تُركاياواتساب مباشر

جامع كُلبهار خاتون وتربتها

مسجدتاريخيديني

Gülbahar Hatun Camii ve Türbesi

مبنيان باقيان من مجمّع كامل اختفى: جامع كُلبهار خاتون وتربتها في حيّ خاتونية بأورطة حصار، وهما ما تبقّى من «الخاتونية» — وهي كُلّيّة عثمانية مبكّرة كان فيها عمارة لإطعام الفقراء ومدرسة ومكتب ودار قرآن ومطبخ ومخبز ومخازن وحمّام.

وهذا أول ما ينبغي أن يُعرف عن المكان: أنت لا تزور جامعًا مفردًا بُني وحده، بل تقف على بقية مؤسّسة اجتماعية كاملة. وأبرز ما ضاع منها المدرسة، وكانت شمال الجامع من طابقين، رُمّمت سنة 1883 ثم أُزيلت بعد سنة 1927 لتهالكها.

وأمّا الأشخاص والتواريخ فيقع فيها خلط شائع نفكّكه إلى ثلاثة أمور منفصلة:

الأول: كُلبهار خاتون هي والدة السلطان سليم الأول (ياووز). وتوفّيت سنة 911 هجرية الموافقة لسنة 1505 أو 1506 ميلادية.

والثاني: التربة. وكتابة بابها من سنة 911 هجرية نفسها، أي 1505–1506. وكان سليم يومئذ واليًا على طرابزون لا سلطانًا — فإنه لم يصر سلطانًا إلا سنة 1512. فالتربة إذن من عهد ولايته، وقد بناها لأمّه عند وفاتها.

والثالث: الجامع. وليس عليه كتابة إنشاء أصلية، ويضع المؤرّخون اكتمال المجمّع في سنة 920 أو 921 هجرية الموافقة لسنتَي 1514–1515 — أي بعد وفاتها بنحو عشر سنين، وبعد أن صار سليم سلطانًا.

فالصيغة الشائعة «بنته كُلبهار خاتون سنة 1505» تجمع ثلاثة أمور في واحد: سنة وفاتها، وسنة تربتها، وسنة جامعها. والأدقّ أن يُقال: بنى سليم التربة لأمّه سنة 1505–1506 وهو والٍ، ثم أكمل المجمّع في ذكراها سنة 1514–1515 وهو سلطان.

ونضيف تنبيهًا في الاسم: «كُلبهار» اسم تحمله أكثر من سيّدة عثمانية، ومنهنّ واحدة تُقرن بالسلطان بايزيد الثاني ولها مبانٍ تحمل الاسم نفسه في توقات وإسطنبول. فلا تُخلط هذه بتلك.

وأمّا العمارة فالجامع من طراز عثمانيّ مبكّر بمخطّط حرف T المقلوب — ويُسمّى في الاصطلاح التركيّ «زاويةً» أو «ذا تابخانة» — وفيه حرم رئيس تغطّيه قبّة كبيرة على رقبة مثمَّنة، ورواق خارجيّ تغطّيه خمس قبيبات، ومحفل للنساء. وأظهر ما يميّزه من الخارج تناوب الحجر الرماديّ والحجر المائل إلى الصفرة في جدرانه.

وتنبيه أخير يحفظ لك الدقّة: كثير من الزخرفة التي تراها ليست أصلية. فعليه كتابة ترميم من سنة 1883–1884، وجرت بعدها حملات غيّرت الزخرفة المدهونة وغطاء الشاذروان. والتربة مثمّنة المخطّط تعلوها قبّة مدبَّبة على رقبة مثمّنة.

وهو جامع عامل مفتوح للصلاة، لا موقع تذاكر — فالدخول مجانيّ ولا علاقة للبطاقة السنوية به.

كيف أصل؟

في حيّ خاتونية غرب مركز أورطة حصار قرب حديقة آتا بارك، على مسافة قصيرة من ميدان طرابزون تُقطع مشيًا أو بتاكسي في دقائق. وأمثل ضمّ له يوم المدينة سيرًا: ميدان طرابزون ← متحف طرابزون ← جامع كُلبهار خاتون وتربتها ← جامع يني جمعة ← أسوار القلعة وجامع أورطة حصار الفاتح — فكلّها في نطاق مشي متّصل تقريبًا، وتُري لك انتقال المدينة من كنائسها إلى جوامعها في ساعات.

مواعيد الزيارة

لا دوام سياحيًّا له لأنه جامع عامل: يُفتح للصلوات الخمس ويبقى مفتوحًا في أكثر النهار. وأفضل أوقات الزيارة بين الصلوات في وضح النهار، وتجنّب وقت صلاة الجمعة ظهرًا فهو أزحم ما يكون. ولا تتوقّع مرشدًا ولا لافتات شارحة مفصَّلة — فاقرأ عنه قبل أن تأتي. ويكفيه مع التربة من نصف ساعة إلى خمس وأربعين دقيقة، وهو يُضمّ بسهولة إلى يوم مشي في وسط المدينة.

الدخول والتذاكر

جامع عامل مفتوح للصلاة لا موقع تذاكر: الدخول مجانيّ تمامًا، ولا علاقة للبطاقة السنوية الحكومية به. والتربة كذلك بلا رسم. ويترتّب على كونه جامعًا عاملًا أدب زيارة لا رسم: احترم أوقات الصلاة ولا تدخل مصوّرًا في أثنائها، والزيّ المحتشم مطلوب، وغطاء الرأس للنساء، وتُخلع الأحذية عند الباب. ويكفي الجامع والتربة معًا من نصف ساعة إلى خمس وأربعين دقيقة.

أفضل موسم

يُزار في كل موسم لأنه مبنًى مغلق، وهو من الخيارات الجيدة في يوم ممطر في طرابزون. وأجمل أوقاته النهار حين يدخل الضوء من نوافذ القبّة على الحرم. والشتاء بارد ممطر فخذ ذلك في حسابك عند المشي إليه، والصيف أزحم. وتجنّب في كلّ موسم وقت صلاة الجمعة إن كنت تريد التأمّل في المبنى لا المشاركة في الصلاة.

يهمّك أن تعرف

بقيّتان من مؤسّسة كاملة اختفت

الجامع والتربة هما ما بقي من «الخاتونية»، وكان فيها عمارة لإطعام الفقراء ومدرسة ومكتب ودار قرآن ومطبخ ومخبز ومخازن وحمّام. وأبرز ما ضاع المدرسة، وكانت شمال الجامع من طابقين، رُمّمت 1883 ثم أُزيلت بعد 1927 لتهالكها. فأنت تقف على بقية مؤسّسة اجتماعية لا على جامع بُني وحده.

ثلاثة تواريخ لا تاريخ واحد

الصيغة الشائعة «بنته كُلبهار خاتون سنة 1505» تجمع ثلاثة أمور في واحد. والصواب: توفّيت سنة 911هـ/1505–1506؛ وكتابة باب التربة من السنة نفسها وسليم يومئذ والٍ على طرابزون لا سلطانًا؛ أمّا الجامع فلا كتابة إنشاء عليه ويُوضع اكتمال المجمّع سنة 920–921هـ/1514–1515، أي بعد وفاتها بعشر سنين وبعد أن صار سلطانًا.

أكثر ما تراه من الزخرفة ليس أصليًّا

عليه كتابة ترميم من سنة 1883–1884، وجرت بعدها حملات غيّرت الزخرفة المدهونة وغطاء الشاذروان. فلا تنسب ما تراه من ألوان ونقوش إلى مطلع القرن السادس عشر. والبنية نفسها أصلية: مخطّط حرف T المقلوب، وقبّة كبيرة على رقبة مثمَّنة، ورواق بخمس قبيبات.

«كُلبهار» اسم لأكثر من سيّدة

كُلبهار خاتون هذه والدة السلطان سليم الأول. وثمّة كُلبهار أخرى تُقرن بالسلطان بايزيد الثاني ولها مبانٍ تحمل الاسم نفسه في توقات وإسطنبول — فلا تُخلط هذه بتلك. وأظهر ما يميّز الجامع من الخارج تناوب الحجر الرماديّ والحجر المائل إلى الصفرة في جدرانه.

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى جامع كُلبهار خاتون وتربتها في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

قف أمامه أولًا من الخارج وانظر إلى الجدار نفسه: صفوف من الحجر الرماديّ تتناوب مع صفوف مائلة إلى الصفرة، وهي أظهر ما يميّز هذا المبنى بين جوامع طرابزون. ثم انظر إلى هيئته: قبّة كبيرة على رقبة مثمَّنة فوق الحرم، ورواق أمامه تغطّيه خمس قبيبات صغيرة.

ثم تخيّل ما ليس هناك — فهذا هو مفتاح المكان. أنت لا تقف أمام جامع بُني وحده، بل أمام بقيّتين من مؤسّسة كاملة اسمها «الخاتونية»: عمارة تُطعم الفقراء، ومدرسة، ومكتب، ودار قرآن، ومطبخ ومخبز ومخازن، وحمّام. كلّ ذلك اختفى. وأوضح ما ضاع المدرسة، وكانت شمال الجامع من طابقين، رُمّمت سنة 1883 ثم أُزيلت بعد سنة 1927 لتهالكها. فالفراغ حول الجامع ليس فراغًا أصليًّا — إنه أثر هدم.

ثم امشِ إلى التربة، وهنا القصّة التي تستحقّ أن تُروى بدقّة. الراقدة فيها كُلبهار خاتون، والدة السلطان سليم الأول. وكتابة باب التربة من سنة 911 هجرية، أي 1505 أو 1506 — وهي سنة وفاتها. وكان سليم يومئذ واليًا على طرابزون لا سلطانًا، فإنه لم يجلس على العرش إلا سنة 1512. فهذه تربة بناها ابنٌ والٍ لأمّه، لا سلطانٌ لأمّه.

وأمّا الجامع فجاء بعد ذلك بعشر سنين: لا كتابة إنشاء عليه، ويضع المؤرّخون اكتمال المجمّع سنة 920 أو 921 هجرية الموافقة لسنتَي 1514–1515، حين كان سليم سلطانًا. فإذا قرأت في أيّ مكان أن «كُلبهار خاتون بنت الجامع سنة 1505» فاعلم أن الجملة جمعت ثلاثة أمور في واحد: سنة وفاتها، وسنة تربتها، وسنة جامعها.

وقبل أن تخرج لا تنسب ما تراه من ألوان ونقوش إلى مطلع القرن السادس عشر: على المبنى كتابة ترميم من سنة 1883–1884، وجرت بعدها حملات غيّرت الزخرفة المدهونة وغطاء الشاذروان. فالبنية قديمة والوجه الملوَّن أحدث بكثير.

والزيارة مجانية لأنه جامع عامل لا موقع تذاكر — فاحترم أوقات الصلاة، والزيّ محتشم، وغطاء الرأس للنساء، والأحذية تُخلع عند الباب.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: islamansiklopedisi.org.tr، www.kulturportali.gov.tr، karadeniz.gov.tr، karadeniz.gov.tr، trabzon.ktb.gov.tr

أسئلة شائعة عن جامع كُلبهار خاتون وتربتها

من بنى الجامع ومتى بالضبط؟
يجب فصل ثلاثة تواريخ يخلطها أكثر ما يُكتب. أولًا: كُلبهار خاتون، والدة السلطان سليم الأول، توفّيت سنة 911 هجرية الموافقة لسنة 1505 أو 1506. وثانيًا: التربة، وكتابة بابها من سنة 911 نفسها، وكان سليم يومئذ واليًا على طرابزون لا سلطانًا لأنه لم يصر سلطانًا إلا سنة 1512 — فبناها لأمّه عند وفاتها. وثالثًا: الجامع، وليس عليه كتابة إنشاء أصلية، ويضع المؤرّخون اكتمال المجمّع سنة 920 أو 921 هجرية الموافقة لسنتَي 1514–1515، أي بعد وفاتها بنحو عشر سنين. فالصواب أن يُقال: بنى سليم التربة لأمّه وهو والٍ، ثم أكمل المجمّع في ذكراها وهو سلطان.
ما «الخاتونية» وماذا بقي منها؟
الخاتونية كُلّيّة عثمانية مبكّرة، أي مجمّع مؤسّسات لا مبنًى واحدًا. كان فيها عمارة لإطعام الفقراء ومدرسة ومكتب ودار قرآن ومطبخ ومخبز ومخازن وحمّام. ولم يبقَ منها اليوم إلا الجامع والتربة والشاذروان الذي جُدّد في سنوات قريبة. وأبرز ما ضاع المدرسة: كانت شمال الجامع من طابقين، رُمّمت سنة 1883 ثم أُزيلت بعد سنة 1927 بعد أن صارت متهالكة. فمن قال لك إن «الخاتونية قائمة كما كانت» فقد وهم — الباقي بقيّتان من مؤسّسة كاملة.
ما طراز الجامع وما يميّزه معماريًّا؟
طراز عثمانيّ مبكّر بمخطّط حرف T المقلوب، ويُسمّى في الاصطلاح التركيّ «زاويةً» أو «ذا تابخانة» — وهو طراز يجمع بين وظيفة الجامع ووظيفة إيواء المسافرين والدراويش، ولذلك يناسب مجمّعًا اجتماعيًّا كالخاتونية. وفيه حرم رئيس تغطّيه قبّة كبيرة على رقبة مثمَّنة، ورواق خارجيّ تغطّيه خمس قبيبات، ومحفل للنساء. وأظهر ما يميّزه من الخارج تناوب الحجر الرماديّ والحجر المائل إلى الصفرة في جدرانه. والتربة مثمّنة المخطّط تعلوها قبّة مدبَّبة على رقبة مثمّنة.
هل عليه رسم دخول وهل أستطيع دخوله؟
هو جامع عامل مفتوح للصلاة لا موقع تذاكر، فالدخول مجانيّ ولا علاقة للبطاقة السنوية الحكومية به. ويترتّب على ذلك أدب زيارة: احترم أوقات الصلاة ولا تدخل مصوّرًا في أثنائها، والزيّ المحتشم مطلوب وغطاء الرأس للنساء، وتُخلع الأحذية عند الباب. وأفضل أوقات الزيارة بين الصلوات في وضح النهار. وهو قريب من مركز المدينة فيسهل ضمّه إلى يوم مشي.
هل هي والدة السلطان سليم نفسها؟
نعم، كُلبهار خاتون هذه والدة السلطان سليم الأول (ياووز سليم). ولكن انتبه إلى أن اسم «كُلبهار» تحمله أكثر من سيّدة في البيت العثمانيّ، ومنهنّ واحدة تُقرن بالسلطان بايزيد الثاني ولها مبانٍ تحمل الاسم نفسه في توقات وإسطنبول — فلا تُخلط هذه بتلك عند البحث. ويُستعمل في بعض المصادر الرسمية اسم «عائشة كُلبهار»، وأصلها وتفاصيل اسمها الشخصيّ ليست من الوضوح بحيث تُختصر في سطر، فنكتفي بما ثبت: أنها والدة سليم الأول وأنها توفّيت سنة 911 هجرية.

تريد زيارة جامع كُلبهار خاتون وتربتها ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من جامع كُلبهار خاتون وتربتها