، فهو لا يمرّ بأولوس أصلًا خلافًا لما يتردد — ومن كيزيلاي محطتان فقط. ثم عشر إلى خمس عشرة دقيقة مشيًا صعودًا عبر آت بازاري. ولمن يشقّ عليه المشي حلّان: حافلة البلدية الدائرية المجانية كل نصف ساعة بين العاشرة والثانية عشرة وبين الواحدة والخامسة، وتقف عند محطة مترو أولوس والمتحف والقلعة — تأكّد من استمرارها قبل الاعتماد عليها؛ أو تاكسي من كيزيلاي في نحو اثنتي عشرة دقيقة يصعد قريبًا من المدخل.

تريد زيارة قلعة أنقرة ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في أنقرة تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من قلعة أنقرة