تُركاياواتساب مباشر
بدستن طرابزون الحجري بقبته الواحدة في حي تشارشي

أسواق طرابزون

بدستن طرابزون

Bedesten

Abkhazian1 — CC BY-SA 4.0، عبر ويكيميديا كومنز

الإجابة باختصار

ما الذي يميّز بدستن طرابزون؟

بُني في أواخر القرن الخامس عشر بعد الفتح العثماني — بنصّ مديرية الثقافة والسياحة في طرابزون — وسُجّل ضمن أوقاف غولبهار خاتون: رابع صفحة في قسمنا يتبيّن أن سوقها وُلد وقفًا يُنفق ريعُه على العمران. وهو أقدم مبنى تجاري في المدينة بنصّ المديرية نفسها، وفرادته المعمارية موثّقة عندها حرفيًّا: «النموذج الوحيد أحادي القبة بين البدستنات التركية».

الحي

حي تشارشي (السوق) — على 300–400 متر من المركز نحو البحر

نوع السوق

بازار تاريخي مسقوف

الأيام والساعات

يفتح بعد 10:30 ويغلق بين 22:00 و23:00 بتفاوت موسمي — بنصّ البوّابة الوزارية (تحقّقنا 18.08.2026)

ماذا تجد في السوق؟

  • حِرف محلية وفضيات
  • سوار الحصير الذهبي (في صف الصاغة المجاور)
  • منسوجات محلية
  • هدايا من طرابزون
  • جلسة كافيتيريا تراثية

عن بدستن طرابزون

في قلب سوق طرابزون التاريخي بحي تشارشي يقف البدستن — أقدم مبنى تجاري في المدينة بنصّ مديرية الثقافة والسياحة، مربّع تقريبًا بأبعاد 20.60 × 22.60 مترًا من الحجر المشذّب، بأربعة مداخل وأكتاف داخلية ضخمة، وفي جدرانه 28 كوّة معقودة كانت رفوف عرض التجار بتوثيق جامعة كارادنيز التقنية.

وله فرادة تليق بزيارة مقصودة: المديرية توثّق حرفيًّا أنه «النموذج الوحيد أحادي القبة بين البدستنات التركية» — فبينما تتعدد قباب بدستنات الأناضول، صُمم بدستن طرابزون بغطاء واحد. ومع أمانة التوثيق الأكاديمي نقولها كاملة: السقف الأصلي ضاع في غارة القرن السابع عشر، وسقف اليوم خشبيٌّ حديث من الترميم — فالقبة صفةُ تصميمه التاريخي، والمبنى الحجري تحتها أصيل.

وقصة تمويله تكمل خيط صفحاتنا: سُجّل ضمن أوقاف غولبهار خاتون بنصّ المديرية — فبعد البازار الكبير الموقوف على آيا صوفيا، والسوق المصري على الجامع الجديد، وكوزا خان على مسجد بايزيد الثاني، هذا رابع سوق في قسمنا وُلد خزينةَ وقف. وموقعه صنع دوره: طرابزون كانت رأس خط قوافل تبريز — بوابة حرير إيران إلى البحر الأسود — والبدستن خزانتها الحصينة للنفائس ووثائق التجار بتوثيق مجلة بلّتن الأكاديمية.

واليوم — بنصّ البوّابة الوزارية — يضم البدستن حرفيين محليين يبيعون منتجات المنطقة (فضيات ومنسوجات محلية وهدايا)، وكافيتيريا رُمّمت بما يوافق العمارة الأصلية — وجلسة الشاي في شرفتها العلوية داخل عقود خمسة قرون هي التجربة التي يوصي بها الزوار قبل الشراء نفسه.

وحول البدستن يدور سوق طرابزون الحقيقي: جادة كوندوراجيلار بصفّ الصاغة — وفيها تطلب أشهر مشغولات المدينة: سوار «الحصير» الطرابزوني المجدول يدويًّا من سلك ذهب عيار 22 بسماكة 31–32 ميكرونًا، حرفة مسجلة بعلامة المنشأ رقم 94 (2008) باسم غرفة صاغة طرابزون، والسوار اليدوي الواحد يستغرق نحو أسبوعين وعلامته أنه يلين وينسدل كالقماش — وشارع سمرجيلر المرمّم بعطاريه ونحّاسيه، وكمرألتي طرابزون حيث تُباع الكمنجة البنطية، وأوزون سوقاق الماشي من الميدان: من أقدم شوارع التسوق العاملة بلا انقطاع.

الوصول والساعات بنصّ البوّابة: على 300–400 متر نزولًا من مركز المدينة باتجاه البحر، والوصول بمواصلات المدينة سهل بوصفها — ويفتح بعد 10:30 ويغلق بين 22:00 و23:00 بتفاوت موسمي. وجامع تشارشي — أكبر جوامع طرابزون (1839) — في الحي نفسه على خطوات.

يهمّك أن تعرف

بلا نقشٍ — وبوثيقة وقف

لا كتابة تأسيس للمبنى أصلًا — التأريخ بوثيقة تسجّل له دخلًا قدره 6,322 أقجة لأوقاف غولبهار خاتون والدة سليم الأول (TDV). وخرافة «الأصل الجنوي» التي أشاعها الرحالة لينش يدحضها التوثيق صراحة: عثماني.

أُنقذ بقرار 3373

من مخزن أخشاب شارف الانهيار إلى بازار حِرف حيّ — ترميم أعدّته جامعة كارادنيز التقنية مع الولاية وأجازه مجلس حماية الآثار في 29 يناير 1999. شاي الشرفة اليوم يُشرب داخل خمسة قرون أُعيد تشغيلها.

اطلب سوار الحصير

أيقونة طرابزون الذهبية: جدْلٌ يدوي لسلك ذهب عيار 22 بسماكة 31–32 ميكرونًا — علامة منشأ مسجلة (رقم 94) والسوار الواحد يستغرق نحو أسبوعين. الأصلي يلين وينسدل كالقماش — اطلبه في صفّ صاغة كوندوراجيلار المجاور بفاتورة.

صغير — وهذه طبيعته

من يتوقع بازارًا كبيرًا يفاجأ بصِغَره — مراجعات متكررة. البدستن قلبٌ تاريخي لجلسة الشاي والهدايا، والحياة التجارية الصاخبة في الشوارع حوله. وبعض بسطاته تذكارات مستوردة عامة: اقصد الحرفيّ المحلي وفضياته.

قصة المكان

والتأريخ هنا درسٌ في أمانة المصادر: لا نقشَ تأسيس للمبنى أصلًا بسجل الجرد الرسمي — فالمديرية ترجّح أواخر القرن الخامس عشر، والموسوعة الإسلامية TDV تميل إلى مطلع السادس عشر استنادًا إلى وثيقة وقف تسجّل له دخلًا قدره 6,322 أقجة لأوقاف غولبهار خاتون، والدة السلطان سليم الأول. ويتفق الجميع على دحض خرافة عاشت قرنًا: الرحالة الإنجليزي لينش نسبه إلى الجنويين — وTDV ترد صراحة: عثمانيّ خالص.

وأصابه ما أصاب مدن التجارة: غارة القوزاق مطلع ثلاثينيات القرن السابع عشر أحرقته وأذهبت سقفه الأصلي — فوصفه رحالةٌ سنة 1847 مسودًا بلا سقف يعمل فيه الخياطون وتجار القطن، وقبله وثّق الرحالة بيجيشكيان (1817–1819) أبوابه الحديدية الأربعة وبئره الوسطى. ثم انحدر في القرن العشرين مخزنَ أخشاب وورشَ نجارة حتى شارف الانهيار.

وجاء الإنقاذ أكاديميًّا: فريق من جامعة كارادنيز التقنية أعدّ مشروع الترميم مع الولاية، وأجازه مجلس حماية الآثار بقرار رقم 3373 في 29 يناير 1999 — فأُخليت الورش، ودُعّمت الجدران والأكتاف الأربعة، ورُفع سقف خشبي جديد، وأُدخلت طوابق وسيطة فولاذية — ليفتح من جديد بازارَ حِرف وكافيتيريا. فما تجلس فيه اليوم لشاي الشرفة هو خمسة قرون أُعيد تشغيلها.

نصيحة قبل الزيارة

اصعد لشرفة الكافيتيريا أولًا — شاي داخل عقود خمسة قرون — ثم تسوّق. ولسوار الحصير: اطلبه في صفّ صاغة جادة كوندوراجيلار المجاورة، واختبر الأصلي بليونته (ينسدل كالقماش)، واشترِ بفاتورة وشهادة عيار بعد مقارنة محلّين. وامش سمرجيلر وأوزون سوقاق قبل أن تغادر الحي.

من تجارب الزوار

في المراجعات المجمعة (4.0 من نحو 146 تقييم جوجل) خلاصة صادقة: «صغير وأصيل» — الفضيات وصنعتها تُمدح («بيع الفضة وإصلاحها وصياغتها على مستوى متقدم»)، وجلسة الشرفة العلوية هي التجربة الموقعة، ومن توقّع بازارًا إسطنبوليًّا خاب ظنه فحجمه حجم خان واحد. وينبّه ربع المراجعين تقريبًا إلى بسطات تذكارات عامة بين المحال — فالقصد للحرفيين. والذهب ليس داخله أصلًا: صفّ الصاغة في كوندوراجيلار المجاورة هو عنوانه.

وعربيًّا طرابزون قصة نجاح خليجية بالأرقام: زياراتها الأجنبية قفزت 79% في النصف الأول من 2023 وواصلت +24% في 2025 بتغطيات الصحافة الاقتصادية، والأدلة العربية تعرفه باسم «سوق بدستان». وتقرير عربي بعنوان «طرابزون والذهب.. قصة حب عتيقة» يوثق أن سوار الحصير ينتعش بمواسم الأعراس والسياح. وجولات يوتيوب العربية موثقة بالاسم: «TurkeyMoon» في كوندوراجيلار وأسواق الميدان، و«محمد بشار سمور»، و«شيف بدر» في السوق القديم. والصلاة على خطوات: جامع تشارشي (1839) أكبر جوامع طرابزون في الحي نفسه.

الموقع والاتجاهات

الاتجاهات إلى بدستن طرابزون في خرائط جوجل

على مقربة

مسجد

جامع يني جمعة (كنيسة القدّيس أوجينيوس)

Yeni Cuma Camii (Aziz Eugenios Kilisesi)
مبنًى واحد يحفظ في حجارته طبقات متعاقبة: كنيسة بيزنطية صارت جامعًا عثمانيًّا وما زالت تُصلّى فيه اليوم. وهو في أورطة حصار مقابل الحصن الأسفل من أسوار طرابزون. وقيمته الأولى في من كُرّست له: كان كنيسة القدّيس أوجينيوس، شفيع طرابزون وقدّيسها الحامي. وهذا ليس تفصيلًا فنّيًّا — فأوجينيوس هو القدّيس الذي ارتبطت به هوية المدينة المسيحية كلّها، وضُربت باسمه العملة، ونُسبت إليه انتصارات، وكان مزاره مركز التعبّد الأهمّ فيها بعد الكاتدرائية. فمن أراد أن يفهم طرابزون قبل الفتح فليقف هنا. وأمّا تاريخ بنائه فنفصّله لأن الشائع فيه مضغوط: تاريخ إنشاء الكنيسة الأولى غير معروف. ووُجد في المبنى نقش من سنة 1291 — وهو نقشُ إعادةِ بناءٍ في عهد يوحنا الثاني، لا نقش تأسيس. فمن كتب «بُنيت سنة 1291» فقد حوّل ترميمًا إلى إنشاء. وتختلف الجرود الرسمية فيما قبل ذلك: بعضها يفترض كنيسة أسبق في القرن الحادي عشر، وبعضها ينسب البناء إلى أليكسيوس الأول في مطلع القرن الثالث عشر. فالمبنى القائم متعدّد المراحل، لا مرحلة واحدة. وأمّا متى صار جامعًا فهنا أهمّ ضبط في الصفحة، وهو يكرّر ما وجدناه في آيا صوفيا طرابزون: يُقال إنه حُوّل فور الفتح سنة 1461، وهذا غير مؤكَّد. فالجرد الإقليميّ يعطي نافذة وثائقية أوضح: ما زال مقيَّدًا كنيسةً في تحرير سنة 1486، وصار مسجدًا في تحرير سنة 1523. أي أن التحويل وقع بين هذين التاريخين — بعد الفتح بعقود لا في سنته. ويُروى كذلك أن السلطان محمدًا الفاتح صلّى فيه أول جمعة في طرابزون. ونقولها بأمانة: المصادر المؤسّسية تتعارض في ذلك، فبعضها يضع أول صلاة في كنيسة بانايا خريسوكيفالوس التي صارت جامع أورطة حصار الفاتح، وبعضها يذكر رواية القدّيس أوجينيوس. فلا ننشر أيّهما على أنه المستقرّ. وفي اسمه العثمانيّ مفتاح لطيف: سُمّي «جامع جديد» (جامع جديد / يني جمعة) تمييزًا له من «الجامع العتيق» (جامع عتيق) وهو اليوم جامع أورطة حصار الفاتح. فالاسمان معًا يحكيان ترتيب التحويل في المدينة: ذاك أُخذ أولًا فصار العتيق، وهذا بعده فصار الجديد. وأمّا ما تراه بعينك فمبنًى تطوّر من هيئة بازيليكية إلى بناء متصالب بقبّة، وله اليوم ثلاثة أساكيب وثلاثة حنايا. وأضاف العثمانيّون أو غيّروا المحراب والمنبر والمحفل والمدخل الشماليّ والمئذنة. وهو جامع عامل مفتوح للصلاة، الدخول فيه مجانيّ ولا علاقة للبطاقة السنوية به.
قلعة طرابزون وأسوارها

Photo: Rəcəb Yaxşı, CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons

قلعة

قلعة طرابزون وأسوارها

Trabzon Kalesi
قلعة طرابزون ليست حصنًا واحدًا تدخله بتذكرة، بل أسوارٌ وحيّ قائم تمشي فيه. تقوم على كتلة صخرية مرتفعة بين واديَي تاباخانه وزاغنوس في منطقة أورطة حصار، وأسوارها الباقية أقدم منشآت طرابزون على الإطلاق. وهي ثلاثة أقسام: يوقاري حصار (الحصن الأعلى) في أقصى الجنوب وكان أكروبول المدينة؛ وأورطة حصار (الأوسط) وهو موضع أول استيطان في المدينة وفيه قامت أهمّ مبانيها؛ وآشاغي حصار (الأسفل) بين جسر زاغنوس جنوبًا والبحر شمالًا. (ويعدّ مصدر تركيّ أربعة أسماء بإضافة «إيتش قلعة» أي القلعة الداخلية — والصواب أنها تُحسب جزءًا من الحصن الأعلى، فالأقسام ثلاثة والقلعة الداخلية داخل أعلاها.) وفي تأريخها اضطراب في المصادر نفسها نضبطه: يقول جرد التراث الثقافيّ الرسميّ إن المصادر المكتوبة تزعم أن أقدم أجزاء الأسوار من القرن الرابع قبل الميلاد — ونحن ننقل ذلك بصيغته لا بصيغة الجزم، فشهادة زينوفون تُثبت مدينةً مسوَّرة نحو سنة 400 قبل الميلاد ولا تؤرّخ الحجارة القائمة اليوم. ثم أُعيد بناء الأسوار بناءً كبيرًا في عهد جستنيان بين سنتَي 527 و565 ميلادية، ويُعرف أن أسوار الحصن الأسفل بُدئت في عهد أليكسيوس بين 1297 و1330، وأنها تمتدّ بمحاذاة ميناء مولوز الذي أُنشئ في عهد هادريان. (وتكتب بعض المصادر التركية «القرن الرابع قبل الميلاد — العصر الروماني» وهو مستحيل زمنيًّا لأن روما لم تكن في بنطس حينها.) وموثَّق كذلك ترميم سور الحصن الأعلى في عهد سليمان القانوني وهو موضوع دراسة تركية محكَّمة. وأثمن ما داخل هذه الأسوار مبنًى واحد يجهل أكثر الزوّار العرب قصّته: جامع أورطة حصار الفاتح — وكان قبل الفتح كنيسة «بانايا خريسوكيفالوس» أي «العذراء الذهبية الرأس»، ويُرجَّح أن اللقب من أيقونة ذهبية للعذراء كانت فيها. وهذه لم تكن كنيسة عادية: كانت الكاتدرائية المتروبوليتية لآل كومنينوس الكبار، حكّام إمبراطورية طرابزون (1204–1461)، وفيها جرت مراسم التتويج والدفن. (وضبطٌ دقيق: كانت التتويجات تُقام إمّا فيها وإمّا في كنيسة القدّيس أوجينيوس، وكانت خريسوكيفالوس المفضَّلة لملاءمتها الطقسية ولكونها الكاتدرائية.) والموثَّق من المدفونين فيها الإمبراطور يوحنا الثاني ميغاس كومنينوس سنة 1297. وأمّا الإمبراطور أليكسيوس الرابع ميغاس كومنينوس المقتول سنة 1429 فنقيّد ما يُقال عنه: دُفن أولًا في دير ثيوسكيباستوس (دير البنات)، ويُذكر أنه نُقل بعد ذلك إلى جوار خريسوكيفالوس — فليست مسألة دفنٍ بسيط داخل الكاتدرائية. وكنّا نعدّ المتروبوليت نيفون سنة 1364 ثالثهم، وقد سحبنا ذلك: تضع المصادر وفاته في سوميلا بعد حبسه، ولم نجد سندًا لدفنه في خريسوكيفالوس. وحُوّلت مسجدًا سنة 1461 بعد الفتح العثماني، وحضر السلطان محمد الفاتح أول صلاة فيها وألحق بها مدرسة (المدرسة الفاتحية)، ثم صارت كنيسة القدّيس فيليب كاتدرائيةَ طرابزون بعد التحويل. وهي اليوم جامع أورطة حصار الفاتح الكبير. وحال الأسوار اليوم: مبنية من الحجر الخشن (الدبش)، وأجزاء منها ما زالت قائمة لكنها محفوظة قطعًا متفرّقة لا سورًا متّصلًا. والزيارة مجانية تمامًا والمكان مفتوح عمليًّا في أيّ ساعة لأنه حيّ ومسارات لا موقع مذكَّر. و«حديقة وادي زاغنوس» تحتها بلا رسم ولا قيد وتفتح على مدار السنة — وهي المدخل الطبيعيّ للمشي إليها.
ميدان طرابزون (ساحة أتاتورك)

Photo: Radosław Botev, CC BY 3.0 PL, Wikimedia Commons

ميدان

ميدان طرابزون (ساحة أتاتورك)

Trabzon Meydanı (Atatürk Alanı)
ميدان طرابزون — واسمه الرسميّ «ساحة أتاتورك» (أتاتورك آلاني) ويسمّيه الناس جميعًا «الميدان» لا غير — هو قلب الحياة الاجتماعية في طرابزون. في وسطه نصب أتاتورك ونافورة، وحوله بيوت شاي ومساحات خضراء صغيرة. وله خبر تاريخيّ يستحقّ أن يُروى: في العهدين البيزنطي والعثماني كانت قوافل الجمال تتجمّع في هذا الميدان قبل أن تعبر الجبال متّجهةً إلى بلاد فارس. فالمكان الذي تشرب فيه شايك اليوم كان نقطة انطلاق القوافل شرقًا. وأهمّ ما يعنيك فيه عمليًّا أنه نقطة الارتكاز في المدينة: حوله معظم فنادق طرابزون ومطاعمها ومقاهيها ومحالّها ومكتب المعلومات السياحية. أي أنك إن حجزت في وسط طرابزون فأنت تحجز في الميدان — سواء عرفت ذلك أم لا. والدخول مجانيّ والمكان مستوٍ مرصوف يسهل المشي فيه، ويكفيه من ساعة إلى ساعتين. وحكمنا فيه مزدوج بصدق: هو ميدان اجتماعيّ حقيقيّ لا معلم سياحيّ — وليس هادئًا. فله: حدائق شاي مظلَّلة حقيقية هي تجربة طرابزون الكلاسيكية — متقاعدون يلعبون الطاولة تحت الشجر، وأهل المدينة على الشاي التركي، وباعة جوّالون بالذرة المشوية والكستناء والسميت، وأطفال في البقع الخضراء. ويصف زوّار «دهشتهم من هذا الهدوء الأليف» و«جوّ حديقة الشاي الواسعة». وأمسياته أفضل أوقاته مع النافورة المضاءة. وعليه: يشتكي الزوّار من أنه «مزدحم حتى في أيام الأسبوع» و«شديد الزحام والضجيج»، ومن ضجيج السيارات المستمرّ حتى نحو منتصف الليل، ومن انعدام مواقف السيارات — حتى إن نزلاء فنادق الميدان يذكرون اضطرارهم إلى الركن مخالفةً للوصول إلى فنادقهم. ويقول أحدهم بصراحة: «يستحقّ المرور به مرّة، أمّا من لا يحبّ الزحام فلا شيء خاصًّا فيه». فالخلاصة العملية: الميدان هو المكان الذي تتّخذه قاعدةً وتجلس فيه للشاي مساءً، لا المكان الذي تسافر إلى طرابزون من أجله. وأهمّ نصيحة لمن يحجز فندقًا هنا: اطلب غرفة في الجهة الخلفية — فضجيج المرور حتى منتصف الليل هو أكثر شكوى متكرّرة عن فنادق الميدان. وزُره في أيام الأسبوع لا في عطلاتها.

أكمل تسوقك في طرابزون

تذوّق طرابزون

أسئلة شائعة عن بدستن طرابزون

ما الذي يجعل بدستن طرابزون فريدًا؟
تصميمه: مديرية الثقافة توثّق حرفيًّا أنه «النموذج الوحيد أحادي القبة بين البدستنات التركية»، وهو أقدم مبنى تجاري في المدينة — وقفٌ من أوقاف غولبهار خاتون والدة سليم الأول. وبأمانة التوثيق الأكاديمي: سقفه الأصلي ضاع في غارة القوزاق مطلع القرن السابع عشر وسقف اليوم خشبي من ترميم 1999–2000 — فالقبة صفة تصميمه، والحجر تحتها أصيل.
ماذا أشتري من البدستن؟
بنصّ البوّابة الوزارية: حرفيون محليون يبيعون منتجات المنطقة — فضيات ومنسوجات وهدايا تحمل اسم طرابزون — وكافيتيريا تراثية لجلسة بعد الشراء. أما ذهب المدينة وسوار الحصير الشهير فعنوانهما صفّ الصاغة في جادة كوندوراجيلار المجاورة.
ما سوار الحصير الطرابزوني؟ وكيف أميز الأصلي؟
أشهر مشغولات طرابزون: سوار يُجدل يدويًّا من سلك ذهب عيار 22 بسماكة 31–32 ميكرونًا كأنه نسيج — حرفة بعلامة منشأ مسجلة في معهد البراءات التركي (رقم 94، 2008) باسم غرفة صاغة المدينة، والسوار الواحد يستغرق نحو أسبوعين. علامة الأصلي: يلين وينسدل كالقماش على المعصم، بينما تقليد الماكينة صلب. اشترِ بفاتورة وشهادة عيار بعد مقارنة.
كيف أصل إلى البدستن وما ساعاته؟
على 300–400 متر نزولًا من مركز المدينة باتجاه البحر بنصّ البوّابة الوزارية، والوصول بمواصلات المدينة سهل بوصفها. يفتح بعد 10:30 ويغلق بين 22:00 و23:00 بتفاوت موسمي — ولمحور سكنك راجع دليلنا «أين تسكن في طرابزون؟».
أين أصلي قرب البدستن؟
جامع تشارشي — أكبر جوامع طرابزون، بناه الوالي عثمان باشا سنة 1839 على موضع مسجد أقدم — في حي السوق نفسه على خطوات من البدستن، والدكاكين مبنية تحت واجهته الشمالية أصلًا: عمارة السوق والصلاة واحدة هنا.

العودة إلى الأسواق والمولات في طرابزون