Photo: Rəcəb Yaxşı, CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons
قلعة طرابزون وأسوارها
قلعةتاريخيTrabzon Kalesi
قلعة طرابزون ليست حصنًا واحدًا تدخله بتذكرة، بل أسوارٌ وحيّ قائم تمشي فيه. تقوم على كتلة صخرية مرتفعة بين واديَي تاباخانه وزاغنوس في منطقة أورطة حصار، وأسوارها الباقية أقدم منشآت طرابزون على الإطلاق.
وهي ثلاثة أقسام: يوقاري حصار (الحصن الأعلى) في أقصى الجنوب وكان أكروبول المدينة؛ وأورطة حصار (الأوسط) وهو موضع أول استيطان في المدينة وفيه قامت أهمّ مبانيها؛ وآشاغي حصار (الأسفل) بين جسر زاغنوس جنوبًا والبحر شمالًا. (ويعدّ مصدر تركيّ أربعة أسماء بإضافة «إيتش قلعة» أي القلعة الداخلية — والصواب أنها تُحسب جزءًا من الحصن الأعلى، فالأقسام ثلاثة والقلعة الداخلية داخل أعلاها.)
وفي تأريخها اضطراب في المصادر نفسها نضبطه: يقول جرد التراث الثقافيّ الرسميّ إن المصادر المكتوبة تزعم أن أقدم أجزاء الأسوار من القرن الرابع قبل الميلاد — ونحن ننقل ذلك بصيغته لا بصيغة الجزم، فشهادة زينوفون تُثبت مدينةً مسوَّرة نحو سنة 400 قبل الميلاد ولا تؤرّخ الحجارة القائمة اليوم. ثم أُعيد بناء الأسوار بناءً كبيرًا في عهد جستنيان بين سنتَي 527 و565 ميلادية، ويُعرف أن أسوار الحصن الأسفل بُدئت في عهد أليكسيوس بين 1297 و1330، وأنها تمتدّ بمحاذاة ميناء مولوز الذي أُنشئ في عهد هادريان. (وتكتب بعض المصادر التركية «القرن الرابع قبل الميلاد — العصر الروماني» وهو مستحيل زمنيًّا لأن روما لم تكن في بنطس حينها.) وموثَّق كذلك ترميم سور الحصن الأعلى في عهد سليمان القانوني وهو موضوع دراسة تركية محكَّمة.
وأثمن ما داخل هذه الأسوار مبنًى واحد يجهل أكثر الزوّار العرب قصّته: جامع أورطة حصار الفاتح — وكان قبل الفتح كنيسة «بانايا خريسوكيفالوس» أي «العذراء الذهبية الرأس»، ويُرجَّح أن اللقب من أيقونة ذهبية للعذراء كانت فيها.
وهذه لم تكن كنيسة عادية: كانت الكاتدرائية المتروبوليتية لآل كومنينوس الكبار، حكّام إمبراطورية طرابزون (1204–1461)، وفيها جرت مراسم التتويج والدفن. (وضبطٌ دقيق: كانت التتويجات تُقام إمّا فيها وإمّا في كنيسة القدّيس أوجينيوس، وكانت خريسوكيفالوس المفضَّلة لملاءمتها الطقسية ولكونها الكاتدرائية.) والموثَّق من المدفونين فيها الإمبراطور يوحنا الثاني ميغاس كومنينوس سنة 1297. وأمّا الإمبراطور أليكسيوس الرابع ميغاس كومنينوس المقتول سنة 1429 فنقيّد ما يُقال عنه: دُفن أولًا في دير ثيوسكيباستوس (دير البنات)، ويُذكر أنه نُقل بعد ذلك إلى جوار خريسوكيفالوس — فليست مسألة دفنٍ بسيط داخل الكاتدرائية. وكنّا نعدّ المتروبوليت نيفون سنة 1364 ثالثهم، وقد سحبنا ذلك: تضع المصادر وفاته في سوميلا بعد حبسه، ولم نجد سندًا لدفنه في خريسوكيفالوس.
وحُوّلت مسجدًا سنة 1461 بعد الفتح العثماني، وحضر السلطان محمد الفاتح أول صلاة فيها وألحق بها مدرسة (المدرسة الفاتحية)، ثم صارت كنيسة القدّيس فيليب كاتدرائيةَ طرابزون بعد التحويل. وهي اليوم جامع أورطة حصار الفاتح الكبير.
وحال الأسوار اليوم: مبنية من الحجر الخشن (الدبش)، وأجزاء منها ما زالت قائمة لكنها محفوظة قطعًا متفرّقة لا سورًا متّصلًا. والزيارة مجانية تمامًا والمكان مفتوح عمليًّا في أيّ ساعة لأنه حيّ ومسارات لا موقع مذكَّر. و«حديقة وادي زاغنوس» تحتها بلا رسم ولا قيد وتفتح على مدار السنة — وهي المدخل الطبيعيّ للمشي إليها.
كيف أصل؟
مواعيد الزيارة
الدخول والتذاكر
أفضل موسم
يهمّك أن تعرف
هنا تُوّج أباطرة طرابزون
أسوار تمشي فيها — لا قلعة تدخلها بتذكرة
ثلاثة أقسام والقلعة الداخلية في أعلاها
من القرن الرابع ق.م إلى جستنيان
الموقع على الخريطة
الاتجاهات إلى قلعة طرابزون وأسوارها في خرائط جوجلمن تجارب الزوار
ابدأ من الأسفل واصعد. انزل إلى حديقة وادي زاغنوس — بلا رسم ولا قيد — ثم اصعد بمحاذاة الأسوار: حجر خشن أسود يقوم على كتلة صخرية بين واديَي تاباخانه وزاغنوس، وهو أقدم ما بقي في طرابزون على الإطلاق. أقدم أجزائه يُؤرَّخ بـالقرن الرابع قبل الميلاد، ثم أُعيد بناؤه بناءً كبيرًا في عهد الإمبراطور جستنيان بين سنتَي 527 و565، ثم رُمّم سور الحصن الأعلى في عهد سليمان القانوني. ولا تبحث عن بوابة ولا شبّاك تذاكر: هذه ليست قلعة تدخلها بل حيّ تمشي فيه، والأسوار قائمة قطعًا متفرّقة لا سورًا متّصلًا، والزيارة مجانية والمكان مفتوح في أيّ ساعة.
ثم ادخل جامع أورطة حصار الفاتح — وهذا هو سبب الصعود الحقيقي. فهذا المسجد كان كنيسة «بانايا خريسوكيفالوس» أي «العذراء الذهبية الرأس»، ويُرجَّح أن اللقب من أيقونة ذهبية للعذراء كانت فيها. ولم تكن كنيسة عادية: كانت الكاتدرائية المتروبوليتية لآل كومنينوس الكبار، حكّام إمبراطورية طرابزون بين سنتَي 1204 و1461 — وفيها كانت تُقام مراسم تتويج أباطرتهم وتُدفن أجسادهم. تحت قدميك هنا رقد الإمبراطور يوحنا الثاني ميغاس كومنينوس سنة 1297، والمتروبوليت نيفون سنة 1364، والإمبراطور أليكسيوس الرابع سنة 1429. ثم في سنة 1461 دخل السلطان محمد الفاتح المدينة، فحُوّلت الكنيسة مسجدًا وحضر هو أول صلاة فيها وألحق بها مدرسة — وانتقلت الكاتدرائية بعدها إلى كنيسة القدّيس فيليب. فأنت تقف في بناء واحد شهد تتويج أباطرة وأول صلاة لفاتح، ولا تذكرة له ولا لافتة تشرح ذلك.
آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.
المصادر الرسمية: karadeniz.gov.tr، www.kulturportali.gov.tr، www.thebyzantinelegacy.com، trabzon.ktb.gov.tr، en.wikipedia.org
أسئلة شائعة عن قلعة طرابزون وأسوارها
هل دخول قلعة طرابزون مجاني؟
ما قصّة جامع أورطة حصار الفاتح؟
من كم قسم تتكوّن القلعة؟
ما عمر الأسوار؟
تريد زيارة قلعة طرابزون وأسوارها ضمن برنامج كامل؟
جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.