تُركاياواتساب مباشر
بحيرة أوزنجول

Photo: Hamdigumus, CC0, Wikimedia Commons

بحيرة أوزنجول

طبيعةطبيعةعائلي

Uzungöl

أوزنجول — «البحيرة الطويلة» — قرية وبحيرة في مقاطعة تشايكارا بطرابزون، وأشهر مقصد عربيّ وخليجيّ في البحر الأسود كلّه بلا منازع. تقع على ارتفاع نحو 1,090 مترًا، وطولها نحو كيلومتر وعرضها نحو نصف كيلومتر. وأمّا عمقها فمصدران رسميّان يتعارضان فيه: تذكر صفحة منطقة الحماية البيئية الخاصّة نحو خمسة عشر مترًا، بينما يعطي تقرير حالة البيئة لولاية طرابزون لسنة 2024 عمقًا أقصى قدره ستّة أمتار وتسعون سنتيمترًا. ونحن ننشر التعارض ولا نرجّح — وننبّه إلى أن «متوسّطًا» يبلغ خمسة عشر مترًا لا يستقيم مع «أقصى» يبلغ سبعة، فأحد الرقمين لا يقيس ما يقيسه الآخر.

وأصلها ليس ما يظنّه أكثر الناس: ليست بحيرة فوهة بركانية ولا بحيرة جليدية — بل نشأت بانهيار أرضيّ. سدّ انهيار كبير مجرى جدول هالديزن النازل من جبال صوغانلي، فحُبس الماء في الوادي وتكوّنت البحيرة. أي أنها جيولوجيًّا حادثة أرضية لا تكوين قديم — وهذه حقيقة أجمل من الشائعة وأصحّ منها.

وأول ما يجب أن يُصحَّح للمسافر أن أوزنجول ليست رحلة قصيرة: تبعد نحو تسعة وتسعين إلى مئة كيلومتر جنوب شرق مركز طرابزون، وزمن الطريق ساعتان إلى ساعتين ونصف في كل اتجاه على طريق جبليّ متعرّج — أي أربع إلى خمس ساعات قيادة ذهابًا وإيابًا. وأوزنجول وسوميلا في اتجاهين متضادّين من طرابزون، فجمعهما في يوم واحد ممكن لكنه مرهق جدًّا، ولا نوصي به لأسرة معها أطفال صغار أو والدان مسنّان.

وأمّا السؤال الصعب — هل خُرّبت أوزنجول بالبناء؟ — فجوابنا صريح: نعم في المركز، لا في الوادي. وقصّة الهدم موثّقة بأرقامها: والأرقام تُتداول مختلطة، فنضبطها كما وردت عن الولاية نفسها: البرنامج العاجل الذي بدأ في الثالث والعشرين من ديسمبر سنة 2019 شمل خمسة وستّين مبنًى — ثمانية وأربعون منها هدمًا كاملًا وسبعة عشر «حلاقةً» أي قصّ طوابق. وأُنجز في اليوم الأول هدم أربعة عشر منها فقط. وذكر الوالي نحو ثلاثين مبنًى مخالفًا آخر خارج هذا البرنامج، فيبلغ المجموع نحو خمسة وتسعين. أمّا الرقم «مئة واثنا عشر» الشائع فيبدو جمعًا خاطئًا بين مجموعَين، فلا ننشره. وقد أغلق الأهالي طريق طرابزون–تشايكارا بسياراتهم في ذلك اليوم وتدخّلت الشرطة ووقعت توقيفات، ثم مضى الهدم بحراسة مشدَّدة.

ولم تنتهِ القصّة سنة 2019: أطلقت وزارة البيئة والتحضّر والتغيّر المناخي — بموقعها الرسمي — «مشروع التنظيم البيئي وتجديد البنية التحتية» لأوزنجول: مرحلة أولى لتجديد الصرف الصحي والكهرباء، ومرحلة ثانية غرضها المعلَن هدم المباني المخالفة حول البحيرة وإعادة الأرض مساحاتٍ خضراء وإلى حالتها الطبيعية. والهدم كان ما يزال جاريًا سنة 2025، وبعض المالكين هدموا بأنفسهم، واستمرّت الاحتجاجات وسافر «تجمّع أوزنجول» إلى أنقرة للتظلّم. والسبب القانوني في هذا كلّه أن أوزنجول تحمل ثلاث صفات حماية معًا: إحدى تسع عشرة منطقة حماية بيئية خاصة في تركيا، وموقع طبيعيّ محميّ، وحديقة طبيعية — ولذلك كان البناء مخالفًا أصلًا.

فما الحكم العادل؟ أن الجمال والخراب هنا متجاوران لا متداخلان. شريط البحيرة والقرية مبنيّ بكثافة: فنادق ومقاهٍ ومطاعم ومحالّ تطوّق الماء، وتصف تقييمات الزوّار «أكوامًا خرسانية» تفسد الطبيعة، وتتكرر شكاوى الشوارع غير المرتّبة والقمامة في الماء. لكن الجبال والغابة والضباب والوادي المحيط ما زالت بديعة حقًّا — والصورة الشهيرة (المسجد والماء والمنحدر المشجَّر والضباب) ما زالت موجودة، وإنما تُلتقط بزاوية تُخرج شريط الفنادق من الإطار. فمن جاء يتوقّع قرية جبلية بكرًا خاب، ومن جاء يعلم أنه ذاهب إلى منتجع جبليّ مطوَّر في وادٍ بديع استمتع.

كيف أصل؟

تسعة وتسعون إلى مئة كيلومتر جنوب شرق طرابزون في مقاطعة تشايكارا، وزمن الطريق ساعتان إلى ساعتان ونصف في كل اتجاه على طريق جبليّ متعرّج — فاحسب أربع إلى خمس ساعات قيادة في اليوم. ولا تجمعها مع سوميلا في يوم واحد: فهما في اتجاهين متضادّين من طرابزون، والجمع ممكن لكنه مرهق ولا يليق بأسرة معها أطفال أو مسنّون. وأثمن نصيحة في هذه الصفحة: لا تقف عند شريط البحيرة بل تابع الصعود إلى المراعي — شكرسو على سبعة وثلاثين كيلومترًا من مركز المقاطعة، ودميركابي (هالديزن) على ارتفاع نحو 1,900 متر — وكلاهما على نحو عشرين كيلومترًا من أوزنجول على طرق وعرة.

مواعيد الزيارة

مفتوحة دائمًا فهي قرية مسكونة، والمطاعم والفنادق تعمل على مدار السنة. وأمّا التوقيت الذي يهمّ فعلًا فهو ساعة اليوم: اذهب في الصباح الباكر قبل وصول الحافلات وقبل أن يستيقظ شريط المحالّ — فهذه هي الساعة التي تبدو فيها أوزنجول كما في الصور. والضباب سيّد المكان ويكثف في أوقات كثيرة، وأجمل الصور صباحًا أو في الضباب نفسه. ولا تعِد نفسك بسماء صافية. واحسب لليوم كلّه ثماني إلى عشر ساعات بالطريق ذهابًا وإيابًا — فالقيادة وحدها أربع إلى خمس ساعات.

الدخول والتذاكر

لا رسم دخول لأوزنجول — هي قرية وبحيرة بطرق عامة، والمشي حول الماء مجانيّ. وإنما تُدفع المطاعم والفنادق والأنشطة، وأسعارها سياحية لأن المكان أشهر مقصد عربيّ في المنطقة — فاسأل عن السعر قبل أن تجلس، وخاصةً في مطاعم السمك المرقّط حيث الحساب بالوزن غالبًا. ولا ننشر أرقامًا لأنها تختلف من محلّ إلى آخر وتتبدّل بالموسم بشدّة. والأنشطة المعروضة — قوارب وخيول ومركبات جبلية وجولات إلى المراعي — بأسعار قابلة للتفاوض، فاتّفق عليها قبل أن تبدأ.

أفضل موسم

من مايو إلى سبتمبر أفضل المواسم، ويونيو إلى أغسطس أدفؤها وأقلّها مطرًا وفيها تُفتح طرق المراعي. والضباب هو الحالة الغالبة في وادٍ محاط بجبال مشجَّرة — فلا تعِد نفسك بسماء صافية، وأجمل الصور صباحًا أو في الضباب. والطقس يتقلّب في ساعة واحدة حتى في يوليو: من دفء وشمس إلى برد وريح ومطر — فخذ معك سترة خفيفة وطبقة واقية من المطر في كل شهر. والشتاء ثلجيّ، وطرق المراعي قد تُغلق أو يحجبها الضباب في أول الربيع. ومرعى شكرسو مغلق أمام السكن شتاءً لقسوة المناخ، فهو صيفيّ لا غير.

يهمّك أن تعرف

بحيرة انهيار أرضيّ — لا فوهة ولا جليدية

سدّ انهيار أرضيّ كبير مجرى جدول هالديزن النازل من جبال صوغانلي فحُبس الماء وتكوّنت البحيرة. فهي جيولوجيًّا حادثة أرضية لا فوهة بركانية ولا بحيرة جليدية كما يُكتب كثيرًا. وارتفاعها نحو 1,090 مترًا، وطولها نحو كيلومتر وعرضها نصفه ومتوسط عمقها خمسة عشر مترًا.

أربع إلى خمس ساعات قيادة — ولا تجمعها مع سوميلا

ليست رحلة قصيرة: تسعة وتسعون كيلومترًا من طرابزون لكن ساعتين إلى ساعتين ونصف في كل اتجاه على طريق جبليّ متعرّج. وأوزنجول وسوميلا في اتجاهين متضادّين — فجمعهما في يوم واحد ممكن لكنه مرهق جدًّا، ولا نوصي به لأسرة معها أطفال صغار أو والدان مسنّان.

الهدم موثَّق — ومستمرّ إلى اليوم

صدر قرار بشأن 112 مبنًى مخالفًا: هدم 95 و«حلاقة» 17. وبدأ الهدم في 23 ديسمبر 2019 فأغلق الأهالي طريق تشايكارا بسياراتهم وتدخّلت الشرطة بمدافع المياه؛ وهُدم في تلك الجولة 48 مبنًى وقُصّت طوابق 17. ثم أطلقت وزارة البيئة مشروعًا مرحلته الثانية هدم المخالفات وإعادة الأرض خضراء — والهدم ما زال جاريًا سنة 2025.

المخرج: لا تقف عند الشريط — اصعد إلى المراعي

أثمن نصيحة هنا: شريط البحيرة مبنيّ بكثافة، لكن الوادي والجبال ما زالت بديعة. فاذهب صباحًا باكرًا ثم تابع الصعود: مرعى شكرسو (37 كم من مركز المقاطعة، أكبر مراعي المنطقة بنحو 500 بيت جبليّ، صيفيّ لا غير)، ومرعى دميركابي/هالديزن (نحو 1,900 م، تحت قمّة دميركابي 3,400 م وجبال كاراكايا 3,200 م، وفيه بحيرات جليدية).

الموقع على الخريطة

الاتجاهات إلى بحيرة أوزنجول في خرائط جوجل

من تجارب الزوار

اذهب في السادسة أو السابعة صباحًا — هذه أهمّ جملة في الصفحة. فأوزنجول في تلك الساعة هي أوزنجول التي في الصور: ضباب على الماء، وانعكاس المسجد الخشبيّ، ومنحدر مشجَّر يصعد إلى السماء، وصمت. ثم بعد التاسعة تصل الحافلات ويستيقظ شريط المحالّ فتصير مكانًا آخر تمامًا. ونقولها لك بصراحة لأنك تستحقّها: شريط البحيرة والقرية مبنيّ بكثافة — فنادق ومقاهٍ ومطاعم تطوّق الماء، وتصف تقييمات الزوّار «أكوامًا خرسانية» تفسد الطبيعة، وتتكرر شكاوى القمامة في الماء. لكن الجبال والغابة والضباب والوادي ما زالت بديعة حقًّا، والصورة الشهيرة موجودة — وإنما تُلتقط بزاوية تُخرج الفنادق من الإطار. فمن جاء يتوقّع قرية جبلية بكرًا خاب، ومن جاء يعلم أنه ذاهب إلى منتجع جبليّ مطوَّر في وادٍ بديع استمتع.

ثم افعل الشيء الذي يفصل زيارتك عن زيارة الجميع: لا تقف عند البحيرة — اصعد. فعلى نحو عشرين كيلومترًا منها تبدأ المراعي، وهناك ما زال البحر الأسود كما في المخيّلة. مرعى شكرسو — على سبعة وثلاثين كيلومترًا من مركز المقاطعة — أكبر مراعي المنطقة بنحو خمسمئة بيت جبليّ، ومغلق أمام السكن شتاءً لقسوة المناخ فهو صيفيّ لا غير. ومرعى دميركابي — ويُسمّى هالديزن — على ارتفاع نحو ألف وتسعمئة متر، يُوصَل إليه بستّة عشر كيلومترًا من قرية شيراه على طريق غابيّ، تطوّقه قمّة دميركابي عند نحو ثلاثة آلاف وأربعمئة متر وجبال كاراكايا عند ثلاثة آلاف ومئتين، وفيه بحيرات جليدية حقيقية. وطرق المراعي وعرة وصيفية، فاسأل عن حالها قبل الصعود. وتذكّر أن الطقس هنا يتقلّب في ساعة واحدة حتى في يوليو — من شمس ودفء إلى برد وريح ومطر — فخذ سترة وطبقة مطر في كل شهر.

آخر تحديث لهذه الصفحة: 2026-08-22 — نراجع المعلومات دوريًا، والأسعار والمواعيد قد تتغير؛ تأكد منها قبل زيارتك.

المصادر الرسمية: ockb.csb.gov.tr، tvk.csb.gov.tr، csb.gov.tr، www.aa.com.tr، webdosya.csb.gov.tr

أسئلة شائعة عن بحيرة أوزنجول

كم تبعد أوزنجول عن طرابزون وهل أجمعها مع سوميلا في يوم؟
تسعة وتسعون إلى مئة كيلومتر جنوب شرق طرابزون، وزمن الطريق ساعتان إلى ساعتان ونصف في كل اتجاه على طريق جبليّ متعرّج — أي أربع إلى خمس ساعات قيادة في اليوم الواحد. وأوزنجول وسوميلا في اتجاهين متضادّين من طرابزون، فجمعهما في يوم ممكن لكنه مرهق جدًّا ولا نوصي به لأسرة معها أطفال صغار أو والدان مسنّان. واجعل لكلٍّ منهما يومًا.
هل ما زالت أوزنجول جميلة أم أفسدها البناء؟
الاثنان معًا، وهما متجاوران لا متداخلان. شريط البحيرة والقرية مبنيّ بكثافة — فنادق ومقاهٍ ومطاعم تطوّق الماء، وتصف تقييمات الزوّار «أكوامًا خرسانية» وتتكرر شكاوى القمامة في الماء. لكن الجبال والغابة والضباب والوادي ما زالت بديعة حقًّا، والصورة الشهيرة موجودة وإنما تُلتقط بزاوية تُخرج الفنادق من الإطار. والدولة تهدم المباني المخالفة منذ ديسمبر 2019 والهدم ما زال جاريًا سنة 2025 بمشروع وزاريّ غرضه إعادة ضفّة البحيرة مساحاتٍ خضراء. والنصيحة: اذهب صباحًا باكرًا واصعد إلى المراعي.
ما قصّة هدم المباني حول البحيرة؟
موثّقة بأرقامها. صدر قرار بشأن مئة واثني عشر مبنًى مخالفًا خارج تسوية البناء: هدم خمسة وتسعين و«حلاقة» سبعة عشر أي قصّ طوابقها. وبدأ الهدم في 23 ديسمبر 2019 فأغلق الأهالي طريق طرابزون–تشايكارا بسياراتهم، وتدخّلت الشرطة بمدافع المياه ووقعت توقيفات، ومضى الهدم فجر اليوم التالي — وهُدم في تلك الجولة ثمانية وأربعون مبنًى وقُصّت طوابق سبعة عشر. ثم أطلقت وزارة البيئة مشروعًا مرحلته الثانية هدم المخالفات وإعادة الأرض خضراء، والهدم ما زال جاريًا سنة 2025. والسبب أن أوزنجول تحمل ثلاث صفات حماية معًا: منطقة حماية بيئية خاصة، وموقع طبيعيّ محميّ، وحديقة طبيعية.
هل بحيرة أوزنجول بركانية؟
لا، ولا جليدية. نشأت بانهيار أرضيّ: سدّ انهيار كبير مجرى جدول هالديزن النازل من جبال صوغانلي، فحُبس الماء في الوادي وتكوّنت البحيرة. فهي جيولوجيًّا حادثة أرضية لا تكوين بركانيّ ولا جليديّ. وارتفاعها نحو 1,090 مترًا، وطولها نحو كيلومتر وعرضها نحو نصف كيلومتر ومتوسط عمقها نحو خمسة عشر مترًا، وهي في مقاطعة تشايكارا.
ما أفضل موسم لزيارتها؟
من مايو إلى سبتمبر، ويونيو إلى أغسطس أدفؤها وأقلّها مطرًا وفيها تُفتح طرق المراعي. لكن الضباب هو الحالة الغالبة في وادٍ محاط بجبال مشجَّرة، فلا تعِد نفسك بسماء صافية — وأجمل الصور صباحًا أو في الضباب نفسه. والطقس يتقلّب في ساعة واحدة حتى في يوليو من شمس ودفء إلى برد وريح ومطر، فخذ سترة خفيفة وطبقة واقية من المطر في كل شهر. والشتاء ثلجيّ وطرق المراعي قد تُغلق.

تريد زيارة بحيرة أوزنجول ضمن برنامج كامل؟

جولاتنا في طرابزون تشمل المواصلات والمرشد العربي — اسأل فريقنا.

قريب من بحيرة أوزنجول