تُركاياواتساب مباشر
آيا صوفيا طرابزون

Photo: Balkanique, CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons

آيا صوفيا طرابزون

مسجدتاريخيديني

Trabzon Ayasofya Camii

آيا صوفيا طرابزون كنيسة بيزنطية صارت مسجدًا، وتقوم غرب مركز المدينة مطلّةً على البحر الأسود. بُنيت في عهد مانويل الأول إمبراطور طرابزون — لا القسطنطينية — وتؤرّخها المصادر بين سنتَي 1238 و1263، وتذكر صفحة الوزارة 1250–1260. وأبعادها اثنان وعشرون مترًا طولًا وأحد عشر مترًا وستّة أعشار عرضًا واثنا عشر مترًا وسبعة أعشار ارتفاعًا، بقبّة مركزية عالية على أربعة أقواس محمولة على أعمدة ضخمة.

وهنا أهمّ تصحيح في هذه الصفحة لأن الخلط فيه شبه عامّ بالعربية: هذه ليست فرعًا ولا نسخة من آيا صوفيا إسطنبول، ولا علاقة لها بجستنيان من قريب ولا بعيد. هي أحدث منها بنحو سبعة قرون، وبنتها إمبراطورية أخرى صغيرة مستقلّة هي إمبراطورية طرابزون — تلك الدولة اليونانية التي بقيت بعد سقوط القسطنطينية نفسها، ولم تسقط إلا بيد محمد الفاتح سنة 1461. فالاسم واحد والمبنيان لا صلة بينهما.

وتصحيح ثانٍ نُقدّمه لأننا كنّا ننشر خلافه: لم تُحوَّل إلى مسجد سنة 1461. فتح محمد الفاتح طرابزون في تلك السنة، لكن الكنيسة بقيت كنيسةً بعد الفتح زمنًا طويلًا — تقول دائرة المعارف الإسلامية التركية بنصّها إنها «بقيت في أيدي الروم مدّةً بعد فتح طرابزون سنة 1461». والدليل المادّيّ على ذلك أن قبّتها رُمّمت سنة 1484، وأن المبنى رُمّم على يد يورغيوس ثوتوس في أكتوبر سنة 1547 — أي أنها كانت تعمل كنيسةً بعد الفتح بستّ وثمانين سنة. وأمّا سنة التحويل فمختلَف فيها بين مصدرين رسميَّين: يذكر سجلّ الجرد الثقافيّ للوزارة سنة 1573، وتذكر دائرة المعارف الإسلامية التركية — نقلًا عن أوليا چلبي سنة 1648 — أن الوالي كُرد علي بك حوّلها سنة 991 هجرية الموافقة لسنة 1583 بإضافة محفل ومنبر. ونحن ننشر الخلاف ولا نرجّح، والمهمّ أن كلا التاريخين بعد الفتح بنحو مئة وعشر سنين إلى مئة وعشرين — لا في سنته.

وهذا يقلب معنى القصّة كلّه، ويجعلها توأمًا لقصّة دير سوميلا في المحافظة نفسها: الفتح لم يُنهِ حياة هذه الكنيسة، وإنما أنهاها قرار إداريّ بعده بأكثر من قرن.

وقيمتها في جدارياتها: جدارياتها من أواخر القرن الثالث عشر، تصوّر موضوعات العهد الجديد، وتُعدّ جزءًا من «النهضة الباليولوغية» في الفنّ البيزنطي، ويوصف المبنى بأنه «من أرقى أمثلة العمارة البيزنطية». ونسند هذا التقويم إلى أصحابه: هو خلاصة المشروع العلميّ الإسكتلندي في منتصف القرن العشرين الذي كشفها، ونُشر في مجلَّد «كنيسة آيا صوفيا في طرابزون» بتحرير ديفيد تالبوت رايس، عن مطبعة جامعة إدنبرة سنة 1968. وأمانةً نضيف ما يغفله المتحمّسون، وننسبه إلى قائله: قدّر تالبوت رايس أن الباقي من الزخرفة الأصلية لا يزيد على نحو السدس — فما بقي استثنائيّ في جودته، وكسرٌ صغير في كميّته.

وأمّا الحملة التي كشفت الجداريات فنضبط نسبتها لأن الصيغة الشائعة نصف حقيقة: العمل الميداني جرى بين 1957 و1962 بإشراف ديفيد وينفيلد في الموقع، بتمويل استئمانيّ مرتبط بجامعة سانت أندروز — وتسمّيه التقارير الأثرية المعاصرة «بعثة رَسِل ترست» بينما تُفهرِس محفوظات سانت أندروز أوراقه تحت «ووكر ترست» — وبمشاركة المعهد البريطاني في أنقرة والسلطات التركية. وكان ديفيد تالبوت رايس، أستاذ جامعة إدنبرة، روح المشروع ومحرّر مجلَّده سنة 1968. فقول «فريق من جامعة إدنبرة» وحده ناقص، والصواب ذكر المؤسّستين معًا. وظهر حينها ميداليات القدّيسين والمسيح، والعشاء الأخير، ومشاهد أخرى. ثم فُتحت متحفًا سنة 1964 (وتذكر صفحة أخرى للوزارة سنة 1966).

وفي الخامس من يوليو سنة 2013 أُعيدت مسجدًا بعد نقل تبعيّتها إلى مديرية الأوقاف الإقليمية بطرابزون. ونضبط هنا ما ينتشر خطأً — وقد نشرناه نحن أنفسنا من قبل: لم يصدر حكم قضائيّ يأمر بإبقائها متحفًا. رُفعت دعوى سنة 2013 على استعمالها مسجدًا فرُدَّت، ثم صدر بعد ذلك حكم أبطل مشروع الترميم المعتمَد لمخالفته مبادئ الحفظ — وهو حكم على مشروع الترميم لا على صفة المكان. ومن 2013 إلى 2018 غُطّيت الجداريات وفسيفساء الأرضية بستائر ثابتة وسجّاد، فهبطت أعداد الزوّار هبوطًا حادًّا لأن الجداريات لم تعد تُرى.

وأمّا اليوم فالجواب مركّب: في ترميم بين 2018 و2020 رُكّب سقف قابل للطيّ وأرضية زجاجية بحيث تُرى الجداريات خارج أوقات الصلاة. ونُظّفت الطبقات الكلسية تنظيفًا محكومًا فعاد المسيح الضابط للكلّ في القبّة ظاهرًا واستعادت جداريات «دورة الخلق» ألوانها، وزُجّج رواق الواجهة الجنوبية. ووُضعت لوحات خطّية فوق بعض الجداريات لتوفيق المكان مع استعماله مسجدًا، بمبدأ أقلّ تدخّل ممكن — فبعضها مغطّى وبعضها ظاهر.

فالصياغة الصحيحة لقصّة هذه الجداريات ليست «دُمّرت» ولا «طُمست إلى الأبد»، بل دورة نحو أربعة قرون ونصف من التغطية والكشف: طُليت بالجصّ عند التحويل في سبعينيات القرن السادس عشر أو ثمانينيّاته، ثم أُضيفت طبقة كلسية أخرى في ستّينيات القرن التاسع عشر، ثم كُشفت في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين، ثم غُطّيت بستائر من 2013 إلى 2018، ثم عادت ظاهرة جزئيًّا اليوم.

كيف أصل؟

غرب مركز طرابزون على مسافة قصيرة، وتصلها حافلات المدينة والتاكسي، ويمكن المشي إليها من بعض أحياء المركز. وهي أنسب ما يُضمّ إلى يوم داخل المدينة — لا إلى يوم سوميلا ولا إلى يوم أوزنجول، فكلاهما رحلة يوم كامل خارج المدينة. والترتيب الأمثل ليوم طرابزون نفسها: آيا صوفيا ← تلّة بوزتبه للإطلالة ← ميدان طرابزون ← قلعة طرابزون ← كوشك أتاتورك. وبهذا يكون لك يوم مدينة مريح بين يومَي الجبل الطويلَين.

مواعيد الزيارة

تُذكر ساعات نحو التاسعة صباحًا إلى السابعة والنصف مساءً — وهي من مصادر سفر لا لائحة رسمية، فتحقّق يوم زيارتك. ومغلقة أمام الزوّار يوم الجمعة بين الثانية عشرة والنصف والثانية والنصف لصلاة الجمعة. وتُتجنّب أوقات الصلوات الخمس عمومًا — وهذا مهمّ هنا أكثر من غيره لأن الجداريات لا تُكشف إلا خارج أوقات الصلاة، فمن جاء في وقت صلاة قد لا يرى ما جاء من أجله. ويكفيها من ثلاثين إلى خمس وأربعين دقيقة. وأفضل وقت ضحى أيام الأسبوع بضوء نهار ساطع يُظهر ألوان الجداريات.

الدخول والتذاكر

الدخول مجانيّ — هي مسجد عامل لا متحف، ولا تذكرة لها. ويُدخَل بآداب المسجد: خلع الحذاء، وستر الكتفين والركبتين، وغطاء رأس للنساء. والجداريات تُرى خارج أوقات الصلاة بفضل السقف القابل للطيّ والأرضية الزجاجية المركَّبين في ترميم 2018–2020 — لكن بعضها مغطّى بلوحات خطّية لتوفيق المكان مع استعماله مسجدًا، فلا تتوقّع أن ترى الجداريات كلها. والتصوير معمول به عادةً بلا فلاش وخارج أوقات الصلاة، ونذكره عرفًا لا لائحة منشورة.

أفضل موسم

مبنى مغلق فيصلح في كل الفصول، وهو ملاذ ممتاز في مطر طرابزون — والمطر هنا كثير في كل موسم. وأفضل ما يُزار فيه ضوء النهار الساطع لأن الجداريات تحتاج ضوءًا لتُظهر ألوانها، وهي لا تُكشف أصلًا إلا خارج أوقات الصلاة فاختر ساعتك بحساب. والصيف أزحم المواسم في طرابزون كلها، والربيع والخريف أهدأ وأجمل. وتذكّر إغلاق ظهر الجمعة من الثانية عشرة والنصف إلى الثانية والنصف.

يهمّك أن تعرف

لا علاقة لها بآيا صوفيا إسطنبول

الخلط شبه عامّ بالعربية: هذه ليست فرعًا ولا نسخة، ولا علاقة لها بجستنيان. بُنيت في عهد مانويل الأول إمبراطور طرابزون بين 1238 و1263 — أي بعد نظيرتها الإسطنبولية بنحو سبعة قرون — وبنتها إمبراطورية طرابزون، الدولة اليونانية الصغيرة التي بقيت بعد سقوط القسطنطينية نفسها ولم تسقط إلا بيد محمد الفاتح سنة 1461. الاسم واحد والمبنيان لا صلة بينهما.

لم تُحوَّل مسجدًا سنة الفتح — بل بعده بقرن

تصحيح نقدّمه على أنفسنا: فُتحت طرابزون 1461 وبقيت الكنيسة كنيسةً بعد ذلك زمنًا طويلًا — رُمّمت قبّتها 1484 ورُمّم المبنى في أكتوبر 1547. وسنة التحويل مختلَف فيها بين مصدرين رسميَّين: جرد الوزارة يقول 1573، ودائرة المعارف الإسلامية التركية تقول 991هـ/1583 على يد الوالي كُرد علي بك. وكلاهما بعد الفتح بنحو 110 إلى 120 سنة.

سقف يُطوى وأرضية زجاجية — لتُرى الجداريات

من 2013 إلى 2018 غُطّيت الجداريات وفسيفساء الأرضية بستائر ثابتة وسجّاد فهبطت أعداد الزوّار هبوطًا حادًّا. ثم في ترميم 2018–2020 رُكّب سقف قابل للطيّ وأرضية زجاجية بحيث تُرى الجداريات خارج أوقات الصلاة، وعاد المسيح الضابط للكلّ في القبّة ظاهرًا. لكن بعضها مغطّى بلوحات خطّية — فلا تتوقّع رؤيتها كلها.

السدس الباقي — استثنائيّ في جودته لا في كميّته

جدارياتها من أواخر القرن الثالث عشر وتُعدّ من «النهضة الباليولوغية»، ويوصف المبنى بأنه من أرقى أمثلة العمارة البيزنطية — والتقويم للمشروع العلمي الإسكتلندي الذي كشفها ونشره تالبوت رايس سنة 1968. وأمانةً وننسبه إلى قائله: قدّر تالبوت رايس أن الباقي من الزخرفة الأصلية لا يزيد على نحو السدس.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى آيا صوفيا طرابزون في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

ادخل وأنت تعرف أن اسمها خدعك. هذه ليست آيا صوفيا إسطنبول ولا فرعًا لها ولا نسخة، ولا صلة لها بجستنيان: بناها مانويل الأول إمبراطور طرابزون بين 1238 و1263 — بعد نظيرتها الإسطنبولية بنحو سبعة قرون — لإمبراطورية يونانية صغيرة مستقلّة على البحر الأسود، بقيت بعد سقوط القسطنطينية نفسها ولم تسقط إلا بيد محمد الفاتح سنة 1461.

ثم اعرف الحقيقة التي تقلب القصّة، وهي تصحيح نقدّمه على أنفسنا لأننا نشرنا خلافه: هذه الكنيسة لم تصر مسجدًا يوم الفتح. بقيت كنيسةً تعمل بعد 1461 أكثر من قرن — رُمّمت قبّتها سنة 1484، ورُمّم المبنى على يد يورغيوس ثوتوس في أكتوبر سنة 1547، أي بعد الفتح بستّ وثمانين سنة. وأمّا التحويل فمختلَف في سنته بين مصدرين رسميَّين: جرد الوزارة يقول 1573، ودائرة المعارف الإسلامية التركية تقول 991 هجرية الموافقة 1583 على يد الوالي كُرد علي بك بإضافة محفل ومنبر. فقف تحت القبّة وأنت تعلم أن ما بينك وبين الفتح ليس سنة واحدة بل نحو مئة وعشرين.

وارفع بصرك إلى القبّة: المسيح الضابط للكلّ ظاهر اليوم بعد تنظيف الطبقات الكلسية. وهذه الجداريات من أواخر القرن الثالث عشر ومن «النهضة الباليولوغية» في الفنّ البيزنطي، كشفتها بعثة إسكتلندية عملت في الموقع بين 1957 و1962 بإشراف ديفيد وينفيلد، وكان ديفيد تالبوت رايس أستاذ إدنبرة روح المشروع ومحرّر مجلَّده سنة 1968. وقدّر تالبوت رايس نفسه أن الباقي من الزخرفة الأصلية لا يزيد على نحو السدس — فما تراه استثنائيّ في جودته، وكسرٌ صغير في كميّته. فلا تدخل باحثًا عن كنيسة مكسوّة بالصور، وإنما عن بقايا نفيسة متفرّقة.

وامشِ ببطء ولاحظ الازدواج: سقف قابل للطيّ وأرضية زجاجية رُكّبا في ترميم 2018–2020 لتُرى الجداريات خارج أوقات الصلاة، ولوحات خطّية فوق بعضها توفيقًا مع استعمال المكان مسجدًا منذ الخامس من يوليو سنة 2013. فبعض الصور ظاهر وبعضها مستور، والمكان نفسه يشرح لك تاريخه. واحسب ساعة دخولك: الدخول مجانيّ، ويُغلق أمام الزوّار ظهر الجمعة بين 12:30 و14:30، فمن جاء في وقت صلاة قد لا يرى ما جاء من أجله.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: www.kulturportali.gov.tr، islamansiklopedisi.org.tr، www.kulturportali.gov.tr، trabzon.ktb.gov.tr، www.vgm.gov.tr

أسئلة شائعة عن آيا صوفيا طرابزون

هل أستطيع رؤية الجداريات البيزنطية الآن بعد أن صارت مسجدًا؟
جزئيًّا، نعم. من 2013 إلى 2018 كانت الجداريات وفسيفساء الأرضية مغطّاة بستائر ثابتة وسجّاد فهبطت أعداد الزوّار هبوطًا حادًّا. ثم في ترميم بين 2018 و2020 رُكّب سقف قابل للطيّ وأرضية زجاجية بحيث تُرى الجداريات خارج أوقات الصلاة، ونُظّفت الطبقات الكلسية فعاد المسيح الضابط للكلّ في القبّة ظاهرًا. لكن بعض الجداريات مغطّى بلوحات خطّية توفيقًا مع استعمال المكان مسجدًا. والدخول مجانيّ، ومغلقة أمام الزوّار ظهر الجمعة بين 12:30 و14:30 — فاحسب ساعة دخولك، فمن جاء في وقت صلاة قد لا يرى ما جاء من أجله.
ما علاقتها بآيا صوفيا إسطنبول؟
لا علاقة بينهما إطلاقًا سوى الاسم — والخلط شبه عامّ بالعربية. بُنيت بين 1238 و1263 أي بعد نظيرتها الإسطنبولية بنحو سبعة قرون، ولا صلة لها بجستنيان. وبنتها إمبراطورية طرابزون — دولة يونانية صغيرة مستقلّة على البحر الأسود بقيت بعد سقوط القسطنطينية نفسها ولم تسقط إلا بيد محمد الفاتح سنة 1461 — وباني الكنيسة إمبراطورها مانويل الأول. وأبعادها 22 مترًا طولًا و11.6 عرضًا و12.7 ارتفاعًا.
من كشف الجداريات ومتى؟
حملة علمية إسكتلندية، ونسبتها الشائعة نصف حقيقة. العمل الميداني بين 1957 و1962 أدارته «ووكر ترست» بجامعة سانت أندروز مع المعهد البريطاني في أنقرة، وأشرف عليه في الموقع ديفيد وينفيلد، وكان ديفيد تالبوت رايس — أستاذ جامعة إدنبرة — روح المشروع ومحرّر مجلَّده الصادر سنة 1968. (وتؤرّخها ويكيبيديا 1958–1964 وتنسبها إلى خبراء إدنبرة مع المديرية العامة للأوقاف.) فذكر إدنبرة وحدها ناقص، والصواب ذكر الجامعتين معًا. وظهرت حينها ميداليات القدّيسين والمسيح والعشاء الأخير، ثم فُتحت متحفًا سنة 1964.
متى أُعيدت مسجدًا؟
في الخامس من يوليو سنة 2013، بعد نقل تبعيّتها إلى مديرية الأوقاف الإقليمية بطرابزون بقرار قضائي. ونذكر ما يُغفَل عادةً: قاضيًا محلّيًّا حكم بعد ذلك بأن التحويل غير قانونيّ وأمر بالحفاظ عليها متحفًا — ومع ذلك بقيت مسجدًا. وقبل ذلك كانت قد حُوّلت مسجدًا أول مرّة بعد فتح محمد الفاتح لطرابزون سنة 1461 وطُلِيت الجداريات، ثم طُليت ثانيةً في ستّينيات القرن التاسع عشر، ثم كُشفت في الحملة الإسكتلندية وفُتحت متحفًا سنة 1964.
كم بقي من الجداريات الأصلية؟
نحو السدس لا أكثر — وهذه أمانة يغفلها المتحمّسون. فما بقي استثنائيّ في جودته وكسرٌ صغير في كميّته. والجداريات من أواخر القرن الثالث عشر وتُعدّ جزءًا من «النهضة الباليولوغية» في الفنّ البيزنطي، ويوصف المبنى بأنه من أرقى أمثلة العمارة البيزنطية — والتقويم منسوب إلى المشروع العلمي الإسكتلندي الذي كشفها ونشره ديفيد تالبوت رايس سنة 1968. ويصف زوّار في 2026 ما هو ظاهر منها بأنه متهالك بعض الشيء وأن العناية بالمكان أقلّ من نظيرته في إسطنبول.

تريد زيارة آيا صوفيا طرابزون ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من آيا صوفيا طرابزون